السبت 5 ربيع الأول 1444 هـ الموافق 1 أكتوبر 2022 م
التقرير الإعلامي الثاني عشر - 2 يناير/كانون الثاني 2012
الاثنين 8 صفر 1433 هـ الموافق 2 يناير 2012 م
عدد الزيارات : 1818
التقرير الإعلامي الثاني عشر - 2 يناير/كانون الثاني 2012
أولاًـ التطورات السياسية والميدانية(1)
ثانيًاـ تطورات عمل البعثة العربية
ثالثًاـ المواقف الخارجية
رابعًاـ رؤى الكتاب والمفكرين

"الدقباسي" يدعو لإنهاء عمل البعثة العربية و"الأسد" يعتزم تشكيل حكومة تضم المعارضة

* في أعنف هجوم على عمل الجامعة العربية في الملف السوري، دعا رئيس البرلمان العربي "علي سالم الدقباسي"، الجامعة إلى سحب بعثتها العاملة في دمشق، نظرًا لعدم تنفيذ النظام السوري لبنود البروتوكول العربي التي تتطلب وقفًا تامًا وكاملاً لأعمال العنف، فيما كشفت مصادر سوريا عن عزم الرئيس "بشار الأسد" إلقاء خطاب هام سيعلن به تغير الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة جديدة تضم شخصيات من المعارضة وشخصيات مستقلة.

أولاًـ التطورات السياسية والميدانية(1)

1ـ السياسية:

أـ تشكيل حكومة تضم المعارضة:

* مصدر سوري "لم تذكر هويته":

ـ الرئيس "بشار الأسد" يجري منذ ثلاثة أيام اجتماعات مكثفة مع المسؤولين، ويستمع لتقارير بشأن محادثات تجري بين ممثلين للحكم وشخصيات من المعارضة في الداخل، كما يجري مشاورات مع عواصم إقليمية، تمهيدًا لإلقائه خطاب قريبًا.

ـ سيتضمن الخطاب ما يلي:

  •        تأليف حكومة جديدة تضم شخصيات معارضة ومستقلة.
  •        تأكيد على سلوك الجيش وقوات الأمن في الشوارع.
  •        ضرورة تطبيق قانون التظاهر الذي أقر في وقت سابق.

ب ـ خلافات داخل المعارضة:

* بعد أقل من 24 ساعة على توقيع اتفاق توحيد المعارضة السورية، ممثلة في "المجلس الوطني السوري" و"هيئة التنسيق الوطنية"، ظهرت خلافات حادة بينهما، كما ظهرت داخل "المجلس الوطني"، ما ألقي بظلال من الشكوك في شأن قدرة المعارضة على التوحد، وذلك بسبب تباين وجهات النظر حول تعريف "التدخل الأجنبي" في الأزمة السورية.

(1) المجلس الوطني السوري:

* بيان رئيس المجلس الوطني "برهان غليون":

ـ هيئة التنسيق نشرت المشروع على أساس اتفاق نهائي قبل الرجوع إلى الهيئات القيادية المعنية لدى الطرفين، وهذا مخالف لقواعد العمل المشترك كلها، وهو أول خرق لمشروع التفاهم المحتمل.

ـ نحن نرفض التدخل الأجنبي البري، الذي من شأنه المساس بوحدة الأراضي السورية واستقلالها، ونوافق على التدخل الأجنبي الذي يفرض مناطق عازلة تحت حظر جوي وبحري، وهذه ركيزة أساسية في مطالب الحراك الثوري.

ـ "هيئة التنسيق الوطنية" هي جسد ليس له أرضية شعبية واسعة، وموافقتها على الاكتفاء برفض التدخل الأجنبي البري يعني انشقاقًا سياسيًا من طرفها عن النظام السوري وضربة ذات ثقل ضد النظام السوري ومحاولة لعزله سياسيًا.

ـ ثمة ضرورة لتدويل الملف السوري وتحويله إلى مجلس الأمن الدولي بأسرع وقت ممكن.

(2) هيئة التنسيق الوطنية:

* رئيس هيئة التنسيق الوطنية بالمهجر "هيثم مناع":

ـ من الضروري تقديم تقرير مفصل للمعارضة الديمقراطية السورية، من أجل توضيح وقائع المحادثات والجلسات الأخيرة تحديدًا، ووجهة نظر الوفد المفاوض في هيئة التنسيق الوطنية، وسيُنشر التقرير في أقرب أجل.

ـ المكونات الأساسية للمجلس الوطني لم توافق على الوثيقة لأنها تتعارض مع الوثائق التي تبناها المجلس الوطني في اجتماع تونس في ديسمبر 2011.

ـ الجسم الرئيسي للمعارضة هو هيئة التنسيق الذي يضم أكثر من 80% من المعارضة، وما نريده من المجلس الوطني بشكل مباشر ومن دون مواربة بإسقاط النظام.

ـ التدخل العسكري سيتم من خلال المجلس الوطني عندما يوافق المجلس بهيأته العامة على أي عمل يمكن أن يفيد في إسقاط النظام، وهذا لا يعتبر في العُرف السياسي تدخلاً.

ج ـ مساع لتوحيد المعارضة السورية: 

* أعلنت هيئة التنسيق الوطنية السورية لقوى التغيير الديمقراطي أنها توصلت إلى اتفاق مع المجلس الوطني الانتقالي يحدد "القواعد السياسية للنضال الديمقراطي والمرحلة الانتقالية". وأوضح بيان الهيئة ما يلي:

ـ الاتفاق ينص على تحديد القواعد السياسية للنضال الديمقراطي والمرحلة الانتقالية محددًا أهم معالم سوريا الغد التي يطمح لها كل حريص على كرامة الوطن وحقوق المواطن وأسس بناء الدولة المدنية الديمقراطية.

ـ سيودع الاتفاق كوثيقة رسمية للجامعة العربية بحضور الأمين العام "نبيل العربي" في القاهرة اليوم، ونص الاتفاق على ما يأتي:

  •       رفض أي تدخل عسكري أجنبي يمس بسيادة واستقلال البلاد ولا يعتبر التدخل العربي أجنبيًا.
  •      حماية المدنيين بكل الوسائل المشروعة في إطار القانون الدولي لحقوق الإنسان.
  •        تأكيد صون وتعزيز الوحدة الوطنية للشعب السوري بكل أطيافه ورفض وإدانة الطائفية والتجييش الطائفي وكل ما يؤدي إلى ذلك.
  •        نعتز بمواقف الضباط والجنود السوريين الذين رفضوا الانصياع لأوامر النظام بقتل المدنيين المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية ونتفهم أزمة الضمير الإنساني والوطني التي زج بها النظام أفراد القوات المسلحة ونحمل النظام كامل المسؤولية في ذلك.

ـ سيتم اتخاذ بعض الإجراءات في المرحلة الانتقالي، كالتالي:

·        تبدأ المرحلة الانتقالية بسقوط النظام القائم بأركانه ورموزه كافة، الأمر الذي يعني سقوط السلطة السياسية القائمة مع الحفاظ على مؤسسات الدولة ووظائفها الأساسية، وتنتهي بإقرار دستور جديد للبلاد يضمن النظام البرلماني الديمقراطي المدني التعددي والتداولي وانتخاب برلمان ورئيس جمهورية على أساس هذا الدستور.

·        المرحلة الانتقالية بهذا المعنى هي الفترة التي تقع بين قيام سلطة ائتلافية إثر سقوط النظام وقيام مؤسسات الدولة وفق دستور دائم يقره الشعب ولا تتجاوز السنة من تاريخ قيامها قابلة للتجديد مرة واحدة.

·        تلتزم مؤسسات الدولة والسلطة السياسية في المرحلة الانتقالية بالمبادئ الأساسية الآتية:

o       الشعب مصدر السلطات وأساس الشرعية.

o       استقلال سورية وسيادتها ووحدتها، شعبًا وأرضًا.

o       تأصيل فصل السلطات الثلاث: التشريعية، التنفيذية والقضائية.

o       حماية أسس الديمقراطية المدنية (وفي شكل أساسي حرية التعبير والتنظيم والتجمهر والتعددية السياسية والتداول على السلطة، واللامركزية الإدارية).

o       تأكيد أن الوجود القومي الكردي جزء أساسي وتاريخي من النسيج الوطني السوري، ما يقتضي إيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في إطار وحدة البلاد أرضًا وشعبًا، الأمر الذي لا يتناقض البتة مع كون سوريا جزءًا لا يتجزأ من الوطن العربي.

o       نبذ العنف والتمييز القومي والطائفي والديني والجنسي، والوقوف ضد الإرهاب والاستئصال والفساد، وإلغاء القوانين والقرارات الاستثنائية الصادرة في ظل الديكتاتورية ومباشرة العمل لمعالجة آثارها.

o       مباشرة مشاريع تنمية مستدامة على الصعيد الوطني لاسيما في المناطق الأكثر حرمانًا.

o       التمسك بالتراب الوطني وتحرير الأرض السورية، وإقامة علاقات أخوة وتعاون مع الدول العربية وعلاقات متينة ومتكافئة مع الدول الإقليمية، وتعاون واحترام متبادل مع دول العالم، لتأخذ سورية الديمقراطية موقعها الفاعل في المجتمع العربي والإقليمي والدولي، بما يخدم المصالح الوطنية العليا والأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم.

o       التزام المواثيق والاتفاقات الدولية وميثاق الأمم المتحدة وميثاق الجامعة العربية والشرعة الدولية لحقوق الإنسان.

o       الاستفادة من الأطر والطاقات السورية كافة، من أجل إنجاح المرحلة الانتقالية وبناء الديمقراطية في الجمهورية السورية.

2 ـ الميدانية:

ـ مدينة حمص مشلولة تمامًا بفعل الانتشار العسكري والأمني فيها، والدبابات مازالت تنتشر في شارع الستين الذي لم تصله بعثة المراقبين بعد.

ـ مدينة اللاذقية الساحلية تعيش حالة غليان شعبي يصعب التكهن بلحظة انفجاره، وتشهد أحيائها المعارضة للنظام السوري حالة استياء عارمة، نتيجة الاستفزازات التي تمارسها عناصر من الشبيحة ضدهم.

ـ قتل أكثر من ثلاثمائة وخمسة عشر شخصًا منذ دخول البعثة الأراضي السورية، من بينهم أربعة وعشرون طفلاً.

ـ قتل ثمانية أشخاص عندما أطلقت قوات الأمن النار على محتجين في حي داريا بدمشق.

ثانيًاـ تطورات عمل البعثة العربية

1 ـ انتقاد المعارضة لعملها:

* مصدر بالمعارضة السورية:

ـ تجربة بعثة المراقبين العرب غير مجدية حتى الآن، لأنها لم تغير شيئًا على الأرض، ويكفينا أن هؤلاء المراقبين مجردون من إمكانيات المراقبة وفاقدون لحرية الحركة والتنقل والعمل وفق مقتضيات البروتوكول الموقع بين الجامعة العربية والنظام السوري.

ـ "هل يعقل أن هؤلاء يستعملون وسائل بدائية عبر تصوير الأحداث والمشاهد بهواتفهم الجوالة؟ وأين الوسائل التي أمنتها لهم الجامعة العربية؟ ولماذا لا تسأل الجامعة الحكومة السورية عن سبب إعاقتها لمهمة المراقبين؟".

ـ أن اللجنة الموجودة في سوريا مقيدة وتخضع لمشيئة النظام الذي يحركها وفق رغباته، وهؤلاء لا يصلون إلى الموقع الذي يرغبون بتفقده إلا بعد الموعد بثلاث أو أربع ساعات لأن ممثلين عن الحكومة هم من يقودهم وفق الخطة المرسومة من قبل النظام.

ـ هناك ما بين (50 ـ 60) مراقبًا جديدًا من دول مجلس التعاون الخليجي، مجهزين بالوسائل التقنية سيلتحقون ببعثة المراقبين وسيصلون إلى سوريا في الساعات المقبلة.

ـ وجود هؤلاء المراقبين رغم بعض المآخذ عليهم أفضل من عدم وجودهم، لاسيما أن الجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي سيحددان نوع القرار الذي سيتخذ بشأن الوضع السوري بعد ما يتضمنه تقرير هذه البعثة، فإذا كان هذا التقرير لمصلحة الثورة وعززته تقارير مؤسسات حقوق الإنسان، فإن ذلك سيحرج موقف روسيا وتصبح هناك إمكانية لتجنب الفيتو الروسي في مجلس الأمن.

* رئيس مكتب العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني "أديب الشيشكلي":

ـ "نأمل أن يتمكن المراقبون من إنجاز مهمتهم بتجرد، وأن يستمعوا إلى الثوار كما يستمعون إلى ممثلي الحكومة السورية، وأن يرافقهم في تحركاتهم ممثلون عن الثوار:.

ـ "لماذا لم يطبق من بنود المبادرة العربية إلا بند إرسال المراقبين؟ أين وجود الإعلام الحر لينقل ما يحصل على الأرض؟ أين البنود المتعلقة بسحب الجيش والمظاهر المسلحة من الشوارع وموضوع إطلاق سراح المعتقلين والسماح بالتظاهر؟ ولماذا تستمر الجامعة العربية بصمتها حيال نقض النظام السوري لكل بنود البروتوكول؟".

ـ النظام السوري انتقى بندًا واحدًا من كل المبادرة، وهو دخول المراقبين، ومن ثم قيد حركتهم، ويجب أن تستكمل البعثة مهامها بزيارة السجون الكبرى المشهورة في دمشق وأهمها (فرع فلسطين، فرع الخطيب، سجن الأمن الجوي في ساحة التحرير وسجن الشيخ حسن)، وكذلك زيارة المستشفيات.

ـ أذكر المراقبين بأن عملهم إنساني وعليهم أن يبرزوا الحقائق والوقائع وأن يتحملوا مسؤوليتهم أمام الله وضميرهم وأمام العالم كله، وأن يوثقوا سقوط ما يزيد على 200 شهيد في المناطق السورية منذ بدء مهمتهم التي تقتضي بالدرجة الأولى وقف أعمال القتل.

ـ أننا نخشى تضليل المراقبين من قبل النظام السوري، والدليل على ذلك ظهور شباب في حمص في المكان الذي يوجد فيه هؤلاء المراقبون، زعموا أنهم من الثوار وكانوا يرفعون علم الاستقلال ويحملون في الوقت نفسه أسلحة حربية، وهؤلاء من الشبيحة في محاولة لإظهار أن الثورة مسلحة.

ـ أن النظام السوري حاول تضليل المراقبين بإطلاق سراح 755 معتقلاً، في حين أن الآلاف المؤلفة ما زالوا في المعتقلات، وبعضهم يجري نقلهم يوميًا من منطقة إلى أخرى بالحافلات والشاحنات العسكرية، كي لا يتمكن المراقبون من كشفهم ومقابلتهم والاطلاع على واقعهم.

2ـ موقف الجامعة العربية:

أـ دعوة الجامعة لإنهاء عمل البعثة:

* رئيس البرلمان العربي "علي سالم الدقباسي":

ـ أعمال القتل مازالت مستمرة، ووجود بعثة المراقبة العربية في سوريا يعطي النظام هناك غطاء لقتل المواطنين.

