الأربعاء 19 محرّم 1444 هـ الموافق 17 أغسطس 2022 م
التقرير الإعلامي الثامن والعشرون 27-28يناير/كانون الثاني 2012
السبت 5 ربيع الأول 1433 هـ الموافق 28 يناير 2012 م
عدد الزيارات : 1855
التقرير الإعلامي الثامن والعشرون 27-28يناير/كانون الثاني 2012
سورية تشهد يوما دموياً: قرابة مئة قتيل بينهم أطفال وهجوم طائفي يهز حمص
الثورة السورية وزيادة وتيرة تهديدها للنظام
المعارك تصل أطراف دمشق ... والنظام يتفاوض مع "الجيش الحر"
الحكومة السورية تتفاوض مع مسلحي المعارضة
الأوضاع في سوريا بين استمرار التأزم والقتل ورأي الأدب
روسيا..الحصن الأخير لنظام "الأسد" على الساحة الدولية
مجزرة جديدة في حمص
سوريا على طريق العراق.. والحرب الأهلية على الأبواب
استمرار تصاعد الأزمة السورية يساهم في زيادة ضغط المعارضة والعنف
مشعل يغادر مقره في سورية
فرنسا تعتبر مقترحات الجامعة العربية الأساس الجدي لتحقيق وقف قتل الشعب السوري

 

سورية تشهد يوما دموياً: قرابة مئة قتيل بينهم أطفال وهجوم طائفي يهز حمص

شهدت سورية الجمعة يوما دمويا لم تشهده البلاد منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية منذ عشرة اشهر، حيث بلغ عدد القتلى بين مدني وعسكري ومنشق حوالي مئة قتيل من بينهم عائلة سنية مكونة من 14 شخصاً قتلت في حمص في واحدة من أبشع الهجمات الطائفية في البلد، في حين اكدت روسيا انها ستحبط اي محاولة في مجلس الامن، الذي سيبحث الوضع السوري، لدعوة الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي.

