الأربعاء 18 محرّم 1446 هـ الموافق 24 يوليو 2024 م
أخبار سوريا - الثوار يصدون هجمات حلب ومخاوف في دمشق - 13-11-2013م
الأربعاء 10 محرّم 1435 هـ الموافق 13 نوفمبر 2013 م
عدد الزيارات : 2111
انتهاكات النظام الأمنية والعسكرية:
المقاومة الحرة:
المعارضة السورية:
الوضع الإنساني:
المواقف والتحركات الدولية:
آراء المفكرين والصحف:
أسماء ضحايا العدوان الأسدي:

أبدت الولايات المتحدة ارتياحها لوجود ممثلين عن المجلس الوطني الكردي داخل الائتلاف السوري الأمر الذي اعتبرته أنه "يضمن تمثيلاً أفضل للتنوع السوري بينما اعتبر الائتلاف الوطني السوري حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي (pyd) تنظيماً معادياً للثورة السورية وداعما لنظام الأسد، والجربا واثق من الوصول إلى صيغة ترضي الجميع والتوافق مع ممثلي الكتائب المقاتلة لحسم الأمور الخلافية حول جنيف2، الذي ذكرت مصادر رفيعة في مجلس الأمن أن انعقاده بات مرجحاً في كانون الأول (ديسمبر) المقبل.

انتهاكات النظام الأمنية والعسكرية:

73 قتيلا و10 تحت التعذيب:
قتل النظام الأسدي 73 شخصا في سوريا، بينهم 10 تحت التعذيب و6 أطفال و4 نساء، وفي المحافظات: 25 في دمشق وريفها، و15 في حمص، و10 في درعا، و10 في حلب، و10 في دير الزور، و3 في حماه، و3في إدلب. (1)
حالات القتلى:
وكان معظم القتلى في العاصمة وريفها، حيث قتل 4 نتيجة الاشتباكات في مدينة عربين ومثلهم 4 في منطقة وادي بردى بريف دمشق و5 من كناكر قتلوا تحت التعذيب في المعتقلات، وودعت قامشلي 5 من أبنائها كانوا ضحية اشتباكات في ريفها مع حزب العمال الكردستاني، بينما في حمص قتل 6 بقذيفة هاون على حي الإنشاءات، وفي درعا 3 من عائلة واحدة راحوا جراء القصف على قرية قرفا، واشتباكات اللواء 80 في حلب خلفت 3 قتلى من الثوار.(2)
مناطق تحت القصف:
هذا وقد وثقت لجان التنسيق المحلية 483 نقطة للقصف في سوريا، منها: غارات الطيران الحربي في 39 نقطة، والقصف بالبراميل المتفجرة في كفرناها بحلب، وقرية الحمدانية بحماه، وإطلاق صاروخين أرض - أرض من اللواء 155 في القطيفة باتجاه جرود حوش عرب، والقصف بالقنابل الفراغية على دير سنبل بادلب، والقصف الصاروخي في 158 نقطة، والقصف المدفعي في 143 نقطة، والقصف بقذائف الهاون في 138 نقطة في سوريا. (1)
تجدد القصف على حمص القديمة والإنشاءات:
استهدفت قوات النظام بقذائف الهاون حي الإنشاءات بحمص ما أدى لاستشهاد عدد من المدنيين وجرح آخرين. فيما جددت قوات النظام قصفها على أحياء حمص المحاصرة، ما أدى لوقوع عدد من الجرحى ودمار هائل في البنية التحتية للمنطقة. كما استهدفت قوات النظام بالرشاشات الثقيلة حي الوعر؛ ما أسفر عن سقوط جرحى وتهدم العديد من الأبنية، تزامن ذلك مع قصف بلدة الغنطو ومهين والدار الكبيرة بقذائف الفوزديكا والمدفعية الثقيلة.(3)
حواجز طائفية:
سعت القوات النظامية، منذ بدء الحراك الشعبي في سوريا، إلى تقطيع المدن والقرى بالحواجز الأمنية لتسهيل اعتقال المعارضين والناشطين، لكن تطور الصراع واتخاذه منحى عسكريا، دفع بالكتائب المعارضة إلى وضع حواجز في المناطق التي تسيطر عليها، فيما برزت حواجز للتنظيمات الإسلامية وأخرى لقطاع الطرق واللصوص. وانعكس ذلك على حياة السوريين؛ إذ لم يعد سهلا أن يتنقل المواطن العادي من مدينة إلى أخرى دون أن يعرض حياته للخطر.
وتتخذ بعض هذه الحواجز طابعا طائفيا، فلا يجرؤ المواطنون السوريون المنتمون إلى الطائفة السنية على المرور على حاجز قرية المشرفة، قرب تلكلخ بريف حمص، حيث يقيم عناصر ما يعرف بـ«اللجان الشعبية» من العلويين حاجزا ضخما يعتقلون فيه المارين بناء على هويتهم الطائفية. وقال الناشط السوري أبو غازي الحموي لـ«الشرق الأوسط»، إن «أفراد عائلتين سنيتين، على الأقل، قتلوا على هذا الحاجز»، الذي تسبب في «احتقان طائفي في المنطقة كلها»، على حد تعبيره. والشيء نفسه بالنسبة للعلويين المارين في حواجز الجماعات المسلحة.
وإلى جانب الحواجز الطائفية، تنتشر في مختلف المدن والبلدات السورية حواجز لقطاع الطرق واللصوص الذين يفرضون «إتاوات» مالية على السوريين كي يسمحوا لهم بالمرور. ويوضح الحموي أن «عددا من العصابات ينتشر على الطرق العامة ويفرض على المارين دفع مبالغ مالية تبدأ بخمسة آلاف ليرة سورية (نحو 30 دولارا) وتصل إلى 25 ألفا». ويحمل الحموي «النظام السوري مسؤولية وجود هؤلاء اللصوص لأنه أطلق سراح أعداد كبيرة من المجرمين وتجار المخدرات عبر مراسيم رئاسية، فعمدوا إلى متابعة إجرامهم ضد المدنيين الأبرياء».(5)

