السبت 9 ربيع الأول 1440 هـ الموافق 17 نوفمبر 2018 م
حكم هدم الأضرحة والقِباب المبنية على القبور
رقم الفتوى : 39
السبت 9 صفر 1434 هـ الموافق 22 ديسمبر 2012 م
عدد الزيارات : 33938

السؤال:

ما حكم بناء القباب والمقامات والمشاهد على قبور وأضرحة من اشتهر بين الناس بالصلاح أو العبادة؟ وما حكم هدمها وإزالتها؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه، ومن سار على هديه إلى يوم الدين، أما بعد:
أولاً: كرَّم ديننا الحنيف المسلمَ ميتاً كما كرَّمه حياً، فأمر بتغسيله وتطييبه وتكفينه، ثم الصلاة عليه ومواراته في القبر. كما نهى عن امتهان القبور، فحرَّم المشي أو القعود عليها، ودعا إلى زيارتها، والسلام على أهلها، والدعاء لهم.
كما حَرِص الدين القويم على عقائد الناس وتوحيدهم، فسدَّ أبواب الفتنة ومنع ما يؤدي إلى الغلوِّ في القبور أو أصحابها، فنهى عن الصلاة في المقابر، وتشييد البناء والمشاهد والقباب عليها، كما أمر بتسوية القبور المشرفة، وأرسل نبي الإسلام _صلى الله عليه وسلم_ الرُّسل في سبيل ذلك:
فعَنْ جَابِرٍ _رضي الله عنه_ قَالَ: (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ _صلى الله عليه وسلم_ أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ) رواه مسلم. وتجصيص القبور: تبييضها بالجصّ، وهو الجير.
وعَن عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ _رَضيَ اللهُ عنهما_ قَالَا: (لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا) رواه البخاري. ومعنى (لَمَّا نَزَلَ): أي نزلت به سكرات الموت، و(طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً): جعل يلقي كساء مربعًا أسود له خطوط. قال العيني _رحمه الله_ في" شرح سنن أبي داود":" إنما لعنهم لكونهم بنوا مساجد على القبور".
وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ وَأُمَّ سَلَمَةَ _رضي الله عنهما_: (ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِالْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا لِلنَّبِيِّ _صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ_ فَقَالَ: إِنَّ أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ فَمَاتَ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، فَأُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) متفق عليه.
قال ابن رجب _رحمه الله_ في "فتح الباري":"هذا الحديث يدل على تحريم بناء المساجد على قبور الصالحين".
ثانياً: قد تواتر عن أهل العلم النهي عن البناء على القبور:
قال الكاساني _رحمه الله_ في"بدائع الصنائع":"وكره أبو حنيفة البناء على القبر وأن يُعلَّم بعلامة".
وقال القرطبي _رحمه الله_ في "تفسيره":" فاتخاذ المساجد على القبور والصلاة فيها والبناء عليها، إلى غير ذلك مما تضمنته السنة من النهي عنه ممنوع لا يجوز".
وقال الشوكاني _رحمه الله_ في"نيل الأوطار" :"السُّنة أن القبر لا يُرفع رفعاً كثيراً من غير فرق بين من كان فاضلاً ومن كان غير فاضل، والظاهر أن رفع القبور زيادة على القدر المأذون فيه محرم، وقد صرح في ذلك أصحاب أحمد وجماعة من أصحاب الشافعي ومالك".
وقول بعض أهل العلم (مكروه) محمولٌ على التحريم، كما هي عادتهم في تسمية المحرم مكروهًا قبل استقرار المصطلحات، قال ابن حجر الهيتمي _رحمه الله_ في كتابه "الزواجر عن اقتراف الكبائر": "والقولُ بالكراهة محمولٌ على غير ذلك؛ إذْ لا يُظنُّ بالعلماء تَجويزُ فعلٍ تواترَ عن النَّبيِّ _صلى الله عليه وسلم_ لعْنُ فاعلِهِ".
وهَبْ أن البناء على القبور كان مكروهاً، فهل حِرصُ الناس عليه وإنفاقُ الأموال لأجله، ودفاعهم عنه ضدَّ من يتعرض له دليل على كراهيتهم له، أم علامة على أن القلوب قد أُشربت حبه والنفوس تعلقَّت به؟! ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ثالثاً: فإذا تبين حرمة بناء المشاهد والقباب على القبور، فالواجب إزالتها متى وجدت، وقد جاء ذلك جلياً في أمر النبي _صلى الله عليه وسلم_، ووردت بمثله الآثار عن الصحابة _رضوان الله عليهم_، وعليه كان العمل عند أهل العلم وحكام المسلمين:
1 - فعن أَبِى الْهَيَّاجِ الأَسَدِيّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلاَّ أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَني عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ _صلى الله عليه وسلم_ أَنْ لاَ تَدَعَ تِمْثَالاً إِلاَّ طَمَسْتَهُ، وَلاَ قَبْرًا مُشْرِفًا [أي مرتفعًا عن الأرض] إِلاَّ سَوَّيْتَهُ) رواه مسلم.
قال النووي _رحمه الله_ في "شرحه على صحيح مسلم":"فيه أن السُّنة أن القبر لا يرفع على الأرض رفعاً كثيراً ولا يُسَنَّم [يرفع عن الأرض بحيث يكون مثل السَّنام] بل يُرفع نحو شبر".
2_ وقال الإمام الشافعي _رحمه الله_ في كتاب" الأم":"وقد رأيت من الوُلاة مَن يَهدم بمكَّة ما يُبنى فيها، فلم أَرَ الفقهاءَ يَعيبونَ ذلك".
3_ وقال ابن كثير _رحمه الله_ في "تفسيره": "وقد روينا عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب_رضي الله عنه_ أنه لما وجد قبر دانيال في زمانه بالعراق، أمر أن يُخفى عن الناس، وأن تُدفن تلك الرقعة التي وجدوها عنده"؛ وذلك حفاظاً على عقائد الناس وتوحيدهم، حيث أن أهل فارس كانوا يغلون فيه، فأمر_رضي الله عنه_ بإخفائه خشية الغلو فيه مرة ثانية.
4_ وقال ابن قيم الجوزية_رحمه الله_ في "إغاثة اللهفان": "وأبلغ من ذلك: أن رسول الله أمر بهدم مسجد الضرار، ففي هذا دليل على هدم ما هو أعظم فساداً منه كالمساجد المبنية على القبور، فإن حكم الإسلام فيها أن تهدم كلها حتى تسوى بالأرض، وهي أولى بالهدم من مسجد الضرار، وكذلك القباب التي على القبور يجب هدمها كلها؛ لأنها أسست على معصية الرسول؛ لأنه قد نهى عن البناء على القبور؛ فبناءٌ أُسِسَ على معصيته ومخالفته بناءٌ محرم، وهو أولى بالهدم من بناء العاصب قطعًا".
5_ قال ابن حجر الهيتمي _رحمه الله_ في "الزواجر عن اقتراف الكبائر":" تجبُ المبادرة لهدم المساجد والقباب التي على القبور؛ إذ هي أضر من مسجد الضرار؛ لأنها أُسست على معصية رسول الله، وكانت هذه الفتوى في عهد الملك الظاهر, إذ عزم على هدم كل ما في القرافة من البناء كيف كان، فاتفق علماء عصره أنه يجب على ولي الأمر أن يهدم ذلك كله".
رابعاً: إلا أنَّ هدم هذه المشاهد والأبنية وإزالتها مشروط بألا يؤدي هدمها إلى منكر أعظم منه، فإن النبي _صلى الله عليه وسلم_ كان كثيراً ما يترك الأمر، وهو يحب أن يأتيه، مخافة أن يؤدي إلى فساد أكبر، فعن عائشة _رضي الله عنها_: أنَّ النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال لها: (يَا عَائِشَةُ، لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَأَمَرْتُ بِالْبَيْتِ فَهُدِمَ، فَأَدْخَلْتُ فِيهِ مَا أُخْرِجَ مِنْهُ، وَأَلْزَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ: بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا، فَبَلَغْتُ بِهِ أَسَاسَ إِبْرَاهِيمَ) متفق عليه.
قال الحافظ ابن حجر _رحمه الله_ في "فتح الباري": "ويستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة".
