السبت 5 ربيع الأول 1444 هـ الموافق 1 أكتوبر 2022 م
التقرير الإعلامي الخامس 20 ديسمبر / كانون الأول 2011
الأربعاء 26 محرّم 1433 هـ الموافق 21 ديسمبر 2011 م
عدد الزيارات : 15372
التقرير الإعلامي الخامس 20 ديسمبر / كانون الأول 2011
أولاًـ التوقيع على البرتوكول العربي(1):
ثانيًاـ التطورات السياسية والميدانية:
ثالثًاـ المواقف العربية:
رابعًاـ المواقف الإقليمية والدولية:
خامسًاـ رؤى الكتاب والمفكرين:
مهمة محفوفة بالعقبات لبعثة المراقبين العرب في سوريا
تهديدات سورية بكشف تسجيلات سرية للمسئولين العرب
سورية توقع مبادرة الجامعة العربية وتوافق على نشر مراقبين والمعارضة تطرح تدخل 'قوات ردع عربية' اذا واصلت دمشق القمع
معارضون سوريون في القاهرة يطالبون القمة الخليجية باتخاذ موقف صارم ضد الحكومة السورية

سوريا توقع على البروتوكول العربي والجامعة ترسل وفدًا خلال 72 ساعة

* بعد أشهر من المراوغة والمفاوضات الدبلوماسية والتهديدات بتدويل القضية، قبلت سوريا التوقيع على البروتوكول العربي بشأن إرسال بعثة مراقبين لسوريا، لمراقبة الوضع الميداني بها، حيث تم التوقيع في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، ووقع من الجانب السوري نائب وزير الخارجية "فيصل المقداد"، وليس سرًا أن الهدف السوري وال

عربي من التوقيع على البروتوكول هو منع تدويل الأزمة السورية والحول دون التدخل العسكري الأجنبي في البلاد، ويبقى الأهم من ذلك هو مدى نجاح الجامعة في تنفيذ الاتفاق، وذلك سيتوقف على مدى التعاون السوري معها. 

 

أولاًـ التوقيع على البرتوكول العربي(1):

1ـ موافقة دمشق على التوقيع:

* وزير الخارجية السوري "وليد المعلم":

ـ دمشق وقعت على البروتوكول العربي بعد أن وافقت الجامعة العربية على إجراء تعديلات عليه كانت "تمس بالسيادة السورية"، ولولا ذلك ما كانت توقع عليه مهما كانت "الإنذارات والتهديدات".

ـ سوريا سترحب بالمراقبين العرب وفقًا للخطة العربية، وستبدأ هذه الصفحة بالتعاون مع الأمين العام للجامعة العربية "نبيل العربي"، وسترحب ببعثة المراقبين التابعين للجامعة العربية، وهم من المراقبين الذين يمثلون الدول العربية فقط، لأننا نريد حلاً سياسيًا للأزمة.

ـ سوريا وقعت على البروتوكول بعد أن نصحتها روسيا بذلك، لأن هناك "تنسيقًا يوميًا" بين موسكو ودمشق، إما عبر السفير الروسي بدمشق أو من خلال اتصالات هاتفية تجري مع القيادة الروسية، لذلك لا يوجد أي تغيير في الموقف الروسي.

ـ مدة تنفيذ البروتوكول هي شهر قابلة للتمديد شهرًا آخر، ونحن سنتعامل بكل جدية وحرفية وموضوعية مع هذه البعثة العربية، وسيكون التنسيق بيني وبين الأمين العام للجامعة بشكل يومي.

ـ مراقبو الجامعة العربية سيكونون بحماية الدولة السورية، ولديهم حرية الحركة وفي الأماكن التي يرغبون فيها. فقط نقول لهم إن هذه المنطقة آمنة أو غير آمنة وهم يقررون.

ـ البروتوكول ينص على الوصول إلى الأماكن الساخنة، وليس العسكرية الحساسة، وسنسمح بدخول الإعلاميين على أمل أن يخدموا مهنتهم.

ـ تقارير بعثة الجامعة العربية سترسل إلى الأمين العام للجامعة ووزارة الخارجية السورية، وسيتم مناقشتها من الطرفين، قبل اتخاذ أي قرار.

ـ "من المفروض أن ترفع العقوبات لكن نحن نترك الأمر لهم ولحرصهم على الشعب السوري إذا كانوا صادقين، وإن اعتقدوا أن عقوباتهم الاقتصادية ستؤثر على سوريا فهم واهمون، ولن نستجدي أحدًا، وإذا ظنوا أن عقوباتهم الاقتصادية ستؤثر على صمود الشعب السوري فهم واهمون. هم من وضع العقوبات وهم من يرفعها. لن نطلب بعد الآن".

ـ الحل السياسي يقوم على الحوار الوطني والمصالحة الوطنية، وهناك أطراف من المعارضة خارج سوريا ترفض الحوار.

2ـ نص البروتوكول:

* لم يتغير نص البروتوكول في نسخته المعدلة التي جرى توقيعها بين الجامعة العربية وسوريا، باستثناء إحلال كلمة "حماية المواطنين" محل "حماية المدنيين"، وتم الاتفاق على ما يلي:

ـ تشكيل بعثة مستقلة من الخبراء المدنيين والعسكريين العرب من مرشحي الدول العربية ذات الصلة بأنشطة حقوق الإنسان وتوفير الحماية للمواطنين لإيفادها إلى الأراضي السورية برئاسة السفير "سمير سيف اليزل"، وتعرف باسم "بعثة مراقبي جامعة الدول العربية"، وتعمل في إطارها، وهى مكلفة بالتحقق من تنفيذ بنود الخطة العربية لحل الأزمة السورية وتوفير الحماية للمواطنين السوريين.

ـ تبدأ البعثة عملها فور توقيع الحكومة السورية على هذا البروتوكول وتباشر عملها بوفد مقدمة من رئيس البعثة وعدد من المراقبين يصل إلى 30 عضوًا.