المقاومة الحرة:

اشتبك الثوار مع قوات النظام في 157 نقطة فحققوا من خلالها انتصارات عدة، منها:
استهداف مراكز لقوات النظام ولواء أبي الفضل العباس:
في دمشق وريفها استهدف المجاهدون مراكز لقوات النظام ولواء أبو الفضل العباس في السيدة زينب، كما استهدفوا حاجز الفيلا في الزبداني، وقصفوا مراكز لقوات النظام في حجيرة البلد.(1)
اشتباكات وانسحاب لحزب الله:
هذا واشتبك الجيش السوري الحر وقوات النظام في محيط حي التضامن وكل من داريا والمعضمية وسط قصف كثيف لقوات النظام بالمدفعية الثقيلة على المنطقة. فيما اشتبك الجيش السوري الحر مع قوات النظام وميليشيات حزب الله الإرهابي ولواء أبو الفضل العباس في بيت سحم، أجبر الأول خلالها ميليشيا حزب الله على التراجع. (3)
تفجير دبابات داخل اللواء 80:
وفي حلب استهدف المجاهدون مراكز لقوات النظام في الأكاديمية العسكرية وحققوا إصابات مباشرة، وفجروا دبابات لقوات النظام داخل اللواء 80، وقتلوا عددا من عناصر النظام أثناء محاولتهم التقدم نحو أحد نقاط الجيش الحر في حلب القديمة، واستهدفوا مراكز لقوات النظام في قرية عزيزة، وقصفوا مراكز لقوات النظام في منطقة الدويرينة وحققوا إصابات مباشرة، كما قصفوا بلدتي نبل والزهراء بعدة قذائف، ومطار كويرس العسكري أيضا.(1)
الحر يستهدف مقرات النظام في ثكنة هنانو:
قصف الجيش السوري الحر مقرات قوات النظام داخل ثكنة هنانو ما أسفر عن تحقيق إصابات مباشرة صفوف النظام.
وجرت اشتباكات مع بين الجيش السوري الحر وقوات النظام أسفرت عن قتل 4 من جنود النظام وإصابة آخرين.(3)
انفجار كبير في مطار حلب الدولي:
هز انفجار كبير مطار حلب الدولي والمناطق المجاورة له وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المنطقة، في حين تدور اشتباكات عنيفة في محيط بلدة تل حاصل بين القوات النظامية مدعمة بضباط من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني ولواء أبو الفضل العباس الذي يضم مقاتلين شيعة من جنسيات سورية وأجنبية من طرف ومقاتلين من الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة من طرف آخر.(4)
استهداف مطار دير الزور العسكري:
وفي دير الزور استهدف المجاهدون مطار دير الزور العسكري بعدة قذائف مدفعية، كما استهدفوا مراكز لقوات النظام في حي الرصافة بقذائف الهاون ودمروا نفقا لقوات النظام، وقصفوا مراكز أخرى لقوات النظام في حي الصناعة بصواريخ محلية الصنع.
وفي إدلب استهدف الثوار قوات النظام وعناصر حزب الله اللبناني في بلدة الفوعة وحققوا إصابات مباشرة.
وفي الرقة استهدف الثوار الفرقة 17 بعدة قذائف وحققوا إصابات مباشرة.(1)
تحذير من قضم النظام لمناطق جنوب العاصمة:
حذر ناشطون سوريون، من سيطرة القوات النظامية على بلدات دمشق، واحدة تلو أخرى، بعد استرجاعها منطقة الحجيرة (جنوب دمشق)، مدعومة بمقاتلين من لواء «أبو الفضل العباس» العراقي. وتزامن هذا التقدم مع معارك ضارية في حلب، بينما أقرت المعارضة السورية في الشمال والكتائب الإسلامية المقاتلة بتقدم القوات النظامية في ريف المدينة، رغم إعلانها «النفير العام» لمواجهة التقدم.
وأوضح عضو مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق أحمد الخطيب، أن القوات النظامية «تتقدم ببطء، لكنها تسيطر على المناطق واحدة تلو الأخرى في جنوب دمشق، بعد سيطرتها على منطقة سبينة والذيابية والحسنية في المحيط نفسه»، لافتا إلى أن الحجيرة «شهدت معارك كر وفر، وباتت ساحة معركة محتدمة، قبل تقدم القوات النظامية للسيطرة عليها».
وقلل الخطيب من أهمية السيطرة على المنطقة، قائلا إنها «ليست آخر نقاط التماس مع دمشق، بحكم سيطرة المعارضة على مواقع وبلدات محاذية لها، مثل البويضة والتضامن ويلدا والحجر الأسود»، مشيرا إلى أنها «منطقة صغيرة تخلو من الأهمية الاستراتيجية، لأنها ليست صلة وصل بين المواقع».
وحذر الخطيب من أن الوضع في جنوب دمشق «سيئ جدا»، مشددا على أنه «إذا لم يكن (الجيش الحر) يمتلك خطة قتالية لإنقاذ المناطق وإيقاف النظام عن التقدم، فإن المناطق ستسقط بلدة تلو الأخرى». وأشار إلى أن هذه المناطق «تعاني وضعا إنسانيا بالغ الصعوبة، بفعل الحصار المطبق عليها»، لافتا إلى أن أعمال الإغاثة في هذه المناطق «صعبة للغاية، وقد منعت القوات النظامية منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية من إدخال المواد الغذائية أو إخراج المدنيين من مدن جنوب دمشق المحاصرة، مثل الحجر الأسود الذي شهد اليوم وفاة طفل فيه جوعا، كذلك مخيم اليرموك والمعضمية».(5)

