الاثنين 13 صفر 1443 هـ الموافق 20 سبتمبر 2021 م
كيفية سداد الديون عند تغيُّر قيمة العملة
رقم الفتوى : 60
الأربعاء 22 رجب 1435 هـ الموافق 21 مايو 2014 م
عدد الزيارات : 206260
كيفية سداد الديون عند تغيُّر قيمة العملة

 

 

كيفية سداد الديون عند تغيُّر قيمة العملة

 
السؤال:
استدان مني شخصٌ مبلغًا ماليًا بالليرة السورية، ثم انخفض سعر الليرة انخفاضًا كبيرًا بسبب الأحداث الجارية في البلد، والآن: إذا أعاد لي المال بنفس القيمة ففي هذا خسارة كبيرة لي، فهل يجوز أن أطلب إرجاع الدين بقيمة المال كما أخذه يوم القرض؟
_________________________________
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
 
فالأصل في ردِّ القرض أن يكونَ بمثلِ العملةِ التي اقترضها وإن تغيَّرت قيمةِ العملة، لكن إن كان التغيُّر في قيمة العملة كثيرًا، فإنَّ هذا ضررٌ بَيِّنٌ يجب رفعه بالصلح العادل بين الطرفين، فإن لم يصطلحا فيُرفع ذلك الضرر بالتحكيم أو اللجوء إلى القضاء، وبيان ذلك كالآتي: 
أولًا: كان الأصل في التعاملات قديمًا: الاعتماد على الدنانير الذهبية والدراهم الفضية بيعًا وشراءً، وقضاءً واقتضاءً وغير ذلك، وفي عصرنا الحاضر صارت النقود الورقية هي أساس المعاملات، وأثمان الأشياء.
وقد استقر رأي المجامع الفقهية والهيئات الشرعية على أن: العملات الورقية نقودٌ اعتبارية فيها صفة الثَّمينة، فهي تقوم مقام الذهب والفضة في المبادلات والتعاملات، ولذلك تأخذ الأحكام الشرعية المقرَّرة للذهب والفضة من حيث وجوب الزكاة، وجريان أحكام الربا، وغير ذلك، وتعدُّ كل عملة من هذه العملات جنسًا مستقلاً قائمًا بذاته.
 
ثانيًا: إذا كان الدَّين الثابت في الذمة ذهبًا أو فضة أو سلعةً من السلع التجارية الموزونة أو المكيلة، فالواجب: ردُّ المثل، بغض النظر عن اختلاف القيمة بين يوم الدَّين ويوم السداد، وسواء أكان الدَّين مهرًا مؤجلًا، أم ثمن مبيع، أم قرضًا حسنًا، وهذا باتفاق علماء الأمة. 
والسبب في ذلك: أن هذه الأشياء لها قيمة ذاتية، ومهما غَلت أو رخصت فقيمتها باقية لا تزول، ولا يترتَّب ضرر مُحقَّق على أحد العاقدين في حال السداد بالمثل. 
قال ابن عابدين في رسالته "تنبيه الرقود على مسائل النقود": "فإنه لا يلزم لمن وجب له نوعٌ منها سواه بالإجماع". 
وقال الشيرازي في "المهذب": "ويجب على المستقرِض ردُّ المثل فيما له مثل؛ لأن مقتضى القرض: رد المثل".
وقال ابن قدامة في "المغني": "الْمُسْتَقْرِضَ يَرُدُّ الْمِثْلَ فِي الْمِثْلِيَّاتِ، سَوَاءٌ رَخُصَ سِعْرُهُ أَوْ غَلَا، أَوْ كَانَ بِحَالِهِ". وقال: " وَيَجِبُ رَدُّ الْمِثْلِ فِي الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ، لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا".
والقول بردِّ القيمة في هذه الصورة قولٌ شاذٌ كما قال ابن رشد في فتاويه: "لا يُلتفت إلى هذا القول، فليس بقولٍ لأحد من أهل العلم".
 
ثالثًا: إذا كان الدَّين الثابت في الذمة من العملات الورقية، ثم بطل التعامل بها لأي سبب من الأسباب، فالواجب ردُّ قيمة هذه العملة من عملة أخرى أو من الذهب والفضة؛ وذلك لتعذر الأصل وهو المثل، فيُصار إلى القيمة، وفي هذه الحال ينظر إلى القيمة في يوم قبض الدَّين، أو ثبوته في ذمته، على الراجح من أقوال العلماء. 
قال ابن قدامة في "المغني": "وَإِنْ كَانَ الْقَرْضُ فُلُوسًا.. فَحَرَّمَهَا السُّلْطَانُ، وَتُرِكَتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا، كَانَ لِلْمُقْرِضِ قِيمَتُهَا، وَلَمْ يَلْزَمْهُ قَبُولُهَا، سَوَاءٌ كَانَتْ قَائِمَةً فِي يَدِهِ أَوْ اسْتَهْلَكَهَا ؛ لِأَنَّهَا تَعَيَّبَتْ فِي مِلْكِهِ "
فيُقَوِّمُهَا كَمْ تُسَاوِي يَوْمَ أَخَذَهَا؟ ثُمَّ يُعْطِيه، وَسَوَاءٌ نَقَصَتْ قِيمَتُهَا قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا " انتهى بتصرف يسير. 
وبهذا الرأي أخذت المادة (695) من "مرشدِ الحيران على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان"، حيث جاء فيها: "إذا استقرضَ مقدارًا معينًا من الفلوس الرائجة والنقود غالبة الغش، فَكَسَدَت وبطل التعامل بها، فعليه ردُّ قيمتها يوم قبضها لا يوم ردها". 
والفلوس: عملة معدنية مضروبة من غير الذهب والفضة، يغلب استعمالها في المعاملات التجارية اليسيرة.
والنقود غالبة الغش: العملة التي يكون غالبها من معدن غير الذهب والفضة.
 
رابعًا: أما إذا كان الدَّين الثابت في الذمة من العملات الورقية، ثم رخصت قيمتها أو غلت مع بقاء التعامل بها، فقد اختلف العلماء في الواجب سداده على المَدين (من عليه الدين). 
وقد بحث المسألة عدد من الهيئات والمجامع الفقهية والفقهاء، واختلفت آراؤهم، وهي في مجملها ترجع إلى قولين: أحدهما: القولُ بوجوبِ ردِّ المثل مهما كان حجم التغير في قيمة العملة، والآخرُ: القول بوجوب ردِّ القيمة من الذهب أو العملات الأخرى. 
وأقرب الأقوال في المسألة -فيما نرى- هو التفريق بين حالتين:
الأولى: إذا كان الغلاء والرخص في قيمة العملة يسيرًا بحيث لا يصل الانخفاض أو الغلاء إلى الثلث، ففي هذه الحال يكون الواجب: ردُّ المثل؛ فالغَبن اليسير، أو الغلاء والرخص اليسير مغتفر شرعًا، ولا تخلو منه المعاملات عمومًا، ولما فيه من تحقيقِ أصل تشريعي مهم وهو استقرار التعامل بين الناس.
الثانية: إذا كان التغير في قيمة العملة يبلغ الثلث فأكثر، وتنازع الطرفان في طريقة السداد ولم يتراضيا، ففي هذه الحال يجب المصير إلى التصالح بين طرفي العقد بحيث يتم تقدير الخسارة، ويتحمل كل طرف منهما جزءًا منها برضاهما.
لأن هذا التغير والضرر لا حيلة لواحدٍ منهما في وقوعه، بل هي جائحة مِن قضاء الله وقدره.
كما أن الضرر متحقق في هذه الصورة على الطرفين، فالإلزام بدفع المثل فيه ضرر بيِّن على الدائن، والإلزام بدفع القيمة فيه ضرر بيِّن على المَدين، والعدل يقتضي ألا يخص أحدهما بالضرر، بل يتوزع الضرر عليهما بالصلح.
أما تحديدُ القدر المؤثر في تغير قيمة العملة بالثلث؛ فلأنَّ الثلث هو الحد الفاصل بين الكثرة والقلة كما ثبت في العديد من النصوص الشرعية.
قال ابن قدامة في "المغني": "وَالثُّلُثُ قَدْ رَأَيْنَا الشَّرْعَ اعْتَبَرَهُ فِي مَوَاضِعَ: مِنْهَا؛ الْوَصِيَّةُ، وَعَطَايَا الْمَرِيضِ، وَتَسَاوِي جِرَاحِ الْمَرْأَةِ جِرَاحَ الرَّجُلِ إلَى الثُّلُثِ ".
قَالَ الْأَثْرَمُ: قَالَ أَحْمَدُ: إنَّهُمْ يَسْتَعْمِلُونَ الثُّلُثَ فِي سَبْعَ عَشَرَةَ مَسْأَلَةً.
وَلِأَنَّ الثُّلُثَ فِي حَدِّ الْكَثْرَةِ، وَمَا دُونَهُ فِي حَدِّ الْقِلَّةِ، بِدَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَصِيَّةِ: (الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ)، فَيَدُلُّ هَذَا عَلَى أَنَّهُ آخِرُ حَدِّ الْكَثْرَةِ، فَلِهَذَا قُدِّرَ بِهِ". 
 
وهذا ما نصَّت عليه توصيات "الندوة الفقهية الاقتصادية لدراسة قضايا التضخم" التي عقدها مجمع الفقه الإسلامي بجدة بالتعاون مع مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين في عام (1420 هـ_ 1999م): 
"أ- إذا كان التَّضخُّم عند التعاقد متوقعًا، فإنه لا يترتب عليه تأثير في تعديل الديون الآجلة، فيكون وفاؤها بالمثل وليس بالقيمة، وذلك لحصول التراضي ضمنًا بنتائج التضخم، ولما في ذلك من استقرار التعامل.
ب- إن كان التَّضخُّم عند التعاقد غير متوقع الحدوث ثم حدث التَّضخُّم:
فإن كان التَّضخُّم يسيرًا فإنه لا يعتبر مسوغًا لتعديل الديون الآجلة؛ لأن الأصل وفاء الديون بأمثالها، واليسير في نظائر ذلك من الجهالة أو الغرر أو الغبن مغتفر شرعًا. 
وإذا كان التضخم كثيرًا (وضابط التضخم الكثير أن يبلغ ثلث مقدار الدين الآجل)، فإن وفاءَ الدين الآجل حينئذ بالمثل يُلحق ضررًا كثيرًا بالدائن يجب رفعه. 
والحل لمعالجة ذلك: اللجوءُ إلى الصلح، وذلك باتفاق الطرفين على توزيع الفرق الناشئ عن التضخم بين المدين والدائن بأي نسبة يتراضيان عليها " انتهى باختصار.
والصلحُ وإن كان في أصله مندوبًا لكن قد يَعرض له من العوارض ما يجعله واجبًا متحتمًا على كلا الطرفين، قال ابن عرفة: " وَهُوَ -أَيْ: الصُّلْحُ- مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ مَنْدُوبٌ إلَيْهِ، وَقَدْ يَعْرِضُ وُجُوبُهُ عِنْدَ تَعْيِينِ مَصْلَحَةٍ " نقله عنه في مواهب الجليل.
 
خامسًا: يستند القول بوجوب الصلح في حال تغير قيمة العملة إلى مجموعة من الأصول والقواعد الشرعية، وهي:
1- عمومات النصوص الشرعية الآمرة بالعدل والإنصاف، والنهي عن الظلم. 
2- وقوع الضرر على طرفي العقد، والقاعدة الشرعية تنص على رفع الضرر والتخفيف منه قدر المستطاع، فلا ضرر ولا ضرار، وليست مراعاة حق أحد العاقدين بأولى من الآخر. 
وقد نص ابن عابدين على هذا المبدأ في رسالته "تنبيه الرقود على مسائل النقود" معللًا ذلك بألا يكون الضرر قاصرًا على شخص واحد.
3- قاعدة (وضع الجوائح) الثابتة في السنة الصحيحة، كما جاء عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَمَرَ بِوَضْعِ الْجَوَائِحِ)، رواه مسلم.
و(الْجَوَائِح): الآفات غير الآدمية التي تصيب الثمار فتهلكها.
ومعنى الحديث: أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمرَ بالحطِّ من قيمة التعاقد الذي أصابته جائحة فقضت عليه. 
4- القول بوجوب رد المثل في حال التغيُّر الفاحش فيه مراعاة للصورة الظاهرة الشكلية للنقود، دون اعتبار للمعنى الحقيقي لهذه النقود وقوتها الشرائية، فثمنية النقود الحقيقية لا تتحقق إلا بالجوهر والصورة، وإذا نقصت قيمتها كثيرًا تعيَّبت وصارت قيمية لا يلزم فيها رد المثل. 
قال ابن تيمية في "شرح المحرر": "فإن المالين إنما يتماثلان إذا استوت قيمتهما، وأما مع اختلاف القيمة فلا تماثل" نقله عنه البهوتي في المنح الشافيات.
وقال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين في "الدرر السنية": "وأما رخص السعر، فكلام الشيخ صريح في أنه يوجب رد القيمة أيضًا; وهو أقوى، فإذا رُفع إلينا مثل ذلك، وسطنا بالصلح بحسب الإمكان".
5- لا يصح قياس العملات الورقية المعاصرة على ما ذكره العلماء من وجوب رد المثل في الذهب والفضة؛ لأن الدنانير الذهبية والدراهم الفضية لا تفقد قيمتها وإن رخصت، بخلاف العملات الورقية التي لا قيمة لها في ذاتها، وإنما أخذت صفة الثمنية بقوتها القانونية، وتعارف الناس واصطلاحهم عليها.
قال ابن عابدين في "رسائله": "الفلوس والدراهم الغالبة الغش أثمان بالاصطلاح لا بالخلقة، فإذا انتفى الاصطلاح انتفت المالية".
6- القوة الشرائية للنقود بمثابة الروح للبدن، منها تستمد النقود الورقية قدرتها على أداء جميع وظائفها، فنقصانها عيب مؤثر يحول دون إلزام الدائن بها؛ لكونها بعد نقص قيمتها الشرائية دون حقه الذي رضي به في العقد.
7- الزيادة التي يأخذها الطرف المتضرر -سواء كان دائنًا أو مدينًا- ليست من الربا المحرم، إذ هي في الحقيقة تعويض لنقص القيمة التبادلية للنقود، فلا ظلم فيها، وإنما الظلم في الزيادة إذا كانت دون مقابل.
 
سادسًا: إذا تعذَّر الصلح بين الطرفين فيلجأ إلى التحكيم بينهما، أو القضاء ليفصل بينهم ويحدد حجم الضرر النازل بكل طرف. 
جاء في التوصيات المشار إليها سابقًا: "إذا تعذَّر الصلح فإنه يصار إلى إحدى هاتين الوسيلتين:
التحكيم: وهو اتفاق طرفي خصومة معينة على تولية من يفصل في منازعة بينهما بحكم ملزم.
القضاء: وذلك برفع أحد الطرفين الأمر إلى القضاء، فينظر القاضي في مقدار الضرر الواقع على الدائن ويحدد ما يتحمله المدين على نحو ما قيل في الصلح.
ولا ينبغي لأحدهما التعنت برفض اللجوء إلى إحدى الوسائل السابقة".
 
 سابعًا: ما سبق من أحكام إنما هو في حال وجود خصومة ومنازعة من الطرفين أو أحدهما، أما إذا تراضيا بالمعروف على الزيادة أو النقصان عند سداد الدين أو الوفاء بالثمن، أو المهر، أو نحو ذلك، فإن هذا جائز شرعًا، بل مُرغَّبٌ فيه، وهو داخل في باب الإحسان إلى المسلم. 
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَتَقَاضَاهُ بَعِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَعْطُوهُ. فَقَالُوا: مَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا أَفْضَلَ مِنْ سِنِّهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: أَوْفَيْتَنِي أَوْفَاكَ اللَّهُ! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْطُوهُ، فَإِنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ أَحْسَنَهُمْ قَضَاءً) رواه البخاري.
 
ثامنًا: يجوز للعاقدين في المعاملات المالية كالبيع والإجارة، أو الالتزامات كالمهر: أن يتم تحديد الدَّين الثابت في الذمة بالذهب أو عملة أخرى أكثر ثباتًا، أو سلعة أخرى.
وذلك لانتفاء الربا أو شبهته؛ لأن للعاقدين الحق في تحديد الثمن بما يتراضيان عليه.
وأما في القروض فلا يجوز الاتفاق على أن يكون السداد من نقد آخر مخالف للنقد الذي تم فيه قبض القرض.
كما صدر بذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي.
نسأله تعالى أن يُفقهنا في ديننا، وأن يمنَّ على إخواننا المستضعفين بالنصر والتمكين.
والحمد لله رب العالمين.
 
الخلاصة:
إذا كان القرض من الأموال العينية من الذهب أو الفضة، أو السلع، فالواجب أن يردَّ مثلها مهما تغيرت الأسعار.
أما إن كان الدين من الأوراق النقدية: 
فإن كان التغير في قيمة العملة يسيراً ، فالواجب أن يرد مثلِ العملةِ التي كان فيها القرض، فمن اقترضَ مئة ألف ليرة سورية فإنَّه يردها مئة ألف ليرة،لأن هذا التغيير اليسير من طبيعة العملات النقدية .
وأما إن كان التغيُّر في قيمة العملة كثيراً يبلغ الثلث فأكثر: ففي رد المثل ضرر على صاحب المال، وإزالة هذا الضرر يكون بأحد ثلاثة أمور:
1- الصلح بينهما بتقدير الخسارة وتوزيعها على كلا الطرفين بالتراضي.
2- فإن لم يصطلحا فيلجآن لتحكيم طرف ثالث يرتضيان حكمه في تقدير الخسارة.
3- فإن لم يمكن فيرفعان أمرهما للقضاء ليفصل بينهما.
( لتحميل الفتوى مطوية pdf من هنا)
 
احمد | سوريا
الخميس 23 رجب 1435 هـ الموافق 22 مايو 2014 م
سؤال يتعلق بهذا الموضوع : طيب لو اني استدنت من شخص مبلغاً من المال بالعملة السورية ، مثلاً عشرين الف ، وعندما اردت ان اسدد له ارجعت له
بالدولار ( بما يساوي قيمة الليرة في يوم السداد ) نظراً لان هذه العملة هي التي كانت متوفرة في جيبي والصرف متيسر 
بسام المصري | سوريا
الجمعة 24 رجب 1435 هـ الموافق 23 مايو 2014 م
هل هناك فرق بين حالتين 
الأولى إذا كان الدين لأجل ولم يحن الاجل بعد وحدثت حرب وتفرق الناس وطالب صاحب المال دينه
والثانية حان الاجل وماطل الذي استدان ومضت مدة على الاجل ولم يسدد ما عليه ولو سدد في الوقت المحدد لما كانت هناك خسارة 
ولكن بسبب المماطلة حدثت الخسارة الكبيرة لصاحب المال الأصلي 
فهل يتحملان معا في هذه الحالة الخسارة معا رغم ان التقصير من الثاني فقط
karmouta | France
السبت 25 رجب 1435 هـ الموافق 24 مايو 2014 م
جزاكم الله خيرا
بقيت مسالة الثلث لتحديد الضرر حيث ان الثلث في المعاملات المالية يعتبر ضررا كبيرا جدا واظن انه يجب اعادة النظر فيه ة اضافة انه يجب الاخذ بعين
الاعتبار المدة الزمنية والقيمة الشرائية نسبيا
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الأحد 26 رجب 1435 هـ الموافق 25 مايو 2014 م
الأخ أحمد من سوريا
الأصل أن القرض يسدد بنفس العملة التي استدنت بها، ولا يجوز أن يتم الاتفاق حين القرض على التسديد بعملة أخرى، لأن ذلك من الربا؛ لأنه صرف مالين
ربويين مع تأجيل أحدهما، والواجب في الصرف أن يتم القبض فورا،  وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر
والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلاً بمثل، سواء بسواء، يداً بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يداً بيد)
رواه مسلم .
أما إن لم يكن هناك شرط، ثم جاء وقت السداد واتفق الدائن والمدين على سداد القرض بعملة أخرى: فهذا جائز، بشرطين :
1- أن يتم ذلك بسعر يوم السداد، لا بالسعر الذي كان يوم القرض .
2- أن يتم تسديد كامل المبلغ في المجلس نفسه؛ لأنه يشترط في بيع العملات بعضها ببعض أن يكون ذلك يداً بيد .
لكن إن كان القرض يسدد على دفعات ، فلا حرج أن يتفقا عند سداد كل دفعة على أخذها بسعر يوم السداد ، فهذا لا محذور فيه ، لسلامته من التأخير في عملية
الصرف.
والله أعلم.
محمد | سوريا
الأحد 26 رجب 1435 هـ الموافق 25 مايو 2014 م
من سرق مالا قبل الثورة أو غصبه فإنه يرده الآن بالقيمة ولا يقال له بالصلح؟
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الأحد 26 رجب 1435 هـ الموافق 25 مايو 2014 م
الأخ بسام المصري
 في حال السرقة ولغصب أوالمماطلة في السداد بعد حلول الأجل، مع القدرة على السداد: فيلزم السداد بالقيمة ، ويتحمل السارق والمماطل كامل النقص
الذي طرأ على العملة، لأنه تسبب في ذلك بأخذه المال بغير حق أو بمماطلته في رده لصاحبه.
وفي هذه الفتوى قلنا بالصلح وتوزيع الضرر على الطرفين لأنه لا حيلة لأحدهما فيما حصل، وهذا لا ينطبق على السارق والمماطل فضلا عن كونهما ليسا
أهلا للتخفيف .
والله أعلم.
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الأحد 26 رجب 1435 هـ الموافق 25 مايو 2014 م
الأخ محمد
من سرق مالا أو غصبه فإنه يجب عليه أن يرد المسروق إلى من سرق منه إن كان موجودًاولم يتغير عن الحالة التي سرق عليها.
وأما في حال تغيره، أو تلفه، أو استهلاكه فالواجب دفع قيمته يوم السرقة، قال ابن تيمية: "وَيُضْمَنُ الْمَغْصُوب بِمِثْلِهِ مُكَيَّلاً أَوْ
مَوْزُونًا أَوْ غَيْرِهِمَا حَيْثُ أمكنَ، وَإِلا فَالْقِيمَة، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عَنْد أَبِي مُوسَى وَقَالَهُ طَائِفَةٌ مِنَ
الْعُلَمَاءِ، وَإِذَا تَغَيَّرَ السِّعْر وَفُقِدَ الْمِثْلِ فَيَنْتَقَلَ إِلَى الْقِيمَةِ وَقْتَ الْغَصْبِ وَهُوَ أَرْجَحَ
الأَقْوَالِ".
والله ألعم
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الأحد 26 رجب 1435 هـ الموافق 25 مايو 2014 م
الأخ France
القول بأن الثلث حد الكثرة مأخوذ من النصوص الشرعية وكلام أهل العلم في ذلك، وهو معتبر في العديد من المسائل كما نصت عليه الفتوى، فهو حد منضبط له
ما يشهد له.
والله أعلم.
عبدالكريم | syria
الخميس 14 شعبان 1435 هـ الموافق 12 يونيو 2014 م
العملات الورقية قابلة للزيادة أو النقص في القوة الشرائية وهذا لا يخفى على الدائن والمدين وكلاهما يعلم بوقت الدين أنه بعد لحظة قد تنهار
قيمة العملة الورقية أو تزداد بشكل خرافي ، وفي حال كان مبلغ الدين عملة ورقية فالأصل أن الرد يكون بنفس المقدار ، ومن الرجولة و الأحوط للذمة أن
يقوم المستدين برد المبلغ كما هو في حال زيادة قوته الشرائية و أن يتنازل الدائن بدوره عن قيمة تعادل زيادة المنفعة المتحصلة ، وفي حال نقصان
القوة الشرائية لمبلغ الدين يرد قيمة المبلغ بالإضافة لمقدار يجعل منه مكافئا للمنفعة المتحصلة يوم الدين ، وللدائن الحرية بقبول الزيادة أو
يسمو بأخلاقه ويمتنع عنها.
ابو ابراهيم | السعودية
السبت 8 رمضان 1435 هـ الموافق 5 يوليو 2014 م
تم رهن منزل منذ 8 سنوات بمبلغ ما للمرة الأولى لمدة 4 سنوات ثم تم التجديد بذات الشروط لأربعة سنوات أخرى مع العلم أنه كان بالإمكان طلب مبالغ
إضافية فوق مبلغ الرهن كأن يزاد المبلغ أو يخصم منه أجرا" شهريا" كون الوضع الاقتصادي قد تغير ... فهل يحق للمسترهن الأن طلب مبلغ أكير من قيمة
الرهن مع العلم أنه سكن في المنزل 8 سنوات و يترتب على ذلك أعمال صيانة كثيرة و هل يحق لي طلب تسليمي المنزل كما كان عند تسليمي للمسترهن ( دهان ،
تكييف ، .......... )
المكتب العلمي_هيئة الشام الإسلامية | سوريا
السبت 15 رمضان 1435 هـ الموافق 12 يوليو 2014 م
الأخ أبو إبراهيم

في مسائل الرهن تكثر الشروط ، وبالذات فيما يتعلق بالانتفاع ، والذي نفهمه من سؤالكم أنه لا مزيد من الشروط إلا بالسماح بالسكن بهذا المنزل
المرهون ولا ندري هل هو بإيجار أم لا  ، كما أننا نفهم من سؤالكم أنكم لم تسددوا الدين فتم تأجيل السداد مع بقاء الرهن ، والآن بعد ثمان سنين جاء
الموعد الثاني ...

وبناء على هذا المفهوم من السؤال نقول :

أولاً :  الأصل أنه يجب عليك سداد الدين قبل حلول المدة المتفق عليها ،  فإن لم تستطع فتلزم قضاء بالسداد ، ولو أدى ذلك للسجن لمعرفة مقدار
استطاعتك للسداد من الأملاك المتاحة بغير بيع ، فإن تعثر السداد فيباع الرهن ويسدد الدين لصاحبه ( المرتهن ) ، فما زاد من الثمن فلك ( للراهن ) ، وما
نقص يبقى في ذمتك ، أو يتم تأجيل الدين من غير زيادة ، مع تجديد الرهن لسنوات أخرى ، بشرط موافقة الطرفان ، وهذا الذي تم هنا كما في سؤالك قبل أربع
سنوات .
ثانياً : الأصل في السداد كما بيناه في فتوانا  (كيفية سداد الديون عند تغيُّر قيمة العملة ( أن يكون بالمثل ، فإن كان القرض بالليرة مثلاً :
مليوناً تسدد مليون ليرة ، وفي سؤالكم لم يتبين لنا الدين حصل بعملة متداولة أم بسلعة أم بذهب أم ماذا ؟ ، ويمكنكم مراجعة الفتوى لمعرفة التفاصيل
.
 ونتوقع الدين حصل على الغالب في التداول بسورية ، وأن الدين هنا بالليرة فإن الأصل أن ترجع له المبلغ كما هو ، إلا إن  تنازعتما في طريقة السداد
ولم يرض الدائن بالمثل ، وكان انخفاض قيمة العملة كبيراً وتجاوز الانخفاض الثلث كما حصل بسورية ، ففي هذه الحال يجب المصير إلى التصالح بين طرفي
العقد بحيث يتم تقدير الخسارة، ويتحمل كل طرف منهما جزءًا منها برضاهما ( كما هو مفصل في فتوانا المشار لها ) .
 ثالثاً : في سؤالكم (فهل يحق للمسترهن الأن طلب مبلغ أكبر من قيمة الرهن ؟ ) ، إن كان مقصودكم أن صاحب القرض يطلب زيادة في الدين بسبب التأخير وتغير
الظروف الاقتصادية فإن هذا ربا ، وليس له إلا مقدار دينه ، والسداد يكون بالطريقة التي تم شرحها بالفتوى المشار لها من تحمل كل طرف عند الخلاف .
 رابعاً : في سؤالكم : (أو يخصم منه أجرا" شهريا" كون الوضع الاقتصادي قد تغير ؟ )  ، فإن المسلمين على شروطهم ، فما تم بالعقد لا يتغير إلا بعد انتهاء
مدته أربع سنوات ، ولا يجوز للمرتهن الانتفاع من البيت من غير مقابل ، ولو كان بإذن الراهن ، لأن هذا  الرهن مقابل دين فلا يجوز السكن فيه أو
الانتفاع منه إلا بمقابل يدفعه إما بإيجار يقدم للراهن ، أو يخصم من الدين مقابل الانتفاع من هذا العقار ، وليس للمرتهن إلا دينه ، وإنما حبس
المنزل لضمان حقه لا أكثر،  فإن انتفع من غير دفع مقابل للمنفعة كان قرضاً جر نفعاً ، فهو ربا ، وبناء عليه للخروج من هذه المنفعة المحرمة لابد من
خصم قيمة الانتفاع من مبلغ القرض ، أو يدفع كإيجار بوقته ، وبقيمة إيجار المثل ، ويمكنكما التحاكم لمن ترضونه ويكون مهمته التقدير لكما بقيمة هذا
الانتفاع ويتم خصمه من الدين .
 خامساً : وبالنسبة لطلب تسليم المنزل كما كان فإن مجرد الاتفاق للسماح من الراهن للمرتهن في الانتفاع من المرهون يجعل التلف الطبيعي المعتاد من
الانتفاع لا يضمنه المرتهن ، كتغير الدهان ومرور السنوات على الأجهزة ،  إلا إن حصل تعدى ، أو تفريط من المرتهن في المحافظة عليه فإنه يضمن ،  أما
إذا لم يكن هناك تفريط منه ولا تعدي فلا يضمن ، مثله مثل أي مستأجر للعقار فيما تعارف عليه الناس .
والله أعلم
عيسى | الامارات
الخميس 2 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 28 أغسطس 2014 م
انا مقيم في الامارات ومن اربع سنوات تقريبا طلب مني صديق مقيم في سوريا ان اقرضه مبلغ مائة الف ليرة سورية وكانت تساوي حينها مبلغ ثمانية الاف
درهم اماراتي والان اذا اراد ان يسدد الدين اليوم فهل الواجب ان يعطيني مائة الف ليرة سورية اي مايعادل اليوم الفا درهم امارتي اي ربع المبلغ
الذي اقرضته له في ذلك الوقت ام الواجب ان يعطيني مبلغ ثمانية الاف درهم اي مايعادل اليوم اربعمائة الف ليرة سورية مع العلم اني لا ازال اعيش
واقيم في الامارات الى اليوم 
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سوريا
الأحد 12 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 7 سبتمبر 2014 م
الأخ عيسى
إن كان الاتفاق على القرض تم بالليرة السورية: فينبغي أن يكون احتساب قيمة إرجاع القرض بالليرة السورية كذلك.
أما بالنسبة لتغير قيمة العملة ، فإن هذا الأمر لم يكن بسببك ولا بسببه بل هو أمر خارج عن إرادتكما، ولذلك الواجب عليكم التصالح فيما بينكم على أن
يتحمل كل واحد منكم جزءًا من الخسارة، بحيث يتم احتساب قيمة الخسارة بسبب نزول العملة ويتم توزيعها بينكما؛ فإن هذا أعدل الأقوال في المسألة
وأنسبها.
لأنه إن لم يمكن الصلح: فينتقل لتحكيم أحد من ذوي الخبرة في الأمور المالية ممن ترضونه ليقسم نسبة الخسارة بينكما... فإن لم يتم ذلك فلا حل إلا
باللجوء للمحاكم.. وربما يصعب أو يطول الأمر فيها.
ونوصي الأخوين بالاتفاق والتنازل عن بعض حقهما فهو أفضل وخير، وخاصة في ظل الظروف العصيبة في هذا الوقت، ولمن كان منهم في الداخل بالأخص، ولكما
الأجر والثواب من الله تعالى.
والله أعلم
أم سدرة | السعودية
الخميس 17 ربيع الأول 1436 هـ الموافق 8 يناير 2015 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
لو سمحت عندي سؤال فيما يتعلق بالقيمة التي يجب أن يسدد فيها مؤجل المهر حيث أنه في عقد الزواج كان مكتوب مؤجل مهر قيمته ثلاثمائة ألف ليرة سورية
وذكر في العقد أنه باقي في ذمة الزوج وذلك كان في عام 2010 وكانت قيمته مايعادل 24000 ريال سعودي في ذلك التاريخ..
ولم يقم الزوج بإعطائه لزوجته مع قدرته على ذلك طيلة حياتهم معا
وحصل الطلاق في عام 2014 وأصر الزوج أن يعطي مؤجل المهر بقيمته بعد هبوط العملة السورية بما يساوي 7000 ريال سعودي لذا أرجو من حضرتكم أن تعطيني فتوى
فيما يتعلق بقيمة المهر المؤجل التي يجب على الزوج إعطائه لطليقته بشكل لا يظلم الزوجة بالبخس بقيمة مهرها المتفق عليها والتي كتب في عقد الزواج
أنها باقية في ذمة الزوج مع العلم أنه كان المقدم مقبوض في تاريخ العقد وأن الزوج كان قادر على أن يعطي مؤجل المهر منذ أول يوم من حياتهما
الزوجية..
وجزاكم الله كل خير..
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الاثنين 28 ربيع الأول 1436 هـ الموافق 19 يناير 2015 م
الأخت أم سدرة
المتعارف عليه أن مؤجل المهر لا يُسلم للزوجة إلا عند الوفاة أو الطلاق.
وبالنسبة للحالة المذكورة: فقد أوردنا في الفتوى أنه إذا كان الدَّين من العملات الورقية، ثم رخصت قيمتها، وبلغ التغير في قيمة العملة الثلث
فأكثر، فينبغي أن يتراضى الطرفان، ويتحمل كل طرف منهما جزءًا منها برضاهما.
فإذا تعذَّر الصلح بين الطرفين فيلجأ إلى التحكيم بينهما، أو القضاء ليفصل بينهم ويحدد حجم الضرر النازل بكل طرف.
فهنا إن لم يمكن الصلح بينكم، فيمكن اللجوء لتحكيم أشخاص من عقلاء العائلتين أو غيرهما لتقدير الخسارة على كل طرف، فإن لم يمكنكم فيمكن اللجوء
للمحكمة للنظر في القضية.
والله أعلم.  
ابو العبد الخاني | سوريا
السبت 22 جمادى الآخر 1436 هـ الموافق 11 أبريل 2015 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
اخي ارجو الافادة منكم .
انا كنت امتلك معرض دراجات نارية وكان عندي وكيل في قرية اخرى كنت اعطيه الدراجات يبيعها وياخذ نسبة واصبحت الازمة والمشاكل ولم اعد استطيع
الوصول اليه وعنده كمية كبيرة من الدراجات واثناءها كان الدولار ب47ليرة وبعد ثلاث سنوات استطع الوصول اليه وكان بايع كل الدراجات اللي عنده طبعا
بايعها من زمان وفي هذا الوقت اصبح الدولار ب 250ليرة وطبعا من ثلاث سنوات كان سعر الدراجى 33الف ليرة سورية اي ما يعادل 650$ تقريبا واليوم اصبح
سعرها ايضا650$ تقريبا اي 150000ليرة سورية .ووعلى ذلك اتفقنا يعطيني ثمنها لكن لم يرضا الا بسعرها القديم وانا ما رضيت الا على سعرها الجديد لانني
اخسر كثيرا جدا ..
ارجو منكم الحل وماهو الحل الشرعي وهل لي حق ان اخذ ثمنها على الثمن الجديد ام القديم والسلام عليكم.
المكتب العلمي_ هيئة الشام الإسلامية | سوريا
الاثنين 1 رجب 1436 هـ الموافق 20 أبريل 2015 م
الأخ أبو العبد
فالحالة المسؤول عنها تحتمل أحد أمرين:
1- إن كان البيع قد تم منذ مدة كما هو ظاهر من السؤال، وانتظر الموزع فرصة لإيصال المال للتاجر لأجل سداد حقه وإيصاله له دون تقصير منه: فليس على
هذا الموزع تحمل التغير في العملة؛ لأنه أمر خارج عن القدرة البشرية، والموزع لا علاقة له به، وقد قام بما يجب عليه من البيع بالسعر المحدد،
واحتفظ بالمبلغ لحين القدرة على تسلميه.
وما حصل من تغير سعر العملة فهذه الآفة خارجة عن طاقة البشر فيتحمّلها صاحب المال..
 وينبغي الصبر والرضا بما قدره الله، ومعرفة أن المال لو كان بيد التاجر لوصل له الانخفاض كذلك .
وتكون هذه الحالة من باب الوديعة وليس الدين.
2- إن كان عدم تسليم المال من الموزع للتاجر بسبب تقصير الموزع، أو مماطلته، و قام بخلط هذا المال بأمواله للاستفادة منه: فيتحمل الموزع هذا
التغير لأنه السبب فيه، سواء تاجر به، أو لم يتاجر به، وتكون هذه الحالة من باب الدَّين الذي نصت عليه الفتوى. 
وفي هذه الحالة ندعو الطرفين للتّصالح بين الطرفين على توزيع الضرر الناتج عن انخفاض قيمة العملة بينهما، ثم التراضي على ذلك، فإن لم يحصل
الاتفاق بينهما فلا بدَّ مِن اللجوء إلى التّحكيم إلى جهة موثوقة مِن هيئة أو محكمة شرعية، أو عالم معتبر يتوافق الطرفان على الخضوع لحكمه.
والله أعلم
مازن | سوريا
الخميس 25 رجب 1436 هـ الموافق 14 مايو 2015 م
اذا انا كنت واضع مبلغ من المال مع شخص لتشغيل هذا المبلغ في مشروع يعني استثمار طيب ما هو الحكم الشرعي اذا اردت استرداد مبلغي بعد هبوط
العملة السورية بشكل كبير جدا
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الخميس 25 رجب 1436 هـ الموافق 14 مايو 2015 م
الأخ مازن وفقه الله
مسألتك تختلف عن موضوع الفتوى، فالفتوى تتحدث عن الديون، بينما مسألتك عن الشراكة والشركة..
والمال الذي تدفعه في الشركة (مضاربة) لم يعد مالاً نقديًا كما دفعته، بل تحول إلى عروض تجارة وسلع يتاجر بها، لك ربحها وعليك خسارتها، وإذا أردت
تصفية الشركة فيعود لك نصيبك في الشركة، وليس ما دفعته..
فأي نقص أو زيادة بسبب تغير العملة فأنت شريك فيه تتحمله، مثل ما يتحمله صاحب أي مال..
وعوضك على الله تعالى.
والله أعلم
أبو الجود | سوريا
الجمعة 26 رجب 1436 هـ الموافق 15 مايو 2015 م
السلام عليكم
لي مبلغ بذمة شخص وقدره .. منذ عام ألفين وتسعة ولم يسدد ماعليه علما أن لديه قدرة مالية وكان يقول أنا متعثر ليس لدي ملاءة مالية الآن 
مع العلم أنه مقر ولم ينكر المبلغ وقام وقتها بشراء سيارة لابنته 
فكيف لي أن أسترد مالي مع العلم أني كنت أدخر المال على شكل ذهب لشراء بيت 
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الجمعة 26 رجب 1436 هـ الموافق 15 مايو 2015 م
الأخ أبو الجود
واضح أن سؤالك عن كيفية استراداد المال عند من يماطل به..
وهذا يكون إما بتذكيره بالله تعالى، وتخويفه من أكل المال الحرام، ومماطلة الناس في أداء حقوقها، أو بتوسيط عدد من أهل الخير ليحثوه على ذلك، أو
بالشكوى عليه عند المحاكم الشرعية، وقد يضطر الشخص لخصم جزء من دينه لتحصيل البقية، وهكذا.
فالأمر يختلف باختلاف الأحوال المحيطة بالدائن والمدين..
والله أعلم
د. محمد خلدون مالكي | سوريا
الجمعة 26 رجب 1436 هـ الموافق 15 مايو 2015 م
جهد طيب مشكور 
جزاك الله خيرا
لسعد بنرحومة | tunis
الجمعة 23 رمضان 1436 هـ الموافق 10 يوليو 2015 م
ماهو الحكم الشرعي في التعاملات المالية بالأوراق الالزامية التي بين أيدينا اليوم؟
هل يصح اعتبارها نقدا شرعا؟
هل تخضع للأحكام الشرعية المتعلقة بالصرف والزكاة والربا وغيرها؟
هل الأوراق الالزامية التي بين أيدينا اليوم تعتبر من باب البيع والشراء للسلع أم من باب البيع والشراء للنقود ؟وبالتالي هل هي تدخل من باب البيع
والشراء للسلع فلا تدخل في أحكام الصرف ؟ أم تدخل في أحكام الصرف لتحقق الثمنية والنقدية فيها؟
هل البحث ليس من باب المتعة الفكرية , بل هو ضرورة ملحة لكل مسلم ليكون على بينة من الأمر , ولا ينفع هنا الكلام العام ولا المنمق ولا ترك الباب
مفتوحا للتأويل والافتراض ,كما لا ينفع التعلل بالواقع والضرورة وخوف الفتنة .
ومن خلال البحث والمراجعة والتنقيب لم أجد الأمر محسوما في موضع واحد والمسلم اما مجتهدا أو مقلدا ,والمقلد انما يتبع الدليل ويفهمه .لهذا أعرض
هذا الموضوع من جديد...
من خلال الردود التي رأيتها وأسأل الله تعالى الثواب لأصحابها أهم ما جاء فيها أن الأوراق الالزامية التي بين أيدينا اليوم تتحقق فيها النقدية
والثمنية لذلك تعتبر نقدا وتنطبق عليها الأحكام الشرعية في جميع المعاملات المالية وفي أحكام الزكاة والكنز وغيرها .وهناك من قال بأن النصوص
الشرعية جاءت مرة في الذهب والفضة كاسم جنس لا تعلل , ومرة أخرى كنقد فتحققت في الثمنية لذلك يقاس على الذهب والفضة جميع الوحدات النقدية .
ولكن من خلال التدقيق والمراجعة لم أجد في هذه الآراء رجاحة لعدة أسباب :
وقبل عرض المسألة لمناقشتها سائلين الله عز وجل التوفيق والأجر العظيم لا بد من التأكيد على أمر مهم وهو الآتي:
* ان موضوع تبادل النقد هو غير موضوع اتخاذ النقد , فقد أجاز الشرع التبادل في أي نقد ,ولكنه حرم اتخاذ نقد غير الذهب والفضة .
* النقد الشرعي هو الذي تجري عليه الأحكام الشرعية المتعلقة بالزكاة والصرف والربا .
فالاسلام أرشد الى نوع الوحدة النقدية اذا أردنا مبادلة السلعة بوحدة معينة , وقد عينها في جنس معين من النقد هو الذهب والفضة .أي أن الله تعالى لم
يترك للمجتمع أن يعبر عن تقديره لمقياس المنفعة للأشياء أو الجهود بوحدات نقدية ثابتة أو متغيرة "وهذا ماجاء في كتاب النظام الاقتصادي ص179".
والاسلام ربط الأحكام الشرعية بالذهب والفضة نصا حين تكون هذه الأحكام متعلقة بالنقد وهو دليل على أن النقد انما هو الذهب والفضة فحسب .
أما النقود الورقية الالزامية التي بين أيدينا اليوم فهي أوراق اصطلح عليها اصطلاحا فهي ليست نقدا شرعا فلا يعتبر كنزها كنزا لذهب وفضة , فنص
الآية "والذين يكنزون الذهب والفضة"نص على تحريم كنز أداة التبادل وتعيين جنسها وهو يدل على أن هذا الجنس هو النقد الذي يتخذه المسلمون.
وقد ورد في كتاب النظام الاقتصادي ص181في النقطة الخامسة "أن أحكام الصرف التي جاءت في معاملات النقد فقط جاءت بالذهب والفضة وحدهما , وجميع
المعاملات المالية التي وردت في الاسلام انما جاءت نصا على الذهب والفضة , فتعيين الشرع للصرف بالذهب والفضة دليل صريح على أن النقد يجب أن يكون
الذهب والفضة لا غير".
كما جاء عندنا أيضا أن كلمة الذهب والفضة أينما وردت في ألفاظ الشرع وتقديراته تنطبق على أمرين:
* على معدني الذهب والفضة 
* على النقد الذي نتعامل به اذا كان له مقابل من الذهب 
وما عدى ذلك فلا يعتبر "النظام الاقتصادي ص182"
وهذا لا ينطبق على الأوراق الالزامية التي بين أيدينا لأنه ليس له ما يقابلها من الذهب بل هي نافذة فقط بموجب قانون.
أما الربا فلا يقع في البيع والشراء الا في ستة أشياء فقط ,في التمر والقمح والشعير والملح والذهب والفضة , والأوراق الالزامية ليست من ضمن هذه
الأشياء الستة.
***
ولا يقال هنا بأن الأوراق الالزامية تقاس على الذهب والفضة لأنه تحققت فيها النقدية والثمنية , لا يقال ذلك لأن تعليل التحريم في هذه الأشياء لم
يرد في النص فلا يعلل كما جاء في ص172من النظام الاقتصادي .
***
ولا يرد كذلك قياس العلة لأنه يشترط في قياس العلة أن يكون الشيء الذي اعتبر علة وصفا مفهما حتى يصح القياس عليه ,فقول الرسول صلى الله عليه وسلم
"لا يقضي القاضي وهو غضبان "اعتبر الغضب علة لمنع القضاء لأن الغضب وصف مفهم للمنع ,فكان علة ,فيقاس على الغضب كل ما يحير العقل عند القضاء كالجوع ,
بخلاف ورود النص على تحريم الربا في الذهب والفضة أو القمح والتمر,فانه لا يقاس عليه بحجة أنها موازين أو مطعوم أو مكيل أو ثمن ,فهي أسماء جامدة
وليس وصفا مفهما , وعليه ليس الثمنية والنقدية علة لتحريم الربا فلا يقاس عليها الأوراق الالزامية:فكما لا يقال حرم الربا في القمح لأنه مطعوم
,كذلك لا يقال حرم الربا في الذهب والفضة لأنه تحققت فيه الثمنية أو النقدية ,فلا قياس للأوراق الالزامية الحالية على الذهب والفضة .
كما أن الثمنية والنقدية في الذهب والفضة هي مثل كون التمر والقمح مكيل أو طعام فهذا وصفا لها وليس علة ,فلا يصح القياس عليها .
لذلك كله فان ما جاء من آراء تقول بانطباق الأحكام الشرعية في المعاملات المالية على الأوراق الالزامية بحجة أنها تتحقق فيها الثمنية ,وكذلك ما
جاء من رأي للشيخ عبد القديم زلوم في كتاب "الأموال في دولة الخلافة" يظهر فيه والله أعلم أنها ضعيفة الحجة والدليل ,بل انه مخالف للمتبنى عندنا
,فقد جاء في الصفحة 199من النظام الاقتصادي "أما الأوراق النقدية أي البنكنوت وهي النقود الورقية الالزامية فانها لا تعتبر نقدا مطلقا ولا تدخل
تحت أحكام الصرف ,ولذلك لا يبحث فيها سعر الصرف من ناحية اسلامية وانما هي سلعة كباقي السلع تشترى وتباع كأي سلعة بأي ثمن حسب سعر السوق ".
فالظاهر من هذه الفقرة وغيرها أن المتبنى هو كون هذه الأوراق الالزامية ليست نقدا ولا تنطبق عليها أحكام النقد بل هي سلعة كأي سلعة أخرى ,لذلك قال
"فالأوراق الالزامية تعتبر من باب البيع والشراء للسلع لا من باب البيع والشراء للنقود فتنطبق عليها الأحكام الشرعية المتعلقة بالبيع والشراء
للسلع ولا تدخل في أحكام الصرف .
هذا ما وجدته في هذه المسألة ,ولمن له مزيدا من الشرح والتوضيح والافادة أو من له رأي آخر في المسألة له فيه بيان وتفصيل فليتفضل عسى أن ينفعنا
الله بعلمه , ونسأل الله أن يرينا الحق ويلهمنا اتباعه ..
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الثلاثاء 26 شوّال 1436 هـ الموافق 11 أغسطس 2015 م
الأخ لسعد بنرحومة 
 الحمد لله، وبعد:
فقضية الأوراق المالية المتداولة وتوصيفها الشرعي لا شك أنها ليست متعة فكرية، بل هي مسألة دينية، ومعرفة أحكام الزكاة والربا والتجارة بفروعها
وأداء الحقوق في غاية الأهمية، وقد تضمن سؤالك الطويل مسائلَ مهمّةً، والإجابةُ عليها ممّا يطول به المقام، وقد لمسنا اجتهاداً وبحثاً وحرصاً،
فرأينا أن نجيب بشيء مِن التركيز والاختصار، مع الإحالة لبعض البحوث للتوسع في تلك المسائل عند الرغبة .
والواجبُ في مثل هذه القضايا والمسائل التي تتعلق بها حقوقٌ شرعية كبرى، كالزكاة التي هي ركنٌ مِن أركان الإسلام، وتحريم الربا الذي هو أحد
الموبقات السبع ، الواجبُ أن تؤخذ أحكامها الفقهية من جهات موثوقة، ولا تبرأ الذّمّة بالاعتماد على بعض الكتب والمؤلّفات، أو الأخذ بالرخص
وتتبعها .
ويمكن إجمالُ الحديثِ في هذه القضية في النقاط التالية : 
أولاً: يمكن تعريف النقود عند علماء الاقتصاد بأنها: "أية وسيلة أو واسطة متداولة للتبادل مقبولة على نطاق واسع كمعيار أو مقياس لقيمة الأشياء". 
 
والدراسات التاريخية لتطور النقود تبين أن استعمال الناس للذهب والفضة في التبادل جاء نتيجة التطور في النظام النقدي، والانتقال من نظام
المقايضة إلى النقود السلعية، و لا دليل من الكتاب ولا من السنة على قصره على النقدين فقط.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى": "وأما الدرهم والدينار فما يُعرف له حدٌّ طبعي ولا شرعي، بل مرجعه إلى العادة والاصطلاح، وذلك لأنه في
الأصل لا يتعلق المقصود به، بل الغرض أن يكون معياراً لما يتعاملون به. والدراهم والدنانير لا تقصد لنفسها، بل هي وسيلة إلى التعامل بها، ولهذا
كانت أثماناً، بخلاف سائر الأموال، فإن المقصود الانتفاع بها نفسها، فلهذا كانت مقدرة بالأمور الطبعية أو الشرعية، والوسيلة المحضة التي لا
يتعلق بها غرض لا بمادتها ولا بصورتها يحصل بها المقصود كيفما كانت".
 ومما يؤيد أنّ النقود ليست مقصورة على الذهب والفضة فقط ما نُقل عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: هممت أن أجعل الدراهم من
جلود الإبل،  فقيل له: إذاً لا بعير، فأمسك . كما في فتوح البلدان للبلاذري .
 ولعل هذا هو عمدة الإمام مالك فيما ذهب إليه مِن توسيع مفهوم النقد ليشمل كلَّ ما قبله الناس وسيطاً للتعامل، ولو لم يكن ذهباً ولا فضة، حيث قال
كما في المدونة الكبرى: "ولو أنّ الناس أجازوا بينهم الجلود حتى تكون لها سكة وعين لكرهتها أن تباع بالذهب والورق نظرة" ، ونظرة يعني مؤخرة.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى": "وما سماه الناس درهماً وتعاملوا به تكون أحكامه أحكام الدرهم مِن وجوب الزكاة فيما يبلغ مائتين
منه، والقطع بسرقة ثلاثة دراهم منه إلى غير ذلك من الأحكام, قلّ ما فيه مِن الفضة، أو كثر".
 ثانياً : ذهب أكثر أهل العلم المعاصرين إلى أنّ الأوراق النقدية: "نقد مستقل بذاته يجري عليه ما يجري على الذهب والفضة، ويعتبر كلُّ نوع منها
جنساً مستقلاً، فتتعدد الأجناس بتعدد جهات الإصدار".
 وهذا هو رأي المجامع الفقهية، وبه صدرت قراراتها، وبه قالت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية وغيرها .
ووجه هذا التكييف: أنّ الأوراق النقدية تؤدي وظائف النقدين الذهب والفضة في كونها أثماناً للأشياء، وأنّ النقدية في الذهب والفضة ليست مقصورة
عليهما، بل هي ثابتة لكلِّ شيء يتخذه الناس مما يؤدي وظائف النقود.
 وهذا القول هو الصحيح إن شاء الله لأسباب كثيرةٍ، منها:
 - ثقة الناس بالنّقود ثقةً تامةً جعلتها صالحة لتكون مستودعاً عاماً للادخار، وقوة للشراء، ومقياساً للقيم .
- قانونيتها بسنّ الدول لها، وحمايتها إياها، والاعتراف بذلك أكسبها قوة الإبراء العام .
-  لا يحتم قانون إصدار الأوراق النقدية تغطيتها جميعها، فيكفي تغطية بعضها بغطاء مادي له قيمة في نفسه، ولو لم يكن ذهباً ولا فضة، على أن يكون
الباقي أوراقاً وثيقية لا غطاء لها إلا التزام سلطة الإصدار بما سُجّل عليها عند إبطالها.
-  ليس للأوراق النقدية قيمة في نفسها، وإنما قيمتها في أمرٍ خارج عنها فليست عروضاً.
-   رجحان القول بأنّ علة الربا في النقدين الثمنية مع الاعتراف بثمنية الأوراق النقدية.
-   اختلاف جهات الإصدار فيما تتخذه من أسباب الثقة بالأوراق النقدية لتحل محلَّ الذهب والفضة، وتكسب قبولاً عاماً، وإبراء تاماً، واختلاف هذه
الجهات أيضاً قوة وضعفاً، وسعة وضيقاً في الاقتصاد والسلطان، وغير ذلك مما يقضي بأنها أجناس مختلفة باختلاف جهات إصدارها، فكما أنّ الذهب
والفضة جنسان لاختلاف كلٍّ منهما عن الآخر في القيمة الذاتية، فكذلك العملات الورقية أجناسٌ؛ لاختلاف كلٍّ منها عن الأخرى بما تقدّرها به جهات
إصدارها، وفيما تتخذه من أسباب لقبولها، وإحلال الثقة بها.
 وبهذا الربط بين النقدين والأوراق المالية  يجاب عما أثير في السؤال من ادّعاء عدم وجوب الزكاة في الأوراق النقدية ، وعدم دخولها في وعيد كنز
الذهب والفضة، وعدم جريان الربا فيها .
 فالواقع يخالف ذلك تماماً، بل يكاد الناس اليوم لا تقاس ثرواتهم إلا بالعملات المعروفة، ويندر ذكر مقدارها ذهباً أو فضة، فهي أصل التقييم
والتجارة ومقدار الثروة .
 وللاستزادة في هذه القضية يمكن الرجوع للمراجع التالية:
1- مجلة المجمع الفقهي الإسلامي، العدد (8)
2- قرارات المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي ص (8-9) 
3- وينظر مجلة البحوث الإسلامية العدد الأول 
4- والبحوث الإسلامية، من قرارات هيئة كبار العلماء، العدد (31) . 
ثالثاً: المقصود بالثمنية في جريان الربا في النقود:
 جريان الربا في النقود سببُه اشتراكها مع الذهب والفضة  في علة واحدة، وهي  (الثمنية أو مطلق الثمنية)، ولتوضيح المراد نبيّن المعاني التي يعتبر
توفرها في هذه العلة:
- أن تكون معياراً للأموال، وبها نعرف ثمن الأشياء، فنقول هذا المنزل يساوي مليون ليرة مثلاً . 
-  أنها لا يقصد الانتفاع بعينها، بل هي وسيط بين الناس في التعامل (وهناك من استخرج شرط الرواج في التعامل بين الناس).
-   أن تخزينها ادخار للثروة، ومَن ملكها فهو يملك ثروةً بذاتها، ويمكن قياس الثروة والغنى والفقر مِن معرفة مدخراته من النقود.
قال ابن تيمية في "الفتاوى": "إنّ المقصود مِن الأثمان أن تكون معياراً للأموال، يتوسل بها إلى معرفة مقادير الأموال، ولا يقصد الانتفاع بعينها،
فمتى بيع بعضها ببعض إلى أجل، قصد بها التجارة التي تناقض مقصود الثمنية".
 رابعاً : أمّا القول بأنّ الأموال النقدية سلعة كأي سلعة أخرى، وهو ما يعبر عنه بـأنها (كعروض التجارة) لا ربا في بيع بعضها ببعض، ولا في بيعها
بالذهب أو الفضة، فهو قولٌ ضعيف، وجمهور أهل العلم على خلافه، ويجاب عنه بأجوبة: 
 -  أنّ الأوراق النقدية ليس لها قيمة ذاتية، بل قيمتها اصطلاحية، وهذا يُلحقها بالذهب والفضة بجامع الثمنية في كلٍّ منهما.
-  أنّ عروض التجارة هي ما أُعد للبيع والشراء مِن أجل الربح، والأوراقُ النقدية لا تعدّ لذلك، فهي ليست سلعة أعدت لذلك .
-  هذا مع ما في هذا القول مِن فتحٍ لباب الربا على مصراعيه، وتعطيل الزكاة، فكلُّ اقتصادي يعرف أنّ الثروات ونمو الكنوز في هذا الزمان يتم تداوله
عبر الأوراق المالية والمصرفية .
ويمكن الاستزادة حول هذه النقطة بالمراجع التالية:
1- أحكام الأوراق النقدية والتجارية في الفقه الإسلامي، ستر الجعيد
2- فقه المعاملات الحديثة، د. عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان.
3- توظيف الأموال بين المشروع والممنوع، د. عبد الله بن محمد الطيار.
خامساً: القولُ بأنَّ الربا لا يجري إلا في الأصناف الستة الواردة في الحديث فقط، وأنها أسماء جامدة لا يُقاسُ عليها : قولٌ ضعيفٌ جداً ، ومخالفٌ
للمذاهب الأربعة التي اتفقت على أنّ العلة متعدية، وليست قاصرة على الأصناف المذكورة  .
 وقد حكى الإمام مالك إجماع أهل المدينة فقال في "الموطأ": "الأمر المجتمع عليه عندنا أن لا تباع الحنطة بالحنطة، ولا التمر بالتمر، ولا الحنطة
بالتمر، ولا التمر بالزبيب ولا الحنطة بالزبيب، ولا شيء من الطعام كله إلا يداً بيد، وبوب له رواة الموطأ بـ (باب بيع الطعام بالطعام لا فضل
بينهما". 
 قال الشوكاني رحمه الله في "الدراري البهية": "ومما يدل على أن الربا يثبت في غير هذه الأجناس حديث ابن عمر في الصحيحين قال: (نَهَى رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الـمـُزابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ إِنْ كَانَ نَخْلًا بِتَمْرٍ كَيْلًا، وَإِنْ
كَانَ كَرْمًا أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا، وَإِنْ كَانَ زَرْعًا، أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ، وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ) وفي
لفظ لمسلم: (عن كُلّ ثَمَر يخرصه( فإن هذا الحديث يدل على ثبوت الربا في الكرم والزبيب، ورواية مسلم تدلُّ على أعمَّ مِن ذلك".
 والله أعلم
عبد الله | سوريا
الخميس 25 ربيع الآخر 1437 هـ الموافق 4 فبراير 2016 م
السلام عليكم
ماذا بالنسبة للزكاة
لمن كان لايزكي واراد ان يتوب ويزكي
ولا يعرف مافاته.
ومع تغير سعر العملة
مثال : في سنة 2009 كان يملك 10 ملايين
واراد الان ان يزكي الان وتغير سعر العملة كيف يزكي
طبعا يجب قضاء مافته ؟؟ 
علما انه مع تغير سعر العملات اثناء الاحداث السورية اشترى بأمواله دولار.
يعني اصبح قبل الثورة امواله سوري
واثناء الثورة دولار.
ومبلغ الزكاة عير معروف كل عام كم يبلغ إذ لم يزكي منذ زمن طويل قد يصل لعشرون عام
وفي حال استطاع ان يحصي المبلغ )إن استطاع ) قد يكون كل الاموال التي هي بين يديه .
ماهو الحل
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الثلاثاء 30 ربيع الآخر 1437 هـ الموافق 9 فبراير 2016 م
الأخ عبد الله من سوريا
تأخير الزكاة عن وقتها والتهاون في إخراجها إثم يستوجب التوبة إلى الله عز وجل، ثم إخراج ما سبق من زكاة.
أما كيف يخرج زكاته من تأخر في إخراجها:
فإنه يحسب ما كان يملك من أموال، وما تحققت فيه شروط الزكاة ويعمل بما يغلب على ظنه في تقدير الأموال وتقدير السنوات، ولا يضره إن أخطأ لقوله
تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}.
وإن استطاع إخراج كامل المبلغ فإنه يخرجه دفعة واحدة، وإن لم يمكنه فيبقى دينًا في ذمته يسدد منه كل ما استطاع.
في حال تغير العملة: 
فإن الزكاة دين من الديون، فإن أصاب المال تغير في العملة وكان التغير أقل من الثلث: فيلزمه إخراج ما وجب عليه من زكاة، ولا يضر مقدار هذا التغير.
أما إن كان مقدار التغير الثلث فأكثر: فيجب عليه أن يُقدِّر مقدار التغير، ويخرج ما يساويه بالسعر الحالي، ولا يكفيه إخراج الزكاة بالسعر
القديم.
والواجب أن يخرج الزكاة بالعملة السورية التي وجبت فيها الزكاة.
وإن أراد إخراج الزكاة بعملة أخرى فلا مانع بشرطين:
1- أن يتم ذلك بسعر يوم الإخراج، لا بالسعر الذي كان يوم وجوب الزكاة.
2- أن يتم تسديد كامل المبلغ الذي سيخرجه في المجلس نفسه؛ لأنه يشترط في صرف العملات بعضها ببعض أن يكون ذلك يداً بيد .
والله أعلم
huda | سوريا
الجمعة 17 شوّال 1437 هـ الموافق 22 يوليو 2016 م
السلام عليكم تدينت من شخص 175الف ليرة سورة سنة 2006وسددت منهن 60الف على دفعات لأن الاتفاق سداد اقساط وبقي 115الف وكانت المماطلة برضائه واريد
سداد الان ويطالبني بالدولار ما الحكم من ذلك وكم واجب علي سداده
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الأحد 19 شوّال 1437 هـ الموافق 24 يوليو 2016 م
الأخت هدى من سوريا
المبلغ المتبقي وهو 115 ألف ليرة إذا كانت قيمته قد تغيرت تغيرًا كبيرا يفوق الثلث فهو فارق كبير، وينبغي التعامل معه كما ورد في الفتوى:
1- الصلح بينكما بتقدير الخسارة وتوزيعها على كلا الطرفين بالتراضي.
2- فإن لم تصطلحا فلتعينا حكمًا من طرف ثالث ترضيان حكمه في تقدير الخسارة وتلتزمان به.
3- وإلا كان الذهاب للمحكمة هو الحل الأخير.
أما التسديد بالدولار:
فإن كان المقصود هو تسديد الدين بمثل ما كان يساويه من دولارات في العام 2006 فهذا غير صحيح، والواجب التعامل مع فرق العملة كما سبق.
وإن كان المقصود تسديد الدين الآن بالدولار فلا مانع بشرطين:
1- أن يتم حساب قيمة الليرات بالدولار بسعر يوم السداد، لا بالسعر الذي كان يوم الدين.
2- إن كان السداد للمبلغ كاملاً فيجب سديد كامل الدين في المجلس نفسه وعدم تأخير بعضه إلى يوم آخر،، أما إن أردتم تقسيم التسديد إلى أجزاء فلا
مانع، بشرط أن يحسب كامل المبلغ بالليرات، ثم يحسب مقدار كل قسط بما يقابله من دولار بسعر يوم السداد..
والله أعلم
أبو عمرو | مقيم في الإمارات
الاثنين 12 ذو القعدة 1437 هـ الموافق 15 أغسطس 2016 م
السلام عليكم

أقرضت أقاربي مبلغ 7500 درهم منذ خمس سنوات تقريباً و تم تحويلها لهم في سوريا فاستلموها 100 ألف ليرة في ذلك الوقت .
و كان الموضوع قرض حسن لتيسير أمورهم , و لم يتم الاشتراط حول نوع العملة التي سيتم الوفاء بها .
و خلال الفترة الماضية كنت أستحي من مطالبتهم بالوفاء خوفاً من التضييق عليهم , و بعدها اكتشفت أن أمورهم ميسرة و أنهL يأخذون من غيري و يتاجرون و
يردون لغير و يتجاهلونني !
و مع هذا لم أطالبهم , و منذ فترة قريبة هم اتصلوا و عرضوا أن يردوا لي المبلغ على أنه 100 ألف ليرة , أي ما يعادل اليوم حوالي 750 درهم , أي عشر المبلغ
الذي قمت بإقراضه لهم .
و أنا أطالبهم برد المبلغ بالدرهم أو بما يعادل قيمته ذهباً وقت الإقراض , و ذلك لأنه لم يتم الاشتراط يوم الإقراض على طريقة السداد و لم يكن
متوقعاً كل هذا الهبوط بالليرة .

ما ذنبي أن أخسر و أنا كل ما أردته هو تفريج كربة مسلم ؟
و هل صحيح قولهم أن مطالبتي برد المال دراهم أو بقيمته ذهباً يوم الإقراض  هو من باب أكل الربا ؟

و سؤالي الأخير :
حصول غبن بحق المقرض في موضوع تغير العملة , و تحميل المقرض و لو جزءاً من الخسارة في مسألة تغير قيمة العملات , ألا ترون أن يؤدي لإعراض الناس عن
سنة القرض الحسن , و أليس الأفضل و الأضلح شرعاً أن نرد كل معاملاتنا إلى الذهب و الفضة ؟
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الثلاثاء 5 ذو الحجة 1437 هـ الموافق 6 سبتمبر 2016 م
الأخ أبو عمرو من الإمارات
1- لا بدّ أوّلاً مِن تحديد العملة التي وقع بها الدّين، فيُنظر هل طَلبوا منك قرضاً بقدر 7500 درهم، فأقرضْتَهم هذا المبلغ، ثمّ عند تحويلها إلى
العملة السّورية كانت قيمتُها 100 ألف ليرة سورية، أو أنهم طلبوا منك قرضاً بمقدار 100 ألف ليرة سورية، ثم عندما أردت تحويلَها كانت قيمتُها تعادل
7500 درهم .
2- سدادُ القرض يكون بالعملة التي وقع بها الإقراض، فإذا كان الإقراض بالدّرهم كان سدادُ القرض بالدّراهم، وإذا كان الإقراض باللّيرة كان
السّداد بالليرة، وتحويلُ المبلغ بعملةٍ أخرى لا يغير الواجب في القرض، بل يبقى القرضُ في الذّمة متعلقاً بالعملة التي وقع بها القرض .
3- الذي يُفهم مِن السؤال أنّ القرضَ وقع الدّرهم، فإذا كان هذا هو الواقع فالواجب عليهم أن يسدّدوا لك مبلغ 7500 درهم بقطع النّظر عن اختلاف قيمة
الليرة السورية، وعليه فمطالبتُك بتسديد القرض بالدّراهم ليس مِن الربا، ولكن يستحبّ لك أن تضعَ عنهم بعضَ القرض مراعاةً لظروفهم وأحوالهم.
4- لا يجوز عند القرض اشتراطُ أدائه بعملة أخرى، كأن يقع القرضُ بالدراهم، ثمّ يتم الاتفاق على تسديده بعد مدّة معينة بالليرات أو الدولارات،
ويُعدّ ذلك مِن الربا؛ لأنّ القيمة قد تتغير، ولو اشترط المقرض أو المقترض الأداء بعملة أخرى فالشرطُ باطلٌ. لكن يجوز عند سداد القرض أن يتم
الاتفاق بين المقرض والمقترض على سداد الدين بعملة أخرى، ويكون حسابها بسعر يوم السّداد، وليس بسعر يوم الإقراض، ويُشترط أن يكون القبضُ مباشرة
في المجلس نفسه، وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (إني أبيعُ الإبلَ بالبقيع، فأبيعُ بالدنانير وآخذُ الدراهمَ، وأبيعُ بالدراهمِ
وآخذُ الدنانيرَ، آخذُ هذه من هذه، وأُعطي هذه من هذه، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم: لا بَأسَ أن تأخُذَها بسعْرِ يومِها، ما لم
تَفْترِقا وبينكُما شيءٌ).
5- مِن حقك أن تطالب بإرجاع دينك متى ما احتجت إليه، أو تبيَّن لك عدمُ حاجة المقترضين له، وخاصة إن كانوا قادرين على إعادته، ولا يجوز لهم
المماطلةُ بإرجاعه ما داموا قادرين على أدائه، ويُعدّ ذلك مِن الظلم، قال صلى الله عليه وسلم: (مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ) رواه البخاري، ومسلم.
6- على فرض أنّ القرضَ وقع باللّيرة السّورية، فحينئذٍ يُعمل بما ورد في الفتوى : فإذا تغيَّرت قيمة اللّيرة  بما دون الثلث: فالواجبُ إرجاعُ
القرضكما هو، ويتحمّل المقرِضُ الخسارةَ.
أمّا إذا بلغ التغيُّر الثلثَ فأكثر: فيتصالح الطّرفان على نسبةٍ مِن الخسارة يتحمّلها كلٌ منهما برضاهما، فإذا تعذَّر الصّلحُ بينهما فيمكن
اللّجوء لتحكيم أشخاصٍ مِن عقلاء العائلتين أو غيرهما لتقدير الخسارة وإرضاء الطرفين، فإن لم يتيسر فيمكن اللُّجوء للمحكمة للنّظر في القضية.
7- يقدم المقرِضُ على بذل ماله لغيره ابتغاء وجه الله، وطلباً لرضوانه وأجره العظيم، وهو بذلك يعرّض مالَه للضياع واحتمال عدم الرد، أو المماطلة،
فما يلحق المقرِضَ مِن الخسارة بسبب تغيّر قيمة القرض ليس فيه ظلمٌ أو غَبنٌ.
والمالُ معرَّض لتغيُّر قيمته سواء كان في يد صاحبه أو يد المقترض، وهي خسارة دون فعلٍ أو تعمُّدٍ من المقترض، ولا يغيّر ذلك ما يجب في القرض مِن
ردّ المقترض لمثل ما أخذه مِن مال المقرِض، لكن إذا زاد التغيّر بنسبة كبيرة تزيد عن الثلث فيشترك الطرفان في تحمّل الخسارة، كما أشارت لذلك
الفتوى.
والله أعلم. 
أبو محمد | مصر
الجمعة 8 ذو الحجة 1437 هـ الموافق 9 سبتمبر 2016 م
سؤالي جزاكم الله خيرا : 
هل يمكن أخذ الفوائد من البنوك لنفس العلة - وهي النقص الذي يزيد على الثلث من قيمة الأموال المودعة - ولأن البنوك راضية لدفع الزيادة والتي غالبا
لا تساوي النقص في قيمة الأموال المودعة
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الثلاثاء 19 ذو الحجة 1437 هـ الموافق 20 سبتمبر 2016 م
الأخ أبو محمد:
لا يجوز أخذُ الفوائد الرّبوية لتعويض النّقص الحاصل في قيمة الأموال المودعة في البنوك، فحقيقةُ هذه الأموال أنها قروضٌ بفائدة، وأخذُ الفائدة
على القرض مِن الربا الذي أجمع أهلُ العلم على تحريمه .
قال ابن قدامة في "المغني" : "وكلُّ قرضٍ شرط فيه أن يزيدَه فهو حرامٌ بغير خلافٍ" .
وهناك فرقٌ كبيرٌ بين الرّبا وتحمّل جزء مِن الخسارة الحاصلة بسبب النّقص الكبير في قيمة العملة:
 فالرّبا: زيادةٌ على رأس المال بنسبةٍ معلومةٍ يتمّ الاتفاق عليها مقدّماً، بغض النّظر عن تغير العملة، فهو نسبةٌ مأخوذةٌ مقابل القرض ذاته، أو
مقابل الزيادة في مهلة السّداد؛ لذا فهو أكلٌ لمال المقترض بالباطل دون حقٍّ، وفيه منافاةٌ للإرفاق والإحسان المقصود من عقد القرض، ولروح
الأخوة والتّعاون بين المسلمين؛ لذا كان محرماً ومِن أكبر الكبائر.
أمّا تحمّل جزء مِن الخسارة في حال تغيّر العملة فهو إجراءٌ استثنائي لا يُتّفق عليه ابتداء عند القرض، ولا يكون في كلّ حال، ولا عند أي تغيّر في
قيمة العملة، بل يكون في حالة خاصّة عند التغير الكبير التي يؤدي إلى الخسارة غير المحتملة ولا المتوقعة لصاحب المال، فيتحمّل المقترض جزءاً مِن
هذه الخسارة يخففها عن المقرض المحسن الذي ساعده عند حاجته، وليس هنا في الحقيقة رابحٌ وخاسرٌ، بل خسارةٌ مِن الطرفين .
والله أعلم
محمد | المانيا
الثلاثاء 17 محرّم 1438 هـ الموافق 18 أكتوبر 2016 م
السلام عليكم
دخل معي صديقي بمال من اجل الشراكة بالتجارة ودفع لي مبلغ بالعملة السورية ودفع مبلغاً آخر بالدولار وآخر باليورو  والآن وبعد تدني سعر الليرة
السورية بشكل كبير يطالبني شريكي بأن اثبت له المبلغ السوري بسعر الصرف القديم وهو عشرة اضعاف سعر اليوم  فهل يحق له ان يطالبني بهذا المبلغ ؟ مع
العلم اننا مستمرون بلشراكة  والمبلغ بلاساس تحول بلكامل الى اليورو . مع العلم اني يوم استلمت  المبلغ كان يساوي 80الف يورو والان يساوي 10 الاف
يورو . فماذا اعطيه يورو ام سوري ؟؟؟ 
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الثلاثاء 17 محرّم 1438 هـ الموافق 18 أكتوبر 2016 م
الأخ محمد من ألمانيا
لا بدّ مِن النظر إلى آخر ما تم الاتفاق على جعله رأس مال للشركة، فإذا اتفقتم على أن يكون رأس المال باليورو، ثم حوّل لك مبالغ بعملات مختلفة،
على أن تقوم أنت بتحويلها إلى اليورو، فيكون الاعتبار باليورو عند حساب رأس المال والأرباح في جميع المبالغ .
وأما إذا كان يحوّل إليك مبالغ بعملات مختلفة لتقوم باستثمارها له، ولم يتم تحديد عملة لرأس المال فيكون الاعتبار بما أعطاك مِن العملات، فإذا
سلمّك مبلغاً باللّيرة السورية لتقوم باستثماره، ولم يتم الاتفاق على عملة محددة لرأس المال، فيتم احتساب رأس المال بالليرة.
ثم إإذا وقع تغيّر كبير في قيمة الليرة السورية بما يزيد عن الثلث كما هو الواقع الآن فيكون العمل بما تضمنته الفتوى مِن القيام بصلح بين
الطّرفين يتضمن تحمّل كلّ طرف لجزء مِن الخسارة، أو تحكيم طرف ثالث بينهما، أو لجوء للقضاء.
والله أعلم
طارق | مصر
الأحد 29 محرّم 1438 هـ الموافق 30 أكتوبر 2016 م
اذا اخذ وزن من الذهب وسدد منه مبالغ علي فترات كيف يحسب ماتم سداده وهل يتم حساب المبالغ علي انها فلوس فقط ويبقي قيمه وزن الذهب كما هو ام
يحسب المبالغ المسدده في وقتها بقيمه الذهب في ذلك الحين علي محاسبه المتبقي بالقيمه في وقت السداد التالي وتحسب قيمه المبلغ المطلوب وينقص من
وزن الذهب بحساب ذلك الوقت وجزاكم الله خيرا 
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الثلاثاء 1 صفر 1438 هـ الموافق 1 نوفمبر 2016 م
الأخ طارق من مصر
إذا كان الدَّين مِن الذهب فالواجب: ردُّ مثل وزنه، بغض النظر عن اختلاف قيمة الذهب، ولا يجوز الاتفاق عند القرض أو الدّين على تسديده بالعملة
الورقية من الدولارات أو الليرات أو غيرها .
ولكن عند تسديد كلّ دفعة من الدّين يجوز تسديدها بالذهب وزناً، ويجوز تسديد هذا الوزن بأي عملة بسعر ذلك اليوم .
وبالنسبة للصورة المذكورة في السؤال: فيُنظر في وقت كلّ دفعة يتم سدادها نقداً كم تساوي مِن الذهب، فتخصم مِن وزن الذهب الكلي للدّين، وما تبقى
من وزن الذهب فهو الدين الباقي في ذمتك، تسدّده إما ذهباً، أو بقيمته مِن المال عند وقت السداد لكلّ دفعة.
عبد العزيز | Egypt
الاثنين 7 صفر 1438 هـ الموافق 7 نوفمبر 2016 م
لو تداينت من شخص مبلغ 1000 دولار دون تحديد اجل للسداد وكان سعر المبلغ المحلي بالنسبة لل1000 دولار يساوي 8500 جنيه مصري واريد ان اسدد المبلغ لكن
سعر الجنيه فاق الضغف حيث بلغ ال1000 دولار الان حوالي 18000 جنيه مصري
لكن الاتفاق كان بالعملة المدانة اي دولار
لكن الفرق يحول دون سداد المبلغ فما الحكم الشرعي في هذه الحالة؟ 
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الاثنين 14 صفر 1438 هـ الموافق 14 نوفمبر 2016 م
الأخ عبد العزيز من مصر
إذا اقترض الإنسان مِن آخر مبلغاً دون تحديد أجلٍ للسداد فمِن حقّ صاحب الدّين المطالبة به متى شاء، ويجب على المقترض أن يردّ إليه حقّه في أيِّ
وقتٍ يطالبه به إذا كان قادراً على الوفاء .
وبما أنّ الدّين كان بالدّولار فينبغي أن يكون السّداد بالدولار، والذي يستحقّه صاحبُ الدين هو نفس المبلغ الذي استدنتَه منه، وهو ألف دولار،
وتغير قيمة العملة المصرية لا علاقة له بالدّين وتسديده؛ لأن القرض لم يكن بها، والدولار لم تتغير قيمتُه، فالواجبُ عليك أن تردّ إليه الألف
دولار التي اقترضتَها منه، ويجوز عند تسديد الدّين أن يكون السداد بالجنيه، ولكن بسعر يوم التسديد، فتُحسب الألف دولار كم تساوي بالجنيهات ثم
تُسدد.
والله أعلم
محمد | مصر
الثلاثاء 28 ربيع الأول 1438 هـ الموافق 27 ديسمبر 2016 م
وان اخذت من زوج اختى ٦الف جنيه لسداد دين لشخص اخر فحولهم لى بالدولار
مايساوى قميه المبلغ وكانت الف دولار ولم يقل ان السداد سيكون بالدولار وعندما اردت السداد قال لى احسب سعر الدولار حاليا وسدد لى المبلغ اى من
٢٠:١٩ الف جنيه فما العمل ولايريد اى تفاوض وله تنازل
هل هذا لايعد ربا وسحت
محمد | مصر
الخميس 30 ربيع الأول 1438 هـ الموافق 29 ديسمبر 2016 م
اطلبت من زوج اختى ١٦الف جنيه لعمل عمليه جراحيه وتعسر بى الحال كثير ولم استطيع السداد وعندما حاولت تجميع المبلغ صدمت بان زوج اختى يطلب منى
المال بالدولار والريال لانه حين اقرضنى المال ارسله لى بالدولار والريال وتضاعف على المبلغ واصبح ٤٣الف و٤٠٠ جنيه وممكن ان يزيد بزياد اسعار
العملات بمصر فكيف لى سد المبلغ فى حين انه طالبنى ب١٧٠٠دولار و١٥٠٠ريال واليوم فى مصر يوميا يزيد سعر العملات الاجنبيه ارجو الافادة بالارقام
حتى استطيع السداد مع العلم ان زوج اختى ميسور الحال جدا جدا 
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
السبت 2 ربيع الآخر 1438 هـ الموافق 31 ديسمبر 2016 م
الأخ محمد من مصر
وصل السؤال بصيغتين بينهما اختلاف، فلا بد من إعادة كتابة السؤال بطريقة شاملة لجميع التفاصيل، وخاصة: بأي عملة استلمت الدين وأجريت العملية؟
وأين تسكن الآن؟
ابراهيم | سورية
السبت 21 جمادى الأول 1438 هـ الموافق 18 فبراير 2017 م
اشتريت عقارا من شخص منذ سبع سنوات بسعر 500 الف ليرة سورية واستلمته منه واتفقنا على دفع ثمنه عند نقل الملكية (الطابو) وهو متكفل بكافة إجراءات
الطابو ولكنه تعثر في ذلك لأسباب الورثة وغيرها ولكن بالمودة والصداقة دفعت له خلال السنة الأولى 400 الف وأبقيت مائة ألف رفضت دفعها له حتى يقوم
بالطابو  رغم توفرها معي وإلى يومنا هذا لم يتمكن من نقل الملكية لي فهل يحق له أن يطالبني بقيمة المبلغ المتبقي بغير الليرة . وجزاكم الله
خيرا
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سورية
السبت 5 جمادى الآخر 1438 هـ الموافق 4 مارس 2017 م
الأخ إبراهيم من سورية 
يتّضح من السؤال أنّ عقد البيع وقع مستوفي الأركان، وإذا صحّ العقد ترتّبت عليه آثارُه مِن انتقال ملك البيت إلى المشتري، وانتقال ملك الثمن إلى
البائع، ولكن الثمن في عقد البيع كان مؤجّلاً إلى حين استكمال إجراءات نقل الملكية، ومِن حقّ المشتري أن يشترط مثل هذا الاشتراط لتوثيق حقّه،
والمحافظة عليه.
ولأنّ الشرط الذي يوجب دفع الثمن لم يتحقّق خلال المدة السابقة فلا يلزم المشتري دفع ما تبقى مِن الثمن حتى يتحقّق نقل الملكية؛ لأنّ المسلمين
عند شروطهم، ولكن بما أنّ المشتري استلم العقار فعلاً، وبدأ باستغلاله، وصار تملّكه للعقار معروفاً فنقترح عليه أن يعجّل بإبراء ذمّته، كما
نقترح على البائع أن يعجل بما يجب عليه شرعاً مِن إكمال إجراءات نقل الملكية؛ لتثبيت الحقوق لأصحابها، وإذا كان المتعاقدان في المناطق المحررة
فيمكن تثبيت العقد بالطرق المتبعة.
وعند سداد الدين فليس للبائع أن يلزم المشتري بدفع الثمن بعملة أخرى غير التي وقع عليها العقد أولاً، بل الأمر يكون بحسب ما يتفقان عليه، فإن
اتفقا على تسديدها بالليرة السورية فهذا هو الأصل، وإن اتفقا عند أداء الدين على تسديده بعملة أخرى كالدولار فلا بأس، ولكن يكون السداد بسعر يوم
الأداء ودفع الدين، لا بسعر يوم ثبوت الدَّين.
وبالنسبة للقدر الذي يجب على المشتري أن يدفعه للبائع ننظر فإن كان البائع قد فرّط وتساهل في نقل الملكية مع قدرته على ذلك فليس له إلا نفس المبلغ
الذي تبقى له، وهو مئة ألف ليرة سورية، وأمّا إن لم يفرّط ولكن حالت الظروف والأوضاع دون استكمال الإجراءات فيصار إلى الصلح بين الطرفين فيتحمّل
كلُّ واحدٍ منهما جزءاً مِن الخسارة، وإذا لم يتّفقا على تحديد ذلك فيلجآن إلى تحكيم شخص مِن أهل العلم والخبرة لتحديد القدر الذي يتحمّله كلّ
طرف.
ابو صخر | اليمن
الأحد 4 محرّم 1439 هـ الموافق 24 سبتمبر 2017 م
السؤال :

قبل مدة شخص كان مغترب في السعودية فقال له اخاه يشتري ذهب بمبلغ 10الف ريال يمني 
فقام الأخ بشراء ذهب بمبلغ سبعة الف ريال سعودي واعطائه  وكانت السبعة الالف مساوية للعشرة الألف اليمني 
.... الى اليوم لم يردها 
فكيف سيكون الرد هل يعطيه 7الف ريال سعودي او 10 الف ريال يمني او يعطيه الذهب . ؟؟؟؟

ملاحظة عند شراء الذهب
كان 7 الف. سعودي تساوي عشرة الف ريال يمني
الان 7 الف سعودي تساوي سبعمائة الف ريال يمني

افيدنا بارك الله فيك شيخنا 
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سورية
السبت 10 محرّم 1439 هـ الموافق 30 سبتمبر 2017 م
الأخ أبو صخر من اليمن
الدين في حقيقته وقع على الذهب، فينبغي إعادته ذهبا مهما كانت قيمته الآن..
والله أعلم
عبد الكافي | syria
الاثنين 19 جمادى الأول 1439 هـ الموافق 5 فبراير 2018 م
ماهو دليلكم على التفريق بين الديون الناشئة عن القرض والديون الناشئة عن المعاملات في جواز تغير قيمة الدين الثابت بالذمة؟
وكتبتم أن المجمع الفقهي اصدر قرارا بعد جواز ذلك بالقروض ولم تنوهوا على أنه لم يفرق بين القروض والديون.
محمد | سوريا
الأربعاء 28 جمادى الأول 1439 هـ الموافق 14 فبراير 2018 م
السؤال الأول اذا تكرمتم
اقترضت مبلغا بالليرة السورية من صديق واتفقنا اني أقوم بتحويله بنفس اليوم الى الدولار لاني مسافر و بحاجة الى المبلغ خارج البلد. وان يكون
السداد بالدولار.... هل في الامر نوع من الربا.
السؤال الثاني يمكن ان يكون خارج النطاق ولكن ارجو الإجابة.
أقيم في دولة أوروبية وارسل مالا للعائلة في سوريا عن طريق صديق مقيم معي بنفس البلد ولكن بعيد جدا... تكون العملية على الشكل التالي....يقوم اخ
صديقي الموجود في سوريا بارسال الأموال لعائلتي في سوريا, ثم أقوم انا بعد عدة أيام بتسديد المبلغ لصديقي عن طريق إيداع ما يعادل المبلغ بالدولار
بسعر هذا اليوم أي يوم السداد في حسابه البنكي. هل توجد مشكلة من ناحية التقابض.... جزاكم الله خيرا
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سورية
الاثنين 3 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 19 فبراير 2018 م
الأخ عبد الكافي من سوريا ...
لم تفرق الفتوى بين الديون الناشئة عن القرض والديون الناشئة عن المعاملات في الحكم، بل هما شيء واحد إن كانا من العملات الورقية،،
وإنما وقع التفريق بين الديون من العملات الورقة، والديون من الذهب أو الفضة، أو السلع التجارية المكيلة أو الموزونة.
والله أعلم
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سورية
الخميس 6 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 22 فبراير 2018 م
الأخ محمد من سورية
يجب ردّ القرض بالعملة التي وقع عليها القرض، ويظهر من السؤال أنه تم الاتفاق بينكما على أن يقرضك صديقُك بالدولار، ثم وكّلك في صرف الليرات
السورية إلى دولارات تكون هي محل العقد بينكما، وعليه فيثبت في ذمتك القرض بالدولار بالمبلغ الذي حصلت عليه من صرف الليرات في يوم الاقتراض، ولا
بد حينئذ من معرفة مبلغ الدولارات التي حصلت عليها، وما قمتم به لا بأس به، وليس فيه شيء من الربا. 
والله أعلم.
عبد الرحمن | تركيا
الجمعة 7 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 23 فبراير 2018 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لي صديق تزوج قبل أحداث سوريا وكان المهر المقدم ب١٥٠٠٠٠ والمأخر ب١٥٠٠٠٠ والمعروف عندنا بحلب بأن المهر مؤجل لحين الطلاق او الوفاة لكن من
المعروف بالشرع بأن المقدم يجب أن يدفع سلف وقد قرر أن يدفعه الأن فرفض أهل الزوجة المبلغ المتفق عليه لأن العملة السورية قد إنهارت إلى عشر
أضعاف
ويطلبون منه عشر أضعاف المبلغ المتفق عليه 
فما الحكم.... 
وماحكم تأخير المهر المقدم إلى أجل غير مسمى
جزاكم الله كل خير
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سورية
الثلاثاء 11 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 27 فبراير 2018 م
الأخ عبد الرحمن من تركيا
تأخير المهر أو تقديمه، أو تقسيمه لعدة أقسام يكون حسب الاتفاق والتراضي بين الزوج وأهل الزوجة، ولا حرج فيما يتفقان عليه في ذلك.. 
وتغيير الاتفاق يكون بتراضي الطرفين أيضا، ولا يحق لطرف واحد أن يغير من تلقاء نفسه..
أما المهر المتبقي في ذمة الزوج: فهو دين من الديون، تطبق عليه الأحكام الواردة في الفتوى، وخلاصتها: اللجوء أولاً للصلح بين الطّرفين يتضمن
تحمّل كلّ طرف لجزء مِن الخسارة، أو تحكيم طرف ثالث بينهما، أو اللجوء للقضاء.. دون التزام بنسبة تغير العملة.
وينبغي اختيار أصحاب العقول والآراء للتوسط بن الطرفين للوصول إلى حل يحفظ للطرفين حقوقهما، ويبقي المودة بين العائلتين..
أما المطالبة بعشرة أضعاف المبلغ هكذا: فغير صحيح.
والله أعلم
محمد أبو يوسف | Doha
الأربعاء 12 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 28 فبراير 2018 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

-	توفى والدي رحمه الله ويملك نصف شقة ، وأنا (العبد الفقير) أملك النصف الآخر .
-	تم تثمين الشقة – حين حصر الميراث – بمبلغ 3,200,000 (ثلاثة ملايين ومائتا ألف ليرة سورية) ..
-	حصة الذكر ( 155,000 ) ل . س 
-	حصة الأنثى ( 78,000 ) ل . س
-	حصة الأم ( 200,000) ل . س .
-------------------------------------------
طلبتُ من الورثة أن يتنازلوا لي عن كامل الشقة( حيث كانت في السابق باسم الوالد كاملة) .. وأقوم بتسديد حصتهم فيما بعد ، وبحسب ظروفي المالية ،
علماً بأن الشقة تقيم فيها أسرة أحد إخوتي حتى الآن ، نظراً لعدم وجود مسكن لديه ، وكان هذا الأمر برضى الجميع .
وحين تنازل الورثة لي عن نصف الشقة ( كان ذلك في عام 2009 ) .. طالبني أحد الأخوة بالسداد وقتها ، كونه في ضائقة مالية ، فقمت بتسليمه كامل حصته
والبالغة (155,000) ل.س ، وكان ذلك بعلم جميع الورثة .
ثم عصفت بالبلاد الأحداث ؛ وما زالت .. ونسأل الله أن يفرج على العباد ويحمي ما تبقى من البلاد ، فتغيرت أحوال العباد والبلاد .
منذ عشرة أيام طالبني أحد الأخوة بحصته بالميراث !! .. وهو مقيم في سورية ، وأنا في بلاد الاغتراب .. تراسلنا كان عبر الرسائل ، ووعدته خيراً دون
التطرق بطريقة السداد ، حتى لا نختلف ولا تحصل بيننا جفوة أو قطيعة .. رغم أن وضعي المالي وسط ولست في بحبوحة من أمري ، هذا لا يبرر الحكم الشرعي
الذي يقضي بيننا ، فأنا بفضل الله وقاف عند حدود الله ومطيعاً لشريعته وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
                                                                                             
ولا يفوتك - شيخنا الكريم - انخفاض قيمة الليرة السورية أمام العملات والذهب وغيرها .. فخسرت الليرة عشرة أضعافها تقريبا ، ما بين عام 2009 وحتى
يومنا هذا .

السؤال : كيف أقوم بتسديده حصته من الإرث ، والتي تعتبر دين في ذمتي ، والمبلغ وقتها كان ( 155,000 ) ل . س ؟!! ..

أفيدونا جزاكم الله خيرا
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سورية
الجمعة 14 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 2 مارس 2018 م
الأخ محمد أبو يوسف من الدوحة
ما دفعته من دين إخوتك قبل انخفاض العملة فقد انتهى.
وما بقي في ذمتك فيُعامل كبقية الديون كما ورد في الفتوى، وخلاصتها: اللجوء أولاً للصلح بين الطّرفين يتضمن تحمّل كلّ طرف لجزء مِن الخسارة، أو
تحكيم طرف ثالث بينهما.. دون التزام بنسبة العشرة أضعاف التي تغيرت فيها العملة.
والذي نراه: أن تُغلّب في تعاملك مع ديون إخوتك جانب تحمل جزءًا أكبر من الخسارة قدر المستطاع، فهو من البر بهم، كما أن فيه إحسانا لهم وهم في هذه
الظروف، وخاصة إن كانت أحوالهم سيئة، أو في مناطق حصار وضيق.
ولا يلزمك أن تدفع المال مرة واحدة، فيمكن أن تقسطه على أقساط حسب قدرتك..
والله أعلم
Mazen | اليمن
السبت 22 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 10 مارس 2018 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة  نسال الله العفو والعافية لنا ولكم سوالي  نفس سؤال الأخ ابو العبد الخاني الذي وظع السؤال في تاريخ 11 ابريل
2015 ولكن نوع التعامل ملابس وانا مستدين من اجنبي غير مسلم وليس من بلدي . 

مشكورين مأجورين 
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سورية
الاثنين 24 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 12 مارس 2018 م
الأخ مازن من اليمن
إن كنت تقصد في سؤالك مثل السؤال السابق: فالحكم فيه كما سبق في الجواب:
1- إن كان البيع قد تم منذ مدة وانتظر الموزع فرصة لإيصال المال للتاجر لأجل سداد حقه وإيصاله له دون تقصير منه: فليس على
هذا الموزع تحمل التغير في العملة؛ لأنه أمر خارج عن القدرة، وما حصل من تغير سعر العملة فهذه الآفة خارجة عن طاقة البشر فيتحمّلها صاحب المال..
 وينبغي الصبر والرضا بما قدره الله، ومعرفة أن المال لو كان بيد التاجر لوصل له الانخفاض كذلك .
وتكون هذه الحالة من باب الوديعة وليس الدين.
2- إن كان عدم تسليم المال من الموزع للتاجر بسبب تقصير الموزع، أو مماطلته، أو قام بخلط هذا المال بأمواله للاستفادة منه: فيتحمل الموزع هذا
التغير لأنه السبب فيه، سواء تاجر به، أو لم يتاجر به، وتكون هذه الحالة من باب الدَّين الذي نصت عليه الفتوى. 
وفي هذه الحالة ندعو الطرفين للتّصالح بين الطرفين على توزيع الضرر الناتج عن انخفاض قيمة العملة بينهما، ثم التراضي على ذلك، فإن لم يحصل
الاتفاق بينهما فلا بدَّ مِن اللجوء إلى التّحكيم إلى جهة موثوقة مِن هيئة أو محكمة شرعية، أو عالم معتبر يتوافق الطرفان على الخضوع لحكمه.

ولا فرق بين كون السلعة من الملابس أم من غيرها..
كما أنه لا فرق بين كون الدين لمسلم أم لكافر؛ فالدين يجب أداؤه مهما كان صاحبه، وينظر فتوى (حكم سداد دين الكافر المحارب) http://islamicsham.org/fatawa/508
والله أعلم
Ahmed Salim | Sudan
الجمعة 20 ربيع الأول 1442 هـ الموافق 6 نوفمبر 2020 م
سلام عليكم ، طلب مني اخي مبلغ بغرض الشراكة عام ٢٠١٤.وفشلت الشراكة بعد عام طلبت منه إرجاع المبلغ فعرض علي بيع بيته واتفقنا علي سعر وسددت
باقي المبلغ ولكن تأخر في تسليمي العقار وطالبته بارجاع المبلغ ولكنه تماطل وانا خارج السودان رجعت عام ٢٠٢٠ عرض إرجاع المبلغ الاستلمه وتخلصت
قيمة المبلغ كثر أصبح لايساوي شئ في وضع تدهور الاقتصاد، مع العلم المبلغ أرسلته ١٣ الف دولار كان يساوي ١٢٠ مليون جنية. الان ١٢٠ جنية تساوي فقط
٨٠٠ دولار افيدونا الله يسعدك 
Shahin | فلسطين
الأربعاء 29 جمادى الأول 1442 هـ الموافق 13 يناير 2021 م
الاخوة الأفاضل:
في مسألة حد الثلث الذي يرتّب  دفع القيمة بدل رد المثل (التعويض عن انخفاض القيمة):
1. اذا كان هذا ينطبيق على عقود المعاوضة من دون شك ، فهل الأمر نفسه في حال القرض غير الربوي؟ (مثال فرضي: شخص أقرض صديقه مبلغ 30 ألف دولار لسداد
قيمة شيك على أن يرد المبلغ بعد مدة ستة شهور، ثم بدأت العملة بالإنخفاض  تدريجيًا إلى الثلث)، فمبلغ الثلث وهو عشرة آلاف ليس قليلا ثم ثانيًا من
أولى بتحمل الضرر المقرض الحسن أم المقترض؟ وقد يكون حال المقترض أفضل من المقرض رام اقتراضه وثالثًا: القول بتحمل المقرض الحسن قيمة الضرر
الناجم عن انخفاض قيمة العملة يثبط الناس عن الإقراض .
2. ما هي النصوص الشرعية التي تمّ الاستناد إليها في مسألة حد الثلث الذي يرتّب دفع القيمة بدل رد المثل (التعويض عن انخفاض القيمة)؟
حزاكم الله خيراً