وقال الإمام النووي _رحمه الله_ في "شرح صحيح مسلم": "وفي هذا الحديث دليل لقواعد من الأحكام، منها: إذا تعارضت المصالح، أو تعارضت مصلحة ومفسدة، وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة، بدئ بالأهم؛ لأن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أخبر أنَّ نقض الكعبة وردها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم عليه السلام مصلحة، ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه، وهي خوف فتنة من أسلم قريبًا، وذلك لما كانوا يعتقدونه من فضل الكعبة فيرون تغييرها عظيمًا".
والناظر لحال البلادِ التي تنتشرُ فيها تلك القباب والأضرحة يُدرك أن في الاستعجال بهدمها مفاسد عظيمة، فطوائف من الناس متعلقون بها أشدَّ التعلُّق، ويرون تعظيمها من الدين، فهدمها قبل تبيين أمرها سيزيد من التعلُّق بها والتعصب لها، وسيستعدي المجتمع على الدعاة المصلحين بما يؤدي إلى كُرههم والتنفير منهم، وفي هذا من الصد عن سبيل الله ما فيه. فلا بد أن يسبق ذلك النصحُ والبيانُ للناس حتى يتمكن الإيمان من القلوب.
وتحقيقُ هذا المقصود لا يكون إلا بأخذ الناس بالرفق والتدرُّج بعد عقودٍ طويلةٍ من التجهيل والبعد عن الدين، وهذا أمر معلوم من سيرة أهل العلم رحمهم الله تعالى:
أ_ فإنَّ الخليفة عمر بن عبد العزيز _رحمه الله_ لما تولى الخلافة لم يتعجَّل في تغيير ما أنكره ممن كان سبقه، فَدَخَلَ عليه ابنه عبد الملك وقال له: "يَا أَبَتِ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَمْضِيَ لِـمَا تُرِيدُهُ مِنَ الْعَدْلِ؟ فَوَاللهِ! مَا كُنْتُ أُبَالِي لَوْ غَلَتْ بِي وَبِكَ الْقُدُورُ فِي ذَلِكَ! فقَالَ:"يَا بُنَيَّ! إِني إِنَّمَا أُرَوِّضُ النَّاسَ رِيَاضَةَ الصَّعْبِ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُحْيِيَ الْأَمْرَ مِنَ الْعَدْلِ، فَأُؤَخِّرَ ذَلِكَ حَتَّى أخرجَ مَعَهُ طَمَعاً مِنْ طَمَعِ الدُّنْيَا، فَيَنْفِرُوا مِنْ هَذِهِ وَيَسْكُنُوا لِهَذِهِ" أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه.
ب_ وجاء في "البيان والتحصيل": "سئل الإمام مالك _رحمه الله تعالى_ عن الرقيق العجم، يُشترون في شهر رمضان، وهم لا يعرفون الإسلام، ويرغبون فيه، لكن لا يفقهون ما يُراد منهم، فهل يُجبرون على الصيام أم يُطعمون؟ فقال: أرى أن يُطعموا ولا يُمنعوا الطعام، ويرفق بهم حتى يتعلموا الإسلام، ويعرفوا واجباته وأحكامه".

لذا فإننا نرى -في هذا الوقت- عدم الاستعجال بهدمها أو إزالتها، والانصراف بدلاً من ذلك إلى تعليم الناس الدين الصحيح، وتحذيرهم من هذه البدع وآثارها على الدين.
قال ابن القيم _رحمه الله_ في "إعلام الموقعين": "وتأخير الحدّ لعارض أمر وردت به الشريعة، كما يؤخر - أي الحد - عن الحامل والمرضع، وعن وقت الحر والبرد والمرض. فهذا تأخير لمصلحة المحدود، فتأخيره لمصلحة الإسلام أولى".
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبصرنا وإخواننا من طلبة العلم بواجبهم العظيم في نصح هذه الأمة، وتذكيرها بما هو خيرٌ وصلاحٌ ونجاةٌ لها في الدنيا والآخرة، والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 
 

palm nour | سوريا
السبت 9 صفر 1434 هـ الموافق 22 ديسمبر 2012 م
ارى عدم الاستعجال في اتخاذ اي قرار بهدم  اي ضريح .لما اعتاد عليه العامة .وقد يكون فيه فتنة اكثر منه منفعة .ثم التوجه بالناس بالوعظ بما فيه
الصواب والاثوب .لصالح المسلمين والابتعاد عن البدع وما شاب الدين الاسلامي الكثير من المحدثات .والله اعلم وبالله التوفيق .
لوتس اندلس | تركيا
السبت 9 صفر 1434 هـ الموافق 22 ديسمبر 2012 م
اتمنى ان يصل هذا الكلام لتركيا ...ما اكثر مقامات القبور هناك ..وخصوصا في المساجد
محمد نور | حلب
السبت 9 صفر 1434 هـ الموافق 22 ديسمبر 2012 م
تعليق
إن أول ضريح بني في الاسلام ووصل إلينا بالتواتر هو ضريح النبي صلى الله عليه وسلم إذ دفن في حجرته، ووضع قبره في المكان الذي توفي فيه.
ثم جاء قبر سيدنا أبي بكر ثم عمر رضي الله عنهما فانتفت خصوية ذلك بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وبالتالي دل على الجواز فعل الأضرحة ولا غضاضة في ذلك، فإذا اضيف إلى ذلك خبروضع الصحابة رضوان الله عليهم خيمة على قبر الصحابي الجليل أبو
البصير رضي الله عنه.
والذي يبدوا لكاتب هذه السطور أن بناء الضريح في حق الأولياء والصالحين يصبح واجباً اكثر وليس على الجواز فحسب وذلك لدرء مفسدة أكبر وهي تمسح
الناس في تربة القبر، خشية وقوع منكر أكبر رغم أن وضع الجبهة على قبر الحبيب جائزة بالقصة التالية:
ففي  مسند أحمد بن حنبل  - مسند الأنصار- حديث أبي أيوب الأنصاري - حديث:‏22987‏ :
 حدثنا عبد الملك بن عمرو(ثقة) ، حدثنا كثير بن زيد(ثقة) ، عن داود بن أبي صالح (مقبول قاله ابن حجر في اللسان)، قال : أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا
وجهه على القبر ، فقال : أتدري ما تصنع ؟ فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب ، فقال : نعم ، جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : " لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله "
وأما وجود القبر في المسجد فالأحكام التي ذكرها السادة الفقهاء الأجلاء فيما لو بقي القبر بدون إحاطة بجدار، وإلا لما صحت صلاة نهائياً لأنه لا
بد من وجود قبور في اتجاه قبلة المصلي على مسافات متباعدة، فلما وجد الجدار انتفت الحرمة.
وإن الصلاة على الميت تكون ووجهه وصدره نحو المصلي وبها انتفت العبودية لغير الله في اتجاه الميت.
كذلك الصلاة على قبر الميت مباشرة :
ففي صحيح البخاري  - كتاب الصلاة- أبواب استقبال القبلة -  باب الخدم للمسجد- حديث:‏450‏ :  حدثنا أحمد بن واقد ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن
أبي رافع ، عن أبي هريرة : أن امرأة - أو رجلا - كانت تقم المسجد - ولا أراه إلا امرأة - فذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم " أنه صلى على قبرها ".
وقد اختلف الفقهاء على حكم الصلاة في المقابر، واختلافهم معتبر اي بمعنى لا يوجد إجماع على المسألة.
وبهذا يزول كل التباس في الموضوع من وجود سور على قبر داخل المسجد فتنتفي الكراهة أو الحرمة ، كما هو واقع في مسجده صلى الله عليه وسلم ودرج عليه
المسملمون عبر التاريخ.
أرجوا إعادة النظر من اللجنة فيما أوردته من أدلة والله من وراء القصد.
منذر السيد محمود | سورية
الأحد 10 صفر 1434 هـ الموافق 23 ديسمبر 2012 م
ليست المشكلة في نشر التعليق من عدمه ولكن المرجو مراجعة الفتوى جيدا قبل عرضها
أما أولا وثانيا وثالثا فلا بأس بما جاء فيه
وأما رابعا فالكلام غير مسلم والاستدلال ليس في محله؛
فالقباب والمقامات المقامة فوق القبور والأضرحة هي أقرب ما تكون إلى أصنام المشركين التي كانت حول الكعبة فهدمها رسول الله صلى الله عليه وسلم
بيده أو كانت في أحياء العرب فأرسل من يهدمها ولم يؤجل ذلك يوما واحدا يوم حكم الجزيرة، والاستدلال بحديث نقض بناء الكعبة واستبداله ببنيان آخر
أكبر لفائدة دخول المسلمين وصلاتهم فيها ليس في محله؛ ففي ذلك مصلحة زائدة ولا يترتب على فواتها ضرر ودرء المفسدة المترتبة على عدم استيعاب
أفهام الناس لنقض الكعبة مع أول إسلامهم مقدم على جلب المصلحة وليس في بقاء الكعبة على ما هي عليه بقاء شيء من الشرك أو الكفر الذي كان عليه الناس
وجاء الإسلام ليزيله وعليه فلا استدلال بحديث الكعبة على تأخير هدم وإزالة هذه الوثنيات، وليس في كلام الإمامين النووي وابن حجر ما يدل على
القبول بهذا المثال الذي جاءت الفتوى لتثبته!
وكذلك الاستدلال بفعل عمر بن عبد العزيز ومالك رحمهما الله على ما ذهبت إليه الفتوى غير مسلم؛ فلا يقارن إبقاء الظلامات لأيام حتى تجتمع للحاكم
أدواته بإبقاء ما يؤدي إلى الظلم الأكبر وهو الشرك بالله! وليس تأخير الصيام -إن صحت الفتوى- كتأخير التوحيد فالتوحيد أولا كما في حديث معاذ
(فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة ألا إله إلا الله) وبعد ذلك إن استجاب الناس دعوناهم إلى الفرائض ومنها الصيام فكيف يستدل بهذا على هذا! 
وكذلك القول المنقول عن ابن القيم في تأخير الحد فهو ليس كتأخير إزالة الشركيات التي تأخذ بمعتنقيها إلى النار مخلدين فيها إذ من لم يقم عليه
الحد وتاب هو بين حكمين من أحكام ربه عز وجل؛ إما العقاب وإما العفو، وأما من تاب فهو في حكم العفو؛ فكيف تقارن هذه الحال بتلك!
وعندنا في الاستدلال على وجوب هدمها الأخبار التي جاءت في هدم رسول الله صلى الله عليه وسلم للقبور وإرساله السرايا من أجل ذلك بل وهدم ما استجد
منها والتحذير منه بل إن أشد ما أوصى به صلى الله عليه وسلم عند موته التحذير من الرجوع إليها فكيف تؤخر!
إذا فهل يسارع المجاهدون إلى هدمها؟
وماذا بشأن الآثار المترتبة على ذلك؟
الذي أراه أن يسارع المجاهدون إلى هدمها فما مراكز عصابات الشبيحة بأولى بالهدم منها ولكن يمكن أن يكون ذلك بأيدي الناس أنفسهم وبأيدي من كان
يلوذ بها؛ فيجمع الناس ويعلمون ما لم يكونوا يعلمون عن أمر هذه القبور والشركيات التي ترتبط ببنيانها وأضرحتها وكيف أنها باب إلى النار ويناظر
من كان له حجة منهم ويناقش وذلك على الملأ وعند اتضاح الحق وبيانه يقومون بالهدم جميعا فيكون ذلك بأيديهم وقناعاتهم وبدون تأخير بل يكون ذلك أول
عمل يقوم به المجاهدون بعد الفتح، وسيقبل منهم عملهم وقد وجد الناس فيهم المخلِّص المخلص لهم من الطاغية وننتهي من هذا الكابوس الشركي
وأما بشأن الآثار المترتبة على ذلك فأما في الداخل؛ فإن سدنة هذه الأضرحة من الخونة الذين هم مع بشار الآن والناس لهم كارهون وعليهم حانقون وذلك
كاف في كونهم خرس عن الاعتراض وبخاصة عندما يكون الهدم بيد العامة وأهل الحي لا المجاهدين فقط
وأما بالنسبة للخارج فلم ننتظر نصرهم ولا دعمهم ومهما فعلنا فلن يرضوا عنا ولن نؤثر رضاهم على رضا ربنا ولا نكون كالذين قال الله فيهم: (هُوَ
الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا
خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آَتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189)
فَلَمَّا آَتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آَتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (190) الأعراف) فقد طلبنا النصر
من الله وحده فلن نرضي بعد النصر سواه!
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم  
أبو البراء | الإمارات
الأحد 10 صفر 1434 هـ الموافق 23 ديسمبر 2012 م
أولا الصلاة عند المقابر خلافية وليس النهي عنها متفق عليه عند علماء المسلمين راجع كلام ابن عبد البر ونقله ذلك عن الإمام مالك رضي الله عنه
ثانيا لم يتواتر عن المسلمين النهي عن البناء على القبور , بل هي خلافية كذلك , وهناك من الأدلة الكثير التي تدل دلالة واضحة على أن الصحابة بنوا
على القبور رفعا لها أو بنوا عليها مساجد وبيوتا
في مصنف بن أبي شيبة أن قبر عثمان بن مظعون كان مرتفعا , وفي البخاري ما يدل على ذلك لما نقل عن خارجة بن زيد أنهم كانوا يثبون قبر عثمان بن مظعون
وكان الشديد منهم الذي يستطيع أن يثبه , وفي ذلك ما يدل على أنه مرتفع
وما يدل على أنهم بنوا عليه بيوتا ما أخرجه البخاري معلقا عن عائشة رضي الله عنها أنها أمرت الغلام بأن يضرب فسطاطا على قبر أخيها عبد الرحمن
وبنوا المسجد على القبر ففي قصة أبي جندل لما دفن أبا بصير رضي الله عنهما صلى عليه وبنى على قبره مسجدا
أيعقل أن الصحابة رضي الله عنهم جهلوا أساسيات العقيدة إلى أن جاء من يخطئهم فيما بعد ؟
د. محمود مازن حلواني | سوري
الأحد 10 صفر 1434 هـ الموافق 23 ديسمبر 2012 م
إضافة إلى أن عمل الهدم هو عمل للدولة التي لها آليات محددة في صناعة قوانينها و قراراتها. فعلي رضي الله عنه الذي أرسل أبو الهياج كان خليفة أي
القائد الأعلى للدولة. و قد أرسله على طريقة إرسال الرسول صلى الله عليه و إخوانه و آله و سلم له. و الرسول ص كان أيضا قائدا للدولة. و كتائب الثوار
الأبطال اليوم ليسوا دولة و لا يحق لهم إتخاذ أو تنفيذ قرارات دولة. شكرا لكم و جزاكم الله خيرا.
القاسم | الشام
الأحد 10 صفر 1434 هـ الموافق 23 ديسمبر 2012 م
معظم القبور والأضرحة الموجودة في البلاد والديار العربية والإسلامية هي عبارة عن آثار وتراث وجلها إما لحكام أو علماء، مثل آثار ومعالم
الدولة الزنكية والدولة الأيوبية والدولة المملوكية، إذ لكل حاكم في هؤلاء مسجد أو مدرسة تحتوي رفات قبره وفوقها القبة، كما هو الحال مع مسجد
نور الدين زنكي في دمشق مثلا، أو قبر السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي رحمهما الله. وجميعها على هذا الشكل منذ بنائها أول مرة بمعنى أن هذا غير
حادث فيها فيما بعد. 
فهدمها أو الإساءة إليها كما فعل البعض من الخوارج في الصومال أو أفغانستان أو مالي أو الأسرة السعودية بصحابة البقيع، ما هو إلا غلو وتنطع وتطرف
وتشدد لا يمت للدين أو أحكامه أو منهج السلف الصحيح فعلا بصلة، بل هو مخالفة صريحة له وللدين الإسلامي كله، ويتوجب علينا محاربة هذا الفكر ومنع
هذه الأمور التي تدمر تراث وآثار الحضارة العربية والإسلامية عبر العالم بدلا من الإعتناء بها والتعريف عنها والدفاع لها.
أبو محمد | سوريا
الاثنين 11 صفر 1434 هـ الموافق 24 ديسمبر 2012 م
الحقيقة تفاجأت عندما قرأت هذه الفتوى، دائما المشايخ يقولون المشايخ الوهابية يحرمون بناء القباب على القبور، والآن أول مرة أسمع بأقوال
كثيرة لمختلف المذاهب ومن قديم الزمان.
الله يهدي مشايخنا، وآمل من الشباب في المناطق المحررة الالتزام بالفتوى وعدم التسرع لأعمال ممكن تضر البلد.
وصدقوني الناس تحتاج لتعليم، أكثر الناس لا تعرف هذه الأمور، الله يوفقكم ويجزيكم الخير.