المعارضة السورية:

الائتلاف: الـ (PYD) تنظيم انفصالي و داعم لبشار الأسد:
اعتبر الائتلاف الوطني السوري حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي (pyd) "تنظيماً معادياً للثورة السورية وداعما لنظام الأسد". ويأتي ذلك بعد تشكيله إدارة مدنية انتقالية فيما سماه بـ "غرب كردستان سوريا" حسبما جاء في البيان الصادر عن الحزب. ووصف الائتلاف هذا السلوك بأنه "انفصالي" لا يمت بأي صلة لتطلعات الشعب السوري الساعي لبناء دولة موحدة ومستقلة.
هذا وأشار البيان الصادر عن الائتلاف إلى "ارتباط التنظيم بأجندات خارجية"، مستنكرا "تكرار ممارساته القمعية عبر جناحه العسكري واعتداءاته على حريات المواطنين الأكراد والعرب خلال الشهور الماضية". كما رفض الائتلاف "احتكام الحزب إلى القوة في التعامل مع المدنيين، ومحاربة كتائب وألوية الجيش السوري الحر".
وعبر الائتلاف عن استغرابه تجاه "توقف جناح الحزب العسكري المتمثل بـ (pyd) عن محاربة النظام في عدة جبهات وانتقاله لتعزيز مواقعه داخل المناطق المحررة". هذا ودعا الائتلاف الوطني السوري كافة "الشرفاء الناشطين في هذا التنظيم إلى التعجيل في تصحيح المسار المشين الذي بات ينتهجه" والانضمام إلى صفوف الثورة السورية. (3)
اتفاق على تعيين نائب كردي للجربا:
في موازاة ذلك، قال قيادي في «الائتلاف» إنه جرى الاتفاق على تعيين ممثل من «المجلس الوطني الكردي» نائباً لرئيس «الائتلاف» أحمد الجربا، وإن مشاورات تجري للاختيار بين رئيس «الوطني الكردي» عبد الحكيم بشار ومسؤول لجنة الشؤون الخارجية عبد الحميد درويش.(4)
رئيس الائتلاف: "مستقبل الأقليات لن يكون محمياً إلّا في ظلّ الديمقراطية":
أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري على أن مستقبل الأقليات "لن يكون محمياً إلّا في ظل دولة ديمقراطية تضمن العدالة والمساواة لجميع المواطنين"، ويأتي ذلك أثناء لقائه وفدا إعلاميا يعتبر أحد المكونات المسيحية لقوى الرابع عشر من آذار. كما أبدى رئيس الائتلاف حرصه على مستقبل العلاقات بين سوريا ولبنان،  آملا في أن تكون تلك "العلاقات مبنية على الاحترام المتبادل للسيادة الكاملة لكلا البلدين". هذا وأمل الجربا بإنشاء علاقات تعاونية في الاقتصاد بين البلدين، إضافة "للوصول إلى حلّ واضح بشأن المعتقلين اللبنانيين في سجون بشار الأسد، الذي شكل نظامه هاجس ظلم للحكومة اللبنانية على مدى عشرين عاما متتالية".(3)
الائتلاف سيتفق مع الفصائل المسلحة بشأن جنيف2:
في لقاء صحفي قال الجربا: «أنا واثق من أننا سنصل لصيغة ترضي الجميع. هناك لجنة ممثلة من الائتلاف ستعقد اجتماعاتها في الأيام القليلة المقبلة مع ممثلي الكتائب المقاتلة لحسم الأمور الخلافية».
وعن موقف الفصائل الإسلامية المتشددة الذي أعلنته من قبل بخصوص اعتبارها المشاركة في «جنيف 2» من غير ضمانات برحيل الرئيس السوري بشار الأسد «مؤامرة على الثورة السورية»، قال الجربا: «نحن أيضا نطالب برحيل الأسد. وأنا مقتنع بأننا لن نختلف مع الفصائل المسلحة في نهاية الأمر. سنصل لقرار موحد معهم حول المشاركة في (جنيف 2)».(5)
الجربا: ملف المفقودين وترسيم الحدود مهم:
أكد رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا حرصه على حل ملفي ترسيم الحدود والمعتقلين اللبنانيين في سجون نظام بشار الأسد ومستقبل العلاقات بين البلدين وترسيم الحدود.
وقال مصدر سياسي في الائتلاف حضر المحادثات في اسطنبول إلى جانب الجربا، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية: إن الجربا أعرب عن أمله في أن تكون تلك العلاقات بين بيروت ودمشق بعد زوال نظام الأسد مبنية على الاحترام المتبادل للسيادة الكاملة وعلى حسن الجوار.(4)
الائتلاف يؤكد حماية الحر للمدنيين "بغض النظر عن انتمائهم السياسي والديني":
أبدى رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد عوينان عاصي الجربا حرص "فصائل الجيش السوري الحر على احترام قواعد القانون الدولي الإنساني"، فيما يخص "سلامة المدنيين بغض النظر عن انتمائهم الديني أو السياسي". وأتى ذلك خلال لقائه مع وفد من منظمة العفو الدولية آمنستي إنترناشيونال. هذا وبين  الجربا طبيعة الفصائل المتطرفة وظروف نشوئها وما تشكله من "خطر حقيقي على كل السوريين الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوصول إلى دولة ديمقراطية تضم كافة أطياف الشعب السوري". وشرح رئيس الائتلاف الآليات التي "تتبعها قيادة الأركان لمحاسبة كل الإساءات أو التجاوزات المحتملة من قبل بعض الفصائل أو الأفراد".
وذكر الجربا أن "هناك هيئة مسلكية في كل لواء مقاتل تتحمل مسؤوليات النظر في أي انتهاك من المقاتلين أو المجموعات والتعامل معه بهدف الوصول إلى أعلى درجات الانضباط العسكري بما يحقق أهداف الثورة السورية". وفي نهاية اللقاء قال رئيس الائتلاف: "إن نظام بشار الأسد ارتكب جرائم لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلاً، وهي تندرج حسب تعريفات القانون الدولي تحت تصنيف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي تستوجب الإحالة إلى محكمة الجنايات الدولية".(3)
الائتلاف: المجلس الوطني الكردي إضافة نوعية لبنية الائتلاف:
اعتبر الائتلاف الوطني السوري انضمام المجلس الوطني الكردي إلى صفوفه إضافة نوعية لبنية الائتلاف والذي يعتبر الحاضنة الشعبية لجميع أطياف الشعب السوري. وأكد الائتلاف على أن هذا الانضمام "رسالة أمل للشعب المكافح" و"إنجازاً نوعياً لتعزيز الوحدة الوطنية في ظل دستور يحافظ على وحدة البلاد". كما عبّر الائتلاف عن أمله بأن يكون الانضمام السياسي لهذا المجلس تعميقا حقيقيا لمسيرة الائتلاف الثورية "نحو الحرية والكرامة والعدالة" والتي تنشدها كافة مكونات المجتمع السوري الثائر على "الظلم والاضطهاد وديكتاتورية الأسد".(3)
طعمة: الإنسان والأمن والبناء عنوان الحكومة الجديدة:
اعتبر رئيس الحكومة المؤقتة أحمد طعمة أن عنوان عمل الحكومة يرتكز على 3 نقاط أساسية هي "الإنسان والأمن والبناء". معتبرا أن " تحقيق السلم الأهلي و تأمين احتياجات المواطن السوري أولى مهام حكومة الدولة السورية الجديدة". وركز طعمة على أن:"الأمن الغذائي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي للإنسان على قائمة أولويات الحكومة، لتذليل العقبات الواقفة في وجه انتصار الثورة السورية الهادفة إلى إسقاط نظام الطغيان". وأضاف طعمة "إنه سيتم تفعيل دور المجالس المحلية وجعلها النواة الأساس لتأسيس ثقافة الديمقراطية وترسيخ مفاهيمها." وأشار طعمة إلى أن "خططا أمنية وضعتها الحكومة بالتنسيق مع وزارة الدفاع وهيئة الأركان لتحقيق الأمن وضبط الأمور داخل المدن".
وقال طعمة: "إن وزارة العدل ستعمل على تحقيق العدل وإعادة الحقوق إلى أصحابها من خلال خلق البيئة المواتية لاستقلال القضاء ونزاهته وشفافيته". وفي مجال التربية والتعليم أكد رئيس الحكومة أن الوزارة سترسم سياسة تربوية وتشرف على خطط تنفيذية تؤمن التعليم لكافة السوريين، وفق مناهج علمية وتربوية تلبّي احتياجات المجتمع في بناء كوادره". أما في مجال الصحة فوعد رئيس الحكومة الجرحى والمصابين بأن يكونوا "على رأس اهتمامات الوزارة من خلال تأمين الطبابة والرعاية الصحية وفق سلم الأولويات الوطنية".(3)