وبلغت حصيلة الضحايا في 'جمعة الدفاع عن النفس' 46 قتيلا، بينهم 34 مدنيا برصاص قوات الامن، كما قال نشطاء ان دبابات الجيش السوري اقتحمت الجمعة مدينة حماة، محور مظاهرات المعارضة ضد الحكومة، مما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 44 شخصا بينهم نساء وأطفال.
وقال ناشط سوري يقيم على اطراف حماة، يدعى أبوعمر وهو اسم مستعار، لوكالة الأنباء الألمانية عبر الهاتف، إن الدبابات تهاجم المدينة من أربعة اتجاهات وتطلق نيران آلياتها الثقيلة بشكل عشوائي.
وأضاف الناشط الذي يقطن في ريف حماة إن قذائف الدبابات تسقط بمعدل ست قذائف في الدقيقة داخل وحول منطقة شمالي حماة. وقال إن عشرات الأشخاص أصيبوا أيضا وأن معظم مستشفيات المحافظة تعاني من نقص أكياس الدم والمستلزمات الطبية الاخرى. وأشار الى'أن الجثث منتشرة بالشوارع دون أن تجد من يرفعها وتوقع أن تزيد حصيلة القتلى.
وقبيل ساعات من انعقاد جلسة مجلس الامن التشاورية حول سورية كثفت قوات الامن السورية هجماتها على العديد من مدن البلاد للقضاء على الحركة الاحتجاجية، فيما طالبت المعارضة بصدور قرار دولي يدين 'جرائم النظام'.
وأعلنت هيئة الثورة السورية مساء الجمعة وصول حصيلة القتلى برصاص الأمن إلى 96 قتيلاً، أغلبهم في حماة، في تصعيد جديد للجيش السوري.
كذلك تصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف قوات الامن السورية حيث قتل 12 عنصر امن في هجومين منفصلين استهدف اولهما بسيارة مفخخة حاجزا امنيا في شمال البلاد ما اسفر عن مقتل ستة عناصر، في حين استهدف الاخر بقذائف صاروخية حافلتين لقوات الامن مسفرا عن مقتل ستة عناصر ايضا، كما افاد مصدر حقوقي.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس 'انفجرت سيارة مفخخة بحاجز امني على مدخل مدينة ادلب (شمال) مما ادى الى مقتل عناصر الحاجز اجمعين وعددهم ستة'.
وفي جنوب البلاد في بلدة المزيريب 'قتل ستة عناصر امن واصيب خمسة آخرون بجروح عندما استهدف منشقون عن الجيش السوري بواسطة قذائف ار بي جي حافلتين كانتا تقلهم امام قسم شرطة البلدة' الواقعة في محافظة درعا، مهد الحركة الاحتجاجية.
وتأكيدا على تزايد وتيرة العنف اعلن رئيس بعثة المراقبين العرب في سورية محمد الدابي الجمعة ان معدلات العنف في سورية 'تصاعدت بشكل كبير' خلال الايام الثلاثة الاخيرة.
وقال الدابي في بيان صدر في مقر الجامعة في القاهرة ان 'معدلات العنف في سوريا تصاعدت بشكل كبير في الفترة من 24 إلى 27 كانون الثاني/يناير الجاري وخاصة في مناطق حمص وحماة وإدلب'.
وطالب الدابي 'بوقف العنف فورا حفاظا على ارواح ابناء الشعب السوري وإفساح المجال أمام الحلول السلمية'، مشيرا الى ان بعثة المراقبين 'ستواصل مهامها حتى الآن رغم هذه الظروف'.
ومن المتوقع ان يتوجه الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ورئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني السبت الى الامم المتحدة لعرض الخطة العربية على مجلس الامن.
وحث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون مجلس الامن الجمعة على الحديث بصوت موحد بشأن سورية، داعيا دمشق للاصغاء الى تطلعات شعبها. ولكن روسيا توعدت بإحباط المسعى العربي ـ الاوروبي.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف الجمعة ان موسكو لن تدعم اي مشروع قرار في مجلس الامن الدولي يدعو الاسد الى التنحي، بحسب ما نقلت عنه وكالة انباء انترفاكس.
وفي هذا السياق دعا المجلس الوطني السوري، الذي يجمع غالبية اطياف المعارضة السورية، في بيان الجمعة الى 'التحرك الفوري والجاد على مستوى مجلس الأمن لاصدار قرار دولي يدين جرائم النظام ويتعهد بمعاقبة القتلة والمجرمين من أركانه'.
وفي خطوة ستحمل دلالات كبيرة اذا ما تحققت، نقلت صحيفة 'الرأي' الكويتية الجمعة عن احمد رمضان العضو في المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري ان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ابلغ وفد المجلس الذي التقاه في القاهرة الاسبوع الماضي وكان هو في عداده 'ان المملكة ستعترف بالمجلس الوطني السوري كممثل رسمي للشعب السوري'.
ولم يوضح رمضان متى ستقوم السعودية بهذه الخطوة ولا اذا كان الاعضاء الخمسة الاخرون في مجلس التعاون الخليجي سيحذون حذوها في الاعتراف بهذا المجلس الذي بدأت في العاصمة الفرنسية الاستعدادات لانتخاب قيادة جديدة له.

الثورة السورية وزيادة وتيرة تهديدها للنظام

نشرت صحيفة الفاينانشيال تايمز (27/1/2012)، تقريرا تحدث عن سيطرة عناصر منشقة عن الجيش وباتت تحت لواء "الجيش السوري الحر" على شوارع منطقة "عربين" الملاصقة للعاصمة دمشق. حيث إن انتقال القتال بين القوات الموالية للأسد والثوار إلى أطرف العاصمة جاء بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس السوري بشار الأسد تصميمه على المضي في الحل الأمني.
وأشارت الصحيفة الى ان السرعة التي انتقلت بها مناطق كانت تحت سيطرة الحكومة الى مناطق تسيطر عليها المعارضة، ناهيك عن إدارتها أمنيا، أمر مثير للدهشة، ففي مدينة عربين الملاصقة لدمشق كانت الشعارات المناوئة للأسد منتشرة على الجدران في وضح النهار.