ـ يجب على الأمين العام لجامعة الدول العربية "نبيل العربي"، سحب فريق المراقبين العرب فورا من سوريا، وذلك نظرًا لاستمرار النظام السوري في التنكيل وقتل المواطنين السوريين الأبرياء، فضلاً عن انتهاكه لبروتوكول جامعة الدول العربية، المعني بحماية المواطنين السوريين.

ـ ما يحدث من تفاقم لأعمال القتل والعنف راح ضحيتها أعداد كبيرة من أبناء وأطفال الشعب السوري المطالب بالحرية واحترام القانون وتعزيز حقوق الإنسان.

ـ أدعو جامعة الدول العربية لعقد اجتماع على المستوى الوزاري في أقرب وقت ممكن لاتخاذ القرار المناسب في ضوء تمادي النظام السوري في أعماله غير الإنسانية.

ب ـ رفض تقييم البعثة:

* رئيس غرفة عمليات بعثة مراقبي الجامعة "عدنان الخضير":

ـ "من المبكر الحديث الآن عن أي أمور غير عمل بعثة مراقبي الدول العربية إلى سوريا، لأن أي قرار بهذا الصدد يقرره مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب".

ـ "البعثة مستمرة في أداء مهامها المحددة، والجامعة العربية تعمل على نزع فتيل الأزمة، لأن الغرفة نجحت حتى الآن في القيام بالمهام الموكلة إليها مما انعكس على حسن سير عمل بعثة المراقبين وتوفير كل احتياجاتهم وقيام عدد من الدول بطلب زيادة عدد مراقبيها في البعثة".

ـ "نأمل أن تتحري وسائل الإعلام الدقة فيما تنشره من أخبار قد يكون لها دور سلبي على مهام البعثة".

ـ "الأمر يدرس حاليًا بالتشاور والتنسيق ما بين غرفتي عمليات دمشق والقاهرة والتي أعدتها الجامعة لمتابعة مهام البعثة".

ـ العمل الميداني لبعثة الجامعة في سوريا يسير وفقًا لخطة العمل العربية والبروتوكول الموقع مع الجانب السوري، لأن مجلس جامعة الدول العربية هو الجهة الوحيدة المختصة بإيقاف عمل بعثة المراقبين، والمراقبين يمثلون جميع الدول العربية وملتزمون بما صدر عن مجلس الجامعة في هذا الشأن.

ج ـ إشادة بعمل البعثة:

* نائب الأمين العام للجامعة العربية "أحمد بن حلي":

ـ "بعثة المراقبين العرب في سوريا تؤدي مهامها بمسؤولية ومهنية تامة، وستصدر تقريرها الأول خلال أيام، والبعثة رئيسًا وأفرادًا ملتزمون بمتابعة تطبيق بنود خطة العمل العربية".

ـ "البعثة سترسل تقريرًا للأمين العام "نبيل العربي" خلال الأيام القليلة المقبلة، وسيتضمن خلاصة متابعتها وتقييمها في ضوء ما يرصده ويوثقه أفرادها ميدانيًا، وليس من مهامها الإعلان عن نتائج تحركاتها، والتقرير سيكون له كلمة الفصل، ويقدم الرؤية التقييمية الصحيحة للوضع في سوريا.

ثالثًاـ المواقف الخارجية

1ـ العربية:

* الأردن:

* وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام والاتصال "راكان المجالي":

ـ بلاده سمّت 12 قاضيًا وعسكريًا وخبيرًا في قوات حفظ السلام للعمل كمراقبين ضمن بعثة جامعة الدول العربية المكلفة مراقبة وقف أعمال العنف في سوريا.

ـ القائمة النهائية تتضمن 12 اسمًا من القضاة والعسكريين وخبراء بقوات حفظ السلام، ونحن الآن بانتظار قرار جامعة الدول العربية للتوجه إلى سوريا، فالأمر يتطلب ترتيبات خاصة بهذه الخطوة مع الجامعة، لاسيما أن الجانب المتعلق بالأردن تم الانتهاء منه بصورته النهائية.