الوضع الإنساني:

مشروع قرار يدين انتهاكات نظام الأسد:
أعدت أستراليا ولوكسمبورغ، مدعومة من الدول الغربية في مجلس الأمن مشروع قرار يطلب من الأطراف في سورية تسهيل وصول المساعدات الإنسانية. وتستعد مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة فاليري آموس للعودة إلى مجلس الأمن قبل نهاية الشهر الحالي لمتابعة المطالب التي قدمتها إلى المجلس حول وضع آلية لتطبيق بيان مجلس الأمن الصادر مطلع الشهر الماضي الذي دعا الأطراف إلى التعاون التام مع المنظمات الدولية لتسهيل وصول المساعدات إلى سورية.
وتقود المملكة العربية السعودية تحركاً في اللجنة الثالثة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، المعنية بحقوق الإنسان، من خلال الاستعداد للتصويت على مشروع قرار يدين انتهاكات الحكومة السورية وتجاوزات الأطراف الأخرى لحقوق الإنسان في سورية، ويدعو إلى محاسبة مرتكبيها». وانضمت نحو ٤٠ دولة حتى الآن إلى السعودي في رعاية مشروع القرار المتوقع أن يطرح على التصويت «قبل نهاية الشهر الحالي».(4)

المواقف والتحركات الدولية:

أميركا: انضمام المجلس الوطني الكردي للائتلاف أمر إيجابي:
أبدت الولايات المتحدة ارتياحها لوجود ممثلين عن المجلس الوطني الكردي داخل الائتلاف السوري الأمر الذي اعتبرته أنه "يضمن تمثيلاً أفضل للتنوع السوري". كما أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي عن ارتياحها لقرار الائتلاف الوطني السوري المشاركة في مؤتمر جنيف2 المشروط برحيل بشار الأسد، ووصفت القرار بأنه "تقدم ملفت في عملية التحضير للمؤتمر الذي يهدف إلى تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة".(3)
ترجيح: مؤتمر جنيف2 في ديسمبر:
في نيويورك، قالت مصادر رفيعة في مجلس الأمن إن انعقاد مؤتمر «جنيف 2» بات مرجحاً في كانون الأول (ديسمبر) المقبل، وانه «ربما يعلن الموعد المحدد له خلال الأيام العشرة المقبلة» في ضوء إعلان «الائتلاف» موافقته على المشاركة في المؤتمر.
لكن ديبلوماسيا رفيعا أوضح أن روسيا والدول الغربية «لا تزال غير متفقة على دور الأسد وصلاحياته خلال المرحلة الانتقالية، رغم اتفاقها على تفسير موحد في شأن ضرورة تشكيل هيئة انتقالية بصلاحيات تنفيذية كاملة تشمل القوات المسلحة والأجهزة الأمنية». لكنه شدد على «ضرورة إطلاق العملية السياسية قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة في سورية ما يفسح المجال أمام إمكان إرجائها أو تحديد موعد مختلف لها، من ضمن العملية السياسية التي يفترض التفاوض في شأنها في جنيف».(4)
تركيا تطلب من الأطلسي تمديد مدة نشر بطاريات باتريوت قرب سوريا:
قال مسؤول بوزارة الخارجية التركية إن «بلاده طلبت من حلف شمال الأطلسي تمديد انتشار بطاريات صواريخ (باتريوت) التي أرسلها للدفاع عن أراضيها ضد هجوم محتمل من سوريا وذلك لأن التهديد لا يزال قائما».
وأرسلت تركيا طلبها إلى أندرس فو راسموسن الأمين العام للحلف وستراجعه كل من ألمانيا وهولندا والولايات المتحدة التي أرسلت كل منها بطاريتين بعدما طلبت أنقرة المساعدة من الحلف في تعزيز الأمن على طول حدودها مع سوريا. وجرى نشر البطاريات الست في مطلع 2013 لمدة عام في ثلاثة أقاليم بجنوب تركيا قرب الحدود. وقال المسؤول التركي لـ«رويترز» إنه يتوقع أن يوافق حلفاء بلاده على الطلب.(5)
مصر تنفي ترحيل السوريين إلا المخالفين منهم:
نفت مصر إجبار أي لاجئ سوري على مغادرة أراضيها، إلا في حال إثبات دخوله إلى البلاد عبر الهجرة غير الشرعية. موضحة أن إلغاء تأشيرات الدخول للسوريين سيتم إلغاؤه مع استقرار الوضع الأمني. وأشار بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية إلى أن "الإجراء المتخذ في حالات الأشخاص المخالفين المرحلين هو اختيار وجهاتهم من دون إعادتهم إلى سوريا". وجاء بيان الخارجية المصرية رداً على ما أوردته منظمة "هيومن رايتس واتش" التي نددت بـ "إقدام السلطات المصرية على اعتقال أكثر من 1500 لاجئ سوري طوال بينهم 250 طفلاً مع أهلهم وترحيل غالبيتهم".(3)

آراء المفكرين والصحف:

كتبت ثريا الشهري تحت عنوان:
عابر حياة - سورية في أرض الدم والعسل:
«على مدار ثلاثة أعوام ونصف العام لم يتدخل المجتمع الدولي بشكل حاسم لوقف الحرب في البوسنة. وكان حصار سراييفو هو الأطول في التاريخ الحديث، إذ أُجبر كل بوسني من أصل اثنين في البلاد على مغادرة منزله. عدا اغتصاب 50 ألف امرأة بوسنية، وهو ما أدى إلى إدانة العنف الجنسي للمرة الأولى، واعتباره جريمة بحق الإنسانية. وقد شكلت الحرب في البوسنة أكثر صراعات التطهير العرقي فتكاً في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. ومنذ عام 1995 ساد السلام بين البوسنة والهرسك، ولكنه غير راسخ. فما زالت الانشقاقات واسعة في ما بينهما. إنما النضال من أجل المصالحة لا يزال مستمراً». هذه الفقرة هي التي اختتم بها الفيلم الذي شاركت الممثلة الأميركية أنجلينا جولي في إنتاجه وكتابة السيناريو والحوار له. الفيلم الذي حمل عنوان: «في أرض الدم والعسل» وكان من إخراج أنجلينا أيضاً، لم يعجب الصربيين بطبيعة الحال، الذين - على حد قولهم- قد تحاملت عليهم أنجلينا في رؤيتها، وتصويرهم على أنهم الطرف المجرم في الحرب. فكان رد أنجلينا أن الحرب كلها غير متوازنة فكيف يطلبون أن تكون نظرتي متوازنة؟
وحين سئلت أنجلينا عن سبب اختيارها هذا الموضوع الشائك، اتضح أنها وبسبب مهماتها سفيرةً للنوايا الحسنة قد تعرّفت عن كثب على قصص وحكايات الناس الذين عاصروا الحرب واكتووا بنارها، فقررت بعد أن بحثت وقرأت في معظم ما كتب عن حرب البوسنة والهرسك أن من واجبها سفيرةً للنوايا الحسنة أن تلفت نظر العالم إلى هذه المأساة المنسية، خصوصاً أن أهلها لا يزالون يكافحون من أجل التصالح مع ماضيهم، ليتقبلوا حاضرهم.
يا ليت كل سفراء النوايا الحسنة مثلك يا أنجلينا، ومثل إحساسك العالي بالمسؤولية الإنسانية! ولمن يتابع الفيلم ويرى استباحة الجنود الصرب لشرف النساء البوسنيات، فيتأذى من المشاهد وهي على الشاشة باتفاق المخرجة والممثلين، فكيف به لو شهد الوقائع حقيقةً على الأرض؟ وكيف بأولئك الأطفال الذين ولدوا سفاحاً نتيجة الانتهاكات الشهوانية؟ وأين هم اليوم وقد صاروا كباراً، ولا يعرف لهم آباء يعترفون بهم؟ وأين أمهاتهم؟ هل واصلن فك أسْرهنّ؟ أم متن بالرصاص المستهتر؟ فضعن وضاع الأبناء؟
ولا يسعك لو كنت عربياً ومسلماً سوى أن تعقد المقارنة وتتخيل حال النساء السوريات اللائي وقعن في مصيدة الحرب العفنة في سورية. فإذا الإحصاءات التقديرية تشير إلى اغتصاب 50 امرأة بوسنية، فكم وصل عدد السوريات اللاتي تعرضن للهتك؟ علماً أن سعير الحرب لا يزال مشتعلاً، وهو ما يعني أن الرقم في تصاعد مضن؟. وهذه حال النساء في الحروب؟ أكثر المتألمات اللاتي يدفعن أغلى الأثمان من كرامتهن ومن رعبهن من شبح الاغتصاب، وهن أيضاً أكثر المهمشات حين تحط الحرب أوزارها. فيتصدّر الرجال صفوف البطولة، وتتوارى النساء المنسيات، ويكفيهن من الذهاب الإياب. ولا يهم كيف عدنا! ولا الندوب التي سيحملنها ما بقي لهن عمر. فأي إجحاف! ثم، وكأن ما تعرضت له المرأة من قهر وظلم في حقها لا يكتمل سوى باغتيالها النفسي من رجال عائلتها ومجتمعها. فينبذونها لأنها المغتصب شرفها، ولا يطيقون التعامل معها أو النظر في وجهها. فما ذنبها وهي الضحية أن تُسلخ مرتين. مرة بالاغتصاب المادي وآخر بالمعنوي. فإذا لم تقدر على محاسبة الجلاد على فعلته، فهل تتحمل المرأة عنه فعلته؟
ينبغي ألا ننتظر إلى حين تتفق الأطراف والمصالح الدولية والمحلية حتى نخرج بفيلم عن حرب سورية، ومن زاوية النساء المغتصبات والمعنفات والمهجّرات تحديداً. النساء اللاتي أكل الرعب نهارهن وليلهن على الولد والأخ والزوج. النساء اللاتي داوين الجروح بمعرفتهن ودفنّ الأسى ليكملن المشوار. صرخة هؤلاء النسوة لا بد من أن تُسمع الحجر قبل البشر. ولن يحصل ما دام الشرفاء لم يخرجوا للعالم بأفلام تحكي عن الضعفاء وكيف استضعفوا! ولم يصنعوا الأفلام التي تصور للعالم ما يجري بسورية وتحرج الدول الكبرى أمام مسؤولياتها التاريخية وشعاراتها. فإذا على التمويل فلن يغلب من عقد النية في تدبيره. فالمصادر المرحبة - وأولها الخليجية- لن تبخل بأموالها وإمكاناتها أمام هذا الكشف. وزاده روايات النساء السوريات اللاتي عشن وشهدن ويلات الحرب والتهجير. فكم من قصة وألف حكاية تنام في المخيمات؟ وكم من سورية مستعدة للإدلاء بشهادتها الحية لو سئلت وخُيّرت؟ فلمَ تطبّع كل هذه المعاناة الإنسانية، فتصبح كالمسلم بها؟ فكيف إذا علمت النساء أن ما يروينه سيخرج للعلن بأسماء مستعارة وبتجسيد محاكٍ؟ ألا ترون إن ضمنت النساء ستر أسمائهن الحقيقية في مجتمع عربي مسلم أن يدلين بكل ما يعرفنه؟ إذاً لمَ لا نبدأ؟(4)
وكتب هدى الحسيني تحت عنوان:
مأساة سوريا أسوأ من كارثة فلسطين!
مع بداية الثورة الإيرانية، وتماما مثل كل الثورات في القرن العشرين، كان الطموح لتصديرها. اعتقد الإيرانيون أنه يمكن تصويرها من منطلق ثقافي بقصد التشبه بإيران، وكانت البروباغندا الإيرانية تهدف إلى نشر النفوذ الإيراني في العالم الإسلامي بشكل عام، والشرق الأوسط بشكل خاص، لكن بعد ثماني سنوات من الحرب مع العراق وصلت إيران إلى نتيجة أن تصدير الثورة ليس مكلفا اقتصاديا وسياسيا فقط ويعزل إيران، إنما أيضا يهدد استمرارية النظام.
يقول البروفسور الإيراني منصور فارهنغ، إنه منذ البداية عندما تحدثت إيران عن تصدير الثورة كانت تعني البعد الشيعي للإسلام رغم أنها كانت باسم الإسلام.
ويجري فارهنغ مقارنة بأن الشاه محمد رضا بهلوي أراد أيضا أن يكون القوة الأساسية في المنطقة، وقرر أن يحقق ذلك بالتحالف مع الولايات المتحدة، لم يشر إلى الدين أو المذهب الشيعي، إنما إلى الوطنية الإيرانية المتحالفة مع أميركا. الجمهورية الإسلامية تعيش الطموح نفسه، إنما مع بعد آيديولوجي وهو المذهب الشيعي.
منذ 1983 يدرس البروفسور فارهنغ العلاقات الدولية وسياسة الشرق الأوسط في كلية «بننغتون» في مدينة فيرمونت، وعمل سابقا مستشارا لوزارة الخارجية الإيرانية، وسفيرا لبلاده في الأمم المتحدة. استقال من منصبه عندما فشلت جهوده لإطلاق سراح موظفي السفارة الأميركية في طهران، وفي بداية الحرب العراقية - الإيرانية عمل مع الوسطاء الدوليين لإنهاء الحرب، وخلال تلك الفترة كتب وتكلم عن أخطار التطرف الديني الذي أصبح يسيطر على مسار الثورة الإيرانية. أسأله عن سبب تمسك إيران بسوريا؟
