الخميس 11 رجب 1444 هـ الموافق 2 فبراير 2023 م
التقرير الإعلامي الثاني و الخمسون 2-3 مارس/آذار 2012
السبت 10 ربيع الآخر 1433 هـ الموافق 3 مارس 2012 م
عدد الزيارات : 2000
التقرير الإعلامي الثاني و الخمسون 2-3 مارس/آذار 2012
أولاًـ التطورات السياسية والميدانية
ثانيًاـ المواقف وردود الفعل
ثالثًاـ رؤى الكتاب والمفكرين
تصاعد وتيرة العنف والتدمير من قبل النظام في سوريا
فشل الغرب في اتخاذ إجراءات صارمة يدفع "الأسد" لمواصلة الحل الأمني
عودة الصحفيين الغربيين إلى بلادهم بعد خروجهم سوريا
مخاطر إطالة الأزمة السورية مع مخططات إسرائيلية نحوها
مدينة حمص ومعركة "كسر العظم" بين النظام والمعارضة
تركيا تحبط محاولة لاختطاف قادة الجيش السوري الحر
موقف الأردن مع الإجماع العربي ويرفض التدخل العسكري بسوريا
اتصالات حول تنظيم زيارة من المجلس الوطني السوري للكويت

دمشق تعلن سيطرتها على "بابا عمرو" وسط  انتقادات دولية ودعوات لتسليح المعارضة

* يتعمد النظام السوري إثارة المجتمع العربي والدولي، حيث قام باقتحام حي "بابا عمرو" المحاصر منذ 26 يومًا في مدينة حمص والذي كان يعد مركزًا "للجيش السوري الحر" المنشق عن الجيش السوري النظامي، حيث قامت القوات السورية و"الشبيحة" باقتحام الحي بعد محاصرته وقذفه بالساحة الثقيلة، ما أسفر عن مقتل 51 شخصًا، وتدمير كافة البنى التحتية للحي، الأمر الذي دفع كافة الأوساط العربية والدولية لانتقاد تلك الحملة الوحشية، والمطالبة بمحاسبة "بشار الأسد" "كمجرم حرب"، بينما قامت الحكومة بإرسال رسالتين لرئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، لتوضيح الموقف السوري.    

أولاًـ التطورات السياسية والميدانية

1ـ موقف النظام السوري(1):
أ ـ انتقاد دعوات تسليح المعارضة:

* ألقى المندوب السوري الدائم بالأمم المتحدة "بشار الجعفري"، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد فيها رفض بلاده تسليح المعارضة المسلحة، كما أوضح:
ـ بيان الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بخصوص تطبيق قرار الجمعية العامة الذي اعتمد قبل نحو أسبوعين يدفع باتجاه تأزم الوضع في سوريا أكثر من الدفع باتجاه إيجاد حلول له.
ـ التداخل في جهود الأمم المتحدة الرامية إلى مساعدة السوريين، حكومة وشعبًا ومعارضة، على إيجاد أفضل السبل من أجل التفاهم لإيقاف الأزمة لا تفسير له.
ـ رؤساء دول ووزراء خارجية في دول أعضاء في المنظمة الدولية يتحدثون علنًا عن تزويدهم للمجموعات المسلحة في سوريا بالسلاح ودولة أخرى عضو في الأمم المتحدة تعلن صراحة أنها قد تبرعت بمائة مليون دولار لتسليح المعارضة السورية ودول أخرى تفرض عقوبات اقتصادية خانقة على الاقتصاد السوري يعاني منها الشعب السوري أولاً وأخيرًا، ولكن هذه العقوبات لا تظهر على شاشة الأحداث بالنسبة لمن يدعي أنه حريص على مساعدة سوريا.
ـ هناك عناصر من تنظيم "القاعدة" قتلت في أحداث مدينة حمص وعثر على مقاتلين مسلحين يحملون جنسيات غير سورية داخل سوريا.
ـ أين موقف الأمانة العامة من اجتماع تونس؟ ولماذا كانت حاضرة فيه ولم تنأ بنفسها عنه وهو اجتماع ضم ثلث عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة؟ وكيف لها أن تحضر نشاطًا موازيًا لعمل الأمم المتحدة حدث خارج إطار الشرعية الدولية؟ وهل يعقل أن تكون المنظمة الدولية شريكًا في نشاط عدائي معلن صريح ضد دولة عضو فيها؟.
ـ الهدف من الضغط على سوريا سياسي بامتياز ولخدمة أجندات دول بعينها تناصب سوريا حكومة وشعبًا العداء، وهي أجندات تستخدم الأمم المتحدة كمنصة للعدوان على حقوقها في هذه المنظمة الدولية.
ـ سوريا خطت خطوات كبيرة ونوعية وسريعة خلال الفترة القصيرة الماضية نحو تنفيذ برنامج وطني للإصلاح يلبي مطالب شعبية مشروعة.
ـ كيف يمكن أن نربط المعارضة الوطنية الشريفة بتفجير خطوط نقل النفط والغاز وتفجير القطارات المحملة بالمؤن ومادة التدفئة المنزلية المعدة لمناطق بعيدة في سوريا.
ـ سوريا لم تفاجأ بالتصريحات العلنية التي أطلقها وزيرا خارجية السعودية وقطر قبل أيام عندما أكدا على ضرورة تسليح المعارضة والإعراب عن استعداد بلديهما للقيام بذلك، ناهيك عن إعلان ليبيا تقديم مبلغ 100 مليون دولار للمعارضة السورية المسلحة، وعملية تسليح المعارضة من قبل هذه الدول ليس جديدا، وإنما بدأ منذ وقت، ولكنه أصبح الآن رسميًا وعلنيًا.
ـ بعض الأطراف تعمل جاهدة على تشويه ما يجري في سوريا إعلاميًا واستغلاله سياسيًا مستخدمة العامل الإنساني كذريعة لتدمير سوريا وكواجهة لتمرير أجندات سياسية خارجية لا تمت بصلة لما يدعونه من حرص زائف على الأوضاع الإنسانية في سوريا.
ب ـ توجيه رسالتين للأم المتحدة:
* وجهت الحكومة السورية رسالتين لكل من رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، أكدت خلالهما وجود مجموعات مسلحة تمارس القتل الأحداث في البلاد بهدف تأجيج مشاعر المواطنين وتحقيق كسب رخيص على المستويين الإقليمي والدولي، وأوضح بيان صادر عن وزارة الخارجية:
ـ الرسالتان متطابقتان وجهتهما إلى كل من رئيس مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة، ويشيران إلى وجود مجموعات مسلحة منذ بداية الأحداث تمارس قتل المواطنين الأبرياء بهدف تأجيج مشاعر المواطنين وتحقيق كسب رخيص على المستويين الإقليمي والدولي.
ـ الجهات التي كانت تقف وراء تسليح هذه المجموعات أنكرت ذلك طوال الأشهر الأخيرة منذ اندلاع الأحداث في سوريا، وقد نتج عن ذلك استخدام هذه المجموعات للأسلحة سقوط شهداء وإصابات من قوات حفظ النظام والجيش والأجهزة المختصة في سوريا، وتدمير العشرات من المنشآت العامة والخاصة إضافة إلى تخريب خطوط نقل النفط والغاز والسكك الحديدية.
ـ في إطار مواجهة ذلك كان لابد للجهات السورية المعنية من اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية مواطنيها الأبرياء وممتلكاتهم والحفاظ على هيبة الدولة ومؤسساتها، عندما قامت الدولة بذلك شنت بعض الدوائر العربية والغربية المرتبطة بهذه المجموعات المسلحة حملات ضد دمشق.
ـ عندما أثبتت بعثة مراقبي الجامعة العربية وجود هذه المجموعات المسلحة وعدم التزامها بخطة العمل العربية، قامت الجامعة بسحب هؤلاء المراقبين بهدف إخفاء الحقيقة والالتفاف على قرارات الجامعة نفسها.
2ـ رد فعل المعارضة:
أ ـ انسحاب "الجيش الحر" المعارض من "بابا عمرو"(2):

