السبت 16 ذو الحجة 1445 هـ الموافق 22 يونيو 2024 م
التقرير الإعلامي السابع و السبعون 8 نيسان/ابريل 2012
الأحد 16 جمادى الأول 1433 هـ الموافق 8 أبريل 2012 م
عدد الزيارات : 2249
التقرير الإعلامي السابع و السبعون 8 نيسان/ابريل 2012
أولاًـ تصعيد كبير للعمليات العسكرية رغم اقتراب مهلة وقف النار(1)
ثانيًاـ نعي المعارضة مبادرة "عنان" في ظل استمرار العنف (2)
ثالثًا ـ أزمة اللاجئين السورين وجهود الإغاثة الدولية
رابعًا ـ نشر واشنطن صورًا تفيد باستهداف "الأسد" الأحياء السكنية (7)
خامسًاـ تطورات المواقف وردود الفعل مع تصاعد العنف
سادسًاـ رؤى الكتاب والمفكرين

تقرير إعلامي يومي يتضمن أهم الأخبار والتحليلات التي يتم جمعها من الصحافة العربية والأجنبية، ولا يعبر عن رأي الهيئة أو مواقفها تجاه الأحداث

_______________________________________

صعيد العمليات العسكرية في ذكرى تأسيس "حزب البعث" والمعارضة تنعى مبادرة "عنان"

* صعد النظام السوري حملته الدموية وعملياته العسكرية قبل يومين من انتهاء مهلة المبعوث العربي والأممي "كوفي عنان". وفي ذكري تأسيس "حزب البعث" وصل عدد القتلى إلى 150 بحسب تقديرات الهيئة العامة للثورة السورية، فيما نعى "المجلس الوطني السوري" مبادرة "عنان"، معتبرًا أن إعلان النظام القبول بها هو إعلان كاذب، مشيرًا إلى سقوط أكثر من ألف قتيل وستة آلاف لاجئ وعدد لا يحصى من الجرحى والمعتقلين منذ إعلان قبوله إياها. وفي ذات الوقت اتهم أمين عام الأمم المتحدة "بان كي مون" النظام السوري بانتهاك ما تم التوصل إليه في مجلس الأمن، عبر استمرار هذه العمليات العسكرية، وتواصل سقوط القتلى، وتحدثت تركيا عن تصاعد في حركة النزوح، بعد وصول نحو 700 لاجئ سوري إليها، خلال 24 ساعة، مما يشير إلى تصاعد أزمة اللاجئين السوريين.

أولاًـ تصعيد كبير للعمليات العسكرية رغم اقتراب مهلة وقف النار(1)

* رغم قبول دمشق المهلة التي قدمها المبعوث العربي والأممي "كوفي عنان"، والتي من المقرر انتهائها في (10/4)، إلا أن قوات النظام مازالت تصعد في العمليات العسكرية على نحو يسهم في مزيد من المجازر تجاه الشعب السوري، حيث شنت قوات النظام عملياتها العسكرية والأمنية على حماة وحلب وريف دمشق، وريف حمص، وريف إدلب، مما أسفر عنه مقتل أكثر من (150) شخصًا، فضلاً عن تعسف النظام السوري وتهجيره للمدنيين في "بابا عمرو"، ويمكن رصد هذه التطورات كالأتي:
1 ـ  مقتل (150) شخصًا:
* أسفرت أعمال العنف في سوريا (7/4)، عن مقتل 156 شخصًا، طبقًا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، من بينهم (100) مدني و(30) جندياً نظامياً و(20) من الجيش السوري الحر، فيما اتهم مدير المرصد "رامي عبد الرحمن" السلطات بانتهاج سياسية تدمير المنازل عمدًا في عدد من المناطق التي تشهد احتجاجات وانشقاقات، وفيما يلي التفاصيل التي أوضحها المرصد:
ـ في ريف حماة: قتل (40) مدنيًا و(15) من "الجيش الحر"، في بلدة "اللطامنة"، خلال العمليات العسكرية للقوات النظامية في وسط حماة. كما قتل (5) أشخاص في بلدة "طيبة الإمام" من جراء العمليات العسكرية. وقتل (4) مقاتلين في ريف حماة الشمالي.
ـ في حمص: قُتل 16 شخصًا في وسط البلاد جراء قصف على المدينة والريف، إضافة إلى مصرع شرطي منشق في اشتباكات بـ "القصير".
ـ في ريف حلب: قُتل سيدة برصاص قناص في "الأتارب" في الشمال، وقتل ضابط و(3) جنود إثر استهداف سيارتهم في ريف حلب الشمالي. والقي جنديان مصرعهما في اشتباكات.
ـ في ريف إدلب: قتل 12 في إطلاق نار وقصف في الجزء الشمالي الغربي.
ـ في درعا: قتل 6 جنود في اشتباكات في الجنوب.
2ـ  اتباع نهج تهجيري لسكان حي "بابا عمرو":
* تزامنًا مع النهج الأمني الذي يتبعه النظام في مختلف أنحاء المدن السورية، قام النظام بتهجير السكان من حي "بابا عمرو"، وفي هذا الإطار:
ـ أكد السكان "أن نية النظام تتجه لقطع كل الطرق التي تصل ما بين منطقة وادي الذهب وطريق دمشق والإنشاءات إلى منطقة "بابا عمرو".
ـ أكد ناشطون سعي النظام لإغلاق "بابا عمرو" وعزلها عن بقية المنطقة بغية ارتكاب المزيد من المجازر وتهجير ما تبقى من السكان، وإعادة إعمارها لتوطين موالين له قريبين من "بابا عمرو"، وتوقع الناشطون أن تكون تلك الخطوة هي البداية لمنع المراقبين الدوليين وهيئة الصليب الأحمر من الدخول لتسجيل ما ارتكبه النظام من فظائع، مع قرب انتهاء المهلة التي منحها المبعوث الأممي كوفي"عنان" للنظام في العاشر من الشهر الجاري لسحب قواته وآلياته الثقيلة من المدن.