المعارك تصل أطراف دمشق ... والنظام يتفاوض مع "الجيش الحر"

تناولت العديد من الصحف العربية الشأن السوري، حيث ذكرت صحيفة الشرق الأوسط(27/1/2012)، أن المعارك بين النظام السوري، والمنشقين عنه من المنتمين لما يسمى بـ"الجيش السوري الحر"، قد وصلت إلى أطراف العاصمة دمشق، ومدن ريفها. ونقلت الصحيفة عن العقيد المشنق "مالك الكردي"، نائب قائد الجيس الحر، قوله إن المفاوضات بين النظام والمنشقين، تجري بصورة غير مباشرة، مع وجهاء المناطق، وذلك من لأجل وقف المعارك بين الطرفين. وتشير الصحيفة إلى أن أصوات المعارك التي شهدتها مدينة دوما في ريف دمشق، قد أمكن سماعها من وسط العاصمة السورية، وهو ما يعد مؤشراً خطيراً للغاية بالنسبة إلى النظام. وتضيف الصحيفة ان هذا الحراك الميداني يستبق جلسة مجلس الأمن الثلاثاء لعرض المبادرة العربية.
وكتبت صحيفة السفير اللبنانية(27/1/2012)، أن الموقف الروسي من المبادرة العربية مازال على حاله، تجاه عرض الملف السوري في الأمم المتحدة، وأن الروس مازالوا يضعون على الطاولة مشروع قرارهم الذي يدين النظام والمعارضة السورية معا، وذلك في مقابل مشروع مواز يدعمه الأوروبيون ويستلهم من المبادرة العربية الثانية التي تدعوا الى تشكيل حكومة وحدة وطنية مع تنازل الأسد عن السلطة لنائبه، في في شبه تكرار للحل اليمني. ولاتتوقع الصحيفة أن تشكل جلسة مجلس الأمن المقبلة يوم الثلاثاء القادم تغيراً كبيراً في الموقف الروسي، مما سيعرقل مشاريع الدول الأوربية والولايات المتحدة بإدانة سوريا من خلال قرار صادر من مجلس الأمن.
ويرى "وليد شقير" في صحيفة الحياة اللندنية(27/1/2012)، أن حلول الأزمة السورية متعددة الأقطاب، وأن حل هذه الأزمة، سوف يأتي بعد صفقة بين الروس والغرب، وبين ايران والغرب. ويقول الكاتب إن هذه الصفقة تبدو في الوقت الحالي بعيدة المنال، لكن هناك مؤشرات على محاولات جادة للخروج من المأزق الحالي، مثل توقف ايران عن التهديد بإغلاق مضيق هرمز تزامنا مع وساطة الأتراك لإحياء المفاوضات الأوروبية - الإيرانية،  وهو ما يخلص الكاتب إلى أنه مؤشر آخر في إطار التفاوض المتعدد الأقطاب حول سوريا.
أما "سركيس نعوم" في صحيفة النهار اللبنانية(27/1/2012)، فيرى أن النظام السوري هو خط الدفااع الأول عن إيران، وأن معركة نظام "الأسد" هي في الوقت نفسه معركة إيران، لأن الضغط على سوريا هو ضغط على ايران والعكس صحيح. ويقول الكاتب إن النظام الإسلامي في ايران قد حشر نفسه في زاوية الأزمة السورية، الأمر الذي جعله رهن ضغوط أكبر وهو غير قادر على إغلاق مضيق هرمز لأنه سيوفر ذريعة لضرب المنشآت النووية الإيرانية.