* قائد "الجيش السوري الحر" العقيد "رياض الأسعد":
ـ "الجيش السوري الحر" نفذ "انسحابًا تكتيكيًا" من الحي، لأن المعركة لا تزال مفتوحة حتى إسقاط النظام، وانسحاب عناصر الجيش من حي "بابا عمرو" في حمص هو انسحاب تكتيكي حفاظًا على أرواح المدنيين، ولعدم إعطاء الجيش "الأسدي" ذريعة لمهاجمة المدنيين بشكل وحشي.
ـ "الخسائر بالنسبة للمدنيين كبيرة، كما أن خسائر النظام كبيرة جدًا، والمعركة مفتوحة مع هذا النظام حتى إسقاطه، لاسيما وأن المعنويات عالية بالنسبة لجميع عناصر الجيش الحر، بينما معنويات جيش "الأسد" منهارة".
* قائد "بالجيش السوري الحر":
ـ أوامر صدرت إلى قوات المعارضة في مناطق أخرى في سوريا لتصعيد القتال ضد القوات الحكومية، من أجل تخفيف الضغط على حمص، التي تتعرض لقصف متواصل بالمدفعية والصواريخ منذ 26 يومًا.
ـ القصف مستمر لمحاولة إنهاك قوى "الجيش الحر" واستنزاف طاقاته، لاسيما وأن "الجيش الحر" لديه أسلحة خفيفة، هي: قذائف الهاون والرشاشات المتوسطة والخفيفة.
ـ "الأسد" يعول على اجتياح بابا عمرو، التي أصبحت رمزًا للانتفاضة، لإرسال رسالة بأنه سيخمد الثورة في أنحاء سوريا، بيد أن كل مدينة سورية ستكون بعد اليوم "بابا عمرو".
ـ يوجد ما لا يقل عن 7 آلاف جندي من الجيش السوري، ولا يمكنني إعطاء رقم دقيق عن أعداد "الجيش السوري الحر" المعارض في "بابا عمرو"، لاسيما وأن القوات الخاصة السورية تحظى بتدريب عال.
ب ـ إحباط محاولة لاختطاف عناصر "بالجيش الحر"(3):
* أشارت مصادر "بالجيش السوري الحر"، المنشق عن الجيش السوري النظامي،  إلى إحباط محاولة لاختطاف عناصر بالجيش بينهم قائد الجيش "رياض الأسعد"، والعميد المنشق "مصطفى الشيخ"، من مقر إقامتهم في مخيم "أبايدن" المخصص للعسكريين السوريين المنشقين جنوب تركيا، وأوضح مصدر بقيادة "الجيش الحر":
ـ هناك محاولات عديدة سابقة لاختطاف "الأسعد"، بينها اكتشاف جندي كان ادعى الانشقاق للتجسس عليه لصالح النظام.
ـ هناك عدد من الأتراك متورطون في محاولة الاختطاف، حيث تم القبض على سوريين و5 أتراك كانوا يجمعون المعلومات، فيما كان بعضهم يسعى للتشويش على زيارة كانت مقررة لرئيس الوزراء التركي "رجب طيب أردوغان" للمخيم.
ـ لا يمكن الوصول إلى العقيد "الأسعد" أو استدراجه أو خطفه، فهو محاط بأكثر من 25 عنصرًا من "الجيش الحر" من أصحاب الكفاءة العالية في المواكبة والحماية الشخصية، كما توجد ضمن حراسه عناصر من الشرطة التركية، وتنقلاته خارج المخيم تكون دائمًا تحت حماية ومواكبة عناصر من المخابرات التركية أيضًا.
3 ـ التطورات الميدانية:
أ ـ مقتل 51 شخصًا في حمص(4):