ابو محمد | سوريا
الاثنين 11 صفر 1434 هـ الموافق 24 ديسمبر 2012 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماذا نقول لمن يحاججنا ان قبر النبي محمد صلى الله عليه وسلم بني عليه مسجدا 
فهل نبدأ بازالته اولاً
ثم مارأيكم في هذه الفتوى والقول للشعراوي رحمه الله 
http://www.youtube.com/watch?feature=player_detailpage&v=j0W2Kj9Z20s
غريب الغريب | المملكة العربية السعودية
الاثنين 11 صفر 1434 هـ الموافق 24 ديسمبر 2012 م
هدم القبور يكون من قبل الدولة المسلمة المنتخبة بعد زوال الطاغية أو أي جهة حكومية مخولة من قبل الشعب ولا تكون من مهام الأفراد لتجنب الفتنة
الحاصلة بين من يريد الهدم من مَن لا يريده ــ ؟
وفي الوقت الحالي علينا تجنب اثارة المواضيع التي يختلف فيها اثنان أو ثلاثة جهات ممن ثاروا على الظلم والنظام وإنكارها بالحكمة والأناة
وعلينا أن نهتم بالأهم ــ مع مراعاة انكاره باللسان والقلب اما الهدم فلنتركه لأهله وبإذن الله الحق أبلج وكل شيء يخالف الشريعة سيزول بالتدرج
والصبر في إزالته مطلب من المطالب الشرعية 
هذا فيما دون الشرك أما الشرك بالله فيجب علينا جميعاً محاربته كما حاربه النبي صلى الله عليه وسلم .. ونؤكد أن ازالته من قبل القائد أو الدولة !!

اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه .

هذا والله أعلم وأحكم ..
شكروف شكروف | لبنان
الثلاثاء 12 صفر 1434 هـ الموافق 25 ديسمبر 2012 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
لقد قرأت فتواكم فوجدتها مجانبة للصواب ، والله المستعان .
لقد اختلط عليكم الامر فلم تفرقوا بين المفاسد في الاصول والمفاسد في الفروع ، ولقد جاءت الشريعة اولا لحماية التوحيد وهدم الشرك واهله ،
وماجئتم به من الادلة فكله في الفروع ، ولم تذكروا دليلا واحدا في الأصول ، وهل أعظم مفسدة من الشرك ؟ أين انتم من هدم الرسول صلى الله عليه وسلم
للأصنام عند فتح مكة وقد كانت العرب قاطبة  تعظمها من مئات السنين وكان اهل مكة مشركين يوم الفتح ( واكثر الناس اليوم  في بلاد الشام والعالم
الاسلامي مسلمين )، وكذلك امر بازالة الصور داخل الكعبة ولم ينتظر حتى يعلم اهل مكة ان هذا شرك ويتدرج معهم في ذلك ؟ وكذلك عندما فتح الطائف لم
يمهل الوفد يوما واحدا بهدم اللات . فالشرك بجميع أشكاله وانواعه لابد من ازالته فورا ولايجوز تاخيره مطلقا ولو ترتب عليه مفاسد من قتل وسفك دماء
لأن مفسدة الشرك اعظم من مفسدة القتل .
ولابد ان ننوه الى أن أكثر القبور التي يبنى عليها القباب والاضرحة تعبد من دون الله ويطاف حولها فهدمها ليس من باب سد الذريعة ولكن من باب هدم
الشرك نفسه ، والله نسأل ان يجنبنا الشرك واهله ويجعل خاتمتنا على التوحيد .
 
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الأربعاء 13 صفر 1434 هـ الموافق 26 ديسمبر 2012 م
الأخ محمد نور: نشكر لك هذه المناقشة الهادئة، وبمثل هذا الخلق نصل إلى الحق إن شاء الله. أولاً: البناء على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم: 1_ فلم يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم، بل أمر النهي عن البناء على القبور، وعن البناء على قبره بشكل خاص. 2_ هذا البناء لم يكن في عهد الصحابة، ولا التابعين، ولا عهد الأئمة، بل بُني في القرن السابع الهجري (678) هـ على يد أحد ملوك مصر، وهو قلاوون الصالحي، وفعله هذا ليس بحجة ولا دليل. 3_ لم تقم الدول المتعاقبة أو أهل العلم بهدم هذه البناء خشية من اعتقاد أن ذلك من الاستهانة بالنبي صلى الله عليه وسلم أو عدم احترامه. علمًا أن هذه القبة مبنية على الحجرة التي دفن فيها، وليست على القبر بشكل مباشر. ومن العجيب القول إن بناء القباب على القبور مستحب أو واجب مع هذا التشديد الوارد في أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وأقوال أهل العلم على مر القرون! ثانيًا: وأما وضع الخيمة أو القبة على قبر الصحابي أبي بصير: فالرواية غير صحيحة، بل هي مرسلة. ثالثًا: وأما وجود القبر في المسجد: فهو محرم، ومنهي عنه بنص الأحاديث المذكورة في الفتوى، سواء كان هناك جدران أم لا. وكون القبور خارج المسجد في اتجاه القبلة لا يضر: لأنها منفصلة عنه ببناء مستقل، وهذا مختلف عن وجودها داخل المسجد. ووجود قبر الرسول صلى الله عليه وسلم في المسجد: فالرسول صلى الله عليه وسلم وصاحبيه لم يدفنا في المسجد، بل دفنا في غرفة عائشة رضي الله عنها، ثم أدخلت الغرفة في المسجد بعد عهد الصحابة رضي الله عنهم، على كرهٍ من التابعين. رابعًا: وأما الصلاة في المقابر: فالأصل فيها المنع لقوله صلى الله عليه وسلم: (الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام) رواه الترمذي، وقوله: (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها) رواه مسلم. واستثني من ذلك الصلاة على الجنازة لحديث: (أَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ - أَوْ شَابًّا - فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلَ عَنْهَا - أَوْ عَنْهُ - فَقَالُوا مَاتَ. قَالَ: أَفَلاَ كُنْتُمْ آذَنْتُمُونِي. قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ صَغَّرُوا أَمْرَهَا _أَوْ أَمْرَهُ_ فَقَالَ: دُلُّونِي عَلَى قَبْرِه، فَدَلُّوهُ فَصَلَّى عَلَيْهَا) رواه مسلم. خامسًا: وأما الحديث المنقول عن وضع الجبهة على القبر فهو ضعيف: فمن ناحية السند: قال ابن حجر في التقريب عن كثير بن زيد : "صدوق يخطئ" ، وليس كما نقل السائل أن الحافظ قال فيه : ثقة. وكان النسائي وغيره يضعف حديثه. وأما: داود بن أبي صالح فهو مجهول . قال عنه الذهبي في الميزان: " لا يعرف ". وقال عنه الحافظ ابن حجر : " مقبول ". ومراد الحافظ ابن حجر بهذا المصطلح : أن حديثه مقبول عند المتابعة ، ومردود عند الانفراد. حيث بين ذلك في مقدمة كتابه التقريب فقال: " السادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل ، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله ، وإليه الإشارة بلفظ (مقبول) حيث يتابع ، وإلا فلين الحديث ". انتهى وداود بن أبي صالح لم يتابع على هذه الرواية في ذكر قصة وضع الوجه للقبر، ولذلك فهو لين الحديث . فخلاصة الأمر أن الحديث على أقل أحواله ضعيف ، لا يصلح للأخذ به . ومن ناحية المعنى ، مع أنه تقرر أن الأثر ضعيف لا يصلح الاحتجاج به ، إلا أن الحديث ليس صريحا في الدلالة على أن تمسحه كان للتبرك - كما يفعل الجهال - وليس هناك أجمل مما قاله النووي في المجموع عن قبر النبي صلى الله عليه وسلم" : ومن خطر بباله أن المسح باليد ونحوه أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته لان البركة إنما هي فيما وافق الشرع وكيف ينبغي الفضل في مخالفة الصواب" . والله أعلم.
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الأربعاء 13 صفر 1434 هـ الموافق 26 ديسمبر 2012 م
الأخ القاسم وفقه الله لكل خير:
تحريم البناء على القبور، وهدم المبني عليها هو سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وعمل أصحابه من بعده، وهذا ما قرره أهل العلم بعد ذلك قرنًا بعد،
كما هو مقرر في الفتوى، فهذا هو منهج سلفنا الصالح رضوان الله عليهم، فلا يقال إن اتباع السنة والأخذ بأقوال أهل العلم غلو وتنطع وتطرف وتشدد.
وأما وجود هذه الأضرحة والقباب: فلا يدل على الجواز، وخاصة مع أقوال أهل العلم في تحريمها، وسعيهم في إزالتها.