ـ تتولى البعثة الاطلاع على حقيقة الأوضاع والأحداث الجارية من خلال:

  •         المراقبة والرصد لوقف جميع أعمال العنف ومن أي مصدر كان في المدن والأحياء السكنية السورية.
  •         التأكد من عدم تعرض أجهزة الأمن السورية وما يسمى بـ"الشبيحة" للمظاهرات السلمية.
  •         التأكد من الإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة.
  •         التأكد من سحب وإخلاء جميع المظاهر المسلحة من المدن والأماكن السكنية التي شهدت أو تشهد المظاهرات وحركات الاحتجاج.
  •         التحقق من منح الحكومة السورية رخص الاعتماد لوسائل الإعلام العربية والدولية والتحقق من فتح المجال أمامها للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا وعدم التعرض لها.
  •         للبعثة حرية الاتصال والتنسيق مع المنظمات غير الحكومية ومع المسؤولين الحكوميين ومع من تراه من الأفراد والشخصيات وعائلات المتضررين من الأحداث الراهنة.
  •         للبعثة حرية الحركة الكاملة وحرية إجراء ما تراه مناسبا من زيارات واتصالات ذات الصلة بالمسائل المتعلقة بمهامها وإطار وأساليب عملها المتعلقة بتوفير الحماية للمواطنين.
  •         قيام البعثة بزيارة مخيمات اللاجئين في الدول المجاورة للاطلاع على أوضاعهم.

ـ تتعهد الحكومة السورية من أجل مساعدة البعثة على أداء مهمتها بما يلي:

  •         تقديم كافة التسهيلات والسماح بدخول المعدات الفنية اللازمة لإنجاح مهمة البعثة وتوفير مقرات لها في العاصمة السورية والمواقع الأخرى التي تقررها البعثة.
  •         تأمين سبل الوصول وحرية التحرك الآمن لجميع أعضاء البعثة في جميع أنحاء أراضي سوريا في الوقت الذي تحدده البعثة.
  •         العمل على توفير الحرية الكاملة للبعثة لزيارة السجون والمعتقلات ومراكز الشرطة والمستشفيات في الوقت الذي تحدده البعثة.
  •         ضمان حرية إجراء اللقاءات والاجتماعات اللازمة للبعثة لأداء مهامها.
  •         ضمان عدم معاقبة أو مضايقة أو إحراج أي شخص بأي شكل من الأشكال وأفراد أسرته لتواصله مع البعثة أو تقديم شهادات أو معلومات لها.
  •         منح البعثة وأعضائها وفقا للقوانين واللوائح المعمول بها في سوريا الحصانات التي يتمتع بها خبراء الأمم المتحدة المشار إليهم في المادة السادسة من اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946.

ـ تقدم البعثة تقارير عن نتائج أعمالها إلى الأمين العام تمهيدًا لعرضها على المجلس الوزاري للنظر فيها واتخاذ ما يلزم في هذا الشأن.

 

ثانيًاـ التطورات السياسية والميدانية:

1ـ السياسية:

* رفضت قوى المعارضة والحراك الثوري في سوريا على أن إقدام النظام على توقيع بروتوكول بعثة المراقبين المقدم من جامعة الدول العربية، لا يتخطى كونه عملية "مراوغة" لتمرير الوقت، وطالب أعضاء المجلس الوطني السوري الجامعة العربية بالاستمرار في جهودها لإحالة الملف السوري وبأسرع وقت ممكن إلى مجلس الأمن لتأمين حماية المدنيين.

أ ـ نقد توقيع دمشق على البروتوكول العربي:

* رئيس المجلس الوطني "برهان غليون":

ـ مواقف دمشق بعد إعلانها التوقيع على بروتوكول المراقبين العرب هي "تغطية لهزيمتها النكراء" وفشلها في قمع التظاهرات، لأن اللجوء إلى استخدام القوة ضد النظام قد يكون ضروريا في ظروف محددة، لأن النظام السوري "بات في حكم الساقط".

ـ المجلس الوطني السوري طرح مسألة تدخل "قوات ردع عربية" إذا واصلت دمشق أعمال قمع تظاهرات الاحتجاج ضد النظام. ونحتاج لاستخدام القوة ولو بشكل محدود في مناطق محددة.

ـ المعارضة توصلت إلى صيغ حول حكومة انتقالية وبات لديها تصور "للمنطقة الآمنة" التي تجري مناقشته لبحث تفاصيله قبل تقديمه لمجلس الأمن.

ـ المجلس الوطني كان ومازال مفتوحًا لكل من يريد الدخول إليه، ولكن ليس بهدف حرفه عن مساره، المتمثل بإسقاط النظام السوري الذي يناور لكسب المزيد من الوقت.

ب ـ  رفض المبادرة العراقية:

* نائب الرئيس السوري السابق "عبد الحليم خدام":

ـ مبادرات الجامعة العربية بشأن سوريا تسير في طريق مسدود.

ـ المبادرة العراقية بشأن سوريا أمام الجامعة العربية هي مبادرة إيرانية، ورئيس الوزراء العراقي "نوري المالكي" "غير مؤهل" لأي مبادرة سياسية.

ـ المجتمع الدولي يتحمل المسؤولية في تردده إزاء اتخاذ قرار باستخدام القوة العسكرية لإنقاذ الشعب السوري، وفي نفس الوقت طالب الجامعة العربية بأن تقرر إسقاط النظام وإحالة الملف إلى مجلس الأمن.

ـ يمكن التدخل عسكريًا في سوريا على غرار ما حدث في يوغوسلافيا وساحل العاج، لأن السوريين في انتظار قرارات حاسمة من القمة الخليجية.

ـ "أقول للمعارضة السورية إن هناك فرقًا بين إسقاط النظام وإسقاط الدولة"، لأن الثغرة الكبرى في المعارضة السورية تتمثل في انقساماتها وتعنت أطرافها وسيحفز ذلك العسكريين على استعادة السلطة.

2ـ  الميدانية:

* بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان:

ـ قتل ما بين (60 -70) من الجنود المنشقين قتلوا بإطلاق النار عليهم، بينما كانوا يحاولون الفرار للالتحاق بعناصر "الجيش السوري الحر" في منطقة "جبل الزاوية" في محافظة إدلب.

ـ قتل أكثر من 25 شخصًا عندما أطلقت قوات الأمن النار على عدد من التظاهرات في محافظة درعا ومعرة النعمان ودير الزور.

ـ قتل ستة مدنيين على يد قوات الأمن السورية في محافظتي درعا ودير الزور. ـ نظمت أكبر تظاهرة حتى الآن في العاصمة دمشق طالب خلالها المحتجون بإعدام الرئيس "بشار الأسد"، أسفرت عن مقتل 3 أشخاص وإصابة نحو ثلاثين آخرين.

