الثلاثاء 4 ربيع الآخر 1440 هـ الموافق 11 ديسمبر 2018 م
هل موالاة الكفار كفر بإطلاق؟
رقم الفتوى : 58
السبت 29 ربيع الآخر 1435 هـ الموافق 1 مارس 2014 م
عدد الزيارات : 51692

 

السؤال:
ينتشر بين بعض الكتائب، وفي المجالس، وعلى صفحات الشبكة بصورها المختلفة إطلاق القول بتكفير من يوالي الكفار، ومنهم من ينقل الإجماع على ذلك. فهل هذا الكلام صحيح؟ 
 
____________________________________
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسولِ الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فموالاة الكفار من الجرائم الكبيرة، وهي لفظ يطلق على شُعب متعددة، منها ما يصل للكفر، ومنها ما هو دون ذلك، وتفصيله كما يلي:
أولاً: تُطلقُ الموالاةُ والولاية في اللّغةِ وكلامِ أهل العلم على معانٍ عديدة، منها: القُرب، والدُّنوّ، والمحبة، والنُّصرة، والمتابعة، ويدلّ كلامُ أهلُ العلم على أنّ هذه الأفعال منشؤها المحبةُ والميلُ القلبي.
قال ابن تيمية –رحمه الله- في " الفتاوى": "أصلُ الموالاةِ هي المحبةُ، كما أنّ أصلَ المعاداةِ البغضُ، فإنَّ التّحابَّ يوجبُ التّقاربَ والاتّفاقَ، والتّباغض يوجب التّباعدَ والاختلافَ". 
وينشأ عن الحب والبغض مِن أعمال القلوب والجوارح ما يدخلُ في حقيقة الموالاة والمعاداة، كالنُّصرة والمعاونة، والمظاهرة، وغير ذلك مِن الأعمال.
وقد حرّم الله موالاة الكافرين وزجر عنها، وجعلها سبباً لسخط الرحمن، فقال تعالى: {تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ} [المائدة:80].
 
ثانيًا: لا يصح التكفير بمطلق الموالاة، فمن صور الموالاة ما هو كفر مخرج من الملة بالاتفاق، ومنها ما لا يصل إلى درجة الكفر، ومنها ما اختلف فيه: هل يكون كفرًا أم لا. 
وهذا التفريق جار على أصول أهل السنة، كما دلت على ذلك النصوص الشرعية، وفهم علماء الأمة.
ومن الصور التي تناولها أهل العلم في هذا الباب:
أ- اتفق أهلُ العلم على أنّ الموالاةَ التامة الكاملة للكفّار بالرّضى عن دينهم، أو تصحيح مذهبهم، أو حبِّ ظهورِ الكفر على الإسلام، ونحو ذلك، مِن موجبات الرّدة والخروج مِن الملة.
قال الإمام الطبري –رحمه الله- عند تفسيره لقوله تعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً} [آل عمران:28]:" لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفارَ ظهراً وأنصاراً توالونهم على دينِهم، وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم؛ فإنه مَن يفعل ذلك، فليس مِن الله في شيء، يعني بذلك: فقد برئ من الله، وبرئ الله منه بارتداده عن دينه، ودخوله في الكفر".
وقال الماوردي –رحمه الله- في "تفسيره": "والثاني: موالاتهم في الدّين فإنه منهم في حكم الكفر، وهذا قول ابن عباس".
وقال ابن الجوزي –رحمه الله- في "زاد المسير": "مَن يتولهم في الدّين، فإنه مِنهم في الكفر".
وقال الشّنقيطي –رحمه الله- في "أضواء البيان": "وَيُفْهَمُ مِن ظواهرِ هذِه الآياتِ أَنَّ مَنْ تَولّى الكُفّارَ عَمْدًا اختيارًا، رَغْبَةً فِيهم أَنَّهُ كافرٌ مِثْلُهُم". 
 