* بيان المرصد السوري لحقوق الإنسان:
ـ قتل 17 مدنيًا في بساتين حي "بابا عمرو" الذي اقتحمته القوات النظامية، حيث اقتحمته قوات الجيش التابعة للرئيس السوري "بشار الأسد"، مدعومة بعناصر من الحرس الجمهوري والحرس الثوري الإيراني والأمن العسكري السوري و"الشبيحة".
ـ اقتحمت القوات السورية حي "بابا عمرو"، مستغلة النقص الحاد في الذخيرة لدى العناصر المتبقية من "الجيش الحر"، وقامت باستخدام أكثر من 27 قذيفة أثناء الهجوم.
ـ عدد القتلى تخطى الـ51، منهم 14 أعدموا ميدانيًا في حي "بابا عمرو" بحمص، و16 في الرستن، و11 من إدلب منهم قتيلان في سراقب، و4 من حلب.
ب ـ تظاهرات بدمشق وحلب:
* نظمت تظاهرات حاشدة للتنديد بجرائم النظام السوري، في دمشق وحلب في أكبر تظاهرات تشهدها المدينتين، ونظمت تحت عنوان "جمعة تسليح الجيش الحر"، المنشق والمعارض للجيش السوري.  
ج ـ إجلاء صحفيين أجانب من دمشق:
ـ وصل لباريس الصحفيان الفرنسيان "إديت بوفييه" (مصابة) و"ويليام دانيلز"، بعد أن تم تهريبهم من حي "بابا عمرو" بسوريا، إلى لبنان ثم لفرنسا، على متن طائرة فرنسية مجهزة طبيا، فيما لا يزال صحفي بريطاني وآخر إسباني في بيروت.

ثانيًاـ المواقف وردود الفعل

1ـ عربيًا:
أـ جامعة الدول العربية:

* الأمين العام لجامعة الدول العربية "نبيل العربي":
ـ يجب على مجلس الأمن الدولي استصدار قرار بوقف فوري لإطلاق النار في سوريا، تؤيده جميع الدول وتكون له آلية تنفيذية، من أجل إعطاء الفرصة للمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية بشأن سوريا "كوفي عنان" لبذل مساعيه الحميدة لإيجاد حل سياسي للأزمة في سوريا وفقا للمبادرة العربية.
ـ "عنان" سيبدأ مهمته يوم 7 مارس الحالي، بزيارة لمقر الجامعة العربية بالقاهرة، وسيتبع زيارته بجولات في سوريا وبعض الدول ذات التأثير في الشأن السوري.
ـ لقد تم الاتفاق بين الجامعة والأمم المتحدة على تعيين شخصية عربية نائبًا له، على أن تقوم الجامعة بتوفير الجهاز السياسي والإداري للمبعوث المشترك حتى يتمكن من أداء مهمته.
ـ الجامعة ليست لديها قرارات حول تسليح المعارضة، وإنها ضد استخدام العنف وليست لها علاقة بموضوع التسليح، وأنا "ضد التسليح".
ـ التوجه العام في الجامعة بالتعامل مع الأزمة السورية يقوم على مسارين، هما:

  •  الأول: سياسي يقوم على خطة خارطة الطريق التي أقرها مجلس الجامعة في اجتماعيه الأخيرين لإيجاد حل سياسي للأزمة.
  •  الثاني: وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية لأن الضمير العالمي يرفض ما يحدث في سوريا من انتهاكات لحقوق الإنسان.

ـ إننا نجري اتصالات مع كل الأطياف السورية، وسوف يكون هناك مؤتمر جامع لها تحت رعاية الجامعة في غضون أسبوعين بمقر الجامعة لبلورة موقف موحد لها، لأن مؤتمر تونس الأخير تم فيه الاعتراف بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي للسوريين الراغبين في التغيير الديمقراطي، لكنه ليس الممثل الوحيد.
ب ـ قطر:
* رئيس الوزراء "حمد بن جاسم آل ثاني":
ـ الدوحة تستعد لدراسة كل الخيارات لإنقاذ الشعب السوري، وتؤيد إنشاء قوة عربية لحفظ السلام في سوريا، ولا يوجد وجود لجنود قطريين في الأراضي السورية.
ـ سوريا تطرح مشكلة مهمة بالنسبة لنا وللمنطقة ومشكلة مهمة من وجهة نظر إنسانية، لأنه من المهم وقف المجازر، لأن الحل الوحيد لسوريا هو القبول بتوصيات الجامعة العربية.
ج ـ الكويت:
* وزير الخارجية "صباح خالد الصباح":
ـ دول مجلس التعاون ستعبر عن خيبة الأمل الخليجية من الموقف الروسي، "إزاء الأزمة السورية، وستدعو روسيا لاتخاذ موقف يلبي طموحات الشعب السوري"، خلال الاجتماع "الروسي الخليجي" المشترك الذي سيعقد بين وزير الخارجية الروسي ونظرائه بدول الخليج في الرياض يوم 7 مارس 2012.
دـ مصر:
* نظم العشرات من الناشطين المصريين والعرب تظاهرة أمام السفارة الإيرانية في القاهرة، لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة (الحاكم)، بطرد القائم بالأعمال الإيرانية من البلاد، احتجاجًا على الدعم العسكري الذي تقدمه طهران للنظام السوري.
* عضو مجلس الشعب "ممدوح إسماعيل":
ـ شاركت بالتظاهرة للتنديد بالتدخل والدعم الإيراني للنظام السوري، لأن ما يحدث في سوريا يندى له جبين الإنسانية، ولو أن اليهود دخلوا سوريا لن يفعلوا مثل ما فعل "بشار الأسد".
ـ هناك معلومات وأدلة مؤكدة على أن 20 ألفًا من الحرس الثوري الإيراني موجودون في سوريا، وهناك دعم إيراني للنظام السوري عبر العراق ومنافذ أخرى عبر لبنان، والتظاهرة نظمت لفضح الدور الإيراني الذي تعرى تمامًا.
2ـ دوليًا:
أـ الأمم المتحدة:
(1) انتقاد قصف "بابا عمرو": 

