الثلاثاء 20 ذو القعدة 1440 هـ الموافق 23 يوليو 2019 م
الموقف (6) مشروع (هيئة المبادرة الوطنية السورية)
الأربعاء 22 ذو الحجة 1433 هـ الموافق 7 نوفمبر 2012 م
عدد الزيارات : 4498

تعقد في الدوحة هذه الأيام اجتماعات موسعة للتباحث في إقرار مشروع (هيئة المبادرة الوطنية السورية) المُقدَّمة لإنشاء جسم سياسي جديد يجمع أطياف المعارضة، ويؤسس لمرحلة جديدة استعدادًا لإدارة البلاد بعد سقوط النظام.وتأتي هذه الاجتماعات في ظل أجواء دولية عامة تتربص بالثورة السورية وتهدف إلى حرفها عن مسارها أو سرقة جهودها، سواء بمنعها من الحصول على الأسلحة النوعية التي تحتاجها للدفاع عن الثورة وإسقاط النظام المجرم، أو محاولة شق صفوف الثوار وإثارة النزاعات بينهم، أو الطعن في المقاومة ورميها بالتطرف والإرهاب وارتكاب جرائم حرب مع السكوت عن جرائم النظام الذي لم يعرف التاريخ مثالاً لحربه القذرة، ومرورًا بمحاولة فرض ملفات أو شخصيات على مستقبل البلاد بما لا يتفق مع هوية البلاد ورغبة شعبها.


ويرتكز هذا المشروع - بحسب أصحابه- على وثائق مؤتمر القاهرة المنعقد في تموز (يوليو) 2012م، والذي نتج عنه وثيقتي (المرحلة الانتقالية)، و(وثيقة العهد الوطني).
وقد سبق للمكتب السياسي في هيئة الشام الإسلامية أن أصدر موقفين سياسيين مرتبطين بموضوع هاتين الوثيقتين (1)، وتأكيدًا لهذين الموقفين، ورغبة في توضيح حقيقة الموقف لشعبنا السوري المجاهد، يمكن تلخيص أهم الملحوظات على هذا المشروع – المرتكز بحسب أصحابه على الوثيقتين -في النقاط التالية:


أولاً: تؤكد الوثيقة (المرحلة الانتقالية) على "إسقاط الأسد ورموز السلطة" مما قد يعني عدم إسقاط النظام كاملاً بكل رموزه وأركانه ومؤسساته، وحصر الإجرام في بعض الشخصيات والرموز والإبقاء على النظام المجرم أو بعض أشخاصه ومؤسساته، بينما الواجب إسقاط كل ما يمت للنظام بصلة، سواء كان الرئيس وحلقته المقربة، وحزب البعث بكافة شخصياته ومؤسساته، وأجهزة المخابرات المختلفة، وكل من ثبت تورطه في الإجرام بحق الشعب أو الوطن خلال هذه الثورة أو السنوات السابقة من أركان الجيش وضباطه وجنوده، بالإضافة إلى رموز المافيا الاقتصادية التي نهبت ثروات العباد والبلاد،وتقديمهم للمحاكمة.
إنَّ الإبقاء على شخصية واحدة أو مؤسسة فاسدة من مؤسسات هذا النظام دون إسقاط يعني إفلاتها من المحاسبة، وإعادة تسلط هذه الفئة على الشعب وتحكُمها فيه، وضياع التضحيات الجسيمة التي ثار الشعب لأجلها، وإعادة إنتاج النظام بصيغة أخرى مع بعض التغييرات في الأسماء والشخصيات! (2).
بل إنَّ وثيقة المرحلة الانتقالية تنص صراحة على:

  1.  "التوافق بين قوى المعارضة السياسية والثورية وسلطة الأمر الواقع "، مما يعني القبول بجزء من أركان النظام القائم وشخصياته المعبر عنها ب"سلطة الأمر الواقع".
  2.  "يسمح لأعضائه _أي حزب البعث_ بممارسة العمل السياسي وفق القوانين الجديدة" مما يؤدي إلى عودة شخصيات النظام المجرم إلى تصدر المشاركة في الحكم مدعومين بالخبرة العملية السابقة، والمؤسسات الإعلامية والمالية التابعة لهم، والأنظمة العالمية، وشبكات العلاقات، وإعادة سيطرتهم على الحكم.