ب- ذهب عامة العلماء إلى أنّ التجسسَ للكفّار على المسلمين مِن الكبائر والمعاصي التي لا تُخرج مِن الملة، مع أن الله سماه في كتابه موالاة بقوله: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ} [الممتحنة:1].
وقد استدلوا لذلك بحديث حاطب رضي الله عنه - المتفق عليه- حينما كاتب قريشاً بمسير النّبي صلى الله عليه وسلم إليهم، فسأله النبي صلى الله عليه وسلم: (يا حاطبُ ما حملك على ما صنعتَ ؟)، فذكر حاطبُ -رضي الله عنه- أنه لم يفعله كفراً ولا ارتداداً عن الإسلام، وإنما فعله ليكون له يدٌ عندَ قريشٍ يدفعُ بها عن أهلِه، فقال النبي: (لقد صدقكم)، وفي لفظ: (ولا تقولوا له إلا خيراً) .
قال الإمام الشافعي –رحمه الله- في "الأم": "وليس الدِّلالةُ على عورةِ مُسلمٍ، ولا تأييدُ كافرٍ بِأَن يُحَذّرَ أَنَّ الْمُسلمينَ يُريدونَ مِنهُ غِرَّةً لِيحذرَها، أو يتقدَّمَ فِي نِكايةِ المسلمينَ بِكُفْرٍ بَيِّنٍ".
وقال ابنُ بطّال –رحمه الله- في "شرح البخاري": "وفيه: أنّ الجاسوس قد يكون مؤمنًا، وليس تجسسُه مما يُخرجه مِن الإيمان". 
وذكر نحو هذا المعنى ابنُ حجر، والعيني، والقسطلاني -رحمهم الله- في شروحهم على البخاري.
وقال ابنُ العربي في "أحكام القرآن"، والقرطبي في "تفسيره": "مَنْ كَثُرَ تَطَلُّعُهُ على عَوراتِ المسلمينَ، ويُنَبِّهُ عليهِم، ويُعَرِّفُ عَدُوَّهُم بِأَخْبارِهِمْ لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ كافِرًا إِذَا كَانَ فَعَلَهُ لِغَرَضٍ دُنيويّ، واعتقادُهُ على ذلكَ سَليمٌ، كَما فَعَلَ حاطِبٌ حِينَ قَصَدَ بِذلكَ اتِّخاذَ اليدِ، ولم ينو الرّدة عن الدّين".
وقال النّووي –رحمه الله- في "شرح مسلم": "وفيه أنّ الجاسوسَ وغيرَه مِن أصحاب الذّنوب الكبائر لا يكْفرون بذلك، وهذا الجنس كبيرةٌ قطعاً ؛ لأنه يتضمن إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم، وهو كبيرةٌ بلا شك".
وقال ابن تيمية –رحمه الله- في "الفتاوى": "وقد تحصلُ للرّجل موادتهم لرحمٍ أو حاجةٍ فتكون ذنباً ينقص به إيمانُه، ولا يكون به كافراً كما حصل مِن حاطب بن أبي بلتعة لما كاتب المشركين ببعض أخبار النبي صلى الله عليه وسلم وأنزل الله فيه {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ}".
وقال ابن القيم –رحمه الله- في "زاد المعاد" في فوائد قصة الفتح: "وفِيها: جَوازُ قَتْلِ الجاسوسِ وَإِنْ كانَ مُسْلِمًا.. وَفِيها: أَنَّ الكبيرَةَ العَظِيمَةَ مِمّا دُونَ الشِّرْكِ قَدْ تُكَفَّرُ بِالحسَنَةِ الكبيرةِ الماحيةِ، كما وَقَعَ الجَسُّ مِنْ حاطب مُكَفَّرًا بِشُهودِهِ بَدرًا".
ولا نعلمُ أحداً مِن أهل العلم نصَّ على كفرِ الجاسوس المسلم بمجرد الجسّ، بل نصّ الإمامُ الشافعي على أنّ الخلافَ في تكفيره غيرُ معتبر، فإنه بعدما بيّن أنّ التّجسسَ بأنواعِه ليس بكُفرٍ بيّنٍ سُئل: " أقلتَ هذا خبراً أم قياساً؟ قال: قلتُه بما لا يسع مسلماً عَلِمَه عندي أنْ يخالفَه بالسنّة المنصوصة بعد الاستدلال بالكتاب".
 