ونحن إذا علمنا الناس الدين الصحيح، وبصرناهم بأقوال الأئمة الأعلام سادتنا الكرام أبي حنيفة والشافعي والنووي وابن رجب وابن القيم وغيرهم ممن
نقلنا عنهم في الفتوى وغيرهم ممن لم ننقل عنهم، لكان الناس هم الذين يطالبون بإزالتها، فالناس لازالوا بخير، ولا يتصور أن مسلما يؤمن بالله
ورسوله يتعمد أن يخالف شرع الله، ولكنه التغييب عن الدين وحقائقه أوصلنا إلى ذلك.
والله أعلم
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سوريا
الأربعاء 13 صفر 1434 هـ الموافق 26 ديسمبر 2012 م
الأخ أبو البراء وفقه الله لكل خير:
1_  كلامنا في الفتوى عن حكم البناء على القبور ، وهذه مسألة لا علاقة ولا ارتباط لها بمسألة الصلاة عند القبر أو في المقبرة ، فهذه مسألة أخرى
وفيها كلام كثير وتفصيل ليس هذا مجاله، وإن كان الأصل فيها المنع كما هو مذهب جمهور أهل العلم، إلا لسبب خاص كالصلاة على الجنازة ونحوها.
2_أما اعتراضك على المنع من البناء على القبور فلم تأت فيه إلا بقصة قبر عثمان بن مظعون رضي الله عليه، وفي هذا الاستدلال ما فيه: 
فقول ( قبر عثمان بن مظعون كان مرتفعًا) ليس الخلاف في الرفع، بل البناء، فالرفع مقدار شبر والتسنيم من السنة، وبقية الروايات في المصنف وغيره تدل
على ذلك، ومنها:
عن أبي ميمونة عن أبيه أن عمران بن حصين أوصى أن يجعلوا قبره مرتفعا وأن يرفعوه أربع أصابع أو نحو ذلك.
أما الرواية (رأيتني ونحن غِلمان شُبّان , زمن َ عثمان , وإن َّ أشدّنا وثبة ً الذي يثب ُ قبر عثمان بن مظعون , حتى يجاوزه):
فصعوبة القفز قد تدل على طول القبر، أو صغر سنهم، أو غير ذلك، ولا دلالة فيها على البناء.
فضلا عن ضعف هذا الأثر، ويمكن الرجوع لكتاب (البناء على القبور) للشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني للوقوف على مناقشة هذا الأثر وغيره، وبقية
جوانب المسألة.
 فضلا مخالفة هذا الأثر لما عليه الصحابة رضي الله عنهم من أدب واحترام في تعاملهم مع القبور.
ولو كان الأثر ثابتا وأن القبر كان عليه بناء، فلا نعارض أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الصريحة الصحيحة واستدلال جماهير أهل العلم بها
بمثل هذا الأثر.
3_ أما وضع عائشة رضي الله عنها للفسطاط على القبر:
فلم يوافقها عليه الصحابة، فقد (رَأَى ابْنُ عُمَرَ فُسْطَاطًا عَلَى قَبْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: انْزِعْهُ يَا غُلامُ ، فَإِنَّمَا
يُظِلُّهُ عَمَلُهُ) أخرجه البخاري.
وأوصى البقية بالمنع من إقامة الفسطاط على قبورهم كأبي هريرة، وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما.
4_ وأما بناء المسجد على قبر أبي أيوب:
أ_ فالقصة لا تثبت، فقد أوردها ابن عبد البر في ترجمة أبي بصير في الاستيعاب مرسلة دون سند.
ب_ ولو ثبتت لكانت معارضة بأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يوافق أحدٌ على مخالفته للرسول صلى الله عليه وسلم.
وقد سبق نقل أقوال أهل العلم من كافة المذاهب في بيان حكم هذه المسالة بالتفصيل.
5_ ومن كل ما سبق يتضح الفرق بين البناء على القبر وهو محرم، ولم يثبت بدليل صحيح أن الصحابة رضي الله عنهم فعلوه أو أقروه، وبين رفع القبر الذي هو
سنة باتفاق أهل العلم.
والحمد لله رب العالمين
هيئة الشام الإسلامية_ المكتب العلمي | سوريا
السبت 16 صفر 1434 هـ الموافق 29 ديسمبر 2012 م
الأخ منذر وفقه الله لكل خير:
1_ أما قول (فالقباب والمقامات المقامة فوق القبور والأضرحة هي أقرب ما تكون إلى أصنام المشركين) فغير مُسلَّم به، فمع تحريم البناء على القبور
إلا أنه ليس شركًا في حد ذاته بإجماع العلماء، فلا يلزم أنَّ كل من بنى على القبر قد وقع في الشرك.
فالشرك في فعل الناس عند القبور وليس في البناء، كما أن الشرك موجود مع وجود البناء وعدمه .
 لذا فالصحيح أنه وسيلة للشرك.
2_ إزالة البناء لن يقضي على الشرك أو الغلو في أصحاب القبور: لذا لا بد من العناية بتعليم الناس الدين الصحيح في المقام الأول.
3_ بقية كلامكم يدور حول التفريق بين أصول الدين والعقيدة وبين التشريعات الفقهية، والمصلحة:
أ_ فأما التفريق بينهما فليس في كلام الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم تفريق، بل القيام بهما يكون في حدود القدرة والاستطاعة وتحقيق
المصلحة دون تفريق.
فقد دلت النصوص الشرعية على إباحة التنازل عن بعض الأمور العقدية تغليبًا لجانب المصلحة، أو لعدم القدرة، كما في قوله تعالى: { مَنْ كَفَرَ
بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}، وقوله: { وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ
يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}.
ب_ وأما المصلحة: فتكون بالنظر إلى الفائدة التي تعود على المجتمع من إزالتها، وتحقيق الهدف من ذلك، ونرى أن هذا غير متحقق الآن لأمور كثيرة، بل
لا يقتصر الضرر على فاعله فقط، وإنما يتعدى لغيره من أهل العلم والدعوة، فالواجب الاهتمام بتبليغ دين الله والدعوة إليه وعند ذلك لن يبقى لهذه
المخالفات مكان في المجتمع.
4_ القدرة على الإزالة غير موجودة، وليس المقصود مجرد هدم بعضها أو أحدها، بل القدرة على إزالتها والاستمرار في ذلك دون ترتب أذى أكبر.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قادرًا على هدم الأصنام بمكة وفي الأماكن الأخرى في الجزيرة ولو بطرق خفية أو خلسة ، لكنَّه أخَّر ذلك لما بعد
فتح مكة ، مما يوضع معنى الاستطاعة الشرعية.
فإن قال قائل: لم يهدمها في مكة لأن ذلك سيؤدي لمفاسد عظيمة، فهذا يعني انه ممكن نراعي المفاسد والمصالح حتى في باب التوحيد والشرك.
5_ من المصالح المطلوبة: مراعاة الناحية الإعلامية، وهي أمر معتبر شرعًا، فقد امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من قتل المنافقين _وهو أمر يتعلق
بالإيمان ولا يخفى تأثيرهم على إيمان الناس_ مراعاة للناحية الإعلامية (حتى لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه).
ولا ندري أيهما أعظم ضررًا على الدين وأهل : ترك المنافقين يعيثون في المجتمع فسادًا، أم ترك القبب والأضرحة على قبر؟
والله أعلم.
هيئة الشام الإسلامية_ المكتب العلمي | سوريا
السبت 16 صفر 1434 هـ الموافق 29 ديسمبر 2012 م
الأخ أبو محمد وفقه الله
أما القبة على قبر الرسول صلى الله عليه وسلم:
فالأصل في القبور أن تكون في المقابر ليس عليها بناء ولا إحاطة، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم خشي الصحابة رضي الله عنهم من الفتنة به
والغلو في قبره لو دفن في البقيع، فدفنوه في بيت عائشة رضي الله عنها، وهذا معنى قولها: (لَوْلَا ذَلِكَ لَأُبْرِزَ قَبْرُهُ، خَشِيَ أَنْ
يُتَّخَذَ مَسْجِدًا)، وكانت الغرفة خارج المسجد، ثم دفنوا معه صاحبيه: أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
ثم لما وسِّع المسجد في عهد الوليد بن عبد الملك في آخر القرن الأول أدخلت الحجرة في التوسعة، على معارضة من أهل العلم.
 ثم بُنيت القبة عليه في القرن السابع الهجري (678) هـ في عهد أحد ملوك مصر، وهو قلاوون الصالحي، فالبناء على القبر  ليست من فعله صلى الله عليه
وسلم، ولا فعل صحابته رضوان الله عليهم، ولا القرون الثلاثة المفضلة، وإنما بنيت في القرن السابع الهجري.