* بيان مجلس الأمن:
ـ أعضاء المجلس الـ15 "يأسفون بشدة" للتدهور السريع في الوضع الإنساني في البلاد، لأن حملة القمع الحكومية المستمرة منذ 11 شهرًا ضد المحتجين المطالبين بالديمقراطية أسفرت عن مقتل أكثر من 7500 شخص.
ـ السلطات السورية منعت من زيارة سوريا للتحقق من الأوضاع الإنسانية في البلاد وإمكانية تقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين.
(2) بدء تقديم مساعدات إنسانية:  
* الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون":
ـ على السلطات السورية السماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا من دون شروط مسبقة، لأن الوضع في هذا البلد غير مقبول ولا يمكن التساهل معه.
* المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر "هشام حسن":
ـ تلقت منظمة الهلال الأحمر العربي السوري واللجنة الدولية للصليب الأحمر الضوء الأخضر من السلطات لدخول بابا عمرو من أجل جلب المساعدات المطلوبة بشدة؛ ومنها الغذاء والدواء وإجراء عمليات إجلاء.
ـ السلطات السورية أعطت اللجنة الدولية كذلك مؤشرات إيجابية، فيما يتعلق بطلب المنظمة يوم 21 فبراير الماضي بشأن وقف يومي لإطلاق النار مدته ساعتان؛ لتقديم إمدادات إغاثة لإنقاذ حياة المدنيين.
(3) بدء عمل المبعوث الأممي:
* المبعوث الأممي والعربي المشترك لسوريا "كوفي أنان":
ـ أمل بالتوجه قريبًا إلى دمشق وتسليمها رسالة واضحة، هي "أن أعمال العنف يجب أن تتوقف وأن تصل الوكالات الإنسانية إلى المواطنين".
ـ هناك ضرورة لقيام حوار بين جميع الفاعلين في الأزمة السورية في أقرب وقت ممكن.
ـ من المهم أن يوافق الجميع على أنه لا يوجد إلا عملية وساطة واحدة في سوريا هي التي طلبت من الأمم المتحدة والجامعة العربية القيام بها.
ب ـ الاتحاد الأوروبي:
(1)اعتراف أوروبي بالمجلس الوطني ممثلاً شرعيًا:
* بيان المجلس الأوروبي:
ـ الاتحاد الأوروبي يدعم المعارضة السورية في نضالها من أجل الحرية والكرامة والديمقراطية، ويعترف "بالمجلس الوطني السوري" كممثل شرعي للسوريين.
ـ يجب على كل أعضاء المعارضة السورية الإتحاد بنضالها السلمي من أجل سوريا جديدة، حيث يتمتع كل المواطنين بحقوق متساوية، لأن الاتحاد الأوروبي يدعو كل الأطراف للتشجيع على عملية تهدف إلى حل سلمي.
* رئيس الاتحاد الأوروبي "هرمان فان رومبوي":
ـ المجلس الأوروبي لا يزال مصممًا على محاسبة المسؤولين عن الفظائع في سوريا على أعمالهم.
ـ المجلس سيعمل على جمع العناصر التي يمكن أن تكون صورة عن الجرائم التي ارتكبت في البلاد.
(2) مطالبة بوقف الانتهاكات:
* الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي "كاثرين آشتون":
ـ هناك إحباط نتيجة رفض السلطات السورية السماح لمساعدة الأمين العام للأمم المتحدة "فاليري آموس"، الدخول للبلاد لتقييم الوضع الإنساني هناك.
ـ ثمة رسالة قوية من قبل الأطراف الدولية بضرورة وقف الانتهاكات التي تجري في سوريا، لأنه يجب أن يفهم النظام في دمشق ألا إفلات من العقاب، فعلى كل من ارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان أن يواجهوا العدالة يومًا ما.
ج ـ روسيا:
* رئيس الوزراء "فلاديمير بوتين":
ـ روسيا لا ترتبط بأي علاقة مميزة مع سوريا، واستخدام موسكو حق النقض (الفيتو) لمنع تبني قرار ضد دمشق في مجلس الأمن الدولي، هو موقف "مبدئي" لمنع اندلاع "حرب أهلية" بسوريا.
دـ بريطانيا:
* رئيس الوزراء "ديفيد كاميرون":
ـ هناك حالة من "همجية القرون الوسطى" تسود سوريا، وهناك "يوم حساب" سيحاكم فيه الرئيس السوري على جرائمه، وسيدفع يومًا ما ثمنها.
ـ أرى أن ما يهم هو بناء الأدلة والصورة حتى نحاسب هذا النظام الإجرامي، ونتأكد من محاسبته على جرائمه التي يرتكبها ضد شعبه، لأن نظام الرئيس "بشار الأسد" "يذبح شعبه" حيث يكتب تاريخ مدينة حمص بدماء مواطنيها.
هـ ـ فرنسا: 
* الرئيس الفرنسي "نيكولا ساركوزي":
ـ باريس قررت إغلاق سفارتها في دمشق، والسلطات السورية يجب أن تحاسب أمام المحاكم الجنائية الدولية.
ـ إغلاق السفارة الفرنسية في دمشق للتنديد "بفضيحة" القمع الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه، لأن حمص تمحى من الخريطة، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق.
ـ المجلس الأوروبي ندد بأشد العبارات بما يحصل في سوريا وليس فقط في مكان وجود أشقائكم، وهذا الرمز بالتحديد غير مقبول (في إشارة إلى اقتحام حي بابا عمرو في حمص).
ـ أبلغنا المجلس الوطني السوري بدعمنا وقد أشار إليه المجلس الأوروبي، وسنواصل اتخاذ المبادرات في مجلس الأمن الدولي لإزالة عدد من العراقيل.
ـ لابد من إقامة مناطق إنسانية على الحدود السورية على الأقل للسماح باستقبال الهاربين من اضطهاد النظام السوري الذي لا بد أن يرحل، كما أؤيد تقديم جرعة إضافية من المساعدة إلى الديمقراطيين في سوريا.
وـ ألمانيا:
* المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل":
ـ العنف الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه غير مقبول على الإطلاق.
ـ الاتحاد الأوروبي سيبذل ما بوسعه حتى يتم مستقبلاً محاكمة الذين ينتهكون حقوق الإنسان بأقصى درجة، اليوم.
زـ الولايات المتحدة الأمريكية:
* الرئيس الأمريكي "باراك أوباما":
ـ أيام "الأسد" أصبحت معدودة"، وواشنطن تعمل على تسريع الانتقال الديمقراطي في سوريا.
ـ سوريا أكبر وأكثر تعقيدًا من ليبيا، وأن دولاً كروسيا تعرقل اتخاذ أي عمل في الأمم المتحدة، بيد أن هناك جهودًا أمريكية تتم من خلال مجموعة "أصدقاء سوريا" لإيصال المعونات الإنسانية إلى المدن التي تتعرض لهجمات القوات السورية.

