الثلاثاء 20 ربيع الأول 1443 هـ الموافق 26 أكتوبر 2021 م
الهزيمة النفسية - الأسباب – الآثار - الوقاية والعلاج
الاثنين 6 ذو القعدة 1435 هـ الموافق 1 سبتمبر 2014 م
عدد الزيارات : 21854
الهزيمة النفسية - الأسباب – الآثار - الوقاية والعلاج

 

الهزيمة النفسية
الأسباب – الآثار - الوقاية والعلاج

بسم الله الرحمن الرحيم

 

المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه من سلك سبيلهم إلى يوم الدين  ..... وبعد :
تمر النفس الإنسانية بحالات شديدة التباين خلال مسيرتها في الحياة.. فبينما تشرق أحيانًا، ويملأها الطموح، ويدفعها الأمل لتحقيق المعجزات..تدهمها أمواج اليأس في أحيان أخرى فتنهزم أمام المصائب والصعوبات والمخاوف..
ويعتبر الشعور بالهزيمة النفسية أخطر من الهزيمة العسكرية التقليدية، وخطورته تكمن في كونه استعماراً للعقول والقلوب، قبل أن يكون استعماراً لخيرات الأرض ومقدراتها، وعلى شدة وقع الاستعمار العسكري إلا أنه وسيلة قوية لإيقاظ الأمة من غفلتها، وتقوية لُحمتها، وتحرُّك غيرتها، وإحياء حميّتها الدينية، وفي النهاية طال هذا الاستعمار أم قصر فإن مصيره الرحيل، أما الاستعمار النفسي فيتغلغل في نفوس معظم أبناء الأمة دون أن يدركوا أثره وخطره؛ بل دون أن يشعروا بإصابتهم به! . 

ولقد حذر الله تعالى عباده المؤمنين من سلوك هذا السبيل والوقوع في ذلك المأزق..في قوله جل شأنه : { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }.
وفيما يلي نستعرض مفهوم الهزيمة النفسية وأسبابها وآثارها وطرق الوقاية والعلاج :


أولاً : مفهوم الهزيمة النفسية

ثانياً : أسباب الهزيمة النفسية 
ثالثاً : مراحل الانهزام النفسي 

رابعاً : آثار ومظاهر الهزيمة النفسية 

خامساً: سبل الوقاية والعلاج من الهزيمة النفسية

الخاتمة
في مثل هذه الأزمات العصيبة والمصيرية التي يمر بها العالم الإسلامي نحن بحاجة إلى أن نحافظ على أنفسنا من الهزيمة الداخلية وبحاجة إلى أن لا نقلق على  الماضي وأن لا نخاف من المستقبل؛ فالماضي مضى ولن يعود، والمستقبل فالله تعالى وحده من يعلمه ومخاوفنا تجاهه لن تضر أحدا سوانا، كل ما علينا أن نخطط للمستقبل و نستفيد من تجارب الماضي ونقيمها ونغير ما بأنفسنا من خلل ليغير الله تعالى حالنا، وأن نفكر بإيجابية فيما يجب علينا القيام به في المرحلة التي نعيشها .
ونحن بحاجة لأن نبني جيلاً قوياً مؤمنا بقضيته مطمئناً لا يعرف اليأس طريقاً إلى نفسه، نسلحه بسلاح العلم والإيمان ونبث فيه اليقين، ونقدم له أدوات ومهارات التمكين ليكون ثابت الجنان واثق الخطى قادرا على أن يتجاوز المحن والصعاب التي ستمر في حياته  دون أن تؤثر على نفسيته ليستطيع إكمال المهمة في الاستخلاف في الأرض وتبليغ دين ربه والدفاع عن دينه وأمته يعمل للدنيا كأنه سيعيش أبداً وللأخرة وكأنه سيموت غداً  .

وصلى الله على عبده ورسوله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

****

لتحميل نسخة الكترونية للطباعة اضغط هنا ..