 والحجة في قوله صلى الله عليه وسلم وفعله، وتطبيق الصحابة من بعده، وأقوال أهل العلم الربانيين، وقد سبق بيان ذلك.
والحمد لله رب العالمين
هيئة الشام الإسلامية_ المكتب العلمي | سوريا
السبت 16 صفر 1434 هـ الموافق 29 ديسمبر 2012 م
الأخ شكروف وفقه الله:
سبقت الإجابة عن مثل ما سألتم عنه على كلام الأخ منذر قريبًا، فليراجع هناك.
والله أعلم
عبد التواب أحمد ناجي | اليمن
الأربعاء 20 صفر 1434 هـ الموافق 2 يناير 2013 م
جزاكم الله خير أستفدت كثيرا من هذا المقال 
حيث في قريتنا يوجد بناء واحد كانه مسجد وعليه قبه
فجزاكم الله خير 
أبو عمر | سوريا
الخميس 2 جمادى الأول 1434 هـ الموافق 14 مارس 2013 م
هذا الرد على كلام الأخ أبي البراء من الإمارات :
الصلاة عند المقابر ليست مسألة خلافية كما صورت أخي الكريم بل يوجد خلاف بين الفقهاء فيما إذا كانت صلاة من صلى في مسجد فيه قبر هل هي باطلة أم
مجزأة - و في ذلك تفصيل ليس هنا محل ذكره - ، و ذلك بسبب ورود الأدلة القطعية من السنة النبوية و أفعال الصحابة العملية بالنهي عن الصلاة في مسجد
فيه قبر  كما هو مذكور و موضح بنص الأدلة التي في الفتوى أعلاه ، أما أدلتك التي استدللت فيها على الخلاف فهي شبهات لا تساوي حكايتها و سأبين ذلك
ضمن النقاط التالية و الله المستعان :
أولا ً : أما بالنسبة لرأي الإمام ابن عبد البر في المسألة فسأورد لك النقل التالي عنه رحمه الله من كتاب الكافي في فقه أهل المدينة ، باب جامع في
الجنائز حيث قال : (( وجائز تسطيح القبور وتسنيمها ولا تجصص ولا يبنى عليها )) فحرّم الإمام رحمه الله البناء على القبور مطلقا ولم يستثني من ذلك
المساجد.
ثانياً : لم يرد أي نوع من التواتر عن المسلمين الأوائل في البناء على القبور – و لا أعلم من أين أتيت بهذا التواتر المزعوم - ، بل أن أول من فعله هم
الشيعة العبيدية ثم تبعهم من تبعهم من عباد القبور و المبتدعة و إن كان هناك تواتر في بناء و تشييد القبور فهو عن هؤلاء ، أما الصحابة الأوائل
فكان نهجهم هو تسوية القبور و عدم البناء عليها – لا مساجد و لا قباب و لا بيوت و لا غيرها - و الأدلة التي ذكرتها بأن الصحابة بنوا على القبور
باطلة كما سأبين بالنقاط اللاحقة .
ثالثا ً : أم بالنسبة لقبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه فليس محلا ً للاستدلال بجواز البناء على القبور أبداً فلا يتعدى الأمر أن النبي صلى الله
عليه و سلم اتخذ حجرا ً ليعلم به القبر و الرواية في قصة قبر عثمان بن مظعون رضي الله عنه هي كالتالي : (عن محمد بن قدامة عن أبيه عن جده قال : لما دفن
النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن مظعون أمر بحجر فوضع عند رأسه، قال قدامة: فلما صفق البقيع وجدنا ذلك الحجر، فعرفنا أنه قبر عثمان بن مظعون. قال
عبد العزيز بن عمران: وسمعت بعض الناس يقول: كان عند رأس عثمان بن مظعون ورجليه حجران (.
( وعن شيخ من بني مخزوم يدعى عمر قال: كان عثمان بن مظعون أول من مات من المهاجرين، فقالوا: يا رسول الله أين ندفنه؟ قال بالبقيع، قال: فلحد له رسول
الله صلى الله عليه وسلم، وفضل حجر من حجارة لحده، فحمله رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعه عند رجليه ).
و أما حديث خارجة بن زيد الذي ذكرت فهو – صحيح -  فقد روى الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الجنائز باب الجريد على القبر : ( ... وأوصى بريدة الأسلمي
أن يجعل في قبره جريدان ورأى ابن عمر رضي الله عنهما فسطاطا على قبر عبد الرحمن فقال انزعه يا غلام فإنما يظله عمله وقال خارجة بن زيد رأيتني ونحن
شبان في زمن عثمان رضي الله عنه وإن أشدنا وثبة الذي يثب قبر عثمان بن مظعون حتى يجاوزه وقال عثمان بن حكيم أخذ بيدي خارجة فأجلسني على قبر
وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت قال إنما كره ذلك لمن أحدث عليه وقال نافع كان ابن عمر رضي الله عنهما يجلس على القبور ) 
فهذا الحجر الذي اتخذه النبي صلى الله عليه و سلم هو لتعليم القبر و قد كان كبيرا ً بحيث يحتاج الوثب فوقه إلى شدّة ، وقد تعرض له العلامة عبد
الرحمن المعلمي اليماني -  رحمه الله - في كتاب البناء على القبور ورده من أحد عشر وجها ، وأكتفي بوجهين اثنين فقط أراهما مزيلين للإشكال ، قال
رحمه الله : (ثانيا في تهذيب التهذيب في ترجمة خارجة : " قال ابن نمير وعمرو بن علي : مات سنة (99هـ) وقال ابن المديني وغير واحد : مات سنة مائة " ، فظاهر
هذا أن الأكثر على أن موته كان سنة مائة والجمع أولى بأنه مات أواخر سنة (99هـ) ، وفي تاريخ ابن عساكر أنه توفي وعمره سبعون سنة ، وذكر لذلك قصة أن
خارجة قال : " رأيت كأني بنيت سبعين درجة ، فلما فرغت منها هويت وهذه السنة لي سبعون سنة وقد أكملتها ، قال فمات فيها " . 
ونقل مثله ابن خلكان عن طبقات ابن سعد ، فإذا أنقصنا سني عمره من سني الهجرة لموته بقي تسع وعشرون ، فيكون مولده آخر سنة تسع وعشرين ، وعثمان قتل
سابع ذي الحجة سنة خمس وثلاثين ، فيكون سن خارجة يوم قتل عثمان ست سنين تقريبا ، فكيف يكون شابا في زمن عثمان ؟ . 
وقد راجعت طبقات ابن سعد ، " طبع أوربا " فظهر أنه روى هذه القصة عن الواقدي) - قلت : والمعلمي - رحمه الله - يشير بذلك إلى ضعف القصة حيث ظهر تناقضها -
ثم قال (ثالثا : إذا سلم إسناده ولم نعتبر هذه علة قادحة فيه ، فإنه ينبغي الجمع بأن يتأول الأثر بأن قوله : (شبان) مجاز ، أراد أننا غلمان أقوياء
أصحاء كأننا شبان ، ويؤيد هذا كلمة (غلمان) الثابتة في التاريخ وإن حذفت في التعليق ، ويؤيده أيضا أنه لو كانوا أبناء تسع سنين ونحوها لما ذهبوا
يتواثبون على قبر رجل من أفاضل السابقين ، ولا سيما وبجواره قبر ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهذا ممنوع في الشرع اتفاقا لأن من روى عنه
إباحة الجلوس على القبر لا يبيح التوثب عليه . 
وقوله : (إن أشدنا وثبة . . إلخ) . يدل أن أكثرهم يقصر فيقع على القبر والذي يجاوزه يقع على القبور المجاورة ، وأبناء الصحابة - رضي الله عنهم - لم
يكونوا يبلغون التمييز إلا وهم عارفون آداب الدين ملتزمون لها مثل خارجة بن زيد ، وعلى هذا فلا دلالة في الأثر لأن الغلام الذي عمره ست سنين - وإن
كان قويا - يشق عليه أن يثب أكثر من ذراعين ونصف على وجه الأرض وهذا هو عرض القبر عادة تقريبا . 
