الثلاثاء 16 رمضان 1440 هـ الموافق 21 مايو 2019 م
هل يسمى المقتول على أيدي النظام السوري شهيداً ؟ وهل له أحكام شهيد المعركة؟
رقم الفتوى : 4
الأحد 7 صفر 1433 هـ الموافق 1 يناير 2012 م
عدد الزيارات : 19126

السؤال:

ما حكم من يُقتل على أيدي النظام المجرم في سوريا من المتظاهرين أو من الجيش السوري الحر، فهل يجوز لنا أن نقول : إنهم شهداء ؟ وإذا جوزنا ذلك فهل لهم أحكام الشهداء في المعركة ؟

__________________________________________________


الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
من خرج على النظام المجرم في سوريا بمظاهرة أو بقتال وكان من المسلمين ولم يشرك بالله شيئاً وخرج لإعلاء كلمة الله مدافعاً عن دينه أو عرضه أو ماله أو نفسه ثم قُتل فنرجو له أن يكون من الشهداء ، بل إننا نرجو  أن يكون من أسياد الشهداء الذين قال فيهم الرسول - صلى الله عليه وسلم- :"سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب و رجل قام إلى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله".(أخرجه الحاكم في المستدرك عن جابر رضي الله عنه، وصححه الألباني، صحيح الجامع 3675  )
أما الشهيد الذي لا يغسل ولا يصلى عليه فهو من مات في قتال الكفار كأن قتله أحدهم، أو أصابه سلاح مسلم خطأ، أو عاد إليه سلاحه، أو وجد قتيلاً عند انكشاف الحرب ولم يعلم سبب موته وإن لم يكن عليه أثر دم، لأن الظاهر أن موته بسبب القتال.
وبالتالي نقول:
1ـ من قُتل من الجيش السوري الحر في ساحة المعركة مع العصابات الأسدية وكان مسلماً فله حكم الشهيد فلا يُغّسل ولا يُكفن ولا يصلى عليه وهذا قول جمهور العلماء ؛ كما في البخاري من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن شهداء أحد :" أنا شهيد على هؤلاء ، وأمرَ بدَفْنِهم بدمائهم ، ولم يصلِّ عليهم ، ولم يُغَسِّلْهُم".
وإنما تُرك الغُسل ليبقى أثر الشهادة عليهم كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- : " ما مِنْ مَكْلُوم يُكلَمُ في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة ، وكَلْمهُ يَدمى ، اللونُ لونُ دم ، والرِّيحُ رِيحُ مِسْك"
2ـ وأما من قُتل في المظاهرات أو في المداهمات في البيوت , أو قُتل تحت التعذيب، فإن هؤلاء لا يأخذون حكم شهيد المعركة، بل يغسّلون ويكفّنون ويُصلّى عليهم ، ولهم أجر الشهداء في الآخرة إن شاء الله ؛ لأنهم مقتولون ظلما دون أموالهم وأعراضهم وأنفسهم.
ووجه عدمُ إلحاق قتلى المتظاهرين بشهداء المعركة : أنهم لا يقاتِلون ، وإنما يخرجون خروجاً سلمياً ، فيقتَلون ظلماً .وشهيد المعركة من مات في قتال.
قال النووي رحمه الله : " واعلم أن الشهيد ثلاثة أقسام:
أحدها : المقتول في حرب بسبب من أسباب القتال، فهذا له حكم الشهداء في ثواب الآخرة وفي أحكام الدنيا، وهو أنه لا يغسَّل ولا يصلَّى عليه.
والثاني: شهيد في الثواب دون أحكام الدنيا ، وهو المبطون ، والمطعون، وصاحب الهدم، ومن قُتِل دونَ ماله، وغيرهم ممن جاءت الأحاديث الصحيحة بتسميته شهيداً ، فهذا يغسَّل ويُصلَّى عليه وله في الآخرة ثواب الشهداء, ولا يلزم أن يكون مثل ثواب الأول.
والثالث : من غلَّ في الغنيمة ، وشبهه ممن وردت الآثار بنفي تسميته شهيداً ، إذا قُتل في حرب الكفار ، فهذا له حكم الشهداء في الدنيا فلا يُغسَّل, ولا يصلَّى عليه , وليس له ثوابهم الكامل في الآخرة " انتهى من " شرح مسلم " (2/164)
* تنبيه:
من السّنّة أن يُدفن الشّهداء في مصارعهم ، ولا ينقلون إلى مكان آخر ، فإنّ قوماً من الصّحابة نَقلوا قتلاهم في واقعة أحد إلى المدينة ، فنادى منادي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم بالأمر بردّ القتلى إلى مصارعهم.
ويجوز دفن الرّجلين أو الثّلاثة في القبر الواحد ، كما في البخاري عن جابر بن عبد الله-رضي الله عنهما-"أنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- كان يجمع بين الرجلين من قَتْلَى أُحُد في ثوب واحد ، ثم يقول : أيُّهما أكثرُ أخْذاً للقرآن ؟ فإذا أُشير إلى أحدهما قَدَّمه في اللَّحْد ، وقال: أنا شهيد على هؤلاء، وأمرَ بدَفْنِهم بدمائهم ، ولم يصلِّ عليهم ، ولم يُغَسِّلْهُم"
والله أعلم وأحكم , والنصر للمجاهدين والهزيمة للمجرمين.

