الجمعة 20 شعبان 1445 هـ الموافق 1 مارس 2024 م
مجزرة مروعة في التريمسة بريف حماة
الجمعة 23 شعبان 1433 هـ الموافق 13 يوليو 2012 م
عدد الزيارات : 2501

قتل أكثر من 220 شخصا في مجزرة جديدة ارتكبتها قوات النظام الأسدي مساء الخميس 12 / 7 /  2012 وبين القتلى نساء وأطفال وشيوخ, إضافة إلى مئات الجرحى، وذلك بعد محاصرتها بشكل كامل قبيل اقتحامها، وقطع الكهرباء وكافة أشكال الاتصالات عنها وقصف جوي ومدفعي عنيف منذ صبيحة اليوم نفسه, حيث وجدت عشرات الجثث ملقاة داخل الأراضي الزراعية وداخل المساجد, ومن بين القتلى 3 عائلات ذبحت بالكامل ووجد أن معظم القتلى قضوا ذبحاً بالسكاكين مع وجود عشرات الجثث المحترقة و جثث ملقاة على حافة نهر العاصي, والعديد من القتلى نازحون من بلدة خنيزير القريبة من التريمسة .  


واستمر القصف بعد ذلك حيث استهدفت المروحيات العسكرية التابعة لجيش النظام الأسدي المساعدات التي كانت متوجهة للتريمسة, كما قتل عناصر من الجيش السوري الحر في الاشتباكات مع قوات الأسد، حيث كانوا يدافعون عن سكان القرية .
أما وسائل إعلام النظام الأسدي فقد زعمت " أن من قتلوا في التريمسة قضوا بنيران مجموعات إرهابية مسلحة وقيام المجموعات المسلحة بإطلاق النار عشوائيا على المواطنين في البلدة واشتباك الجهات الأمنية المختصة بعد مناشدات من الأهالي مع مجموعة مسلحة في بلدة التريمسة، وأسفر الاشتباك عن إلحاق أضرار فادحة بصفوف المجموعة المسلحة و اعتقال عدد من أفرادها " .  
وقد نفى قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد أي وجود للجيش الحر في بلدة التريمسة، ودعا في حديث للجزيرة جميع السوريين, مدنيين وعسكريين، إلى " النفير العام " عبر قطع جميع الطرق وضرب قوات النظام خاصة المطارات العسكرية.  
وقد طالب المجلس الوطني السوري إرسال قوات عربية إلى سوريا، ودعم الجيش الحر بالسلاح، ودعا مجلس لأمن للانعقاد فوراً، ودعا كافة العسكريين للانشقاق, ومن جانبه أدان المجتمع الدولي والبيت الأبيض وروسيا والصين وعنان المجزرة !
وقد خرجت تظاهرات ليلية في ريف حلب وريف إدلب وفي دمشق وريفها في أماكن عدة استمر بعضها إلى الفجر، تضامناً مع أهالي بلدة التريمسة .
شهادة أحد سكان التريمسة :
يبلغ عدد سكان القرية حوالي 10000 نسمه من وتتميز التريمسة بالتنوع الاجتماعي.
في حوالي الساعة الخامسة صباحا جاءتنا أنباء عن قدوم رتل من الجيش من جهة محرده باتجاه التريمسة
وبدؤوا بإطلاق النار من الشيلكا والرشاشات باتجاه القرية المنكوبة، وتزامن ذلك مع تحرك الدبابات الموجودة عند قرية الجديدة وتمركزها من الجهة الشرقية للتريمسة
وكذلك تحركت الدبابات من أطراف قرية الصفصافية (من جهة الغرب) مع قطعان الشبيحة والجيش باتجاه تل الدروع وتمركزوا عند التل المجاور للقرية.
وبعد ذلك تم توجيه سبطانات المدافع والدبابات على التريمسه من جهة خنيزير (الجنوب الشرقي)
وبهذا الشكل أحكموا الحصار على القرية بشكل كامل، بحيث لم يستطع الاهالي النزوح من القرية أو الخروج منها مطلقاً.
وبدأ القصف في حوالي الساعة السادسة صباحا وترافق ذلك مع تحليق للحوامات الحربية في سماء القرية، استهدف القصف بشكل مركز مدرسة التريمسه بشكل خاص فدمرها تدميرا، واستمر القصف على المنازل والسكان الامنين مدة تجاوزت الساعتين.
والاهالي في هذه الاثناء في الشوارع والحارات منتشرين والخوف والهلع يسيطر على الجميع، ولا صوت يعلو على صوت الانفجارات.
بعد ذلك بدأ الجيش بالتقدم من الجهة الشرقية والشمالية ودارت الاشتباكات العنيفة مع الجيش الحر البطل للدفاع عن الاهالي ومحاولة منع حدوث مجزرة مروعة بحق الاهالي الذين يصرخون بالشوارع يا الله مالنا غيرك يا الله
بقي القصف مستمرا حتى استطاع الجيش الأسدي اقتحام القرية
وعند محاولة الاهالي الهروب من الرشقات القاتلة من الرصاص تلقاهم الشبيحة في الاراضي الزراعية مدججين بالسلاح فقتلوا الصغير قبل الكبير ورموهم مضرجين بدمائهم، وصارت الحالة مأساوية والوضع لا يوصف، والموت في كل مكان في القرية، والجثث ملقاة في الشوارع، والبيوت تحرق وتدمر على ساكنيها، ثم شنت قوات الأمن والشبيحة حملة اقتحامات واعتقال وقتل تنكيل وإهانات لا توصف.
في تمام الساعه السادسه مساء بدأ الجيش والشبيحة ينسحبون تكتيكيا من القرية، مع اطلاق نار كثيف وعشوائي، وفي حوالي الساعة الثامنة مساء لم يبق في القرية اي عنصر من  الأمن أو الجيش أو الشبيحة، وانسحبت الدبابات ايضا من القرية. وضربوا طوقا حول القرية يمنع الدخول والخروج منعا باتا وكل شيء يتحرك في أطراف القرية يواجه بالنار.
بدأ الاهالي بتجميع الشهداء والجرحى من الشوارع ووضعها في مسجد القرية الكبير، فجمعوا اكثر من 90 شهيد و جريحا في المسجد، أما في الأراضي الزراعية فتم العثور على 40 جثه على الأقل في أطراف القرية اللذين حاولوا النزوح والهرب، ولا تزال عمليات انتشال الجثث من الأراضي والبيوت المدمة جارية إلى الآن.
أما نهر العاصي الذي يمر من القسم الجنوبي من القرية فقد اختلطت مياه العاصي بدماء الشهداء حيث تم العثور على اكثر من 30 جثه في النهر وجدوا مرميين في العاصي بعد ان تمت تصفيتهم من قبل الشبيحة والعصابات الأسدية
وحتى الآن الجيش يضرب طوقا حول التريمسه الجريحة الصامدة
رحم الله شهداءنا وعافى جرحانا وانتقم من عدونا الباغي المجرم ودمر ملكه إنه سميع مجيب .