2ـ الإقليمية:

أ ـ تركيا:

* سينظم عدد من الشباب السوري المقيم بتركيا بتسيير "قافلة الحرية إلى سوريا"، في الثاني عشر من الشهر الجاري وسيشارك في القافلة ناشطون وحقوقيون وإعلاميون وشخصيات من دول عدة بينهم أوروبيون. وأوضح منسق القافلة "مؤيد سكيف" ما يلي:

ـ المشاركين في القافلة التي ترفع شعار "احمل خيمتك واتبع شمس الحرية الطالعة من سوريا"، سيلتقون في مدينة "غازي عنتاب" التركية توطئة للتوجه إلى سوريا.

ـ القافلة التي ترافقها لجان ومنظمات حقوقية ستحمل إغاثة تتكون من "مواد غذائية وطبية وإغاثية"، وستطلب من السلطات السورية السماح لها بالدخول، وإذا رفضوا ذلك سنقيم اعتصامًا على الحدود التركية ـ السورية.

ـ منظمو القافلة كانت طلبت أيضًا تصريحًا بعبور القافلة الحدود الأردنية إلى سوريا، لكن الحكومة الأردنية لم تمنحنا ترخيصًا بالموافقة، والقافلة تحظى باهتمام في أوساط عدة.

ب ـ منظمة التعاون الإسلامي:

* الأمين العام للمنظمة "أكمل الدين إحسان أوغلو":

ـ فيما يتعلق بما يتم الآن من أعمال لجنة المراقبين التابعة للجامعة العربية في سوريا، نحن نتابع بشكل متواصل وعن قرب, وأتمنى أن تقوم هذه اللجنة بواجباتها كاملة من دون أي تدخل وأن يسمح لها بتقصي كل الحقائق مباشرة دون أي مضايقات.

ـ لا يمكن لنا في الوقت الراهن التعليق على عمل اللجنة في الوقت الحالي ويجب أن يتم بعد انتهاء التقرير لفريق المراقبين الذي أرسلته الجامعة العربية لمراقبة الأوضاع في سوريا.

ـ المنظمة ترفض التدخل العسكري الأجنبي، لأن هذا النوع من التدخلات من شأنه تحويل المنطقة إلى "خراب"، ولذا يجب على جميع أعضاء المنظمة، ضبط النفس، والمضي في حوار مباشر لحل كافة القضايا العالقة.

ج ـ إسرائيل(2):    

* كشفت مصادر إسرائيلية عن أن بدء استعدادات داخل الجيش الإسرائيلي لسقوط نظام الرئيس "بشار الأسد"، حيث يقوم قادته بجهود لتقييم الأوضاع ومراجعة السيناريوهات التي يتعين الاستعداد لها، كما أوضحت المصادر ما يلي:

ـ هذه الاستعدادات تأتي بعدما تأكد أن عدد القوات السورية التي انشقت عن الجيش تخطى العشرة آلاف، كما تأتي وسط أنباء عن تزايد أعداد الهاربين من أداء الخدمة العسكرية، وهو مؤشر على قرب انهيار النظام السوري.

ـ عبر مراقبة التطورات على الحدود مع سوريا، فإن الجيش لم يرصد أي تغيير على انتشار القوات السورية قرب الحدود، بيد أنه رصد لاجئين يحاولون الفرار إلى تركيا ولبنان، ولم يتم رصد أي محاولات للفرار إلى داخل إسرائيل.

ـ إن الوضع الداخلي في سوريا سيستمر في التدهور، ومن بين السيناريوهات التي تستعد لها تل أبيب صعود حركة "الجهاد الإسلامي" وغيرها من الجماعات الإسلامية المعادية لها بعد سقوط النظام السوري، أو قيام هجوم محتمل قد يشنه مدنيون سوريون على الجولان.

