الثلاثاء 16 جمادى الأول 1440 هـ الموافق 22 يناير 2019 م
رسالة هيئة الشام الإسلامية إلى إخوانهم المهاجرين السوريين والأنصار الأتراك
السبت 22 رمضان 1435 هـ الموافق 19 يوليو 2014 م
عدد الزيارات : 5000

 

رسالة هيئة الشام الإسلامية

إلى

إخوانهم المهاجرين السوريين والأنصار الأتراك

 

 

  الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد:

فمنذ الأيام الأولى للثورة السورية، وقفت تركيا في صفنا – نحن الشعب الأعزل – ومع قضيتنا العادلة، ودافعت عنا في المحافل الإقليمية والدولية، وفتحت أراضيها لنشطاء الثورة بشتى أطيافهم، وقدمت لهم الكثير من التسهيلات.

ولما اشتد بطش النظام النصيري المجرم قصفاً وتدميرا وقتلا وتعذيبا، هام السوريون على وجوههم إلى الدول المجاورة وإلى كل مكان استطاعوا الوصول إليه.

  وكان نصيب الجارة تركيا من أمواج المهاجرين هو الأكبر، إذ فتحت لهم الحدود والمعابر بلا قيد، واستقبلهم إخوانهم الأتراك – حكومة وشعبا ومؤسسات خيرية – أكرم استقبال، وقدموا لهم الخدمات التي يحتاجونها، وهيأت الدولة المخيمات لسكناهم، ووظفت الآلاف من أبنائها الأتراك لحمايتهم والقيام على شئونهم، وسنت لهم أنظمة للإقامة والعمل والدراسة لتخفيف معاناتهم، وقدمت التسهيلات الكثيرة لإدخال المساعدات بشتى أنواعها إلى سوريا من المعابر التركية، حتى غدت تركيا – بحق – الرئة التي تتنفس بها الثورة السورية.

  لقد بلغ عدد اللاجئين السوريين في تركيا قرابة المليون - موزعين على المخيمات وفي المدن التركية - ويعلن الأتراك كل يوم أننا لن نقفل الأبواب في وجوه السوريين، حتى قال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان:" هل يفترض بنا أن نطلب من أشقائنا ألا يأتوا إلى تركيا ويتعرضوا للقتل في سوريا؟".
  ومع كل هذا الكرم التركي لم نجد من إخواننا الأتراك منا ولا أذى، بل يقولون: هذا واجبنا، وأنتم ضيوفنا، ولستم لاجئين، بل أنتم المهاجرون ونحن لكم كالأنصار.
  إن هذا الموقف النبيل من تركيا لم يكن بدون كلفة، ولا بكلفة يسيرة، ففضلا عن التبعات الاقتصادية – حيث خصصت الدولة أكثر من ملياري دولار لإيواء السوريين - جلب عليها موقفها هذا ضغوطا شديدة داخلية وإقليمية ودولية، لكن إيمانها بعدالة القضية السورية، ووفاءها لرابطة الدين والجوار جعلها تقاوم كل هذه الضغوط وتستمر في نصرة الثورة والشعب السوري.

  لذلك فإنه يؤذي كل سوري مخلص لثورته أشد الأذى ما يصدر عن بعض السوريين أحيانا من سلوكيات وتصرفات، لا تراعي ديناً ولا عرفاً ولا عهداً ولا وفاءً، تؤذي إخواننا الأتراك، وتحرج حكومتهم، وتسيء إلى الشعب السوري برمته، حتى أدى ذلك إلى قيام بعض الأتراك بترحيل السوريين من مناطقهم، وخرجت أصوات تنادي بطرد السوريين من تركيا من أجل هذ التصرفات.

وإننا – انطلاقا مما سبق – نتوجه بالرسائل التالية:

1- "من لا يشكر الناس لا يشكر الله". فنوجه الشكر الجزيل لتركيا حكومة وشعبا ومؤسسات مجتمع مدني الذين وقفوا معنا في محنتنا ونقول لهم: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم وبارك الله لكم في بلدكم وأموالكم وحمى الله البلاد التركية من الفتن ما ظهر منها وما بطن.

2- نذكر إخواننا السوريين بقول الله تعالى: "وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها"، وقد حيانا إخواننا الأتراك أحسن تحية حين استقبلونا وفتحوا أبوابهم لنا، فلنكافئهم بمثلها، فإن لم نجد ما نكافئهم به فلندع لهم عملا بحديث رسولنا الكريم " من صنع إليكم معروفًا فكافئوه فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتَّى ترَوْا أنَّكم قد كافأتُموه" رواه أبو داود.