يقول: «منذ بداية الثورة فإن سوريا هي الدولة الوحيدة التي تجانست معها، وبعد سقوط صدام حسين توفرت فرصة جديدة لإيران».
يضيف: «ما يثير السخرية أن جورج دبليو بوش عندما قال إن الله أوحى له بغزو العراق والإطاحة بصدام حسين، فإن الدولة الوحيدة التي أكدت صحة (هذا الوحي) كانت إيران، وأذكر أن خطيب صلاة يوم الجمعة في إحدى المرات قال إن الله يصرف الأمور بطريقة عجيبة، فهو دفع بوش للإطاحة بصدام».
يقول فارهنغ: «إن الغزو بنظر إيران كان مقصودا من الله من أجل خدمة الطموحات الإيرانية».
بعد العراق ووصول الشيعة إلى الحكم صارت سوريا أكثر أهمية. صارت هناك أرض كاملة مفتوحة ممتدة من إيران إلى العراق فسوريا حتى حزب الله في لبنان. بعد غزو العراق صارت إيران «العجل المسمن» بالنسبة إلى سوريا، وحتى 2010، أي قبل الثورة في سوريا، كان هناك 500 ألف إيراني يصلون إلى سوريا لزيارة مقام السيدة زينب، وهذا دعم الاقتصاد السوري.
يقول البروفسور فارهنغ: «إن الحكومة السورية تستغل إيران كي تبقى في السلطة. تعرفين أن نظام بشار الأسد هو النظام الديكتاتوري الأكثر علمانية في الشرق الأوسط، ولو سارت زوجته في شوارع طهران لألقي القبض عليها وجلدت». إن دعم إيران لسوريا، حسب النظام الإيراني، ينطلق من أنه ينظر إليها كدولة ضد السنة، وليس لأنها دولة دينية ثيوقراطية تماما كعلاقة إيران بكوريا الشمالية.
عندما بدأت الحرب الأهلية في سوريا كانت لإيران معها اتفاقية بقيمة 10 مليارات دولار لبناء خط نفط عبر العراق وسوريا ولبنان لتصدير الغاز الإيراني. هذا تبخر. وكانت لإيران مشاريع مشتركة في المصارف السورية انتهت مع فرض العقوبات على سوريا. وصل الدعم الإيراني اقتصاديا وعسكريا لسوريا حتى 10 مليارات دولار منذ عام 2004. يقول فارهنغ: «إن الملف السوري هو بيد آية الله علي خامنئي، وما أريد قوله إنه لا علاقة لحكومة الرئيس حسن روحاني به، لكن سوريا أصبحت مكلفة جدا لإيران، وخصوصا أن الحل السياسي بعيد جدا، هذا على الرغم من أنها جزء أساسي من سياسة إيران كي تكون القوة المسيطرة في المنطقة».
أسأل: هل يمكن القول إن سوريا أصبحت فيتنام إيران؟ يوافق، إنما ليس لإيران ذلك الوجود العسكري المباشر. لا أحد يعرف الحجم الحقيقي للوجود العسكري الإيراني في سوريا. هناك مستشارون ومدربون وقسم من التدريب يجري في إيران، لهذا تستطيع دائما أن تنفي. إنما أصبحت سوريا مشكلة مكلفة جدا. لكن هل إيران تدعم سوريا أم أن بشار الأسد هو المهم؟ يقول البروفسور فارهنغ: «يعرف الإيرانيون أن الوضع في سوريا ليس كما في مصر وحال الرئيس الأسبق حسني مبارك. في سوريا هناك مجموعة تحكم البلاد، وإبعاد بشار يعني إبعاد هذه النخبة. لا وجود لمؤسسة عسكرية أو أمنية مستقلة عن الرئيس في سوريا. الدولة هناك (شأن عائلي) وإذا رحل بشار فالبقية لن تجلس حول طاولة وتتحاور. هذا غير وارد. قتل حتى الآن 120 ألفا، وتشرد 5 ملايين. لا يوجد حل سياسي لهذه المأساة؛ طرف من الطرفين عليه أن يخسر، وفكرة تشكيل حكومة يكون العلويون جزءا منها أمر غير وارد، والإيرانيون يعرفون كل ذلك، لهذا يصبون كل جهودهم لدعم بشار وعائلته ومن يحيط به».
لكن هل يعتقد البروفسور فارهنغ أننا نشهد مأساة فلسطين أخرى في الشرق الأوسط؟ يقول: «الوضع مأساوي جدا. أمس (الأحد 10 نوفمبر/ تشرين الثاني) في برنامج (60 دقيقة) كان لقاء مع مصور أميركي اعتقل وعذب لمدة 230 يوما لدى (جبهة النصرة)، وكان ما شاهدناه مؤلما جدا. اكتشفنا أن الناس الذين يقاتلون النظام من أسوأ الأنواع بالنسبة إلى حقوق الإنسان والحقوق المدنية والحريات». يضيف: «إن مأساة سوريا أسوأ من كارثة فلسطين، 120 ألف قتيل، وثلث السكان تهجر».
لكن لماذا لا تفتح إيران أبوابها للاجئين السوريين؟ أسأل، ويأتي الجواب: لأنه لا اهتمامات إنسانية لإيران في سوريا. عندما يتعلق الأمر بالبحرين تتحدث إيران عن حقوق الشيعة هناك، وعندما يكون عن أفغانستان تتحدث عن حقوق «الهزارة». تستعمل إيران لغة حقوق الإنسان والحرية المدنية فيما يتعلق بشيعة البحرين وأفغانستان مثلا، لكن عندما تصل الأمور إلى سوريا تصبح غافلة عن الوضع الإنساني. إنها لم تتبرع بفلس واحد للاجئين السوريين.
أصبحت سوريا «الرجل المريض» في المنطقة، فهل سيؤثر سقوطها كدولة على وضع إيران؟ يرى البروفسور فارهنغ، أنه إذا انهار النظام السوري فيبقى العراق وتبقى الحكومة الشيعية هناك، كما يبقى لديها القدرة على تحريك الشيعة الآخرين في المنطقة. ويقول: «من المؤكد أن المواجهة السنية - الشيعية هي قوة تدميرية، ومن المستحيل أن يستفيد أي طرف من الصراع المذهبي، وتتخوف إيران من امتداد الحرب المذهبية إليها لأنها لا تسمح للسنة فيها ببناء مساجد لهم، وخطباء الجمعة لا يقصرون في عملية التحريض». إن السياسة الإيرانية مليئة بالتناقضات، وكما فشلت روسيا والصين وفرنسا وكوبا في تصدير ثوراتهم وأدركوا أن الثورة ليست سلعة للتصدير، فإن إيران ستصل من دون شك، إلى النتيجة نفسها. يقول البروفسور فارهنغ: «بمجرد أن بدأت إيران تتقرب من الغرب وتريد تسوية المسألة النووية يعني أنها بدأت تشعر بالخطر. في بداية الثورة كان الطرح دينيا، وكانت الحكومة قادرة على تسويق قضيتها، لكن بعد 34 سنة ما النتيجة؟ إيران لن تكون استثناء».
ونصل إلى دور حزب الله الذي تريده إيران أن يكون خط دفاعها الأول ضد إسرائيل، بمعنى أنها لا تبالي بمصير لبنان كدولة ووطن، لأن الرد الإسرائيلي، إذا ما أطلق الحزب صواريخه عليها، سيكون تدمير لبنان. يقول البروفسور فارهنغ: «يعرف قادة حزب الله هذا. وما إذا كانوا سيحققون توقعات إيران بالنسبة إلى دورهم، يبقى سؤالا مطروحا».
بعد حرب 2006 قال أمينه العام السيد حسن نصر الله: «لو كنت أعرف ما كنت فعلت. لست متأكدا من أن شيعة جنوب لبنان المؤيدين لحزب الله سيدعمون توقعات إيران بالنسبة إلى التلاعب بمصيرهم!».(5)

أسماء ضحايا العدوان الأسدي:

بعض من عرفت أسماؤهم من ضحايا العدوان الأسدي على المدن والمدنيين: (اللهم تقبل عبادك في الشهداء)(6)
صالح السليم - الحسكة 
تيسير القسو - الحسكة  
محمد عطية - الحسكة  
علي السنجار - الحسكة  
خالد الأسود - الحسكة  
منيرة غزيل - ريف دمشق - المليحة
أحمد الخليفة - دير الزور - حي الرشدية
عبدو محمد العبيد - حمص - القريتين
عدنان السباعي - حمص - الإنشاءات
سمير الخطيب - ريف دمشق - كناكر
يحيى خميس - ريف دمشق - كناكر
محمد حجازي - ريف دمشق - كناكر
عاطف الأطرش - ريف دمشق - كناكر
كنان الرفاعي - ريف دمشق - كناكر
اسماعيل النابلسي - درعا - قرفا
خالد اسماعيل النابلسي - درعا - قرفا
صفاء سليمان النبهان - درعا - الكرك الشرقي
أنور سليمان رشيد الشرع - درعا - الشيخ مسكين
سامر محمد خير العوض قطيش - درعا - بصرى الشام
مجدي عبد الله المفلح - درعا - بصرى الشام
حسين الحمصي - حمص - الانشاءات
نصر عجمي - ادلب - معرة مصرين
فارس العلويين - حمص - بابا عمرو
سليمان مصطفى الحسين - درعا - ناحتة
أحمد عيد هندية - ريف دمشق - وادي بردى: كفير الزيت
أحمد وحيد زاهدة - ريف دمشق - وادي بردى
محمد عدنان قبلان - ريف دمشق - وادي بردى
عبد الله الخطيب - درعا - كفرشمس
غازي فيصل بطحة - درعا - نوى
أسعد سراى الزغيرة - حمص - مهين
حميد حسن الشحادي - حمص - مهين
بلال الظريف - حمص - 
فواز واكية - حمص - تلبيسة
أحمد عبد الله الحلبي - حمص - باب الدريب
حمزة بادنجكي - حلب - حلب الجديدة
زين الدين هدال - حلب - المرجة
عمر نجار - حلب - السحارة
أحمد حسن حبو - حلب - اخترين
عبيدة الحلاق - حماه - 
إحسان رستناوي - حمص - الانشاءات
محمد علي شرف الدين - حمص - الوعر
حسام الدين البريجاوي - حمص - الانشاءات
محمد عبد الناصر حلاق - حلب - حي طريق الباب
الهادي محمد العثمان - حلب - الباب
محمد فارس مروش - حلب - رتيان
محمد كنجو فائز زغنون - حلب - الزبدية
ظافر عبد الساتر الصفوة - حمص - الغوطة
مهند الشيخ سليمان - حمص - الانشاءات
ندى عبد الرحمن محيو - حمص - الانشاءات
أحمد صياد - ادلب - الموزرة
ريان رياض حيصية " الطويل " - حماه - صوران
عبد العزيز عبد الله صياد - حلب - حي السكري
حكمت الحمصي - ريف دمشق - حرستا
حميد حسن الشحادة - ريف دمشق - النبك
أبو حسن شعبان - ريف دمشق - بيت سحم
أسامة ياسين - ريف دمشق - عربين
مصطفى المبيض - ريف دمشق - عربين
موسى كوكة - ريف دمشق - عربين
أبو عامر خضرة - ريف دمشق - عربين
ماهر رحمون - ريف دمشق - دير عطية
جمال المرعشلي - ريف دمشق - مضايا
أحمد صبحي عطش - ريف دمشق - وادي بردى: كفير الزيت
أسماء رفيق جحا - دمشق - جوبر
سعاد محمد زهير الحاج - دمشق - جوبر
المصادر:
1- لجان التنسيق المحلية.
2- الهيئة العامة للثورة السورية.
3- الائتلاف الوطني السوري.
4- المرصد السوري لحقوق الإنسان.
5- الشرق الأوسط.
6- مركز توثيق الانتهاكات في سوريا.