 

ثالثًاـ المواقف العربية:

1ـ الجامعة العربية:

أـ استمرار فرض العقوبات علي دمشق:

* الأمين العام لجامعة الدول العربية "نبيل العربي":

ـ توقيع دمشق على بروتوكول المراقبين لا يعني تعليق العقوبات فورًا، إن ذلك هو قرار يحتاج إلى عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري.

ـ هذا البروتوكول ليس نهاية المطاف، ولكنه آلية للذهاب لسوريا للتحقق من تنفيذ المبادرة العربية التي سبق أن وافقت عليها دمشق.

ـ كانت هناك بعض التعديلات السورية في بعض الكلمات، مثل كلمة "المدنيين" التي تحولت إلى "مواطنين عزل"، بيد أن المهم في أي اتفاق هو التنفيذ وحسن النوايا من جميع الأطراف، لأن إرسال بعثة المراقبين عملية لم تمارسها الجامعة العربية من قبل.

ـ سوف يكون هناك وفد مقدمة سيتوجه إلى سوريا خلال يومين أو ثلاثة برئاسة مساعد الأمين العام للجامعة "سمير سيف اليزل"، وسيضم متخصصين في حقوق الإنسان، والشؤون المالية والإدارية، لبحث الأمور اللوجيستية والمالية والإدارية.

ـ بعثة المراقبين العرب سوف تضم ممثلين للمنظمات العربية ولمنظمات غير حكومية، وللدول العربية، وكل مجموعة من البعثة ستضم عشرة أفراد أو أكثر، وسوف تذهب إلى أماكن مختلفة، والعدد الحالي المقترح لها هو 100 فرد.

ـ الهدف من البرتوكول هو توفير الحماية للسوريين، والمعارضة يجب أن ترحب بذلك، لأن المعارضة ستقدم أفكار عن الأزمة للجامعة العربية، التي ستعقد بدورها اجتماع يضم كافة فئات المجتمع السوري.

ب ـ أهمية البروتوكول:

* نائب الأمين العام للجامعة "أحمد بن حلي":

ـ الجامعة أخذت في الاعتبار عددا من الملاحظات التي أبدتها سوريا على مشروع البروتوكول المتعلقة، (بالتنسيق وتنظيم العمل للبعثة وبعض العبارات والكلمات)، بغية طمأنة دمشق.

ـ فريق البعثة يعمل لمصلحة سوريا وتطبيق المبادرة العربية بشكل دقيق، وبعيدًا عن أي أهداف أخرى.

ـ البروتوكول هو المركز القانوني لمهام بعثة مراقبي الجامعة بشأن تطورات الوضع في سوريا، والتوقيع يعتبر مدخلا لإحدى الآليات لتنفيذ المبادرة العربية التي لها عدة جوانب.

ج ـ مطالبة باستبدال "الأحمد":

* مصدر بالجامعة العربية:

ـ الجامعة طلبت من دمشق إبدال مندوب آخر بالمندوب السوري الحالي "يوسف الأحمد"، والسبب يرجع لتلفظه في جلسة لمجلس وزراء الخارجية التي عقدت في نوفمبر 2011، "بألفاظ نابية" بحق الجامعة العربية.

ـ عضوية سوريا ومشاركة أي من مندوبيها معلقة في الجامعة العربية، وسيتم

إعادتها إلى اجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب، بعد أن وافقت على التوقيع على بروتوكول بعثة المراقبة العربية.

د ـ دوافع التوقيع على البروتوكول:

* مصادر عربية:

ـ سوريا قبلت بالتوقيع على بروتوكول الجامعة العربية بغرض "منع تدويل" قضيتها عبر تحويلها لمجلس الأمن، والتوقيع لا يحل الأزمة بيد أنه يمنح مهلة طويلة لنظام "بشار الأسد".

ـ سوريا لا يمكن أن تلتزم بوقف إطلاق النار وسحب المظاهر المسلحة في إطار اتساع ظاهرة المنشقين عن الجيش السوري وحمله للسلاح، وهو الأمر الذي يتطلب استمرار سوريا في مطاردة هؤلاء، ومن ثم يعد التوقيع على البروتوكول مجرد مهلة طويلة لنظام "الأسد" وليس حلاً نهائيًا للأزمة.

ـ المعادلة الصعبة هي عدم موافقة المعارضة السورية على الحل العربي لأنها لا ترى سوى أمر واحد هو التفاوض لإنهاء وإسقاط نظام "بشار الأسد".

ـ الأمين العام للجامعة العربية أكد أن مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري لن يقبل بعودة "يوسف الأحمد" كمندوب لسوريا لدى الجامعة بعد الواقعة المشار إليها.

ـ التي حدثت في اجتماع لمجلس وزراء الخارجية العرب بالقاهرة في بداية الشهر الماضي حين لوح المجلس بتوقيع عقوبات على سوريا، وقرر في اجتماع تال في الشهر نفسه بالرباط إبلاغ دمشق برفض المجلس أن يكون أحمد ممثلها لدى الجامعة العربية.

2 ـ قطر:

* رئيس الوزراء وزير الخارجية "حمد بن جاسم":

ـ توقيع الحكومة السورية على المبادرة العربية قد يكون الجانب الأسهل في هذه العملية، لكن الجانب الأصعب هو ضمان التزام دمشق بتطبيق كافة بنود المبادرة العربية.

ـ "قناعتنا الشخصية أن وقت العنف انتهى، وأن الضغوط على الحكومة السورية ستستمر حتى ضمان سلامة الشعب وتوقف العملية العسكرية ضد الشعب السوري الأعزل، والتي كانت تتجه إلى التدويل بقوة من خلال طلب تبني هذه المبادرة من قبل مجلس الأمن".

ـ "المفاوضات مع الحكومة السورية وصلت لمستوى ممل ليس على مستوى أعضاء الجامعة والسياسيين، ولكن على الشعب السوري الذي يعاني".

3ـ لبنان:

* رئيس الجمهورية "ميشال سليمان":

ـ توقيع بروتوكول المراقبين يبقي المعالجة في سوريا ضمن الإطار العربي كما يسمح للجامعة باستعادة دورها القومي وهو الهدف الذي كان لبنان يسعى إليه عبر مواقفه في الجامعة العربية ومجلس الأمن".

ـ ثمة ضرورة أن تستعيد الجامعة العربية دورها في تعزيز التضامن بين كل الدول الأعضاء فيها"، وثمة أهمية لأن تستعيد الجامعة العربية دورها فيما يتعلق بالقضية العربية المركزية الأولى وهي قضية فلسطين".

4 ـ الجزائر:

* السفير الجزائري "عبد القادر حجار":

ـ توقيع سوريا على البروتوكول "إنجاز طيب" لأنه يتناول كيفية تطبيق المبادرة العربية.

ـ مبادرة الحل العربي تتضمن وقف القتال وسحب المظاهر المسلحة وإطلاق سراح المعتقلين وإجراء حوار بين الحكومة والمعارضة السورية.

5ـ سلطنة عمان:

* سفير سلطنة عمان "خليفة الحارثي":

ـ نرحب بهذه الخطوة باعتبارنا أعضاء في اللجنة الوزارية، لأن الجميع أبدى الارتياح نتيجة الوصول بالجهد العربي إلى هذا الإجراء المهم.

ـ أن التوقيع خطوة في طريق تطبيق المبادرة العربية، وأن الهدف النهائي هو وقف العنف والدخول في حوار بين الجهات المعنية بما يؤدي إلى تحقيق السلم وتطلعات الشعب السوري.

6ـ العراق:

* القيادي بالتحالف الوطني "سعد المطلبي":

ـ المبادرة العراقية لحل الأزمة السورية هي "عراقية خالصة"، ولا وجود لتدخلات إيرانية فيها.

ـ موافقة سوريا على توقيع اتفاق بروتوكول المراقبين العرب يأتي تتويجًا للجهود الصادقة التي بذلها العراق خلال الفترة الماضية، لأن التأكيدات التي سبق أن صدرت عن مسؤولين سوريين كبار بشأن قبول الدور العراقي في هذه الأزمة شجعت بغداد على الاستمرار في هذا الاتجاه.

ـ العراق لديه ثقل عربي هام، وكان مغيبًا طوال السنوات الماضية، وهو ما بات يعترف به الجميع وفي مقدمتهم العرب، ولولا الثقة في هذا الدور الذي يمكن أن يلعبه العراق والاعتزاز به، لما قبلت كل الأطراف بما فيها الجامعة بدور العراق لو كان نابعًا من تأثيرات إقليمية ومنها إيران.

ـ الحديث بهذا الاتجاه من أي جهة يصدر، إنما هو محاولة للإبقاء على عزلة العراق وإضعاف دوره.

 

رابعًاـ المواقف الإقليمية والدولية:

1ـ الإقليمية:

* إيران:

* نائب وزير الخارجية "أمير عبد الله":

ـ طهران ترحب بمبادرة "السلام العربية" التي وقعتها سوريا، لأنها "مقبولة"، وكثير من وجهات النظر الإيرانية أخذ بعين الاعتبار في الاتفاق بين جامعة الدول العربية ودمشق.

ـ ما يقبله "الأسد" تصرف مقبول في نظر إيران، ومن الممكن دراسة إدخال بعض التعديلات على الخطة غير أن كثيرا من وجهات النظر الإيرانية أخذ بعين الاعتبار في الاتفاق.

* الرئيس الإيراني "محمود أحمدي نجاد":

ـ التحركات العربية بشأن سوريا "تشبه النكتة" (صدر التصريح قبيل إعلان دمشق توقيعها على بروتوكول للسماح بدخول بعثة مراقبين عربية إلى أراضيها).

ـ بعض دول المنطقة التي لم تجر أية انتخابات في تاريخها، اجتمعت وأصدرت قرارات ضد دولة أخرى هي سوريا.(في إشارة إلى قطر)

2ـ الدولية:

أ ـ الولايات المتحدة الأمريكية:

* مسؤول بوزارة الخارجية:

ـ واشنطن ترحب بتوقيع سوريا على البروتوكول العربي، بيد أن التوقيع يبقى مجرد توقيع على الورق، ونعتقد أن الجامعة العربية تتوقع إرسال الفريق الأول من المفتشين إلى أرض الواقع في غضون 48 ساعة.

ـ الولايات المتحدة تركز على تنفيذ النقاط الأربع الواردة في المبادرة العربية وهي الوصول غير المقيد للمراقبين إلى جميع المواقع في سوريا.

ب ـ فرنسا:

* المتحدث باسم وزارة الخارجية "برنار فاليرو":

ـ "لقد أخذنا علمًا بإعلان توقيع سوريا بروتوكول إرسال مراقبين، ويجب أن يتمكن هؤلاء المراقبون فعليا من أداء مهمتهم بأسرع وقت ممكن على الأرض".

ـ "عودنا نظام دمشق بالفعل منذ أشهر على عدم احترام التعهدات التي قطعها بنفسه وعلى تكثيف المناورات المماطلة حيال المجموعة الدولية".

ـ "بالنسبة لفرنسا فإن الرئيس السوري "بشار الأسد" "فقد كل شرعية".

ـ خطة الجامعة العربية تنص إلى جانب إرسال مراقبين عرب على وقف القمع والإفراج عن كل الذين سجنوا خلال المظاهرات وعودة الجيش إلى الثكنات والسماح بدخول وسائل إعلام أجنبية.

ج ـ روسيا:

* وزير الخارجية "سيرجي لافروف":

ـ موسكو أسدت النصيحة لدمشق بشأن توقيع بروتوكول بعثة المراقبين العرب واستقبال المراقبين في أسرع وقت ممكن، مؤكدا استعداد بلاده لإيفاد مراقبين من روسيا.

ـ لقد أبدينا استعدادنا خلال اتصالاتنا مع جامعة الدول العربية والحكومة السورية لضم مراقبين من الممكن أن توفدهم روسيا وغيرها من مجموعة دول (بريكس) التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا إلى مجموعة المراقبين العرب في حال توفر الاهتمام بذلك.

ـ روسيا تعارض فرض العقوبات لأن ما سبق من تجارب بهذا الشأن لم يحقق النتائج المرجوة إلا في استثناءات نادرة جد ونحن غير مستعدين للجوء إلى استعمالها إلا عن الضرورات القصوى.

* نائب رئيس الوزراء الروسي الأسبق "فلاديمير بوليفانوف":

ـ التوقيع على البروتوكول في إطار التطورات الحالية في سوريا أمر ضروري لأنه يعطيها مهلة مهمة لكي تستطيع الاستعداد لكسر الحصار الإعلامي الدولي المفروض حولها.

ـ واشنطن سبق وأعلنت عن خطتها حول تغيير الحكومات في كل من العراق وسوريا وإيران وأفغانستان والسودان وليبيا ولبنان، ما يعني توقع استمرار واشنطن وشركائها في ضغوطها للإطاحة بالنظام السوري.