الحكومة السورية تتفاوض مع مسلحي المعارضة

كتبت صحيفة الحياة اللندنية(27/1/2012)، أنه في مؤشر إلى حساسية الوضع الأمني في ريف العاصمة، قال محافظ ريف دمشق "حسين مخلوف" إن السلطات تجري مفاوضات لوقف إطلاق النار مع مسلحين سيطروا على بعض المناطق قرب دمشق في مؤشر إلى اقتراب الانتفاضة من العاصمة السورية. وتابعت الصحيفة أن ناشطون في ضواحي دوما وحرستا وعربين، وبعضها يقع على مسافة ثمانية كيلومترات فقط من وسط دمشق، تحدثوا عن سماع دوي انفجارات، واشتباكات بين قوات الأمن ومسلحين أمكن سماعه في وسط دمشق أثناء الليل. ونقلت الصحيفة عن مسؤول محلي سوري أن السلطات تجري محادثات لوقف إطلاق النار مع مسلحين سيطروا على بعض المناطق قرب دمشق. وأضاف "حسين مخلوف" محافظ ريف دمشق للمراقبين العرب قبل أن يتوجهوا إلى مدينة عربين في أول جولة لهم منذ أسبوع إن الكثير من المنتمين للمعارضة "تم تضليلهم وسيعودون إلى الطريق القويم في نهاية المطاف.
أما صحيفة الغد الأردنية(27/1/2012)، فذكرت أن وزارة التربية والتعليم الأردنية أعفت الطلبة السوريين المتواجدين في المملكة من التبرعات المدرسية وأثمان الكتب، بغض النظر عن حيازتهم لتصاريح عمل، حسبما أكد مصدر مطلع فيها. وأوضح المصدر الأردني للصحيفة أن الوزارة قررت قبول الطلبة السوريين الجدد المتواجدين في المملكة، بسبب الظروف الصعبة التي تشهدها سورية ضمن المرحلتين الأساسية والثانوية في المدارس الحكومية، لتمكينهم من الالتحاق بالفصل الدراسي الثاني، بغض النظر عن حيازتهم لتصاريح العمل. وتابعت الصحيفة أن عدد الطلبة السوريين الذين يدرسون في المدارس الحكومية، يقارب الـ600 طالب وطالبة من كافة المراحل الدراسية. وأضاف المصدر أن الحكومة الأردنية تدرس حالياً توقيع برتوكول تعاون، مع منظمة اليونيسف لدعم وزارة التربية والتعليم في تحمل أعباء استضافة الطلبة السوريين في المدارس الحكومية.

الأوضاع في سوريا بين استمرار التأزم والقتل ورأي الأدب

لماذا ينتقد الشاعر السوري علي أحمد سعيد المعروف أدبيا باسم "أدونيس" انخراط الفنانين والأدباء في السياسة؟ وهل هو مع الثورات العربية ؟ وما هو موقفه من الإسلاميين؟ هذه الأسئلة نشرتها صحيفة الجارديان (28/1/2012)، في مقالٍ عن حياته وشعره ومواقفه السياسية وقناعاته الفلسفية. حيث أنه ضد استبداد الأنظمة، ولكن لا يرحب بوصول الإسلاميين إلى السلطة، فيقول أدونيس في، أن الديكتاتورية العسكرية تسيطر على العقل، أما الحكم الإسلامي فيسيطر على العقل والجسد. ولكن ماذا إذا وصل الإسلاميون إلى السلطة من خلال انتخابات ديمقراطية؟ ليست الديمقراطية الحل الأمثل في هذه الحالة، ولكنها بالطبع أفضل من الديكتاتورية، إلا أنه سيكون ضدها لو جلبت الإسلاميين. وكرر الشاعر التأكيد على أنه ضد الاستبداد، ولكنه ضد استخدام العنف وضد التدخل الأجنبي، وانه من مدرسة غاندي لا من معجبي جيفارا. إن الغرب لا يتدخل في الدول العربية من منطلق الحرص على حقوق الإنسان، لأنه لو كان هذا صحيحا لكان تدخل لنصرة الفلسطينيين.
وفي الشأن ذاته، نشرت صحيفة الدايلي تلجراف(28/1/2012)، تقريرا يصف بإسهاب أربعة ضحايا بينهم ثلاثة أطفال، من عائلة واحدة هي عائلة البهادر. حيث يقول التقرير، إن أفراد العائلة من المسلمين السنة من سكان مدينة حمص، قتلتهم ميليشيات علوية تابعة للنظام انتقاما لمقتل بعض أفرادها على أيدي ثوار من السنة.
وأشارت الصحيفة الى تصاعد أحداث العنف في الفترة الأخيرة، ويذكر أن أكثر مئة شخص قتلوا خلال 48 ساعة، وسقط قتلى في مدينة حلب للمرة الأولى منذ اندلاع الاحتجاجات.
وقالت صحيفة التايمز(28/1/2012)،  واصفة تشييع جنازة أحد القتلى في مقبرة غير بعيدة عن وسط العاصمة دمشق، حيث كان المشيعون يرددون هتافات تتوعد الرئيس بشار الاسد بالموت، بينما اتخذ أفراد من "جيش سوريا الحر" مواقعهم تحسبا لظهور قوات من الجيش أو أمن النظام، وهو ما لم يحدث.
ويستدل من هذا على أن السلطات تفقد سيطرتها على المدينة، شارعا شارعا، خاصة بعد أن تأكد أن الحي بأجمعه أصبح بأيدي مسلحي جيش سوريا الحر، كما هي حل أحياء أخرى يقطنها سنة.
فالوجود الأمني لعناصر النظام يقتصر على مواقع عند مدخل المنطقة.