سالم | سوريا
الأربعاء 14 شعبان 1433 هـ الموافق 4 يوليو 2012 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا 
أفهم من فتواكم هذه (( بأن الشهيد المقاتل لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ))كفر أو ردة جيش النظام فهل حكمتم بهذا أرجو أن تصدر منكم فتوى صريحة في
هذا الأمر لأنه من المعلوم أن من يقتل على يد مسلم لـتاويل سائغ كقتال البغاة أو من قتل وهو يدافع عن بيته على يد مسلم باغ قإنه يغسل ويكفن ويصلى
عليه وأرجو التكرم بالإجابة عن هذا السؤال في فتاويكم القادمة 

هل حكم الأسير النصراني من جيش النظام وشرطته له نفس حكم من أصله مسلم أفيدونا مأجورين بارك الله فيكم ؟؟؟؟؟؟  
المكتب العلمي_ هيئة الشام الإسلامية | سورية
الخميس 15 شعبان 1433 هـ الموافق 5 يوليو 2012 م
الأخ سالم من سوريا:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أما حكم النظام السوري الحالي فهو نظام كفر وردة، وقد حكم بذلك أهل العلم لأمور كثيرة منها: تبنيه نظام حزب البعث، ومعاداته للدين والمتدين.
أما الجنود المقاتلون في صفه: فلا يلزم أن يحكم عليهم جميعًا بالكفر والردة، فقد يكون فيهم من هو جاهل أو غير ذلك، لكن هذا لا يمنع قتالهم وقتلهم
لأنهم معتدون محاربون، ورد المعتدي جائز مهما كان دينه.
وأما الشهيد: فقد اختلف أهل العلم في حكم تغسيل الشهيد وتكفينه والصلاة عليه إذا قتل بيد البغاة، والأرجح أنه مثل شهيد القتال مع الكفار: لا يغسل
ولا يكفن ولا يصلى عليه.
كما أن الشهيد هنا قتل في مقاومته لنظام كافر، فلا يأخذ حكم البغاة أو المتأولين، فيكون حكم الشهيد هنا حكم من يقتل بيد الكفار الحربيين.
وأما الأسير: فستصدر فتوى خاصة بالتعامل مع الأسرى بمشيئة الله تعالى.
والله أعلم
ساهر الديري | سوريا
الأحد 2 رجب 1434 هـ الموافق 12 مايو 2013 م
السلام عليكم .. جزاكم الله كل خير .. أود أن أسأل عن دور المصور للمعارك الدائرة بين المجاهدين وعصابات الأسد .. هل إذامات يعتبر شهيد حرب .. وما
القول إذا كان للمصور النية في الخروج لصالح جهة معينة دون أخرى اكتفاءاً منه كالعنصر في كتيبة معينة لا يخرج على الغالب إلا معها ... وهل إذا سعى
المصور والإعلامي لرفع اسم لواء أو كتيبة يتبعها ومحاولة كسب الإعلام لصالحها حتى يتم دعمها لتبقى قادرة على الجهاد في سبيل الله ويقتدرون على
فعل أقصى ما يمكنهم ؟؟
فمنهم من يقول إنه نية الإعلامي والمصور الفلاني قد خرج ونيته رفع اسم لواءه لا إعلاءاً لكلمة الله .؟؟؟ واعذروني على الإطالة .. السلام عليكم
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سوريا
الثلاثاء 4 رجب 1434 هـ الموافق 14 مايو 2013 م
الأخ ساهر الديري:
كل من خرج مع المجاهدين وعمل معهم في أرض الجهاد والمعارك فهو مجاهد في سبيل الله، وإن قتل فهو شهيد إن شاء الله، وتطبق عليه أحكام الشهادة؛ فلا
يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه.
أما خروج المصور للعمل لحساب جماعة ما، أو كتيبة ما، أو بقصد التوثيق للمعارك، أو إنتاجها لتقديمها للداعم: فليس في هذا محذور شرعي، ولا يؤثر هذا
على نيته في الجهاد في سبيل الله تعالى وإعلاء كلمته.
والله أعلم