بينما الواجب تقديم المجرم منهم للمحكمة، وعزل من لم يثبت عليه جرم عن الممارسة السياسية والعامة نظير مشاركتهم لهذا النظام في إفساد الحياة السياسية في سورية لعقود طويلة؛ حماية للثورة والبلاد.


ثانياً: تضمنت (وثيقة العهد الوطني) عدة أمور في غاية الخطورة، تمثلت فيما يلي:
1_الافتئات على الإرادة الشعبية، بفرض علمنة الدولة وتنحية الشريعة الإسلامية من خلال:
  أ_ خلوها من أي نص في الإشارة للهوية الإسلامية للدولة السورية.
  ب_ إضعاف صلة الدولة السورية بالعالم الإسلامي إلا من "خلال جذور تاريخية وقيم إنسانية".
2_ تضخيم الحديث عن "الأقليات" في المجتمع السوري، وتقديم الضمانات لها على حساب حقوق "الأكثرية" في هوية البلاد وأنظمة حكمها.
3_ المبالغة في الحديث عن "حقوق" المرأة وفق "المواثيق الدوليّة" دون مراعاةٍ لهوية البلاد والموقف الشرعي من هذه الأمور.
4_ فرض هذه المبادىء على أي دستور قادم للبلاد مما يجعلها مواد "فوق دستورية" دون عرض على الشعب أو موافقته عليها، في مصاردة للإرادة الشعبية باسم الحرية، وسلب للحقوق بزعم إعطاء الحقوق، وفرض للرأي الواحد في سياق ادعاء حرية الرأي والتعبير.


ثالثاً: إنَّ أي مبادرة تطرح في هذا الوقت دون وجود مقومات للاتفاق عليها أو قبولها من عموم الشعب السوري ستكون مضيعةً للوقت، وتقسيمًا للمقسم، وتفرقة للصفوف، وإيغارًا للنفوس، مما يعطي النظام المجرم مزيدًا من الوقت لممارسة إجرامه، وذريعةً للقوى العالمية للتدخل في شؤون المعارضة وتحديد مستقبل الشعب السوري.


رسالتان:
وإننا في هيئة الشام الإسلامية بعد هذه المبادرات المتعددة في الجانبين السياسي والعسكري، وكثرة اللجان والهيئات والعناوين والأسماء نوجه رسالتين:
الأولى: إلى المعارضة السياسية بكافة قواها: أن تدرك حقيقة ثورة الشعب السوري الرافضة للاستبداد والاضطهاد، فلا تصدر من المشروعات إلا ما يوافق هوية الشعب السوري، ويحقق طموحاته، ويحظى بتأييده ورضاه.وأن تبذل جهودها في دعم صمود هذا الشعب وجهاده، وتقدم له ما يليق من الدعم والمواقف المعبرة عن إرادته وصموده، وتترفع عن المنافسة على المغانم والمناصب في هذه اللحظات العصيبة التي يعيش فيها شعبنا تحت القصف والقتل والحصار والتجويع والتشريد؛ فإن ذاكرة الشعوب لا تُمحى!
والثانية: إلى الشعب السوري المجاهد الصابر: أن يدرك أنَّه هو من صنع هذه الثورة المباركة بتوفيق الله تعالى وتدبيره، وأنَّه الأحق بقطف ثمارها، وأنَّ التآمر العالمي على ثورته -لمحاولة سرقتها أو حرفها عن مسارها بشتى الطرق الخارجية والداخلية- ظاهر الفساد والبطلان للعيان، فلا يمنعنهم مانع من إبداء رأيهم الصريح في كل ما يجري على الساحة السياسية، ورفض كل ما لا يعبر عن مطالبه وتطلعاته، وعدم القبول بأي أجندة سياسية أو فكرية لا تتوافق مع هويته وانتمائه، واستمرار الرقابة على الحركات السياسية وبرامجها، كما عبَّر عن ذلك في العديد من المواقع، بلافتاته وشعارات وأسماء جمع ثورته(3).
والله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
والحمد لله رب العالمين.
--------------------------------
(1) ينظر: الموقف السياسي (2) إسقاط النظام  و الموقف السياسي (3) "وثيقة العهد الوطني 
(2) ينظر مقال (سوريا: الأسدية دون أسد)       
(3) فقد عبرت إحدى الجمع السابقة عن نفاذ الصبر الثوري عن مؤامرات الإدارة الأمريكية ومكرها بالكتائب والثوار فكانت تسمية الجمعة بـ (أمريكا... ألم يشبع حقدك من دمائنا). 