جـ - وقع الخلافُ بين أهل العلم في حكم مناصرة الكفار وإعانتهم في حربهم على المسلمين بالنّفس أو المال أو الرأي أو غير ذلك، إذا لم تكن موالاةً تامّةً، ولا حباً لدينهم، وذلك على اتجاهين:
الاتجاه الأول: أنَّ مجرد مناصرة الكفار على المسلمين مِن موجبات الردة والخروج من الملة؛ لأنّ ظاهر القرآن الكريم يدلّ على كفر مَن يبذل الموالاة للكافرين، بالأعمال الظاهرة مِن النصرة والإعانة والمظاهرة:
قال الطبري في تفسر قوله تعالى: {ومَنْ يَتَوَلَّهُم مِنْكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم}:" فَإِنَّ مَن تَولَّاهُمْ ونَصرهُم عَلى المؤْمِنِينَ, فَهُوَ مِنْ أَهْلِ دِينِهم ومِلَّتِهِم ؛ فَإِنَّهُ لا يَتولّى مُتَوَلٍّ أَحَدًا إِلّا وَهُوَ بِهِ وَبِدينِهِ وما هُوَ عَلَيهِ راضٍ, وَإِذا رَضِيَهُ ورضيَ دِينهُ فَقَدْ عادَى ما خالَفَهُ وسخِطَهُ , وصارَ حُكمُهُ حُكمَهُ" .
وقال الجصّاص: "وَإِنْ كانَ الْخِطابُ لِلمُسْلِمِينَ فَهُوَ إخبارٌ بِأَنَّهُ كافرٌ مِثْلُهُم بِمُوالاتِهِ إيّاهُمْ".
وقال ابنُ حزم –رحمه الله- في "المحلى": "وَصَحَّ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} إنَّمَا هُوَ عَلى ظاهرِهِ بأَنَّهُ كافِرٌ مِن جُملَةِ الْكُفّارِ فَقَطْ - وهذا حَقٌّ لا يَختلفُ فِيه اثنانِ مِن المسلمينَ". 
وقال العز بن عبد السلام –رحمه الله- في "تفسيره": "{فَإِنَّهُ مِنْهُم} مثلُهم في الكفر، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما".
وقال الشيخ أحمد شاكر –رحمه الله- في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين أثناء عدوانهم على المسلمين: "أما التعاونُ مع الإنجليز, بأيّ نوعٍ مِن أنواع التّعاون , قلّ أو كثر , فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح, لا يُقبل فيه اعتذارٌ, ولا ينفع معه تأوّل, ولا ينجي مِن حكمه عصبية حمقاء، ولا سياسة خرقاء, ولا مجاملة هي النفاق, سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء". 
 