3ـ الدولية:

* بريطانيا(3):

* مسؤول أمني بريطاني "لم تصدر هويته":

ـ وزارة الدفاع البريطانية وضعت خططًا سرية لمنطقة حظر جوي فوق سوريا بإشراف حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وقام بها عملاء الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) والاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) موجودون في سوريا.

ـ بريطانيا تحتاج أولاً إلى دعم من مجلس الأمن الدولي لتنفيذ الخطط على الأرض.

ـ العملاء تسللوا إلى سوريا للحصول على الحقيقة، ولدينا قوات خاصة ليست بعيدة عنها كُلّفت تقييم ما يحدث ومعرفة احتياجات المنشقين من المعدات العسكرية.

ـ سوريا تدعم "حزب الله" اللبناني الذي يهدد إسرائيل، ومجمل الشرق الأوسط، كما تم إيلاء المسألة أولوية قصوى لأن كل شيء يمكن أن ينهار على غرار ليبيا، لكن هذا سيكون أكبر وأكثر دموية.

ـ حظر الطيران في سوريا بدعم من الأطلسي نوقش في مجلس الأمن القومي البريطاني، فيما قامت وزارة الدفاع بوضع خطط مؤقتة لتنفيذ أي أمر.

ـ المخططون العسكريون يدرسون استخدام مقاتلات (تورنيدو جي  آر 4) وطائرات أخرى، لأن قوات "الناتو" احتاجت 8 أشهر لإسقاط النظام الليبي وقواته، وستحتاج لوقت أطول لإسقاط النظام السوري لأنها أفضل تدريبًا وتسليحًا.

رابعًاـ رؤى الكتاب والمفكرين

1ـ خطأ اختيار "الدابي" لرئاسة البعثة العربية(4)

ـ اختيار عسكري لرئاسة فريق التفتيش العربي هو "مصطفى الدابي"، وبترشيح من نظام عسكري في السودان، ومباركة نظام "الأسد" لهذا الترشيح ثم الإشادة به، هما اللتان جعلتا الشعوب العربية ومعهم وسائل الإعلام العالمية تشك في نزاهة "الدابي".

ـ النظام السوري أعد الترتيبات الخاصة بالعثة مع حكومة السودان، مما يفرض على جامعة الدول العربية سرعة تغيير رئيس البعثة، على أن صادقًا محايدًا شفافًا يصف المشهد السوري كما هو دون تسييس أو انحياز لطرف دون آخر.

2 ـ دوافع موقف الجامعة من سوريا(5):

ـ حماسة الجامعة العربية لمبادرتها في سوريا رفعت سقف توقعات السوريين والعرب لنتائج تلك الجهود، بيد أن ذلك انتهي بعد تشكيل بعثة المراقبين برئاسة العميد السوداني "أحمد الدابي"، الذي يتهم بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

ـ كان الأحرى بالجامعة العربية أن تسند مهمة فريق المراقبين العرب في سوريا إلى البرلمان العربي، فالثورة السورية كانت فرصة لتكريس موقع البرلمان منذ تأسيسه، فضلاً عن أن إسناد مهمة فريق المراقبة إلى هيئة شعبية تابعة للجامعة سيحظى بمباركة الشعب السوري، ويحسن سمعة الجامعة وصدقيتها، كما سيمنح الفريق استقلالية القرار، ويبعده عن تدخل بعض الأنظمة.

ـ يصعب تفسير اختيار الجامعة العربية الضابط السوداني "محمد الدابي" لقيادة فريق المراقبة بأنه هفوة إدارية، وخطأ في التقدير، لأن المهمة تتعلق بحقوق الإنسان، و"الدابي" لن يكون منصفاً في هذا الشأن خشية تحريك دعاوي قضائية دولية ضده بشأن الجرائم التي ارتكبت في دارفور.