ثانيًاـ نعي المعارضة مبادرة "عنان" في ظل استمرار العنف (2)

* نعى المجلس الوطني السوري (يوم 7/4) مبادرة المبعوث العربي والأممي "كوفي عنان"، معتبرًا أن إعلان النظام القبول بها هو إعلان كاذب، مشيرًا إلى سقوط أكثر من 1000 قتيل و6 آلاف لاجئ وعدد لا يحصى من الجرحى والمعتقلين منذ إعلان قبوله إياها، وبالتالي وفقًا للمجلس، فإنه لا يمكن منح النظام إجازة مفتوحة للقتل، وأوضح  المجلس في بيان الآتي:
ـ "النظام السوري يستمر في استخفافه بالتزاماته الدولية والأخلاقية، وتعطشه لسفك دم الشعب السوري، ففي ساعات قليلة سقط ما يزيد عن 100 شهيد على يد آلة القمع والموت الأسدية، ففي ريف محافظة حماه البطلة في قرية اللطامنة قام بمجزرة إنسانية كارثية تعمد فيها تشويه الجثث وحرقها في جريمة وحشية غير مسبوقة كما سقط عشرات آخرون في شتى أنحاء سوريا، كما قام بنشر المزيد من القوات والآليات والأسلحة الثقيلة في كل المحافظات الثائرة، بخلاف ما قطعه النظام الكاذب من وعود للمجتمع الدولي ولمبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية "كوفي عنان" الأمين العام السابق للأمم المتحدة".
ـ "الشعب أبدى عبر المجلس الوطني والجيش السوري الحر، التعاون والإيجابية في تعامله مع مبادرة "عنان" والجهود الدولية الساعية لحقن الدم السوري، وإطلاق عملية سياسية لنقل السلطة من عصابة الأسد إلى الشعب، لقيام نظام ديمقراطي برلماني كامل في سوريا".
ـ "المجازر الوحشية التي ارتكبها نظام بشار منذ إعلانه عن قبول خطة "عنان"، كلفت الشعب ما يقرب من 1000 قتيل، و6 آلاف لاجئ وعدد لا يحصى من النازحين والجرحى والمشردين والمعتقلين، الأمر الذي يشكل إجابة صريحة على مطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن بوقف القتل وسحب آلة القمع المجرمة من المدن".
ـ "نطالب دول العالم أجمع والدول الصديقة والشقيقة بالتحرك العملي لمنع النظام السوري من الاستمرار في ارتكاب الفظائع بحق المدنيين العزل والنساء والأطفال والشيوخ، فتصديق وعود هذا النظام بأنه سيتحول إلى حمل وديع بحلول الساعة الأولى من صباح يوم الثلاثاء القادم ما هو إلا استهتار مخز بدم وعرض الشعب السوري، وسماح واضح للنظام بالاستمرار في خطته لتمزيق الدولة وإغراقها بالدم".
ـ "نطالب الأمم المتحدة ومجلس أمنها بتدخل فوري وعاجل لإيقاف الكارثة الإنسانية التي يقوم بها النظام تجاه الشعب السوري الأعزل، كما نطالب بعقد جلسة عاجلة في مجلس الأمن لاستصدار قرار تحت البند السابع الذي يوفر الحماية للمدنيين".