الاتجاه الثاني: أنّ موالاة الكفار ومعاونتَهم على المسلمين لا تكون كفراً بمجرد الفعل ما لم يصاحبها رضى بدينهم، أو تصحيح مذهبهم، أو حبُّ ظهورِ الكفر على الإسلام، ونحو ذلك.
قال السعدي –رحمه الله في تفسيره لقول الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة: 9]: " إن الظّلم يكون بحسب التولي، فإن كان تولياً تاماً كان ذلك كفراً مخرجاً عن الإسلام، وتحت ذلك مِن المراتب ما هو غليظٌ وما هو دونه ". 
وقال: "لأنّ التولي التّام يوجب الانتقال إلى دينهم، والتولي القليل يدعو إلى الكثير، ثم يتدرّج شيئاً فشيئاً، حتى يكون العبدُ منهم".
وقال ابن عاشور –رحمه الله- في "التحرير والتنوير" عن قوله تعالى {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ}: "وقَد تَأَوَّلَهَا الْمُفَسِّرُونَ بِأَحَدِ تَأوِيلَينِ: إِمّا بِحَمْلِ الولايَةِ فِي قَولِهِ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ} عَلى الوَلايَةِ الكامِلَةِ الّتي هِيَ الرّضى بِدِينِهِم، وَالطَّعْنُ فِي دِينِ الإِسلَامِ، ..وَإِمّا بِتَأوِيلِ قَولِهِ: {فَإِنَّهُ مِنْهُم}عَلَى التَّشْبِيهِ البَلِيغِ، أَيْ فَهُوَ كَواحِدٍ مِنْهُم فِي استحقاقِ العذابِ.... وَقَدِ اتَّفَقَ عُلَماءُ السُّنَّةِ على أَنَّ ما دُونُ الرِّضا بِالكُفْرِ، ومُمالَأَتِهِم عَلَيهِ مِن الوَلايةِ لا يُوجِبُ الخرُوجَ مِن الرِّبقَةِ الْإِسلَامِيَّةِ، وَلكنَّهُ ضَلالٌ عَظيمٌ، وَهُوَ مَراتبُ فِي القُوَّةِ بحَسَبِ قُوَّةِ الموَالاةِ، وَبِاختِلافِ أَحوالِ المسلِمِينَ".
وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ في "الدرر السنية": "ثانيًا: موالاة خاصة، وهي موالاة الكفار لغرض دنيوي مع سلامة الاعتقاد، وعدم إضمار نية الكفر والرّدة كما حصل من حاطب بن أبي بلتعة في إفشاء سر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزو مكة كما هو مذكور في سبب نزول سورة الممتحنة".
وقال: "مسمى الموالاة يقع على شعب متفاوتة، منها ما يوجب الردة وذهاب الإسلام بالكلية، ومنها ما هو دون ذلك من الكبائر والمحرمات".
واستدل أصحاب هذا الاتجاه أيضا بما سبق تقريرهُ من عدم تكفير الجاسوس المسلم بمجرد جَسِّه، مع أنّ التجسسَ لصالح الكفار على المسلمين مِن أعلى درجات الإعانة، وقد سمّاه الله موالاةً في كتابه. 
وقال ابن تيمية فيمَن يقاتل المسلمين مع التتار: "وأيضاً لا يقاتل معهم غير مكرهٍ إلا فاسقٌ، أو مبتدعٌ، أو زنديقٌ". 
وقال: "وكلّ مَن قفز إليهم مِن أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمُه حكمُهم، وفيهم مِن الردّة عن شرائع الإسلام بقدْرِ ما ارتدَّ عنه مِن شرائع الإسلام".
وقال أبو حيان الأندلسي –رحمه الله- في "البحر المحيط": "وَمَنْ تَوَلَّاهُمْ بِأَفْعَالِهِ دُونَ مُعْتَقَدِهِ وَلَا إِخْلَالٍ بِإِيمَانٍ فَهُوَ مِنْهُمْ فِي الْمَقْتِ وَالْمَذَمَّةِ، وَمَنْ تَوَلَّاهُمْ فِي الْمُعْتَقَدِ فَهُوَ مِنْهُمْ فِي الْكُفْرِ" .
 
ثالثًا: ما سبق تقريرُه مِن التّكفير ببعض صور الموالاة إنما هو في التّكفير المطلَق، وبيانِ أنّ هذا الفعلَ مِن المكفرات وموجبات الرّدة، وأما الحكمُ على معين بالكفر والردّة بإطلاق، فلا يجوز؛ إذ لا بدّ مِن توافر الشروط وانتفاء الموانع،كما هي قاعدة أهل السنة والجماعة في باب التكفير، خلافًا لأهل الغلو.
 كما دلّت النصوص وأقوال العلماء على اعتبار الإكراه والتأويل عذراً شرعياً في باب الموالاة يمنع لحوقَ الوعيد، فلا يكْفُرُ مَن كان مع الكفّار في صفِّهم وهو مكرَهