الثلاثاء 20 ذو القعدة 1440 هـ الموافق 23 يوليو 2019 م
مدخل إلى فهم السلفية
الخميس 13 ربيع الآخر 1440 هـ الموافق 20 ديسمبر 2018 م
عدد الزيارات : 2018
مدخل إلى فهم السلفية

 

مدخل إلى فهم السلفية

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على عبده ورسوله ومن والاه، وبعد:
فإن الحديثَ عن الجماعات والتيارات؛ نشأتها وتاريخها ومناهجها وتطوراتها وآثارها وواقعها: طويلٌ ومتشعب، وكثيراً ما تجنح البحوث فيه عن الموضوعية إلى طرفي الجفاء أو التعصب، أو يكون عند الباحث حكم مسبق يريد أن يوجه بحثه إليه لغرض في نفسه، أو يكون الباحث ممن يقفو ما ليس له به علم، ويكتفي بأقوال سمعها، أو مقالات يرددها الخصوم أو المتعصبون دون تحقيق، فيقدم تصوراً مغلوطاً أو منقوصاً لما يكتب عنه. 
ومِن التيارات الإسلامية التي كثر فيها الجدل، والأخذ والردّ: تيارٌ عريض في حياة الأمة، أصيلٌ في تاريخها، كبيرٌ في تأثيره وتفاعله مع سائر طبقاتها وتياراتها، وهو التيار السلفي، كتب عنه كثيرون ممن يجهلونه على الحقيقة، ومعرفتهم به سطحية، أو مَن لهم مع بعض المنتسبين إليه خصومة ولم يستطيعوا أن يتجردوا منها، أو من نسبوا إليه جماعات منحرفة -هي أبعد ما تكون عن أصوله وتقريرات علمائه- ثم حاكموه بأفعالهم، أو تصرفات أفرادهم.
يضاف إلى ذلك موجة الاستعداء العالمي "للسلفية" الذي يصل إلى حدّ التجريم في بعض البلدان.
كلُّ ذلك أدى إلى رسم صورة ذهنية مشوهة عن التيار السلفي عند شريحة عريضة مِن الناس، يشعر معها مَن أراد أن يكتب عنها بموضوعية بصعوبة المهمة وتعقيدها ، ومشقة العمل ووعورته. 
وهذه الأوراق محاولةٌ لرسم منارات مضيئة، ومسارات واضحة تسهم في التعريف الإجمالي بهذا التيار بعبارة مختصرة، بعيداً عن التفصيلات، مستندين إلى الدليل والتاريخ والمنطق، لعلها تساعد في تكوين فهمٍ أفضل، وتصوّر أدق مِن خلال توضيح الصورة، وكشف الالتباس، وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن "السلفية"، ولعلها أيضاً تقدم الإجابات لما يكثر تداوله والسؤال عنه، ولم نتوسع فيها رغبة في أن تكون مختصرة المباحث، قريبة التناول، سهلة الاطلاع.


وقد جعلناها في المحاور التالية:
أولاً: تعريف السلف والسلفية.
ثانيًا: معالم منهج السلف.
ثالثاً: السلفية عبر التاريخ.
رابعاً: النماذج المشوهة للسلفية.
خامساً: مسائل تُثار حول السلفية.

 

للاطلاع على الكتاب وتحميل نسخته الإلكترونية اضغط هنا