ثالثًاـ رؤى الكتاب والمفكرين

1ـ الثورة السورية والاستقطاب الروسي ـ  الأمريكي(5):
* باتت الأزمة في سوريا مقترنة بالتطورات في المجال الدولي وتوازنات القوي والمصالح الإستراتيجية للدول الكبرى خاصة روسيا وأمريكا. ومن هنا زاد تعقد الأوضاع في سوريا.
أ ـ طبيعة الاستقطاب :
*دخلت الأزمة السورية في مرحلة استقطابات حادة بين الطرفين، حيث:
ـروسيا: أعلنت منذ البداية عن دعمها لنظام "بشار الأسد" و"إيران"، واعتبرت سوريا جزء من صراعها الاستراتيجي في المنطقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
ـ الولايات المتحدة الأمريكية: اتخذت موقفًا مترددًا تجاه الثورة السورية بذريعة الانقسامات الموجودة داخل المعارضة، والشك في تسلل تنظيم القاعدة من العراق إلى صفوف ومناطق الثوار المعارضين للنظام، بيد أن السبب الأساسي مرتبط باعتبارات أمن إسرائيل التي تقدم بدورها على كل شيء آخر.
ب ـ نتائج الاستقطاب الروسي ـ الأمريكي:
* تفاقم اثر هذا الاستقطاب وتداعياته على الأزمة السورية، حيث أدي إلى:
ـ توسيع دائرة الصراع: ففضلاً عن الاستقطاب الأمريكي الروسي، تدخلت إيران أيضًا ودعمت نظام "الأسد" من خلال تقديم الدعم المالي اللوجيستي له، الأمر الذي يرجع إلى:

  •  المصالح الإستراتيجية: فصراع طهران مع واشنطن والعالم الغربي يقوم علي مناطق النفوذ المتنافسة التي تهدد مصالحهم الإستراتيجية مثل العراق وسوريا ولبنان .
  •  الملف النووي: الذي يعني صدامًا مباشرًا تقوم به إسرائيل، أو تقوم به الولايات المتحدة، أو تستبقه إيران بضربة هنا أو هناك، لكنه ينتهي أو يبدأ من الأرض الإيرانية أو عليها، ولذا اختارت إيران خط دفاع أول بعيدًا عن أراضيها في سوريا والعراق ولبنان، وهو تحدي جعلها تصرح بالدفاع عن النظام السوري وكأنها تدافع عن الأرض الإيرانية.

2ـ مخاطر إطالة الأزمة السورية(6):
* استمرار الأوضاع في سوريا ومحاولات إكسابها بعدًا دوليًا، أمر يحمل العديد من المخاطر وهي:
ـ انقسام العالم إلي محورين علي غرار الحرب الباردة: وهو ما بدأ فعليًا، حيث أدت الأزمة السورية إلي انقسام الدول إلي محورين:

  •  المحور الأول: يدعم النظام السوري، ويضم كلاً من روسيا والصين وإيران وإسرائيل الآن.
  •  المحور الثاني: يدعم المعارضة السورية بوجهها العلماني وبوجهها الديني المتمثل بالإخوان المسلمين، ويضم دول مجلس التعاون الخليجي ودول حلف شمال الأطلسي، وهذا التنافس ما بين المحوريين يساعد علي أطالة الأزمة السورية وتعقدها، الأمر الذي يحمل في طياته كثيرًا من المخاطر علي النحو التالي:

ـ الانخراط في "الحروب بالوكالة أو حروب الاستنزاف": بحيث تكون مواجهات خليجية إيرانية روسية داخل سوريا بما يشبه ما حدث في أفغانستان أيام الحرب الباردة، وهو ما بدت مؤشراته من خلال:

  •  اتخاذ قرار بإسقاط النظام السوري، يرجع لكونه مصدرًا حيويًا للنفوذ والهيمنة الإقليمية للجمهورية الإيرانية الإسلامية. وفي مواجهة ذلك عقدت قيادات "دول مجلس التعاون" العزم على مواجهة كل من يدعم بقاء النظام السوري في السلطة.
  •  تصاعد حدة الانتقادات الخليجية لروسيا والصين بصفتهما الدولتين اللتين استخدمتا الفيتو المزدوج لمنع مجلس الأمن من دعم خطة جامعة الدول العربية للانتقال السياسي في سوريا.
  •  الرغبة في إسقاط النفوذ الإيراني، مما يعني أن تركيا ستتخذ موقفاً لصالح قرار المواجهة مع المحور الروسي ـ الإيراني ـ السوري، سواء كطرف مباشر في الحرب بالوكالة في الساحة السورية، أو أن يتوقف دورها علي استقبال اللاجئين وفتح معسكرات إنسانية، وتأمين وسائل توزيع السلاح الذي ستموله دول الخليج.
  •  تدخل "حزب الله" اللبناني في الأزمة السورية، والمخاوف الإسرائيلية والأمريكية من تصاعد التطرف عبر تصاعد صفوف الإخوان المسلمين والسلفيين، وبالتالي من المتوقع  أن يكون حزب الله طرفًا في الحروب بالوكالة بحيث يكون أداة لمصلحة المحور الروسي ـ الإيراني ـ السوري لشن حرب استنزاف مضادة في الساحة الخليجية. فضلا عن تزايد احتمالات تدخل القاعدة.