روسيا..الحصن الأخير لنظام "الأسد" على الساحة الدولية

وترى صحيفة الانترناشيونال هيرالد تريبيون(28/1/2012) أن روسيا تمثل الحصن الأخير لسوريا والنظام البعثي. وتنقل الصحيفة عن أحد الخبراء في "مجموعة الأزمات الدولية"، قوله إن الروس والسوريون يراهنون على الأبواب كلها لم تغلق بعد، وأن من الأفضل خلق انقسام دولي حول الملف السوري، لإطالة عمر النظام. ويتابع الخبير أن روسيا تقوم بإثارة هذا الانقسام في المجتمع الدولي، عبر تلويحها المستمر باستخدام القيتو في مجلس الأمن. ويشير الخبير إلى العلاقات الاقتصادية القوية التي تربط النظام السوري بروسيا، كأحد أسباب الموقف الروسي من الأزمة السورية، حيث تعتبر سوريا أكبر مستهلك للأسلحة الروسية في الشرق الأوسط. ويضيف الكاتب أن روسيا قد فقدت بالفعل مايزيد على 10 مليارات دولار من طلبيات الأسلحة المتوقعة مع سوريا، بسبب الأزمة الراهنة.

وتكتب صحيفة النيويورك تايمز(28/1/2012) أن قوات المعارضة "الجيش السوري الحر" تتقدم بخطى واثقة وحثيثة من تخوم دمشق. وقالت الصحيفة أن العسكريين المنشقين عن الجيش السوري، نجحوا في القترة الأخيرة في تحقيق نجاحات لافتة ضد قوات الجيش النظامي، حيث سيطروا على مدينة الزبداني، كما شهدت مدينتي دوما وحرستا الواقعتين في ريف دمشق، اشتباكات عنيفة بين المنشقين والجيش السوري، أمكن سماعها من وسط العاصمة السورية. ونضيق الصحيفة أن لجوء النظام إلى وجهاء المناطق التي يتواجد فيها عناصر "الجيش الحر" دليل على الضعف المتزايد الذي يعاني منه النظام، واقتراب المعارضة أكثر من العاصمة.
وذكرت صحيفة الواشنطن بوست (28/1/2012) أن البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأمريكية تسعيان إلى إرسال حاملة طائرات أمريكية إلى الشرق الأوسط.

مجزرة جديدة في حمص

صحيفة لوموند (28/1/2012) اهتمت بالشأن السوري، وأفردت له مساحة كبيرة من تغطياتها، قائلة إن الوضع في مدينة حمص قد تدهور بشكل كبير، وذلك نقلاً عن شهود عيان. وتقول الصحيفة إن المشهد الذي صدم العالم بالأمس في حمص، كانت جثث أطفال وجدوا مذبوحين في إحدى أحياء المدينة السورية، التي تصفها الصحيفة بـ"المنكوبة".

سوريا على طريق العراق.. والحرب الأهلية على الأبواب

تناولت العديد من الصحف العربية الشأن السوري، مهتمة بالتصعيد الأخير في الأوضاع الميدانية في مناطق عدة من البلاد، حيث يكتب "عبدالباري عطوان" في صحيفة القدس العربي (28/1/2012) أن الوضع في سوريا قد تحول إلى حرب أهلية طائفية بشكل لا لبس فيه. ويقول الكاتب إن سوريا اليوم تسير على طريق العراق، فعندما تقوم جماعات علوية محسوبة على النظام بمهاجمة حي كرم الزيتون، وتقوم بذبح أسرة مكونة من 14 فرداً، من بينهم 5 أطفال، وأصغرهم لا يزيد عمره عن 8 أشهر، فإن رد الفعل المتوقع من قبل مجموعات محسوبة على الطائفة السنية، هي مهاجمة أحياء العلويين، وقتل بعضهم.: ويخلص الكاتب إلى أن الشرخ الطائفي في سوريا عميق، ويتسع يوماً بعداً يوم، ويلعب النظام والمعارضة معاً دوراً كبيراً في هذه الأحداث، التي يصفها بالكارثة، ويتقاسمان المسئولية كاملة، بالمشاركة مع قوى خارجية، على رأسها جامعة الدول العربية.
ويفسر "طارق الحميد" في صحيفة الشرق الأوسط (28/1/2012) تدهور الأوضاع الميدانية في عدة مناطق في سوريا بأنه دليل على ما فقدان من يسميه "طاغية دمشق"، لصوابه في ظل المبادرة العربية، التي تطالبه بشكل علني ومباشر بالتنحي، والاتجاه إلى استصدار قرار بهذا المضمون من مجلس الأمن الدولي.
ويتساءل "راجح الخوري" في صحيفة النهار اللبنانية (28/1/2012) عن كيفية شراء الفيتو الروسي في مجلس الأمن. ويقول الكاتب إنه كان من الواضح منذ البداية أن سوريا ستتصرف بطريقة مختلفة في سوريا عن ليبيا، حيث خسرت عقود تسليح قيمتها 4 مليارات دولار في ليبيا، وورثت علاقات سيئة مع النظام هناك، بعد سقوط "القذافي". ويشير الكاتب إلى العناد السياسي الذي اتبعته موسكو منذ بدء الانتفاضة السورية، عبر التلويح بالقيتو، بل واستخدامه مع الصين في فيتو مزدوج ضد أي مشروع قرار غربي يدين النظام في سوريا. ويشير الكاتب أن روسيا أيضاً دعمت النظام عسكرياً، عبر إرسال حاملة طائرات من أسطول البحر الأسود الروسي إلى ميناء طرطوس، وتوقيع عقد منذ أيام لتزويد سوريا بالمقاتلات الحديثة. ويضيف الكاتب أن روسيا تنتابها مخاوف سياسية واقتصادية وجيواستراتيجية من أي تغيير دراماتيكي قد يسقط نظام "الأسد". ويتساءل الكاتب في النهاية عن إمكانية نجاح الجامعة العربية في طمأنة روسيا، وإقناعها بالعدول عن موقفها المتشدد تجاه الأزمة.