3- نحذر إخواننا السوريين من الوعيد الشديد فيمن كان سببا لجر الأذى والشرور على إخوانه المسلمين، وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد قال : "أعظمُ المسلمينَ في المسلمينَ جُرمًا من سألَ عمّا لم يُحرَّم فحُرِّمَ على الناسِ من أجلِ مسألتِهِ" –رواه مسلم- لأجل أنه كان سببا في التضييق على الناس بسؤاله، فكيف بمن يجر عليهم الشرور بسوء أفعاله. وقد كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم "  أعوذُ بك من شرِّ نفسي ومن شرِّ الشيطانِ وشرَكِه وأنْ أقترفَ على نفسي سوءًا أو أجرَّهُ إلى مسلمٍ" رواه الترمذي.

4- نُكبر موقف المسؤولينِ الأتراك من أحداث الشغب التي تجري بين الفترة والأخرى، بالإشارة إلى أن هناك من يقف وراءها ويؤججها، وبدعوة الشعب التركي إلى الهدوء وعدم الانجرار وراءها. ونحن بدورنا ندعو أهلنا السوريين أن يعوا هذا الأمر، وأن هناك مفسدين من الطرفين، فلا نكن أداة في أيدي المخربين، أو وقودا للفتنة بيننا وبين إخواننا الأتراك.

5- نوصي السوريين المقيمين في تركيا بالالتزام بقانون الدولة التركية وعدم مخالفتها أو الاحتيال عليها، ولا يجوز لمن اعتدى عليه أحد منهم أن يأخذ حقه بيده بل يرفع أمره للسلطات المعنية.

6- يجب على السوريين القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عموما، وفيما بينهم بشكل خاص، ومناصحة أصحاب المخالفات والأعمال المنكرة، والسلوكيات المؤذية، لنكارتها في ذاتها ولأنها تشوه صورة السوريين كافة "واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة". ويتأكد هذا الواجب على الأسر السورية أن تضبط سلوك أبنائها، وأن تبين لهم عواقب الاستهتار والفوضوية واللامبالاة، "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" – رواه البخاري.

7- ندعو السوريين أن يستثمروا إقامتهم في تركيا بتحصيل ما فاتهم من دراسة أو تعلم القرآن والعلم الشرعي، أو إتقان مهنة أو حرفة يتكسبون منها ويعيلون من وراءهم، وليجعلوا من فترة وجودهم في هذا البلد فرصة للاستفادة من خبرة الشعب التركي وتقدمه في العديد من المجالات، وربما إفادته بتعليمه اللغة العربية وغيرها.

8- نحث المؤسسات السورية العاملة في تركيا أن تبذل المزيد من الجهد في توعية السورين المقيمين في تركيا، وأن تساهم في تقديم الخدمات التي تساعدهم على التغلب على ظروف المعيشة الصعبة، وأن تنظم الفعاليات  التي توثق الأواصر بينهم وبين إخوانهم الأتراك.

9- ونتوجه إلى الشعب التركي الكريم من أرباب الصناعات والأعمال والعقار أن يحسنوا إلى إخوانهم السوريين الذين يعملون لديهم أو يستأجرون دورهم، وأن يراعوا ظروف محنتهم ،فلا يبخسوا الأجير أجره، ولا يغالوا في أجور دور السكن فإن هذا مما يوغر الصدور، ويثير الإحن، ونذكرهم بوصية الحبيب المصطفى "الراحمون يرحمهم الرحمن" رواه أبو داود والترمذي.  

  يا معشر السوريين، لنعد إلى الله ونتب إليه، فإنه ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بالتوبة. ولا يليق بنا أن نكون غافلين سادرين في غينا ولا نتعظ بما يحصل لنا، وأن نلهو ونلعب وإخواننا يقتلون ويعذبون وتدمر بيوتهم بالبراميل وكثير منا قد فر من بلده من أجل ذلك.
وإن الله قد ذم الذين لا يرجعون إلى الله بالمصائب فقال: { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) } [الأنعام: 42 - 43].
نسأل الله أن يمن علينا بنصر قريب، وأن يردنا إلى ديارنا عاجلا غير آجل، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.    

عمر حفص | سوريا حمص
الأحد 23 رمضان 1435 هـ الموافق 20 يوليو 2014 م
نتمنى ان تفعل حلقات تحفيظ القران لتعليم اطفالنا و اطفال الاتراك اللغة العربية الفصحى و تجويد القران و مشاركة الاطفال من الجانبين بدورات
مشتركة و تعاون و اخاء (( فالاتراك يهتمون جدا جدا جدا باطفالهم ))....
و لو قدمنا هدايا بسيطة جدا جدا لاطفالهم فاننا سنكسب قلوبهم و هذا شيء جربناه في معاهد تحفيظ القران بسوريا...... 

و الامر الثاني :
ان تتخذ ايام محددة لخروج السوريين الى مساعدة الاتراك في نظافة بلدهم و مأوانا حاليا و لا نستحيي من ذلك ابدا بل ان ذلك سييشعرهم اننا منهم