3ـ الرؤية الأمريكية المزدوجة في سوريا(7):
* جاء الموقف الأمريكي من الأزمة السورية ليعبر عن الازدواجية في الرؤية ما بين أمرين:
ـ تأييد التغيير في القيادة السورية: أي رحيل "بشار الأسد" وحاشيته، بيد أن هذا الاختيار سيفتح الطريق للمعارضة والأطراف العربية التي تؤيدها للتحكم في الداخل السوري، وهناك تخوفات أمريكية من:

  •  تولي الإسلاميين زمام الحكم في سوريا في مرحلة ما بعد سقوط "الأسد".
  •  تحول سوريا إلي عراق أخر، فسياسة واشنطن تسعي إلي عدم تكرار خطأ ما حدث في العراق مرة أخري، حينما ظنت أن تفكيك جيش "صدام حسين" يضمن لها إعادة بنائه وفق الأهداف والمصالح الأمريكية.

ـ الحفاظ على هيكلية الجيش السوري: فتحقق بذلك مصالح إسرائيل الممتعضة من القرار الأميركي الضاغط بمنعها من توجيه ضربة عسكرية إلى البرنامج النووي الإيراني، وبالطبع يتماشى هذا الحل مع مصلحة موسكو التي تريد هي أيضًا الحفاظ على الجيش السوري الذي سلحته ودربته ولها نفوذ كبير على قياداته.
4 ـ مؤشرات فشل الحلول السياسية لحل الأزمة(8):
* وصلت الأزمة السورية لمراحل متقدمة في التعقيد، والتطور على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية كافة، علي نحو لا يجوز التعامل معه بالحلول السياسية السلمية، خاصة مع استمرار تصعيد النظام السوري للحلول الأمنية والتنافس الاستراتيجي ما بين القوى الخارجية الطامعة، وفيما يلي العديد من المؤشرات التي تؤكد عدم فاعلية الحلول السياسية، وهي:
أ ـ علي الصعيد الداخلي:
ـ الانقسامات والتباينات الموجودة داخل المعارضة السورية: التي تؤثر على دعم المجتمعين الدولي والعربي. ولهذا فإن المعارضة، ورغم الاعتراف بها في مؤتمر أصدقاء تونس كممثل للشعب السوري، إلا أنه يبدو جليًا أنها ستفقد الدعم الذي حصلت عليه من المجتمع الدولي تدريجياً إن لم تتوحد.
ب ـ علي الصعيد الخارجي:
(1) الجانب العربي:

ـ تباين المواقف العربية، ففي الوقت الذي وقفت المملكة العربية السعودية موقفًا حازمًا ومتقدمًا في مؤتمر تونس، سبقتها مصر بسحب سفيرها من سوريا وانضمامها لموقف مجلس التعاون الخليجي وليبيا وتونس، نرى أن الجزائر واليمن والسودان ولبنان والعراق لا تزال تأخذ مواقف غير قطعية بالقدر الكافي في وجه نظام "الأسد"، وهناك موقف الأردن غير المحسوم بشأن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق، ويشبهه في ذلك المغرب.
(2)الجانب الإقليمي:
ـ التصعيد الإيراني تجاه دعم النظام في سورية، من خلال زيارة السفن الحربية التي عبرت قناة السويس لزيارة ميناء "طرطوس" السوري، الأمر الذي يعني إرسال إشارات للمجتمعين الدولي والإقليمي عن مدى وقوف إيران خلف الأزمة السورية، مما يجعل تداخل الملف النووي الإيراني مع الأزمة أمرًا واضحًا للمراقبين.
ـ العامل الإسرائيلي وتدخله  في الأزمة وتعقيداتها، ومساندة الولايات المتحدة لها.
(3)الجانب الدولي:
ـ روسيا ونظرتها للأزمة السورية وكأنها فرصة لعودة قوتها إلى الساحة الدولية، بعد خسارتها في العراق ويوغوسلافيا وليبيا، ويساعدها في ذلك اعتماد أوروبا على الغاز والنفط الروسي في هذا الوقت بالذات، مما يجعلها تقاوم بشدة فقدان الحليف الاستراتيجي الوحيد في المنطقة المهمة والحيوية لأمنها القومي، ومعارضة التدخل في شؤونها.
ـ الصين ومحاولاتها أن تكسب الوقت للتفكير في حل مناسب للأزمة يتماشي مع مصالحها الإستراتيجية والسياسية، خاصة مع تصعيد النظام السوري للحل الأمني إلى أقصى درجة والسبب الفيتو الروسي  ـ الصيني. لذا تحاول الصين التخفف من آثار الفيتو الذي استخدمته في مجلس الأمن وتبرير أسبابه.
5 ـ  السيناريوهات المستقبلية للأزمة السورية(9) :
أ ـ بالنسبة للداخل:

ـ نظام "الأسد": قادر بحكم تاريخه وتجربته الحزبية والعائلية على الاستمرار في ارتكاب مزيد من الجرائم، ولكن يبقي الأمر مرهونا بحجم الدعم الذي سيحصل عليه هذا النظام ومواقف الدول الكبرى من الأزمة.
ـ المعارضة السورية: ستكون سياسة النظام القمعية محفزًا للمجلس الوطني السوري للرضوخ لمطالبات الداخل ونداءات دول الخليج المؤيدة له لتسليح الجيش السوري الحر حتى يستطيع مواجهه النظام وقوته العسكرية وحماية المدنيين، وهذا يتطلب علي المجلس أن يقوم بأمرين، وهما:

  •   أن يضمن المجلس تنسيق العمليات العسكرية لجميع الأنشطة المسلحة في الداخل تحت قيادة موحدة حتى يتجنب فوضى السلاح.
  •   أن يسعى المجلس جهده للحصول على دعم عسكري خارجي يكون بمثابة الضامن لإنجاح المعارضة المسلحة في الداخل.