استمرار تصاعد الأزمة السورية يساهم في زيادة ضغط المعارضة والعنف

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط(28/1/2012)، أن الحصيلة الأولية لضحايا جمعة «حق الدفاع عن النفس» في سوريا، بلغت نحو مائة قتيل، حسب مصادر الثورة السورية. وأكد العقيد مالك الكردي، نائب قائد «الجيش السوري الحر»، أن «كتيبة الفاروق» تمكنت منذ نحو 5 أيام من اعتقال 7 إيرانيين مسلحين في مدينة حمص، 5 منهم خبراء عسكريون ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، والآخران مدنيان، وقال الكردي إن «عملية اعتقال هذه المجموعة تمت بعدما قامت مجموعة استطلاع تابعة للجيش الحر برصد مجموعة أخرى تابعة للجيش النظامي تقوم بعملية استطلاع محاطة بعناصر حماية، في حي باب السباع في حمص»، إلى ذلك، بدأ مجلس الأمن مشاورات تمهيدية حول مسودتي المشروعين العربي والغربي، بالإضافة إلى مسودة المشروع الذي كانت روسيا أعلنته الشهر الماضي. وقال مصدر في الأمم المتحدة إن المغرب (الدولة العربية الوحيدة في مجلس الأمن) يقوم بتنسيق مسودة مشروع عربي مع المشروع الأوروبي الذي يعده سفيرا بريطانيا وفرنسا الدائمان في مجلس الأمن، بالتعاون مع سفير ألمانيا، وسفراء دول أوروبية أخرى. وهذه المشاورات التمهيدية هي استعداد لجلسة رسمية ستعقد الأسبوع المقبل، لمناقشة مشروع عربي غربي مكتمل. وفي الوقت نفسه، كرر فيتالي شيركن، السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، موقف بلاده بالاعتماد على مسودة مشروع قدمه الشهر الماضي يرفض إقالة الرئيس السوري بشار الأسد، ويرفض فرض عقوبات عليه من قبل مجلس الأمن.
وفي الشأن نفسه، كتب وليد شقير مقالاً قال فيه أن الأزمة السورية طالت قياساً إلى ما شهدته دول عربية عدة في سياق الربيع العربي. ولعل الاحتفال بالذكرى السنوية الأولى لانتفاضة الشعب المصري في 25 (يناير) هو الذي يوحي بهذا الشعور المفرح بالنسبة الى مصر، نظراً إلى سرعة انتقال السلطة فيها، على رغم الثغرات، التي يراها البعض في استمرار إمساك العسكر بالسلطة، والمحبط بالنسبة إلى سورية، نظراً الى استمرار غلبة الحل الأمني بعد 11 شهراً من القتل المنهجي. ومع أنه لا تجوز المقارنة بين مصر وسورية، ولا بين الأخيرة وبين تونس التي احتفلت بدورها قبل أسابيع بمرور عام على الثورة، فإن السؤال المحبط هو: هل أن حل الأزمة السورية يتطلب مرور 18 شهراً أو أكثر فيما استغرق الانتقال بالسلطة في مصر 18 يوماً فقط؟
وقالت صحيفة عكاظ السعودية(28/1/2012)، أن الأوروبيون ودول عربية قدم إلى مجلس الأمن البارحة قرارا جديدا حول سوريا يستند على خطة التسوية التي أعدتها الجامعة العربية، وتطلب تنحي الرئيس بشار الأسد. ومن جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ثقته في تجاوب أعضاء مجلس الأمن الدولي مع مبادرة الجامعة لإنهاء أزمة سوريا. وقال العربي عشية توجهه مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثاني إلى نيويورك إن زيارتهما تتيح فرصة لإطلاع المجلس على تقرير بعثة المراقبين والحصول على دعم دولي للمبادرة العربية.
وذكرت صحيفة الحياة اللندنية(28/1/2012)، أن أسعار الأسلحة بلغت في السوق السوداء في محافظة نينوى مستويات قياسية عقب تصاعد عمليات التهريب عبر الحدود إلى سورية، بعدما كانت تجري باتجاه معاكس قبل منتصف مارس العام الماضي، حيث تجاوز سعر بندقية الرشاش "كلاشنيكوف" نحو مليون دينار (850 دولاراً) بعد أن كان لا يتجاوز 250 ألف دينار (200 دولار) قبل اندلاع الأحداث في سورية، فعملية تهريب الأسلحة اتخذت اتجاهاً معاكساً، حيث تم اعتقال مهربين، وتمكن اللواء الثالث في حرس الحدود من القبض على سوريين من المهربين.
وقالت إنه قبل يومين من زيارة منتظرة يقوم بها "إسماعيل هنية"، رئيس الحكومة المقالة في غزة، إلى إيران، فضت الأجهزة الأمنية التابعة للحركة تجمعاً مناهضاً للنظام السوري ويدعم الانتفاضة السورية في غزة، وعممت بعدم تنظيم فعاليات من هذا القبيل أمام وسائل الإعلام. وتابعت الصحيفة نقلاً عن مصادر لم تسمها أن حماس وقيادتها تدعم الثورة السورية لكن في السر، ولا تريد لهذا الموقف أن يكون علنيا، ولذلك تجد من بينهم من يدعو للثورة السورية من على منابر المساجد فقط. وتشير الصحيفة إلى ما تسرب بداية هذا الشهر من فيديو لهنية نفسه، يتحدث فيه إلى أحد السوريين في تركيا كما يبدو أو الخرطوم، قائلا له "قلوبنا معكم"، على الرغم من أنه وغيره لا يعلقون رسميا على الأحداث.