  •   من الجدير بالذكر أن "المكتب التنفيذي للمجلس" قد أعلن عن عقد اجتماع مفتوح لمناقشة كافة التفاصيل من أجل الوصول لآلية فعالة لحماية الشعب السوري والعمل على تقديم كافة أنواع الدعم للشعب السوري.
ثالثًا ـ أزمة اللاجئين السورين وجهود الإغاثة الدولية

* في ظل استمرار العنف الداخلي في سوريا، هرب سكان مختلف المدن السورية إلى البلدان المجاورة مثل لبنان وتركيا بالأخص، الأمر الذي أسفر عنه زيادة أعداد النازحين على نحو يثير القلق للدول المتبنية النازحين، مما شكل أزمة حقيقية تقلق الدول المتبنية لهؤلاء النازحين، وفي هذا الصدد يمكن توضيح ما يلي:
1 ـ ملابسات و حيثيات الأزمة(3):
* زادت أعداد النازحين السوريين للدول المجاورة على النحو الذي شكل "أزمة"، يمكن توضيح ملابساتها فيما يلي:
ـ رصدت المنظمات غير الحكومية، التي تواكب أوضاع النازحين السوريين في لبنان بالتنسيق مع الهيئات اللبنانية المعنية، ارتفاعًا تدريجيًا في عدد النازحين السوريين الموجودين في لبنان والذين أبلغوا الجهات المختصة عن أماكن وجودهم، حيث تخطى عدد النازحين المسجلين الـ20 ألف نازح، يتوزعون بشكل رئيسي في منطقة شمال لبنان وفي البقاع (شرق)، بينما تشير تقديرات جمعيات محلية لبنانية إلى أن الرقم الفعلي لأعداد النازحين يفوق بأضعاف الأرقام المسجلة رسميًا.
ـ تزامن الارتفاع التدريجي في عدد النازحين بلبنان، مع ازدياد حركة النزوح من داخل سوريا إلى تركيا جراء تصعيد نظام "الأسد" لعملياته العسكرية قبل بدء المهلة التي حددها "عنان" في العاشر من الشهر الحالي لوقف إطلاق النار، حيث:

  •   أفاد مسؤولون أتراك "لم تذكر هويتهم" بـأن "أكثر من 2800 سوري فروا إلى تركيا من محافظة إدلب، التي كانت بؤرة العمل العسكري يوم 5/4 يوم، وهو ما يمثل زيادة كبيرة عن مستوى تدفق اللاجئين الذي كان يقل بصورة كبيرة عن الألف خلال غالبية الأيام السابقة".
  •   أوضح ناشطون سوريون في مخيمات اللاجئين في تركيا "أن غالبية الوافدين الجدد عبروا من بلدة "كيلي" ومناطق أخرى في شرق إدلب وشمالها، وأن رحلة النزوح إلى بلدة "الريحانية" التركية تبدو أشبه برحلة محفوفة بالمخاطر، إذ إن نهر العاصي الذي يعبر الحدود، يشتهر بتياراته القوية، ويمكن رؤية خيام نصبها الجيش السوري وسط المزارع الخصبة على الجانب الآخر من الحدود".
  •   أكد "محمد حجازي"، الذي انتخب ممثلاً للاجئين في مخيم "بوينيوجون"، أن "أحد المخيمات العديدة التي أقامتها السلطات التركية على الحدود يتواجد مواقع رشاشات الجيش، مما أسفر عنه زيادة أعداد النازحين".

2 ـ جهود الإغاثة الدولية :
أ ـ جهود المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين(4):

ـ كانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقريرها الدوري الصادر (يوم 6/4) حول الدعم المقدم إلى النازحين السوريين في الفترة الممتدة بين (30/3) و(6/4) ، قد أفادت بأن:

  •   عدد النازحين السوريين المسجلين حاليا لديها ولدى الهيئة العليا للإغاثة، المكلفة من الحكومة اللبنانية بمتابعة أوضاع النازحين، قد بلغ (9.408) نازحين في شمال لبنان، في ظل وجود نحو (2.000) إلى(3,000) شخص في انتظار التسجيل في طرابلس والمناطق المجاورة.
  •   عدد النازحين المسجلين في منطقة البقاع بلغ (7.500) شخص، مقابل تسجيلها وجود (704) نازحين سوريين في بيروت منذ شهر مارس الماضي. و ما يقرب من (1.500 ) شخص آخرين يتلقون المساعدة من المفوضية وشركائها في مناطق أخرى من لبنان، بما في ذلك بيروت والضاحية الجنوبية.
  •   معظم الوافدين حديثًا إلى شمال لبنان قد دخلوا البلاد من خلال المعابر الحدودية الرسمية، إذ أعربوا عن خوفهم من اجتياز المعابر غير الرسمية، كما أفادوا بقلقهم حيال وجود ألغام أرضية مزروعة على الجانب السوري من الحدود. أما في البقاع، فمعظم النازحين يدخلون البلاد بشكل قانوني من خلال المعبر الحدودي الرسمي في المصنع، في حين يدخل البعض من خلال المعابر الحدودية غير الرسمية في شمال لبنان.
  •   الجيش اللبناني قد عزز التدابير الأمنية في نقاط التفتيش في منطقة وادي خالد، الأمر الذي اقترن بإطلاق النار في المنطقة، مما أدى إلى تأخر جهود توزيع المساعدات في الشمال
  •   تم  تحديد خمسة مبان مهجورة جديدة يمكن استخدامها كملاجئ جماعية في شمال لبنان، ثلاثة منها تقع في المنية واثنان في طرابلس، من المتوقع أن تأوي قرابة 250 شخصا بعد انتهاء أعمال إعادة التأهيل التي سيتولاها مجلس اللاجئين الدنمركي.

ب ـ المباحثات التركية لتقديم مساعدات لإغاثة اللاجئين(5):
* في إطار الجهود الدولية لإغاثة النازحين السوريين للدول المجاورة، قام وزير الخارجية التركي "أحمد داوود أوغلو" بمباحثات مع كل من "كوفي عنان"، فضلاً عن مباحثاته مع مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أنطونيو غوتيريس" لبحث سبل دعم اللاجئين، وفي هذا الإطار:
ـ أوضحت مصادر دبلوماسية أن وزير الخارجية قام بـ :

  •   دعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي "بالتدخل" لإغاثة اللاجئين السوريين.
  •   مناقشة، هاتفيًا مع "عنان" مسألة اللاجئين وسبل تقديم الدعم لهم، وزوده بمعلومات حول تطورات الوضع الأخيرة على الحدود التركية ـ السورية، وأخبره أن عدد اللاجئين السوريين بلغ 24552 شخصًا، ودعي "عنان" لتفقد أحوال الضحايا من اللاجئين السوريين، ورد الأخير أنه يرغب في ذلك بأقرب فرصة.
  •    قدم أيضًا خلال اتصال أجراه معه مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أنطونيو غوتيريس"، معلومات بشأن أوضاع اللاجئين السوريين، حيث أخبر الأخير "أوغلو" بالاستعداد لمساعدة تركيا فيما يخص هؤلاء اللاجئين.

ـ ذكرت "دارة الكوارث والطوارئ" في رئاسة الوزراء التركية، في بيان  لها يوم (7/4)،" أن 699 سوريًا دخلوا تركيا بين يومي 7ـ8/4، وعاد 102 من اللاجئين إلى بلادهم، وأن العدد الكامل للسوريين الذين دخلوا الأراضي التركية وصل إلى 38398. وأشارت إلى أن 8095 لاجئًا يعيشون في مخيمات بمحافظة هاتاي و5498 في محافظة "غازي عنتاب"، و9089 في "كيليس" و1599 في "سانليورفا".
ج ـ  جهود "منظمة التعاون الإسلامي" (6):
* أعلن الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي "أكمل الدين إحسان أوغلي" أن السوريين المتضررين من أعمال العنف يحتاجون إلى مساعدة إنسانية عاجلة بقيمة 70 مليون دولار، موضحًا:
ـ ضرورة ألا تواجه خطة النقاط الست، التي اقترحها المبعوث الأممي المشترك إلى سوريا "كوفي عنان"، المتاهة ذاتها التي واجهتها مقترحات الحلول السابقة التي تقدمت بها منظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية، مشيرًا إلى أن عدد المتضررين من الأعمال العسكرية في سوريا وصل إلى مليون.
ـ عزم المنظمة إطلاق برنامج إنساني لدعم الجهود الإنسانية في سوريا، بكلفة تصل إلى 70 مليون دولار في أعقاب وصول نتائج جولة البعثة الإنسانية التي أرسلتها المنظمة بالاشتراك مع الأمم المتحدة إلى سوريا الأسبوع الماضي.

رابعًا ـ نشر واشنطن صورًا تفيد باستهداف "الأسد" الأحياء السكنية (7)

ـ نشرت الولايات المتحدة صورًا، التقطتها أقمار صناعية، تظهر استخدام النظام في سوريا وحدات مدفعية لضرب مناطق سكنية. فضلا عن نقلها بعض القوات من بلدة لأخرى رغم دعوات للانسحاب.
ـ نشر "روبرت فورد" السفير الأمريكي لدى سوريا الصور التي التقطتها أقمار صناعية على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي على الإنترنت في محاولة على ما يبدو للضغط على "بشار الأسد" لسحب القوات. هذه الصور تفيد بأن ما يقوم به النظام ليس التقليص المطلوب في العمليات الأمنية الهجومية الذي اتفق الجميع على ضرورة أن يكون الخطوة الأولى من أجل نجاح مبادرة "عنان".
• تعد تلك ثاني مرة ينشر فيها "فورد" صورًا لأقمار صناعية في محاولة لإعطاء دليل على استهداف سوريا للأحياء السكنية، ونشرت الصور السابقة في العاشر من فبراير السابق.

خامسًاـ تطورات المواقف وردود الفعل مع تصاعد العنف

1ـ  المواقف الدولية:
أـ  بان كي مون .. المهلة ليست عذرًا لاستمرار القتل (8) :

* بيان أصدره المكتب الصحفي لـ "مون":
ـ "الهجمات الجديدة التي شنها النظام السوري على معاقل المعارضة على رغم تعهد دمشق بوقف عملياتها قبل 10 أبريل تمثل انتهاكا لموقف مجلس الأمن الدولي".
ـ "مون انتقد، انتقادًا قويًا، الحكومة السورية بسبب أحدث هجماتها على المدنيين السوريين، وطالبها بالوقف الفوري لكل عملياتها العسكرية، وفقًا لما تعهدت به، وبلا شروط". 
ـ "مون يأسف لهجوم السلطات السورية على المدنيين الأبرياء، ومن بينهم نساء وأطفال، على الرغم من التزامات الحكومة السورية بوقف كل استخدام للأسلحة الثقيلة في المراكز السكنية".
ـ "مهلة العاشر من أبريل للوفاء بتنفيذ وقف النار وسحب القوات ليست عذرًا لمواصلة القتل".
ـ "حكومة الأسد ما زالت مسؤولة، بشكل كامل، عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، ومثل هذه الأعمال تخرق موقف مجلس الأمن الذي عبر عنه في بيانه الرئاسي يوم (5/4) للتوصل لتسوية سياسية سلمية للأزمة السورية".
ب ـ  اتهام "شافيز"  الولايات المتحدة بتصعيد العنف في سوريا(9):
* الرئيس "هوجو شافيز":
ـ "الحكومة الأميركية وحلفاءها وراء تصعيد أعمال العنف في سوريا، في مسعى لإسقاط الحكومة هناك".
ـ "تحدثت هاتفيا مع الرئيس السوري، بشار الأسد، وأكد لي أن الأوضاع الأمنية في بلاده بدأت في التحسن، وعبر الأسد  أمله في أن تنتهي أعمال العنف قريبًا وتعود الأوضاع إلى طبيعتها في بلاده"
ـ "الأسد أبلغني، خلال المكالمة التي استمرت نحو نصف الساعة، بسقوط أكثر من ألفي قتيل بين صفوف الجيش، فضلا عن مقتل أعداد كبيرة من المواطنين الأبرياء بسبب المخطط الذي يهدف للإطاحة به من السلطة".

  •   يذكر أن فنزويلا أعلنت مرارًا مساندتها ودعمها لحكومة "الأسد"، وقامت بمواصلة إمداد حكومتها بوقود الديزل، على الرغم من العقوبات الغربية المفروضة على سوريا.

ج ـ "أردوغان".. سننتظر تنفيذ المهلة وسنتحرك بعد انتهائها (10):
* رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان":
ـ "سننتظر بصبر لنرى إن كان النظام السوري سينفذ وقف إطلاق النار، وسنتحرك بعد المهلة، وقد نتخذ خطوات إن لم يتوقف العنف بعد ذلك".
2ـ  تتابعات الجهود الدولية لحلحلة الأزمة :
أ ـ زيارة رئيس الوزراء الايطالي إلى بيروت لمناقشة الملف السوري (11) :
ـ وصل رئيس الوزراء التركي "ماريو مونتي" إلى بيـــروت في زيارة ليوم واحد، وفي هذه الزيارة ناقش مع نظيره اللبناني "ميقاتي" الوضع الإقليمي وفي شكل خاص الوضع السوري، وأشاد بالسياسة المنتهجة من قبل الحكومة اللبنانية بشأن التعامل مع الأزمة السورية، وفي هذا الصدد:
ـ أكد "مونتي" إن إيطاليا تدعم من جانبها في شكل كامل الخطة المفصلة بست نقاط والمقدمة من "عنان"  لتشجيع التوصل إلى حل سلمي للأزمة، وبشكل خاص المقاربة التي تتسم بها الخطة لوقف العنف ودعم العملية السياسية.
ـ أوضح "ميقاتي" إن بلاده تدعم خطة "عنان" لحل الأزمة في سورية، وهو الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية في خلال القمة العربية في بغداد.
ب ـ إرسال الاتحاد البرلماني الدولي لجنة تقصي حقائق إلى سوريا (12) :
* أعلن الاتحاد البرلماني الدولي تبنيه مبادرة بشأن الوضع في سوريا، ترتكز على الآتي:
ـ ضرورة الوقف الفوري لكل أشكال العنف ضد المدنيين وإراقة الدماء وانتهاكات حقوق الإنسان هناك.
ـ ضمان وصول المساعدات الإنسانية لجميع السكان المحتاجين، ودعم القرارات والجهود السلمية ذات الصلة بالأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

