الأربعاء 20 رجب 1440 هـ الموافق 27 مارس 2019 م
لغة الضاد
الأربعاء 19 ربيع الآخر 1440 هـ الموافق 26 ديسمبر 2018 م
عدد الزيارات : 129

 

لغة الضاد

أسبّـح الله.. يحـدوني لحضرتـه           قلبٌ تفجّـر حبّـا.. فاض تحنانـا
قد شاره من لسـان الضّـاد مفخرةً           لمّـا تشـرّف بالتنزيـل قرآنـا
لسانُنـا قد سرى سحـراً يؤلقـه              معنى بديـعُ ولفظ دقّ عِرفانـا
أما المعـاني فبحـرٌ زاخـرٌ عببٌ          واللفظ فيه استوى قيعاً وشطآنـا
نسعى إليه نِهـالاً من مراشفـه          ونصطفي من جميل الدر حصبانا
إن رمتَ معنىً جليلاً نلتَ أوفـره       أو شِمتَ لحناً لطيفاً حزتَ ألحانـا
إن كانت الحَلْيُ قد صيغَتْ بعسجدها       فهيّجتْ بوميـض المـال دنيانـا
فإن أنوار آي الضـاد من شـرفٍ         قد تيّمَتْ قبل أهـل العين عميانـا
فهْي العرائس لا تبـلى على قِـدَمٍ         في كل آن ترى من حسنها شانـا
تهديـك كلَّ جديد من ولائـدهـا               كفلقة البـدر بل فاقتْـه إحسانـا
وصوغُها لصحيح الفكـر يكسبـه         فوق الوضوح بيانـاً جـلّ تبيانـا
والشعر أغرودة اللهفـان يرسلهـا         نفثـاً يحرك في الأعماق أشجانـا
يلقيـه نبضاً يهيـم السامعـون به            ويلهـب القـوم إحساساً ووجدانـا
يثيـر فيهـم غراس الخيـر يانعة            ويدفـع القـوم للميـدان شجعانـا
والنثر نسجٌ حوى من سندسٍ ألَقـاً          فيه السنـاء ومن إسـتبرقٍ زانـا
يعلو به مَن سمت في قلبـه فِكَـرٌ           جُلّى تساوق في الأثمـان عِقيانـا
لله درُّ لسـان الضـاد منـزلـة             فيهـا الهـدى والندى والعلم ما كانا