ويشبه أن يكون قبر عثمان بن مظعون أعرض قليلا من القبور المعتادة ، ويكون خارجة أراد بذلك القول : الإخبار عن عرض القبر ليخبرهم أن السنة توسعة
القبر)
 فهذا لا يصح به الاستدلال على جواز البناء على القبور إذ أن غرض النبي صلى الله عليه و سلم  من وضع هذا الحجر هو تعليم القبر فقط و ليس إبراز القبر
فقد روى أبو داود في سننه برقم ( 3206 ) عن كثير بن زيد المدني عن المطلب قال : لما مات عثمان بن مظعون أخرج بجنازته فدُفن ؛ أَمَر النبي  صلى الله عليه
وسلم رجلا أن يأتيه بحجَرٍ فلم يستطع حملَه ، فقام إليها رسول الله  صلى الله عليه وسلم  وحسر عن ذراعيه – قال كثير : قال المطلب : قال الذي يخبرني
ذلك عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  قال : - كأني أنظر إلى بياض ذراعي رسول الله  صلى الله عليه وسلم  حين حسر عنهما ثم حملها فوضعها عند رأسه ،
وقال : أَتَعَلَّمُ بها قبر أخي ، وأدفن إليه من مات من أهلي ) .
والحديث : حسَّن إسنادَه الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ( 2 / 133 ) ، قال ابن قدامة معلقا ً على هذا الحديث " المغني " ( 2 / 191 )   :
ولا بأس بتعليم القبر بحجر أو خشبة ، قال أحمد : لا بأس أن يعلِّم الرجل القبرَ علامةً يعرفه بها ، وقد علَّم النبي صلى الله عليه وسلم قبرَ عثمان
بن مظعون . 
و بفرض أن وضع النبي لهذا الحجر هو لإعلاء القبر و إبرازه – إذا سلمنا جدلاً بذلك - فهذا الفعل منه عليه الصلاة و السلام سيكون منسوخ بأقواله ( كما
في الأحاديث المذكورة بالفتوى أعلاه )  لأن الأدلة الصريحة بالنهي عن البناء على القبور الواردة عنه عليه الصلاة و السلام كانت في أواخر حياته
عليه الصلاة و السلام ونسخ المتقدم بالمتأخر متحقق بمعرفة تاريخ كل منهما ، وعليه فلا يصح ترك النص المتأخر للمتقدم عند حصول التعارض بينها –
بفرض وجود تعارض - على ما تقرر أصوليًّا ، أما من جهة مدلول ففي الأحاديث إذا تعارض حاظر ومبيح يُقدَّم الحاظر على المبيح ، والأحاديث الصحيحة
والصريحة في بناء المساجد على القبور تفيد التحريم والحظر ، بينما استدلالك بوثب الشبان في زمن عثمان بن عفان فوق القبر يفيد الإقرار عنه الجواز
والإباحة ، وقد تقرَّر عند الأصوليين أنَّ الدليل الحاظر مُقدَّم على المبيح ؛ لأنَّ في التحريم دفعَ مفسدة ملازمة للفعل أو تقليلها بخلاف
الجواز والإباحة فقد تحصل بها مصلحة أو تكمّلها ، ولا يخفى اهتمام الشريعة وعنايتها بدرء المفاسد وآكديتها من جلب المصالح ، ومن جهة أخرى إذا كان
الوجوب مُقدَّمًا على الإباحة ، والحظر مقدمًا على الوجوب على أرجح الأقوال ، فمن بابٍ أولى تقديم الحظر على الإباحة والجواز ، إذ ترك المباح
لاجتناب المحرم أولى من العكس ؛ ولأنَّ في التحريم مفسدة وعقابًا بخلاف الإباحة . 
رابعا ً : أما ذكرك لما أخرجه البخاري معلقا عن عائشة رضي الله عنها أنها أمرت الغلام بأن يضرب فسطاطا على قبر أخيها عبد الرحمن فقد روي الإمام
البخاري في كتاب الجنائز باب الجريد على القبر عن عائشة رضي الله عنها أدركت أخاها عبد الرحمن بعد موته - حين رفعوا أيديهم عن دفنه بذي طوى - فأمرت
بفسطاط فضرب على قبره . 
قلت : هذا الأثر علقه البخاري - رحمه الله تعالى - قال : (رأى ابن عمر - رضي الله عنه - فسطاطا على قبر عبد الرحمن فقال : انزعه يا غلام فإنما يظله عمله( 
 .
وقال الحافظ في شرحه : (وعبد الرحمن هو ابن أبي بكر الصديق بَينَه ابن سعد في روايته له موصولا من طريق أيوب بن عبد الله بن يسار قال : (مر عبد الله
بن عمر على قبر عبد الرحمن بن أبي بكر أخي عائشة وعليه فسطاط مضروب فقال : يا غلام انزعه فإنما يظله عمله ، قال الغلام : تضربني مولاتي . قال : كلا ،
فنزعه) ، ومن طريق ابن عون عن رجل قال : (قدمت عائشة ذا طوى حين رفعوا أيديهم عن عبد الرحمن بن أبي بكر فأمرت بفسطاط فضرب على قبره ووكلت به إنسانا
وارتحلت فقدم ابن عمر . .) فذكر نحوه ، قلت : إن البخاري قاس الفسطاط على المسجد في الكراهة . 
فهذا الأثر يجب أن يستدل به على محاربة الصحابة لتلك المظاهر لا على إثباتها وتأصيلها ، فعائشة رضي الله عنها نصبت تلك الخيمة ولم يتبين لنا ما هو
السبب في ذلك – فربما كان نصبها لهذا الفسطاط هو لحماية الآدمي ممن كان قد زار القبر أي بشكل مؤقت - ، ولا لأي غرض كان نصبها ، ثم ذهبت فلما جاء ابن
عمر - رضي الله عنه - استنكر ذلك وعبر عن استنكاره بالأمر بنزع ذلك الفسطاط ، رغم إخبار الغلام له بأن من أمر به هو عائشة رضي الله عنها ، ورغم ما
يكنه الصحابة جميعا لعائشة رضي الله عنها من التقدير والاحترام ، إلا أن ذلك لم يمنع ابن عمر من تغيير ما رأى أنها أخطأت فيه . 
ولم يذكر بعد ذلك لنا محدث ولا مؤرخ أن عائشة اعترضت على ما فعله ابن عمر ، وهذا دليل على أنها رجعت إلى ما رآه ابن عمر ، خصوصا وأن عائشة رضي الله
عنها ليست ممن يسكت على ما يرى خلافه ، ومن أجل ذلك كثرت استدراكاتها على الصحابة حتى جمعها الزركشي - رحمه الله - في كتاب مستقل سماه ( الإجابة لما
استدركته عائشة رضي الله عنها على الصحابة) ولم يذكر هو ولا غيره أن عائشة رضي الله عنها استدركت على ابن عمر ما فعل ، فدليلك هذا لا يصح الاستدلال
به على البناء على القبور .
خامسا ً :  أما قولك بأن الصحابة رضوان الله عليهم بنوا المسجد على القبر و استدلالك بقصة أبي جندل لما دفن أبا بصير رضي الله عنهما صلى عليه وبنى
على قبره مسجدا فباطل و ألخص لك ذلك بكلام مختصر بسيط للشيخ الألباني رحمه الله في كتاب تحذير الساجد عن اتخاذ القبور مساجد في الإجابة عن هذه
المسألة من وجهين : الأول: رد الثبوت من أصله، قال رحمه الله:  ليس له إسناد تقوم به الحجة، ولم يروه أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد وغيرهم، وإنما
أورده ابن عبد البر في ترجمة أبي بصير في الاستيعاب مرسلاً، فقال: وله قصة في المغازي عجيبة ذكرها ابن إسحاق وغيره وقد رواها معمر عن ابن شهاب....
وذكر موسى بن عقبة هذا الخبر عن أبي بصير بأتم ألفاظاً (.... فدفنه أبو جندل وصلى عليه وبنى على قبره مسجداً) فأنت ترى هذه القصة مدارها على الزهري
فهي مرسلة على اعتبار أنه تابعي صغير سمع أنس، وإلا فهي معضلة، بل هي عندي منكرة، لأن القصة رواها البخاري وأحمد دون هذه الزيادة، ورواها ابن
إسحاق في السيرة عن الزهري مرسلاً كما في مختصر السيره لابن هشام، ووصله أحمد في طريق ابن إسحاق عن الزهري عن عروة به مثل رواية معمر وأتم وليس
فيها هذه الزيادة، وكذلك رواه ابن جرير في تاريخه من طريق معمر وابن إسحاق وغيرهما عن الزهري دون هذه الزيادة،  فدل ذلك كله على أنها زيادة منكرة
لإعضالها وعدم رواية الثقات لها. 