  •   جاء ذلك (يوم 7/4) في ختام أعمال اجتماعات الدورة الـ126 للجمعية العمومية للاتحاد، التي تستضيفها العاصمة الأوغندية، كمبالا، والتي شارك فيها 160 برلمانًا من مختلف دول العالم. وكانت عدة دول قد أبدت تحفظها خلال اجتماع الجمعية العمومية على بعض ما تضمنه قرار الاتحاد من فقرات بشأن الوضع في سوريا.
سادسًاـ رؤى الكتاب والمفكرين

1 ـ سوريا وساعة الحقيقة (13) :
ـ كل يوم تقترب ساعة الحقيقة أكثر فأكثر بالنسبة لنظام "بشار الأسد"، بعد أن حدد مجلس الأمن الدولي يوم (10/4)، موعدًا نهائيًا لتطبيق خطة المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة "كوفي عنان"، التي تدعو إلى وقف العنف وسحب الجيش والآليات العسكرية من المدن السورية وإعادته إلى ثكناته، والسماح بالتظاهر السلمي وحرية دخول الصحفيين والمنظمات الإنسانية والحقوقية، ومن ثم الدخول في عملية سياسية تضمن انتقالاً سلميًا للسلطة.
ـ مع اقتراب ساعة الصفر أو لحظة الحقيقة، فإن:

  •   الواقع يفيد بأن النظام السوري يراوغ في تنفيذ تعهداته أمام المجتمع الدولي، إذ إن النظام لا يزال يواصل ارتكاب المزيد من المجازر المروعة بحق المدنيين في حمص وحماة وإدلب وحلب وريف دمشق، رغم قبول "الجيش السوري الحر" موافقته على مبادرة "كوفي عنان" والتزامه بوقف إطلاق النار في الموعد المحدد، ليجرد النظام السوري من أي ذرائع يمكن أن يستخدمها للمراوغة والمناورة بهدف كسب المزيد من الوقت مثلما حدث في مرات كثيرة سابقة.
  •   المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي والذي توحد خلف خطة "كوفي عنان"، مطالب بالاستعداد منذ اليوم للخطوة التالية، في التعامل مع الملف السوري، لاسيما وأن كل المؤشرات تقول أن شيئًا لم يتغير، لا على الأرض ولا في سياسة النظام تجاه مبادرات الحل السلمي للأزمة.

2 ـ  سوريا ما بعد النقاط الست (14) :
* من المفترض أن تنتهي في سوريا بعد أيام قليلة أي (يوم 10/4)، عمليات القتل للمتظاهرين وملاحقة المعارضين وإطلاق المعتقلين وفتح البلاد أمام وصول المساعدات للمنكوبين والصحافة الأجنبية، ولاسيما التوصل سريعًا لصيغة المراقبين الدوليين من أجل مراقبة التقيد بالنقاط الست التي باتت تلقى دعماً دولياً بالإجماع، وفي هذا الإطار يمكن توضيح الملاحظات الآتية:
ـ سير الأمور في هذا الاتجاه يعني تحولاً في طبيعة الأزمة من قتال في المدن  إلى بدء حوار داخلي بين الحكم وكل أطياف المعارضة، في ظل ضمان حرية السوريين في التعبير عن مواقفهم بالتظاهر والإضراب، وفي إطار إرساء مرحلة انتقالية تؤسس لدولة القانون ونظام حكم ديمقراطي تعددي.
ـ الأيام السابقة على موعد انتهاء المهلة التي حددها "كوفي عنان"، في العاشر من الشهر الجاري، للحكم والمعارضة للتقيد بوقف القتال، تفيد بان هذا السيناريو صعب التحقيق، إن لم يكن مستبعداً بالكامل، للأسباب الآتية:

  •   ممانعة المعارضة، خاصة المجلس الوطني، للتحادث مع الإدارة السورية الحالية التي ستكون ممثلة للطرف الرسمي في أي حوار محتمل.
  •   قراءة الإدارة الأسدية لهذه للمرحلة، وقناعتها بأنها غير مضطرة إلى تقديم تنازلات لم تقدمها في السابق، وبأن الحل الأمني الذي اعتمدته منذ بداية الحركة الاحتجاجية هو الأمثل بالنسبة إليها. وإعلان دمشق موافقتها على خطة "عنان" جاء في إطار هذه القراءة، وليس بالتعارض معها. فهذه الموافقة تشكل نوعًا من الانحناء أمام العاصفة، بعد انضمام روسيا والصين إلى الإجماع الدولي والإقليمي في شأن مهمة الموفد الدولي العربي.