ب ـ بالنسبة لتطور مواقف الدول من الأزمة: 
ـ إيران، ورغم أنها تشهد انتخابات برلمانية حاليًا، إلا أنها لن تغير شيئًا في سياستها الداعمة للنظام السوري، وستظل تقدم الدعم المادي اللوجستي لنظام "الأسد".
ـ روسيا، ستشهد أيضًا انتخابات يوم 4/3/2012، إلا أنها أيضًا لن تأتي بجديد يغير موقف روسيا من نظام "الأسد"، فالمنتصر فيها معروف قبل أن تبدأ.
(1) وكالة الأنباء السورية، تشرين السورية، 3/3/2012.
(2) الشرق الأوسط، أسوشيتد برس انترناشونال، رويترز، وكالة الأنباء الألمانية، وكالة الأنباء الفرنسية، العربية نت، الجزيرة نت، راديو سوا، إذاعة سويسرا، 3/3/2012.
(3) مجلة "صباح" التركية، 2/3/2012.
(4) نيويورك تايمز، صنداي تايمز، تليجراف، جارديان، الشرق الأوسط، الحياة، إيلاف، الخليج الإماراتية، الوطن السعودية، الشرق القطرية، البيان الإماراتية، الاتحاد الإماراتية، النهار اللبنانية، الدستور الأردنية، عكاظ السعودية، المستقبل اللبنانية، أسوشيتد برس انترناشونال، رويترز، وكالة الأنباء الألمانية، وكالة الأنباء الفرنسية، العربية نت، الجزيرة نت، راديو سوا، إذاعة سويسرا، 2ـ3/3/2012.
(5) رضوان السيد، الشرق الأوسط،3/3/2012.
(6) راغدة درغام ، الحياة، 2/3/2012.
(7) حسان حيدر، الحياة، 2/3/2012.
(8) علي العنزي، البيان الإماراتية،3/2/2012.
(9) عبد الله بن بجاد العتيبي، الشرق الأوسط،3/2/2012.

تصاعد وتيرة العنف والتدمير من قبل النظام  في سوريا

نقلت صحيفة الاندبندنت(3/3/2012) عن المصور البريطاني "كونروي"، الذي أجلي من سوريا بعد إصابته ومقتل زميلته "ماريا كولفين"، حيث قال أن أطفال حمص في انتظار الموت على يد الجنود الحكوميين، وان هؤلاء الأطفال جمعوا في غرف في انتظار سيطرة القوات الحكومية على حي بابا عمرو في المدينة، بعد أن انسحب منه مقاتلوا المعارضة. ومن غرفته بمستشفى في لندن يصف كونوري القصف على الأحياء السكنية بأنها "مذبحة عشوائية للرجال والنساء والأطفال" في حمص، ويقول إن الآلاف ما زالوا محاصرين في المدينة، بلا كهرباء أو ماء، وبقليل من الطعام، إلى جانب تدهور الطقس ونزول البرد وهطول الثلوج عليهم. في المستقبل سنتساءل كيف سمحنا لهذا أن يحدث، إنهم يموتون، وهم بحاجة إلى المساعدة، داعيا المجتمع الدولي إلى إنقاذ سكان حلب مما ينتظرهم.
وكتب روبرت فيسك في الصحيفة أيضاً، مقالاً تحت عنوان "أسطورة البطولة والحقيقة المُرة للحرب". قال فيه إن هذا الصحفي المخضرم جازف بحياته، كما فعل آخرون، من اجل أن يكون شاهدا على التاريخ، لكنه، وبعد أربعة عقود من المجازفات والمغامرات، بدأ يشعر بنوع من اللامبالاة تجاه مهنته الصحفية. إن الدخول إلى حمص تطلب شجاعة وإقداما كبيرين من قبل مراسلي سكاي نيوز وبي بي سي، وعدد قليل من الرجال والنساء الشجعان ذهبوا إلى هناك من أجل نقل الصورة الحقيقية لما يجري إلى العالم، وان اثنين من هؤلاء ماتوا هناك.
وختمت الصحيفة  متسائلة عن مصير 13 متطوعا سوريا قتلوا برصاص القناصين أثناء محاولتهم إنقاد المصور الصحفي البريطاني الجريح بول كونروي، الذي بات مشهورا لوجوده في حمص المحاصرة.
وفي الشأن نفسه، قالت صحيفة الجارديان(3/3/2012)، إن السلطات السورية منعت دخول قافلة من الصليب الأحمر إلى حي بابا عمرو، حيث عانى المدنيون فيه أياما عصيبة من القتال الشرس، وسط أنباء تحدثت عن قيام جنود وعصابات مسلحة بفظائع وبشاعات منذ سقوط الحي في أيدي القوات الحكومية الخميس.
بينما نقلت صحيفة الدايلي التلجراف(3/3/2012)عن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اتهامه النظام السوري "ببربرية القرون المظلمة" بعد أن تناقلت الأنباء عن قيام قوات الحكومة السورية بإعدام العشرات في حمص. إن على العالم أن يتحد في إدانة القتل، إن على الروس والصينيين، أن  ينظروا بعمق إلى معاناة سوريا، وأن يعيدوا النظر في مسألة دعم هذا النظام الإجرامي.

فشل الغرب في اتخاذ إجراءات صارمة يدفع "الأسد" لمواصلة الحل الأمني

دعت صحيفة الواشنطن بوست(3/3/2012)الإدارة الأمريكية إلى اتخاذ خطوات عملية لمساعدة المعارضة السورية، وتكثيف الضغوط على نظام الرئيس "الأسد". وتقول الصحيفة إن من بين هذه الخطوات هي الاستعانة بالأكراد العراقيين لمساعدة نظرائهم السوريين، ومد المعارضة بأجهزة اتصال متطورة، قادرة على تعطيل أجهزة الاتصال الخاصة بالجيش السوري. وتحذر الصحيفة من الأسلحة الكيماوية والبيولوجية التي يمتلكها النظام، داعية البيت الأبيض إلى مراقبتها أو تعطيلها، والعمل على عدم وقوقعها بأيدي الجماعات الإرهابية. 

عودة الصحفيين الغربيين إلى بلادهم بعد خروجهم سوريا

خصصت صحيفة لوفيغارو(3/3/2012)المانشيت لعودة صحفييها إلى فرنسا "إديت بوفييه"، و"ويليام دانيال". وأجرت الصحيفة حواراً مع "إديت وبفييه"، التي تحدثت عن دخولها مدينة حمص بشكل سري، وكيفية إصابتها، وعملية تهريبها إلى لبنان، قبيل ساعات من سقوط حي "بابا عمرو"، الذي كانت مختبئة فيه، في يد الجيش السوري. وقالت الصحيفة إن الرئيس الفرنسي "نيكولاي ساركوزي" استقبل الصحفيين، الذين وصلا إلى فرنسا من لبنان، وأشاد بهما، وبشجاعتهما.