الوجه الثاني: أن ذلك لو صح لم يجز أن ترد به الأحاديث الصريحة في تحريم بناء المساجد على القبور لأمرين: 
الأول: أنه ليس في القصة أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع على ذلك وأقره. 
الثاني: لو فرضنا أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك وأقره فيجب أن يحمل ذلك على أنه قبل التحريم لأن الأحاديث صريحة في أن النبي صلى الله عليه
وسلم حرم ذلك في آخر حياته ، فلا يجوز أن يترك النص المتأخر من أجل النص المتقدم على فرض صحته. 
وقال الحافظ ابن حجر: ولمسلم من حديث جندب أنه صلى الله عليه وسلم قال نحو ذلك قبل أن يتوفى بخمس.... وفائدة التنصيص على زمن النهي الإشارة إلى أنه
من الأمر المحكم الذي لم ينسخ لكونه صدر في آخر حياته. انتهى. 
و أخيرا ً أقول لك أخي هداني الله و إياك و وفقك إلى ما يحب و يرضى بأنه من المؤكد أن الصحابة رضوان عليهم لم يكونوا يجهلون العقيدة ، بل كانوا خير
سلف و عقيدتهم هي عقيدة الإسلام الصافية السليمة ، فعن أَبِى الْهَيَّاجِ الأَسَدِيّ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلاَّ
أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَني عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ _صلى الله عليه وسلم_ أَنْ لاَ تَدَعَ تِمْثَالاً إِلاَّ طَمَسْتَهُ، وَلاَ قَبْرًا
مُشْرِفًا إِلاَّ سَوَّيْتَهُ) رواه مسلم  ، فعليك بما كانوا عليه فإن إباحة بناء المساجد على القبور والصلاة فيها إنما هو رأي أهل الضلال والبدع
المخالفين لطريقة الصحابة .
ميس | سوريا
الأربعاء 8 جمادى الأول 1434 هـ الموافق 20 مارس 2013 م
السلام عليكم و رحمة الله،
قال الله تعالى :( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا
إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) (البقرة 125)

و قال الله تعالى : ( قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا) ( الكهف 21)
الآيتان من كتاب الله عز و جل، الأولى استخدم فيها فعل أمر ( اتخذوا) و كانت في نبي الله إبراهيم عليه السلام.  و الثانية كانت في فتية الكهف و لم
ينكر الله فعل بناء المسجد على قبورهم. 

و الله اعلم و صلى الله على محمد و اله و صحبه و سلم 
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الاثنين 13 جمادى الأول 1434 هـ الموافق 25 مارس 2013 م
الأخت ميس
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ليس في الآيتين دليل على جواز اتخاذ القبور على المساجد:
فالآية الأولى الأمر باتخاذ القبور مساجد، أو بناء المساجد على القبور؛ إذ يس المراد بمقام إبراهيم قبره باتفاق أهل العلم، بل اختلفوا في
تفسيره، قال البغوي -رحمه الله- في "تفسيره": "{مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ} قال ابن يمان: المسجد كله مقام إبراهيم، وقال إبراهيم النخعي: الحرم كله مقام
إبراهيم، وقيل: أراد بمقام إبراهيم جميع مشاهد الحج، مثل عرفة ومزدلفة وسائر المشاهد.
والصحيح أن مقام إبراهيم: هو الحجر الذي في المسجد يصلي إليه الأئمة، وذلك الحجر الذي قام عليه إبراهيم عليه السلام عند بناء البيت، وقيل: كان أثر
أصابع رجليه بينا فيه فاندرس من كثرة المسح بالأيدي، قال قتادة ومقاتل والسدي: أمروا بالصلاة عند مقام إبراهيم ولم يؤمروا بمسحه وتقبيله".
 أما آية الكهف فلا دليل فيها لبناء المساجد على القبور، فهي من قصص الأقوام من قبلنا، وليست من قول أو عمل نبيٍ، بل هي من اجتهاد عامة الناس، وليس
هذا بمصدر للتشريع، فكيف إذا عارض ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الأمر من تحريم بناء المساجد على القبور ولعن فاعليها.
قال الشنقيطي -رحمه الله- في "أضواء البيان":
"أما الجواب عن الاستدلال بالآية فهو أن تقول: من هؤلاء القوم الذين قالوا: {لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً} أهم ممن يقتدى به! أم هم كفرة لا
يجوز الاقتداء بهم؟ وقد قال أبو جعفر بن جرير الطبري رحمه الله تعالى في هؤلاء القوم، ما نصه: وقد اختلف في قائل هذه المقالة، أهم الرهط المسلمون
أم هم الكفار؟ فإذا علمت ذلك فاعلم أنهم على القول بأنهم كفار فلا إشكال في أن فعلهم ليس بحجة، إذ لم يقل أحد بالاحتجاج بأفعال الكفار كما هو
ضروري.
وعلى القول بأنهم مسلمون كما يدل له ذكر المسجد؛ لأن اتخاذ المساجد من صفات المسلمين، فلا يخفى على أدنى عاقل أن قول قوم من المسلمين في القرون
الماضية إنهم سيفعلون كذا لا يعارض به النصوص الصحيحة الصريحة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم إلا من طمس الله بصيرته فقابل قولهم:
{لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِداً}، بقوله صلى الله عليه وسلم في مرض موته قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى بخمس: "لعن الله اليهود والنصارى،
اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" الحديث...".
 والله أعلم
 

محمد موافى | مصر
السبت 22 رجب 1434 هـ الموافق 1 يونيو 2013 م
ﻣﻌﺎ ﻟﻨﺸﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ
ﺗﻔﻌﻴﻠﻬﺎ ﺍﻣﺎ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻓﻬﻰ ﻧﻘﻞ ﻣﻦ ﺑﺪﺍﺧﻞ
ﺍﻷﺿﺮﺣﺔ ﺍﻟﻰ ﻋﺎﻣﺔ ﻗﺒﻮﺭ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭ ﻻ
ﻳﻜﺘﺐ ﺍﺳﻢ ﺃﺣﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻭ ﺑﺄﺳﻢ ﻣﺴﺘﻌﺎﺭ
ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﻭﻟﻰ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﻭ ﻣﻦ ﻳﻨﻮﺏ
ﻋﻨﻪ ﺣﻔﺎﻇﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺎﺏ ﺍﻟﺘﻮﺣﻴﺪ ﻭﺣﻔﺎﻇﺎ ﻋﻠﻰ
ﻣﻦ ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺍﻻﺿﺮﺣﺔ
راوێژ | کوردستان
الجمعة 28 رمضان 1435 هـ الموافق 25 يوليو 2014 م
جزاک الله خیرا یا اخی عزیز بارک الله فیک و فی علمک
أبوبكر | ليبيا
الأربعاء 8 شوّال 1437 هـ الموافق 13 يوليو 2016 م
حسب قولك فهل تلمح إلى ضرورة هدم مقام النبي وإخراج جسده الشريف من الحجرة الشريفة ؟ ... إقراء قصة السلطان نور الدين زنكي ورؤية النبي صلى الله
عليه وسلم عن الشابان الأشقران .... 
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الأحد 19 شوّال 1437 هـ الموافق 24 يوليو 2016 م
الأخ أبو بكر من ليبيا
ليس في الفتوى ما يشير أو يلمح إلى ما ذكرت مِن نبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وإخراج جسده الشريف، بل ذلك منكر عظيم، وأمرٌ محرّمٌ لا يمكن أن
يفكّر فيه مسلمٌ فضلاً عن أن يفعله أو يدعو إليه ..
وأمّا القبة المبنية فوق قبره صلى الله عليه وسلم فهي محدثة لم تكن في عهد الصحابة، ولا التابعين، ولا الأئمة الأربعة، بل بنيت في القرن السابع
الهجري، وقد دلّت الأدلة الشرعية على تحريم البناء على جميع القبور كما ورد تفصيلُه في الفتوى، ومسألةُ إزالتها ينظر فيها أهل العلم وفق ميزان
المصالح والمفاسد، فلا بدّ من التفريق بين نبش القبر، وبين حكم القبة المبنية عليه .
والله أعلم .
عبدالرحمن | سوريا
الاثنين 21 شعبان 1439 هـ الموافق 7 مايو 2018 م
ما شاء الله والله انني افرح عندما ارى علماء يتبعون القران الكريم والسنة النبوية على نهج الرسول ﷺ بعد ان حرمنا النظام النصيري الكافر اهل
العلم على نهج سليم قويم