ـ في مثل هذه الحال، يتجه الوضع إلى السيناريو الأسوأ، لأن ثمة تمسكًا سوريًا رسميًا، مدعومًا بالتحالف الإقليمي، بالحل الأمني، ما دام أي حل آخر سيدخل تعديلاً على بنية النظام، وتالياً ثغرة كبيرة في التحالف. ويمكن توقع، في حال الفشل المرجح لإرساء بداية حل سلمي استنادًا إلى خطة "عنان"، أن تأخذ المطالبات بالمناطق أو الممرات الآمنة وحماية المدنيين طابعا أكثر إلحاحاً وتأييداً، بما يضع البلاد فعلاً في براثن الانقسام الأهلي الكبير، وما ينطوي عليه من اقتتال، على نحو يبرر تمسك النظام بالحل الأمني.
3 ـ مؤشرات تصاعد خيار الحل السلمي داخليًا وخارجيًا (15) :
* في ضوء التطورات الأخيرة للازمة السورية تصاعد بشده اللجوء إلى خيار الحلول السلمية السياسية كبديل عن الحلول العسكرية ، وهناك العديد من المؤشرات، على المستويين الداخلي والخارجي، التي تؤكد ذلك، وهي:
أ ـ داخليًا:
ـ أهم الخطوات التي تعزز خيار الحل السياسي في المستوى الداخلي تتمثل في بلورة توافق سوري من جهة قوى المعارضة السورية والحراك الشعبي إزاء ثلاث نقاط أساسية:

  •   تأكيد سلمية الحراك الشعبي
  •   رفض التوجهات الهادفة إلى عسكرة الثورة،
  •   تأكيد وحدة السوريين وتشاركهم في بناء مستقبل بلادهم على أساس دولة ديمقراطية تعددية توفر العدالة والمساواة لكل أبنائها.

ـ كما تؤكد المعطيات السورية في الداخل ، ضرورة الاتجاه إلى خيار الحل السياسي باعتباره المنحى الذي ينبغي السير فيه لإخراج سوريا من الأزمة والوصول إلى حل لها، وذلك لأمرين وهما:

  •   الحل الأمني العسكري الذي تتابعه السلطات لم يستطع معالجة الأزمة، على الرغم من توسيع أطر هذا الحل في الأشهر الثلاثة الأخيرة وتحويله إلى حرب شاملة، مما يفرض على النظام أو بعض أركانه إضافة إلى حلفائه أو بعض حلفائه في الخارج ضرورة التفكير والذهاب نحو بوابة للحل السياسي.
  •   موقف أطراف في المعارضة السورية، التي إن كانت مقتنعة بضعف إرادة النظام في الذهاب إلى حل سياسي يعالج الأزمة، فإنها قد لاحظت حجم الخسائر البشرية الكبيرة والدمار الذي أصاب مدنا وقرى سورية كثيرة، فشمل قتل وجرح واعتقال واختفاء وتهجير مئات آلاف الأشخاص، إضافة إلى تدمير ممتلكات ومصادر ووسائل عيش ملايين السوريين، وأدى إلى هجرة داخلية واسعة من جهة ولجوء إلى دول مجاورة هربا من تطورات وتداعيات الأزمة، مما عزز من التوجه إلى حل سياسي بهدف إيقاف مسلسل الدم ووقف مسارات التدمير، إذا قام النظام بالاستجابة إلى دعوات الحل السياسي الإقليمية والدولية والتفاعل معها.

ـ هذه المؤشرات على المستوي الداخلي، فإن ثمة مخاوف تتعلق بجدية النظام في الذهاب إلى الحل أو في عدم مقدرته على الانخراط فيه، مما يفرض على الأطراف المعنية في المستويين الداخلي والخارجي القيام بخطوات واتخاذ إجراءات جدية لتعزيز هذا الخيار بصورة عملية وصولا إلى فرضه والتعجيل بكل خطواته التنفيذية، لاسيما لجهة وقف العمليات الأمنية والعسكرية وسحب القوات المسلحة وإطلاق المعتقلين والانتقال إلى المراحل التالية، التي سترسم المرحلة الانتقالية.
ب ـ خارجيًا:
ـ أكد مجلس الأمن، في آخر بياناته بصدد الأزمة في سوريا، أهمية التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة، داعيًا إلى تطبيق عاجل وشامل وفوري لجميع جوانب اقتراح "كوفي عنان"، وأعاد تأكيد دعمه الكامل لخطة المبعوث الدولي المؤلفة من ست نقاط، التي تهدف إلى الوقف الفوري لجميع أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، وتأمين الدخول الإنساني، وتسهيل الانتقال السياسي إلى نظام سياسي ديمقراطي متعدد، يكون المواطنون فيه متساوين بغض النظر عن انتماءاتهم وعرقياتهم ومعتقداتهم، من خلال بدء حوار بين الحكومة السورية وجميع أطياف المعارضة السورية.
ـ يمثل بيان المجلس فصلاً جديدًا في مسلسل إشارات توالت عن توجه يدفع الأزمة في سوريا باتجاه حل سياسي للأزمة، وهذه الإشارات تدل على التوافق بين السلطة والمعارضة على فتح الباب أمام الحلول السياسية، كبديل عن الحلول الأمنية العسكرية، وهي:

  •   واحدة صدرت عن "رياض الترك"، أحد قادة إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي المنضوي في إطار "المجلس الوطني السوري"، ويسبقها صدرت إشارتان، واحدة عن المنسق العام لهيئة التنسيق الوطني للتغيير، حسن عبد العظيم، والثانية عن تيار بناء الدولة في سوريا، والأطراف الثلاثة تمثل ثقلا ملموسا في المعارضة السورية، وتعكس تنوعا في تلاوينها المختلفة، والجوهري في هذه الإشارات موافقتها على خطة المبعوث الدولي والعربي كوفي عنان الخاصة بسوريا.
  •   الأُخرى صدرت بالتزامن مع إشارات المعارضة، وهي موافقة السلطات السورية على خطة "عنان" ذات النقاط الست، بما حازته من دعم ومساندة دولية وعربية، كان من تعبيراتها قيام "مؤتمر أصدقاء الشعب السوري" باجتماعه في إسطنبول (1/4) بتبني الخطة وإعلان دعمها بقوة.

4 ـ خطة "عنان" .. فرصة لن تتكرر(16) :
* تمثل خطة "كوفي عنان" ذات الست نقاط، فرصة لا يجب أن تضيع، فهي قد تكون الأخيرة المتاحة أمام سوريا لإنقاذها ، شعباً وأرضاً، حاضراً ومستقبلاً، وفي هذا الإطار:
ـ مطلوب من كافة الأطراف في سوريا:

  •   الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية، والتخلي عن كل ما يزيد من العنف ومنسوب الدم، ونوازع السلطة والتسلّط والانتقام ورفض الآخر. والاتجاه لإرساء قواعد الديمقراطية والحرية والعدالة، تلك القيم الإنسانية التي تعد حق لكل شعب وإنسان، وليست مكرمة أو هبة من شخص أو نظام . والشعب السوري مثله مثل بقية شعوب الأرض يستحق أن يعيش حراً وفي نظام يكفل له أن يشعر بإنسانيته، ويمارس حقه ودوره في الاختيار وحرية التعبير والمعتقد.
  •   العمل على إنقاذ بلدهم، وعدم السماح بتحويله إلى ساحة صراع إقليمية ودولية، لأن النتيجة ستكون كارثية بكل المعايير ولن يخرج أحد رابحاً، بل ستكون سوريا، كل سوريا، هي الخاسرة، وستدفع الثمن من دماء شعبها، ومن وحدتها وحاضرها ومستقبلها.
  • ـ كفى رهانًا على منطق القوة والحسم، وكفى رهانًا على الخارج، أيًا كان. هناك ضوء في آخر النفق ممثل بخطة "عنان" التي رسمت خارطة طريق متدرجة لوقف العنف وإطلاق حوار برعاية دولية .

ـ الكل أمام طريق مسدود، ولا بد من اختراقه للوصول إلى قاعدة للحوار توقف المقتلة، وتضع الأسس الحقيقية للحل المنشود على طريق الحرية، وإقامة النظام الديمقراطي الحقيقي التعددي، الذي يكفل المشاركة السياسية للجميع ويحقق مبدأ تداول السلطة، وينهي إلى الأبد النظام الأمني والاستئثار ونظام الحزب الواحد، وحكم الفرد.
(1)الشرق الأوسط، إيلاف، الشرق القطرية، الحياة، وكالة الأنباء الفرنسية، 7ـ8/4/2012.
(2) الشرق الأوسط، 8/4/2012.
(3) الشرق الأوسط، رويترز، وكالة الأنباء اللبنانية ، أسوشيتد برس انترناشونال، 7ـ8/4/2012.
(4) الشرق الأوسط، أسوشيتد برس انترناشونال، 8/4/2012.
(5) وكالة الانباء التركية، الشرق الأوسط، إيلاف، وكالة الانباء الفرنسية 8/4/2012.
(6) الحياة، رويترز، 8/4/2012.
(7) رويترز، الشرق الأوسط، 8/4/2012.
(8) الشرق الأوسط، إيلاف، وكالة الانباء الفرنسية، رويترز، 8/4/2012.
(9) الشرق الأوسط، إيلاف، 8/4/2012.
(10) الشرق الأوسط، 8/4/2012.
(11) الحياة، 8/4/2012.
(12) الشرق الأوسط، 8/4/2012.
(13) الرأي القطرية، 8/4/2012.
(14) عبد الله إسكندر، الحياة، 8/4/2012.
(15) فايز سارة، الشرق الأوسط، 8/4/2012.
(16) إيلاف، 8/4/2012.