مخاطر إطالة الأزمة السورية مع مخططات إسرائيلية نحوها

قالت "راغدة درغام" في مقالها في صحيفة الحياة اللندنية(3/3/2012)، اقتربت الإدارة الأميركية هذا الأسبوع إلى التحدث بلغة مشابهة للحكومة الروسية عند وصف مخاطر المعارضة للنظام السوري بأنها تنطوي على بعد تطرف إسلامي يتطلب انحسار الدعم للمعارضة، هذا بعدما كانت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وصفت مواقف روسيا والصين من الأزمة السورية بأوصاف قاسية ....إن أحد الأسباب وراء تراجع إدارة أوباما بهذا القدر المذهل من– تماشياًَ مع ترداد هذه الأوصاف في المهاترات الدبلوماسية في الفترة الأخيرة – هو أن إسرائيل عادت لتعارض إسقاط النظام في دمشق. هذا يعني أن المحور الذي يضم روسيا والصين وإيران والنظام السوري يضم أيضاً إسرائيل الآن، وعبر إسرائيل يتم إضعاف المعارضة الأميركية لهذا المحور الغريب والمثير. ففي هذا المحور تلتقي الشيوعية بالسلطوية المستبدة في دمشق بالعقائدية الدينية عبر ملالي طهران وحكام إسرائيل، أما المحور المضاد فإنه بدوره يحتوي على الأضداد، إذ يضم دول مجلس التعاون الخليجي، ودول حلف شمال الأطلسي، والمعارضة السورية بوجهها العلماني وبوجهها الديني المتمثل بالإخوان المسلمين وغيرهم. معركة المحورين خطيرة جداً خصوصاً على سورية، لكن إفرازات الحروب التي تُشن وستُشَّن بالوكالة متعددة وذات عواقب على أكثر من لاعب. فزئبقية المواقف تهدد باستنزاف، ووهن العزيمة يفتح أبواب التصعيد ويزيد قوى التطرف تطرفاً.

مدينة حمص ومعركة "كسر العظم" بين النظام والمعارضة

اعتبرت صحيفة القبس الكويتية(3/3/2012)أن ما حدث ويحدث في مدينة حمص السورية هو معركة "كسر عظم" بين النظام والمعارضة. وقالت الصحيفة إن حمص هي مدينة إستراتيجية لا يمكن للنظام أن يتخلى عنها، أو أن يسمح بنشوء محور سني بينها وبين مدينة طرابلس اللبنانية نظراً لقربها من شمال لبنان. وتشير الصحيفة إلى اقتناع النظام بأن السيطرة على حمص، نواة الانتفاضة السورية، سيساهم في إجهاض الثورة والحراك الشعبي في المدن والمناطق السورية الأخرى.

تركيا تحبط محاولة لاختطاف قادة الجيش السوري الحر

قالت صحيفة الشرق الأوسط(3/3/2012)،أن مصادر تركية رفضت التعليق على معلومات عن اكتشاف مخطط سوري لاختطاف قائد الجيش السوري الحر العقيد المنشق "رياض الأسعد"، والعميد المنشق "مصطفى الشيخ"، وآخرين، من مقر إقامتهم في مخيم "أبايدن" المخصص للعسكريين المنشقين جنوب تركيا، فيما قال مصدر رسمي تركي إن بلاده تقوم بواجباتها كاملة حيال ضيوفها، وهي الصفة التي يطلقها المسؤولون الأتراك على اللاجئين السوريين المقيمين على أراضيها، غير أن قيادة الجيش الحر أكدت على أن هناك محاولات عديدة سابقة لاختطاف الأسعد، بينها اكتشاف جندي كان ادعى الانشقاق للتجسس عليه لصالح النظام. وأوضحت مصادر تركية أن عددا من الأتراك متورطون في محاولة الاختطاف، مشيرة إلى أنه تم القبض على سوريين و5 أتراك كانوا يجمعون المعلومات، فيما كان بعضهم يسعى للتشويش على زيارة كانت مقررة لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان إلى المخيم.

موقف الأردن مع الإجماع العربي ويرفض التدخل العسكري بسوريا

ذكرت صحيفة الرأي الأردنية(3/3/2012)، أن وزير الخارجية ناصر جوده، أكد خلال لقائه مع نظيرته الأمريكية هيلاري كلينتون في وزارة الخارجية الأميركية، على أن الأردن مع الإجماع العربي فيما يخص سوريا وانه يرفض التدخل العسكري الأجنبي بسوريا مشددا على ضرورة الحفاظ على امن وأمان وسلامة سوريا ووحدتها الترابية.

اتصالات حول تنظيم زيارة من المجلس الوطني السوري للكويت

ذكرت صحيفة الرأي الكويتية(3/3/2012)، أن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، أبلغ الصحيفة، أن قوات الجيش السوري أعدمت عشرة شبان في حي بابا عمرو غداة دخولها إلي بعد انسحاب معظم عناصر الجيش السوري الحر منه، في وقت اشتعلت مدن وبلدات سورية، بما في ذلك دمشق وحلب، بالتظاهرات المناهضة للنظام، في «جمعة تسليح الجيش الحر»، وسقط فيها عشرات القتلى.وان تصرف النظام السوري كمن حقق نقاطا ميدانية بدخوله بابا عمرو، فان مؤشرات عدة تظهر انه يواصل خسارة النقاط السياسية، ومن ضمنها الانخراط العربي المتزايد مع المجلس الوطني المعارض، حيث قال عضو المكتب التنفيذي للمجلس احمد رمضان، أن اتصالات ستجرى لترتيب زيارة للمجلس الوطني للكويت قريباً، واعتبر أن موقف الكويت متقدم على المستويين الرسمي والشعبي.