علي الكردي | سوريا
الخميس 23 ذو الحجة 1433 هـ الموافق 8 نوفمبر 2012 م
Rima Flihan · 5,245 subscribers
19 hours ago · 
بما ان الشيخ معاذ الخطيب والذي أكن له الكثير من الاحترام والتقدير انتقد وثائق القاهره وأوحى ان ورائها مكر ما واجحاف بحقوق الاكثرية المسلمة
والاسلام الحنيف وجب توضيح بعض النقاط كون حظي العاثر وضعني يومها في لجنة التحضير:
وثيقة العهد الوطني هي وثيقة تتضمن مبادئ عامة تتعلق بأسس المواطنة والعقد الجديد وهي ليست دستور لتنص مثلا على أن الدين الاسلامي هو مصدر
للتشريع حيث أنها لم تذكر أيضا مصادر تشريع أخرى وهذا يؤكد هذه الفكره لم تكت مقصودة لخلق ضبابية أو الالتفاف على احد هي وثيقة تضع خطوطا عامة
وطنية تجمع السوريين
كان المطلوب من هذه الوثيقة توضيح اسس البناء في وجهة نظر المتوافقين عليها وعددهم أكثر من 300 معارض ولكنها بطبيعة الحال ليست ملزمة لأحد لآن ما
سيحدد ملامح المستقبل بشكل فعلي هو الدستور الذي يخرج عن مؤتمر تاسيسي منتخب يمثل الشعب السوري بكل مكوناته 
الشيخ الفاضل ذكر انه يقترح وضع الجملة التاليه:المجتمع السوري متنوع ولابد من مراعاة كل أبنائه، الذين تنبع حقوقهم من وجودهم لا كثرتهم، ويتم
ذلك بوضع دستور جديد تقوم به هيئة تأسيسية بعد انتخابات حرة تعقب المرحلة الانتقالية
هذه العبارة هي تماما ما نصت عليها وثائق القاهره في ورقتي العهد الوطني وملامح المرحلة الانتقالية وقد اضيف عليها في الوثائق انه الدستور يجب
أن يضمن حق ممارسة كل الشعائر الدينية بحرية لكل مكونات الشعب السورية وذلك في مقدمة العهد الوطني اي الاساس
وفي عبارة اخرى ذكر ان من وضع الوثيقة هم ناس مختارون برعاية (..) وهذا تشكيك يشبه المنطق الذي ينتقده الشيخ الكريم في منتقدي مبادرة رياض سيف
ولهذا سأوضح بعض النقاط :
تمت الدعوة الى مؤتمر في اسطنبول حضره ممثلين عن المعارضة السورية بكل اطيافها ومن الداخل والخارج وقرروا تشكيل لجنة تحضيرية لمتمر القاهرة
لوضع رؤية تتفق عليها المعارضة و رشحوا هم اسمائها وقرروا من يكون فيها ولم تفرض هذه الاسماء من احد 
اجتمعت هذه اللجنة وبدأت برسم الوثائق معتمده على كل ما خرج من وثائق من كل اطياف المعارضة السياسية والتنسيقيات وتوخت في البنود ان تضع بنود
متوافق عليها وطنيا من كل الوثائق
عقد المؤتمر في القاهره وعرضت الوثائق وبعد وضع ملاحظات من الحاضرين تم تشكيل لجنة صياغه مختلفة عن لجنة التحضير انتخب اعضائها انتخابا اجتمعت و
قامت بالتعديل وعرضت الوثائق وقرأت على الملأ وتمت الموافقة عليها من كل الحضور الذين يزيد عددهم عن 300 يمثلون مختلف تشكيلات المعارضة والثورة
باستثناء ما يتعلق بلمكون الكردي الذين تحفظوا على بعض الامور لمتعلقة بهم 
ومن هذه التعديلات حذف عبارة الدين لله والوطن للجميع من المسودة بناء على اعتراضين من الاسلاميين والاخوان وبعض القوى الثورية
كما تمت اضافة بما لايتناقض مع الثقافة المجتمعية فيما يتعلق ببند المساواة بين الرجل والمرأة بناء على اقتراح من الاخوان
قرأت الوثائق وتم الموافقة عليها وكان رئيس الجلسة الاخيرة الدكتور كمال اللبواني 
بخصوص موضوع الاكثرية والاقلية ... من الواضح أن ما تدفعه الاكثرية اليوم من دماء يكاد يغطي سوريا بسبب طائفية النظام ولكن بعد سقوط النظام في هذه
الثورة واحتكام الجميع لصندوق الاقتراع من الطبيعي أن تكون كل حقوق الاكثرية مصونة ومحمية لانها ستنال اكبر نسبة من التصويت وباالتالي يتم
طمئنة الفئات الاقل حظا في صندوق الاقتراع وليس بقصد تهميش الاكثرية بل لأن حقوقها ستكون حاصلة بفعل الواقع الديمغرافي واذا قال قائل الان ان
الحكم السابق اجحف بحقوق الاكثرية سأقول نعم صحيح لانه نظام طائفي ولان ثورته لم تكن ثورة شعب بل كانت انقلاب اما اليوم فهناك ثورة شعب وهذا يخلق
الفرق في المحصلة 
ومع هذا حين تنص وثائق القاهرة بوضوح على ضمان حقوق كل السوريين وحريتهم هذا يعني ضمنا الاسلاميين والاكثرية والاقلية أما ايراد عبارة الاقلية
فهو لتطمين الخائفين الاقل حظا في صناديق الاقتراع..
وبخصوص موضوع العلماني ... العلماني ليس بالضرورة ملحدا ولا ماكرا هذا تعميم وفيه ظلم ولا اعتقد أن الشيخ الكريم الذي احترمه واقدره وتألمت كثيرا
على طول اعتقاله ككثير من الشباب المؤمن باعتداله وحكمته يقبل ان يكون من الظالمي
ميسون النحلاوي | Syria
الجمعة 24 ذو الحجة 1433 هـ الموافق 9 نوفمبر 2012 م
جزاكم الله خيرا...
من المهم جداّ توعية الشعب بحقيقة ما يدور... فهم يمررون مخططاتهم من خلال كلمات رنانة وشعارات، الإعلام لا يتناول أبدا جوهر الوثائق
والاتفاقيات، هو فقط يذكر أسماء "مؤتمر القاهرة"، وثيقة العهد الوطني... وأسماء أشخاص ممن يتشاجرون ويتفقون، ويبقى على المواطن السوري الشجب
والتأييد "عالريحة"بناء على مواقف وشخصيات ، لا بناء على معطيات محدد توضع موضع النقاش!!