الأحد 13 شوّال 1440 هـ الموافق 16 يونيو 2019 م
العدد الخامس والعشرون - ذو الحجة 1435هـ - أكتوبر / تشرين الأول
الأربعاء 21 ذو الحجة 1435 هـ الموافق 15 أكتوبر 2014 م
عدد الزيارات : 20115
العدد الخامس والعشرون - ذو الحجة 1435هـ - أكتوبر / تشرين الأول

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
بيَّن الله تعالى لنا في كتابه الكريم مكر الأعداء وتربصهم بالمسلين: {لَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}، وأنهم: {لَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا}.
وأخطر حروبهم: الحرب الخفية، التي تقوم على محاولة حرف الدين بالتأثير في بعض أتباعه أو توجيههم؛ ليخرج عن إطاره الصحيح.
ففي عهد النبي صلى الله عليه وسلم واجه المسلمون خطر المنافقين؛ الذين حاولوا النخر في المجتمع المسلم، فكان عقابهم: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145].
 
وفي عصر الصحابة: وجد بعض الأعداء مدخلاً في الفتنة التي حصلت بين المسلمين، واستغلوا حالة الحزن على استشهاد علي رضي الله عنه، فاندسوا في صفوفهم واشاعوا العقائد والأفكار الباطلة بينهم كالغلو في آل البيت، والطعن في الصحابة، حتى خرجت فرقة الرافضة من صفوفهم.
وبعد أن انتشر الإسلام في البلدان، وعجز الأعداء عن مقارعته عسكريًا، عمل بعضهم على بث انحرافاتهم وعقائدهم الفاسدة في صفوف المسلمين، فنشأت فِرق (الباطنية) التي تُظهر الإسلام، وتُخفي عقائد الكفر، وتُفسِّر النصوص الشرعية بتفسيرات كفرية تُخرج من الملة.
ومن الباطنية خرجت فرق: الإسماعيلية، والقرامطة، والنصيرية، والدروز، وغيرهم.
 
وفي العصر الحديث: عمل الاستعمار على إبعاد المسلمين عن دينهم، بعد احتلال ديارهم، ونهب ثرواتهم، فقامت حركة جهادية لطردهم، فما كان من المحتل إلا دعم التيارات والأفكار المنحرفة في المجتمع، لتقويض الإسلام من داخله.
 
ومن أشهر ذلك:
ما عمل عليه جاسوس روسي في إيران من التقرب إلى جماعة رافضية من الغلاة، وتشجيعها على الزيادة في الغلو، إلى أن ظهر منها من حمل دعوة خارجة عن الإسلام، وهي الديانية (البابية)، ثم الديانة (البهائية).
 
وكذلك ما عمل... اقرأ المزيد
فتاوى
ثقافة المسلم
أخلاق وآداب
بأقلامهن
آراء وتحليلات
واحة الشعر
قطوف ومنوعات
أعلام وتراجم
أخبار الهيئة في سطور