ـ السؤال هو: لماذا أقدمت الجامعة العربية على هذه الورطة؟ هل شعرت الجامعة بأن الدول الغربية مترددة في التدخل في سوريا، فأرادت الإتيان برجل متهم دوليًا، وتأليب المنظمات الحقوقية الدولية على مهمة فريق المراقبة، ودفعها إلى تحريض حكوماتها على التدخل في حل الأزمة السورية؟

ـ هذه المهمة إن استمرت في نهج تصريحات "الدابي" فإنها ستكون المسمار الأخير في نعش صدقية جامعة الدول العربية، ودورها.

3 ـ الخيارات العربية في الأزمة السورية(6):

ـ الهدف الأساس من إرسال المراقبين العرب إلى سوريا هو إيجاد مناخ مناسب لتحويل النظام من نظام أمني شبه عسكري إلى نظام ديمقراطي، أو قريب من الديمقراطية، بدون سفك المزيد من الدماء. ويعني مثل هذا التحوّل تحييد دور الجيش والمؤسسات الأمنية في سوريا، التي أصبحت، أو أصبح معظم منتسبيها، ما عدا أفراد "الجيش السوري الحر"، أداة للقسر في يد السلطة الحاكمة.

ـ ربما أتاح وجود هؤلاء المراقبين على الأراضي السورية ضغوطًَا أكبر على النظام السوري، وإحداث بعض التصدعات بين أفراد النخب السياسية، كما كان الحال في ليبيا، وتذهب بعض الطروحات إلى أن تزايد حجم العنف في سوريا قد يقود إلى انقلاب عسكري، فالتاريخ السوري حافل بمثل هذه الانقلابات، وخاصة في الأربعينيات والخمسينيات من القرن الماضي.

ـ يجب على الجامعة العربية وضع رؤية مستقبلية تضمن انتقالاً سلميًا للسلطة، بحيث:

·        تصبح الجامعة العربية وصيّة على النظام خلال المرحلة الانتقالية.

·        أن يُدفع بمبادرة تشبه المبادرة الخليجية في اليمن، على مستوى عربي شامل.

·        أن تكون هناك جداول زمنية محددة لتنفيذ المبادرة العربية.

·        أن يكون لها دعم ومساندة من مجلس الأمن والقوى الكبرى، بحيث يشعر النظام السوري بأنه لن يتمكن من التخلص من استحقاقاته أمام شعبه، وأمام الرأي العام العربي والعالمي.

·        تطوير عمل ومهام بعثة المراقبة العربية لتصبح أساساً لتشكيل قوات حفظ سلام عربية في سوريا.

·        يجب ألا ننتظر لبدء حرب أهلية هناك حتى نرسل مثل هذه القوات.

·        أن تكون لجامعة الدول العربية مصداقية، كما كانت لها مصداقية في ليبيا.

 

(1) جارديان، اندبندنت، وول ستريت جورنال، واشنطن بوست، نيويورك تايمز،  وكالة الأنباء السورية، تشرين السورية، الشرق الأوسط، القدس العربي، الشروق، المصري اليوم، الحياة، إيلاف، الخليج الإماراتية، وكالة الأنباء القطرية، وكالة الأنباء الإماراتية، الشرق القطرية، البيان الإماراتية، الاتحاد الإماراتية، الوطن السعودية، الاتحاد الإماراتية، البلاد البحرينية، البلاد السعودية، النهار اللبنانية، الدستور الأردنية، ، وكالة الأنباء الفرنسية، أسوشيتد برس انترناشونال، رويترز، وكالة الأنباء الألمانية، العربية نت، الجزيرة نت، راديو سوا، هاآرتس، الحرة نت، السومرية نيوز، وكالة كردستان للأنباء، وكالة الأنباء الصينية، وكالة أنباء الأناضول، 2/1/2012.

(2) هاآرتس، 2/1/2012.

(3) ديلي ستار صنداي، 2/1/2012.

(4) حمد الماجد، الشرق الأوسط، 2/1/2012.     

(5) داود الشريان، الحياة، 2/1/2012.

(6) صالح عبد الرحمن المانع، الاتحاد الإماراتية، 2/1/2012.