مشعل يغادر مقره في سورية

قالت مصادر دبلوماسية وأخرى أمنية الجمعة إن خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) غادر بالفعل مقره بالعاصمة السورية دمشق.
وقال دبلوماسي في المنطقة طلب عدم ذكر اسمه 'مشعل لا يتواجد في سورية كما في السابق وهو معظم الوقت خارجها'.
وقال مصدر في المخابرات طلب عدم ذكر اسمه 'مشعل لن يعود إلى سورية وهذا هو القرار الذي اتخذه. ما زال هناك وجود لحماس لكنه لا يذكر'.
وقال الدبلوماسي إن دمشق منعزلة بسبب قمع دموي لانتفاضة بدأت قبل عشرة أشهر احتجاجا على حكم الرئيس السوري بشار الأسد وهي غير آمنة، مضيفا أن مشعل لم يعد قادرا على استقبال زوار دوليين فيها.
وقال الدبلوماسي 'في خلال شهر مضى لم يمكث في سورية ربما سوى خمسة أيام والبقية قضاها في قطر وتركيا ومصر'.
وأضاف 'لكنه لم يغلق المقر في سورية بالكامل وما زال هناك مسؤولون من حماس هناك'.
وأضاف 'كما نفهم فإن حماس لن تعلن مغادرة أو ترك سورية حتى وان حدث ذلك بالفعل'.
وذكرت المصادر أن مشعل موجود حاليا في القاهرة لكن 'لا يوجد اتفاق لفتح مكتب في القاهرة حتى الان'.
وقال المصدر 'المقر المتوقع لمشعل هو قطر التي قد يبقى فيها لمعظم الوقت حتى يستقر الوضع في سورية'.
وأضاف 'إيران كانت تدفع مبلغا يتراوح بين 250 مليون دولار و300 مليون دولار، لكن كان هناك تقطع في الدفع خلال عام مضى. وبحسب التقديرات فلم تكن هناك أية دفعات مالية مند شهر آب (أغسطس) الماضي'.
وذكر أن إسماعيل هنية قائد حماس في غزة يعتقد أنه 'تلقى وعودا من تركيا بدعم حركته بمبلغ 300 مليون دولار سنويا لمساعدة قطاع غزة'.

فرنسا تعتبر مقترحات الجامعة العربية الأساس الجدي لتحقيق وقف قتل الشعب السوري

قالت الخارجية الفرنسية الجمعة ان المقترحات التي ستقدمها الجامعة العربية إلى مجلس الأمن تشكّل أساساً جدياً' لوقف القتل 'الذي يتعرّض له الشعب السوري.
وأشار بيان للخارجية إلى أن فرنسا تعتقد أن مقترحات الجامعة العربية، 'توفّر للمجتمع الدولي أساساً سليماً لوضع حد للمجزرة التي يتعرّض لها الشعب السوري وتفتح مرحلة جديدة لهذا البلد'.
وقالت إنها 'تثمّن عالياً أن الجامعة العربية هي التي طلبت التحدث أمام لجنة مجلس الأمن لتقديم خطتها لاستعادة السلم الأهلي وتحقيق التحول السياسي'.
ومن المقرر أن يصل الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي برفقة وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم، إلى نيويورك السبت لطلب إقرار المبادرة العربية لإنهاء الأزمة السورية.
ولفتت الخارجية الفرنسية إلى أن باريس تعمل مع جامعة الدول العربية لكي يكون اجتماع مجلس الأمن مناسبة 'لكسر صمته الفاضح الذي استمر لفترة طويلة جداً'.
وعبّرت عن الأمل في اعتماد مجلس الأمن في أقرب وقت ممكن قراراً يدعم الجامعة العربية.
ومن المتوقع أن يطرح مشروع غربي ـ عربي على مجلس الأمن يطلب فرض عقوبات على سورية وهو ما من شأنه أن يسبب مواجهة جديدة مع روسيا التي أعلنت تمسكها بمشروع قرارها الخاص، ورفضها أي مشروع يفرض عقوبات على دمشق.
وكانت بعثة فرنسا بالأمم المتحدة أعلنت أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة مغلقة لمناقشة الأوضاع في سورية مساء الجمعة.
وأصدر المجلس الوزاري العربي في نهاية الأسبوع الماضي قراراً طلب فيه من الرئيس السوري بشار الأسد التنحي وتسليم السلطة إلى نائبه.