* نائب وزير الخارجية "ميخائيل بوغدانوف":

ـ السماح بوصول مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا سيوفر فرصة إضافية لتسوية الأزمة في البلاد.

ـ موسكو طالما عملت بصبر وبشكل جدي ودؤوب مع الزملاء السوريين لبسط رؤيتنا لهم حول ما يجب فعله وكيف ينبغي أن يتم ذلك.

د ـ الصين:

* السفير الصيني بدمشق "لي باودونغ":

ـ الصين تدعم إطلاق عملية سياسية وحوار في سورية للتوصل لحل سلمي، لأن الصين تؤيد الجهود العربية في سوريا.

هـ ـ الأمم المتحدة:

* أعلنت الأمم المتحدة عن قرار يدين انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا. وقد تبني القرار بموافقة أكثرية 133 دولة ورفض 11 وامتناع 43 عن التصويت. ووصف السفير السوري بالأمم المتحدة "بشار الجعفري" القرار بأنه "مؤامرة شيطانية ضد سوريا".

 

خامسًاـ رؤى الكتاب والمفكرين:

1 ـ تداعيات التوقيع على البروتوكول(2):

ـ قبول سوريا التوقيع على البروتوكول العربي، سيؤدي إلى:

  •         أن تعج المدن والقرى السورية بعدد كبير من المراقبين الذين سوف يكونون الملجأ الآمن للمتظاهرين
  •         عندما يتأكد الجمهور السوري أنه لن يقتل في حال التظاهر سوف تنتشر المظاهرات المطالبة برحيل النظام وهي آمنة من كل مكروه

ـ النظام السوري يقرأ الأحداث كالتالي:

  •         واضح أن هناك تيارا عارما من الإسلام السياسي يأتي بديلا للأنظمة البائدة في دول "الربيع العربي"، هذا واضح في تونس ومصر وأيضا محتمل في اليمن وفي ليبيا.
  •         أن وجود نظاما سوريا محسنا أفضل من قوة إسلام سياسي لا يعرف أحد حتى الآن إلى أين سوف تأخذ المنطقة!
  •         يراهن النظام السوري على أن الجرس سوف يقرع في تل أبيب؛ حيث إن تل أبيب لن تقبل بسهولة أن تحاصر بين نظامين إسلاميين في الغرب والشرق والشمال (حماس، سوريا،حزب الله).

ـ هناك العديد من المؤشرات على دعم النظرية السابقة، ومنها:

  •        التحرك الإيراني لدعم ذلك الاتجاه، أي مع تحسين لوجه النظام السوري دون إزالته، مع تقديم بعض التنازلات في ملفات أخرى.
  •        وجود تباطؤ دولي قريب من الحيرة حول أي الطرق يمكن أن تكون ناجحة للضغط على النظام السوري من أجل التغيير الداخلي.
  •         عدم وجود "بديل مناسب" للنظام السوري القائم، أي البديل العقلاني الذي يمكن أن يجعل من هذه الفسيفساء السياسية والاجتماعية السورية شبه متماسكة في حال سقوط النظام وإزالته من الصورة، وأيضا منع خيار إسلام سياسي متشدد صرف.

ـ المعارضة السورية لا تريد المشاركة مع هيكل النظام في مرحلة تحول متوسطة المدى زمنيا، وهي بذلك تقرأ البيئة السياسية السورية والمحيط حولها "قراءة مبتسرة"، كما أن النظام نفسه لن يقبل بسيناريو التنحي وترك الحكم.

ـ البديل المناسب للوضع في سوريا هو تشكيل حكومة ائتلافية من الحرس السوري القديم والحرس الجديد الذي تمثله المعارضة، مع ضمان "خروج آمن" لمن هم في قمة السلطة في دمشق.

2ـ تأثير التوقيع على سوريا والجامعة العربية:

ـ توقيع سوريا على "بروتوكول" المراقبين العرب الذي أعده وزراء الخارجية العرب، أنقذ الجامعة العربية مثلما أنقذ النظام السوري في الوقت نفسه، وشكل صدمة للمعارضة السورية التي كانت وما زالت، تراهن كثيرا على الموقف العربي لمساندة جهودها، السلمية منها والعسكرية، لفرض التغيير الديمقراطي المأمول.

ـ المنتفضون السوريون الذين واجهوا رصاص الجيش والأمن بصدورهم، كانوا محقين عندما رفعوا لافتات تتهم الجامعة العربية بالمشاركة في قتلهم، من خلال المبادرات التي يقدمونها من حين إلى آخر، ويمددون سقفها، مما يعطي النظام فسحة من الوقت لترتيب أوراقه، وفرض شروطه، مثلما حدث مع البروتوكول الأخير.

ـ تهديد الجامعة العربية باللجوء إلى مجلس الأمن الدولي في حال رفض النظام التوقيع على بروتوكول المراقبين، وتدويل الأزمة السورية، هو "تهديد محفوف بالشكوك"، لأن روسيا والصين كانتا ستستخدمان حق "الفيتو" لرفض مشروع القرار.

ـ واشنطن لا تريد إسقاط النظام السوري بالوسائل العسكرية، لان قيادتها لا تستطيع أن تسوق فكرة خوض حرب جديدة وما يترتب عليها من تبعات ومخاطر إلى رأي عام مرهق بالأزمة الاقتصادية.

ـ النظام السوري كسب الجولة، وسجل هدفًا ذكيًا في مرمى الجامعة العربية، ووجه ضربة قوية للمعارضة السورية التي بنت عليها آمالا عريضة، وذلك بمجرد قبوله بالبروتوكول العربي، الذي سيمنحه "مهلة" لإعادة التفكير في كيفية إدارة الأزمة.

ـ في المقابل، لا يجب أن ينتشي النظام السوري بهذا "الانجاز"، ويستمر في أعمال القتل الدموي بحق المواطنين الأبرياء، فقد تكون هذه المبادرة العربية فرصة له للانخراط في حوار حقيقي مع المعارضة والإفراج عن المعتقلين فورًا، لأن سقف المراوغة بات محدودًا جدًا، وهناك خطر اكبر يهدد النظام، وسوريا كلها، وهو خطر الحرب الأهلية، والتمرد العسكري، الذي يهدد بانهيار الدولة.

3ـ التأثيرات الإقليمية للأزمة السورية:

ـ يمكن أن تشكل موافقة النظام السوري على المبادرة العربية خطوة في الاتجاه الصحيح شرط أن تكون هذه الخطوة مقدمة لمرحلة انتقالية تؤدي بطريقة أو بأخرى إلى التخلص من النظام القائم.

ـ سوريا تحتاج إلى إرسال مراقبين عرب يمكن أن يسهم وجودهم في "حقن الدماء" وتوقف عملية القمع المنظمة التي يواجه بها النظام شعبه، ولكن يفترض بالعرب منذ الآن التفكير في الخطوة المقبلة، أي في إخراج سوريا من أزمتها التي هي أزمة للنظام السوري.

ـ النظام السوري لا يستطيع تقديم أدلّة على وجود مسلحين سلفيين في مواجهته، ولا وجود سوى لجنود منشقين يدافعون عن حياتهم وعن حياة المواطنين العاديين الذين انتفضوا في وجه الظلم والقهر وقرروا استعادة كرامتهم وحريتهم.

ـ من الأفضل لجامعة الدول العربية التفكير منذ الآن بالمرحلة الانتقالية في سوريا. حيث لا يمكن لدمشق أن تبقى خنجرا في خاصرة الأمن العربي، ولا يمكن لسوريا أن تكون مصدرًا لإثارة القلاقل في البحرين وذلك نيابة عن النظام الإيراني في معظم الأحيان.

ـ تكمن مشكلة النظام السوري في انه في مواجهة مع شعبه أولاً، ولا يزال يراهن على عامل الوقت وعلى الدعم الإيراني الآتي عبر العراق أو لبنان. مثل هذا الرهان لا يمكن أن يؤدي سوى إلى مزيد من الدماء ومزيد من الاحتقان الطائفي والمذهبي.

(1) ديلي تليجراف، نيويورك تايمز، لوس أنجلوس تايمز، جارديان، الشرق الأوسط، وكالة الأنباء السورية، تشرين السورية، الشرق الأوسط، القدس العربي، الشروق، المصري اليوم، الحياة، إيلاف، الخليج الإماراتية، وكالة الأنباء القطرية، وكالة الأنباء الإماراتية، وكالة الأنباء السعودية، وكالة الأنباء الكويتية، العرب القطرية، الشرق القطرية، أخبار الخليج، البيان الإماراتية، وكالة الأنباء البحرينية، الاتحاد الإماراتية، الوطن السعودية، الاتحاد الإماراتية، البلاد البحرينية، البلاد السعودية، النهار اللبنانية، الدستور الأردنية، عكاظ السعودية، المستقبل اللبنانية، الجريدة الكويتية، الرياض السعودية، وكالة الأنباء الفرنسية، أسوشيتد برس انترناشونال، رويترز، وكالة الأنباء الألمانية، العربية نت، الجزيرة نت، راديو سوا، إذاعة سويسرا، هاآرتس، العربية نت، وكالة الأنباء الروسية، وكالة الأنباء الصينية، 20/12/2011. 

(2) محمد الرميحي، الشرق الأوسط، 20/12/2011.

(3) القدس العربي، 20/12/2011.

(4) خير الله خير الله، إيلاف،20/12/ 2011.

 

مهمة محفوفة بالعقبات لبعثة المراقبين العرب في سوريا

إلياس "حرفوش" فيصحيفة الحياة اللندنية يرى "أن مهمة بعثة المراقبين العربية في سوريا محفوفة بالمخاطروالعقبات. فالبروتوكول لم يحدد –وفق الكاتب- مهام المراقبين بدقة، وما هي الأماكن المسموح لهم بالتجول فيها، وعلاقاتهم بالسلطات السورية، وهل ستحد من نشاطهم أم لا. ويشير الكاتب أن النظام السوري قد قبل التوقيع على البروتوكول لتعزيز ادعاءاتها بوجود مسلحين ارهابيين، وأن قبول النظام بمراقبين عرب هو اعتراف رمسي بتشكيك العالم الخارجي بصدقية روايته عن وجود هؤلاء المسلحين المزعومين. ويضيف الكاتب أن الحكومة السوري قد اضطرت تحت الضغط الروي والدولي إلى القبول ببعثة المراقبين العرب، والتي كانت تتهمها بتقويض السيادة الوطنية السورية.

وتقول صحيفة القدس العربي أن توقيع سوريا على بروتكول بعثة المراقبين العرب أنقذها، وأنقذ الجامعة العربية من مأزق كبير. فالجامعة العربية –وفق الصحيفة- أدركت بعد تصعيد مواقفها من سوريا، أن تأثيرها على الأوضاع في سوريا محدود، وقدرتها على إقناع النظام السوري بوقف العنف معدومة، خاصة بعد تراجع الحماسة التركية لفرض مزيد من العقوبات على سوريا، نظراً لتضرر مواطنيها من توقف حركة التجارة مع سوريا، وتلويح روسيا والصين بالفيتو ضد أي مشروع قرار ضد سوريا. وتضيف الصحيفة أن النظام السوري نجح في كسب هذه الجولة الدبلوماسية، لكن الوضع في سوريا لم يتحسن بعد في احتمالات الحرب الأهلية والتمرد العسكري.

أما طارق الحميد في صحيفة الشرق الأوسط يرى أن الأيام القادمة ستحمل الكثير من التطورات المتلاحقة. فوصول بعثة المراقبين العربية –وفق الكاتب- سيشجع خروج المزيد من المظاهرات، ويقوض ادعاءات النظام، لأن بروتكول بعثة المراقبين، والمبادراة العربية نصا على سحب الجيش من المدن، والسماح بحق التظاهر السلمي. ويضيف الكاتب أن المظاهرات السلمية هي وحدها من ستكشف زيف ادعاءات النظام السوري، وقمعه لشعبه.

(*) مونت كارلو، 20/12/2011.

تهديدات سورية بكشف تسجيلات سرية للمسئولين العرب

قالت صحيفة السياسة الكويتية إن المستشارة السياسية للرئيس السوري "بثينة شعبان" قد هددت بعض المسئولبين العرب بنشر تسجيلات سرية تحوي فضائحهم الجنسية المصورة بالصوت والصورة، وتمتلكها المخابرات السورية، إذا لم يتوقفوا عن دعم المتظاهرين السوريين، والسعي لفرض عقوبات على سوريا عربياً، ودولياً. ورأت الصحيفة أن تهديدات "بثينة شعبان" الأخيرة تعبر عن مأزق النظام السوري، الذي يدفعه للتهديد بما يمتلكه من أوراق، حتى ولو كانت هي التسجيلات السرية.

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن وزير الخارجية السوري "وليد المعلم" في أول رد رسمي على فضيحة فيلم الفيديو الذي عرضه في مؤتمر صحافي عقده الشهر الماضي، كدليل على وجود عصابات مسلحة في سوريا، ترتكب الجرائم وتقوم بترويع المواطنين، قد دافع عن الفيلم في مؤتمره الصحافي أمس، قائلاً إن كل ما أورده الفيلم من مشاهد كانت صحيحة، نافيا ما قيل عنها في وسائل الإعلام إنها صور من أحداث جرت خارج سوريا، لكن الإخراج كان سيئاً.

ورأت صحيفة القدس العربي نقلاً عن صحف عبرية أن مصير الرئيس السوري "بشار الأسد" قد حسم، وأن سقوطه مسألة وقت. وتابعت الصحيفة أن الرئيس السوري كان بإمكانه الخروج من المأزق الذي وضع نفسه فيه، خلال الشهور الماضية، لكنه بات واضحا الآن بأنه مصمم على القتال حتى آخر قطرة دم للموالين له. وتشير الصحيفة أن "الأسد" وعائلته قد أعد أنفسهما للفرار، إذا دعت الحاجة لذلك، وستكون وجهتهما إيران، التي ستوفر لهم الملجأ، تعويضاً عن الخدمة متعددة السنين التي منحها لطهران، بما في ذلك على حساب مصالح أبناء بلاده –وفق الصحيفة.

أما صحيفة الوطن السورية فقالت إن الكاتب الأميركي "تشارلز غلاس" أكد أن هناك جهات خارجية تسعى لتوتير الأوضاع وزيادة العنف في سوريا عبر تهريب السلاح. ونقلت الصحيفة عن "غلاس" استشهاده بتقارير نقلتها العديد من وسائل الإعلام الغربية والتي تحدثت عن وجود حركة كثيفة في تهريب السلاح عبر الحدود اللبنانية والتركية إلى سوريا. وذكر الكاتب الأميركي في مقال نشره موقع أنتي وور: إن التدخل الخارجي في الشؤون السورية لا يقتصر على تهريب السلاح وإنما يتعداه إلى نشاط استخباراتي سري تقوم به شركات أمنية أميركية منها (بلاك ووترز)، الشركة الأمنية الشهيرة والمسؤولة عن جرائم في العراق، حيث أقر "إيريك برنس" رئيس الشركة في حديث لمجلة "فانيتي فير" بأن شركته أقامت في سوريا إشارات استخباراتية لتحديد مواقع مهمة. كما تناولت الصحيفة انتقادات الصحفي والكاتب التشيكي "راديم غوندا" للحملة الإعلامية التي تشنها قوى دولية ضد سوريا والهادفة لتشويه الحقائق والمساهمة في تعكير الاستقرار تمهيداً للتدخلات الأجنبية فيها.

(*) سي إن إن، 20/12/2011.

 

سورية توقع مبادرة الجامعة العربية وتوافق على نشر مراقبين والمعارضة تطرح تدخل 'قوات ردع عربية' اذا واصلت دمشق القمع

وافقت سورية الاثنين على السماح لمراقبين من جامعة الدول العربية بدخول البلاد لمراقبة تنفيذ اتفاق قبلته الشهر الماضي لسحب القوات من البلدات التي تشهد احتجاجات والإفراج عن السجناء السياسيين وبدء حوار مع المعارضة.

لكن الأمين العام للجامعة نبيل العربي قال عقب توقيع بروتوكول إرسال المراقبين إنه لا توجد خطة فورية لرفع العقوبات التي فرضت حين رفضت دمشق في البداية دخول المراقبين. وقال العربي إن المراقبين سيحددون ما اذا كانت الحكومة السورية ملتزمة.

وأضاف 'هذا البروتوكول ليس نهاية المطاف ولكنه آلية للذهاب لسورية للتحقق من تنفيذ المبادرة العربية التي سبق أن وافقت عليها دمشق... المهم في أي إتفاق هو التنفيذ وحسن النوايا من جميع الأطراف'.

وقال إنه سوف يتم إرسال وفد إلى سورية هذا الأسبوع للتجهيز لوصول المراقبين.

وكانت حكومة الرئيس بشار الأسد قد وافقت بوجه عام الشهر الماضي على مبادرة السلام العربية التي تهدف لنزع فتيل المواجهة العنيفة التي سقط خلالها اكثر من خمسة آلاف قتيل.

لكن رفض دمشق السماح بدخول مراقبين من الخارج دفع دولا عربية أخرى الى فرض عقوبات. وشكا معارضو الأسد من أن القوات ما زالت موجودة في بعض المدن بينما لم يتم تطبيق عناصر أخرى من مبادرة السلام بشكل كامل.

وقال العربي معلقا على رفع عقوبات الجامعة العربية في مؤتمر صحافي عقب توقيع الاتفاق بالقاهرة 'تعليق العقوبات هو قرار يحتاج إلى عقد اجتماع لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري'.

وقال إنه سيتم تأجيل اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي كان مقررا هذا الأسبوع لبحث اتخاذ إجراء ضد سوريا إلى أجل غير مسمى.

ووقع البروتوكول الخاص بالمراقبين نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد بعد أن كانت دمشق دعت فيما سبق الى إدخال تعديلات عليه. وتصدرت قطر والسعودية جهود الضغط على سورية للتوقيع. وقال العربي إن دولا أخرى ساعدت.

وأضاف أن 'بعض الدول كان لها الفضل في توقيع البروتوكول ومن بينها روسيا'.

وقال العربي إن فريقا يقوده مسؤول كبير بالجامعة سيتوجه الى سورية في غضون يومين او ثلاثة للإعداد لوصول المراقبين.

وأضاف أن الجامعة لديها نحو 100 اسم بينهم ممثلون لمنظمات غير حكومية وحكومات مشيرا الى أن المجموعة سوف تضم ممثلين لوسائل الإعلام.

ومن تونس اعتبر المجلس الوطني السوري المعارض الاثنين ان توقيع دمشق على البروتوكول المحدد للاطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب 'هو مجرد مراوغة' لمنع احالة الملف السوري على مجلس الامن الدولي.

وقال رئيس المجلس الوطني برهان غليون في ختام اجتماعات المجلس في تونس 'لا نرى شيئا سوى مراوغة' مضيفا 'الجامعة العربية اتاحت للنظام السوري التهرب من مسؤولياته'.

واضاف خلال مؤتمر صحافي 'النظام يراوغ لكسب الوقت ومنع تحويل الملف الى المجلس الدولي'.

وقد وقعت سورية بعد ظهر الاثنين في القاهرة البروتوكول المحدد للاطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب الذين اعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان طلائعهم سيتوجهون الى دمشق خلال 72 ساعة.

وحول التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين قال غليون 'يدل كلامه ان ليس في نيتهم تطبيق اي مبادرة وبكلامه يهدد المراقبين قبل ان ياتوا ان هناك مناطق آمنة واخرى لا، ما يحصل هو مجرد مراوغة'.

وكان المعلم اوضح ردا على سؤال خلال مؤتمره الصحافي في دمشق ان المراقبين سيذهبون الى 'المناطق الساخنة' لكن من 'المستحيل زيارة اماكن عسكرية حساسة'.

وتقضي المبادرة العربية بوقف العنف ضد المدنيين وسحب الاليات العسكرية من المدن والمناطق السكنية واطلاق سراح المعتقلين وعقد مؤتمر للحوار الوطني في مقر الجامعة العربية تشارك فيه الحكومة وكل اطياف المعارضة السورية للتوصل الى حل سياسي للازمة.

من جهته قال رضوان زيادة المكلف العلاقات الخارجية في المجلس الوطني السوري لوكالة فرانس برس انه 'يجب الانتباه، النظام السوري لديه خبرة كبيرة في المناورة'.

واضاف 'نحن نتابع مدى احترامه لبنود الوثيقة، ما لم يحترمها سيعتبر ذلك اختراقا يجب ان يعاقب عليه'.

وتابع ان توقيع سوريا البروتوكول 'هو استجابة من النظام السوري تحت ضغوط كبيرة من الشارع وروسيا'.

يشار الى ان المجلس الوطني السوري الذي اسس في نهاية ايلول (سبتمبر) في اسطنبول يضم معظم التيارات السياسية وخصوصا لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات على الارض والليبراليين والاخوان المسلمين، الحركة المحظورة منذ فترة طويلة في سورية واحزابا كردية واشورية.

وظهرت مقاومة مسلحة في سورية خلال الشهرين الماضيين الى جانب حركة الاحتجاج السلمية التي بدأت في آذار (مارس).

وتكبدت القوات التابعة للاسد وميليشيات موالية له خسائر كبيرة على ايدي منشقين عن الجيش خلال الاسابيع القليلة الماضية خاصة في محافظة إدلب بشمال غرب سورية قرب الحدود التركية وفي حمص بوسط البلاد.

وميدانيا قتل ستة مدنيين برصاص قوات الامن السورية في محافظتي درعا (جنوب) ودير الزور (شرق)، كما افاد مصدر حقوقي.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه انه في محافظة درعا 'استشهد شاب صباح الاثنين في قرية العجمي غرب مدينة درعا اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن السورية'.

واضاف انه في المحافظة نفسها 'استشهد مواطنان في مدينة الحراك واصيب ثمانية بجراح بعضهم بحالة حرجة واعتقل العشرات اثر اقتحام قوات امنية وعسكرية سورية المدينة صباح الاثنين'.

وفي محافظة ديرالزور اكد المرصد انه 'استشهد ثلاثة مواطنين واصيب العشرات بجراح في مدينة القورية شرق مدينة دير الزور اثر اطلاق نار عشوائي من رشاشات ثقيلة ومتوسطة عقب اشتباكات عنيفة بين مجموعات منشقة والجيش والامن النظامي السوري (...) استولت خلالها مجموعة منشقة على سيارة تابعة للامن العسكري'.

من جهة ثانية قال المرصد ان 'عشرات الاف السوريين خرجوا الى شوارع حي الميدان في دمشق احتجاجا على مقتل طفلة يوم (الاحد) برصاص قوات الامن السورية'.

وكان عشرات الآلاف من المؤيدين للرئيس بشار الاسد تجمعوا الاثنين في احدى ساحات دمشق الكبرى دعما 'لبرنامج الاصلاحات' ولادانة تحركات الجامعة العربية وعقوباتها على سورية، كما ذكرت صحافية من وكالة فرانس برس.

كذلك اكد المرصد 'خروج مسيرة تأييد للنظام في بانياس في الاحياء الجنوبية المعارضة للنظام وتحديدا في المكان الذي كانت تخرج فيه مظاهرات حاشدة معارضة'.

واضاف ان 'السلطات عملت على احضار مواطنين من الاحياء الموالية للنظام في حافلات كبيرة مع حراسة امنية وانتشار للقناصة على اسطح الابنية المجاورة وقاموا بتصويرها من اجل نشرها اعلاميا مع العلم ان اهالي الاحياء الجنوبية المعارضة لم يشاركوا بهذه المسيرة'.

وبحسب الامم المتحدة اسفر قمع الحركة الاحتجاجية من جانب النظام السوري عن اكثر من خمسة الاف قتيل منذ اذار (مارس) 2011.

(*) القدس العربي، 20/12/2011.

معارضون سوريون في القاهرة يطالبون القمة الخليجية باتخاذ موقف صارم ضد الحكومة السورية

القاهرة ـ يو بي آي: طالب معارضون سوريون في مصر، قمة دول مجلس التعاون الخليجي باتخاذ موقف صارم من النظام السوري.

وقال مؤمن كويفاتية رئيس اللجنة الإعلامية في 'تنسيقية دعم الثورة السورية' بالقاهرة ليونايتد برس انترناشونال، 'إن وفداً من التنسيقية والمعارضين السوريين بمصر سلموا السفارة السعويةبالقاهرة اليوم الاثنين بياناً موجَّها إلى قمة دول مجلس التعاون الخليجي المنعقدة اليوم بالرياض يطالبون فيه باتخاذ موقف صارم ضد النظام السوري تحمله على وقف الاعتداءات المتواصلة على الشعب السوري المطالب بالحرية والديمقراطية'.

وأضاف كويفاتية 'نرغب كمعارضين في ألا يعتبر النظام السوري التوقيع على بروتوكول بعثة المراقبين العرب إلى سورية مهلة إضافية للتهرب من تنفيذ مطالب الشعب السوري'.

وشدد على رغبة المعارضة السورية في بقاء الأزمة السورية في الإطار العربي وأن يكون حلها عربياً من دون أي تدخل أجنبي.

(*) القدس العربي، 20/12/2011.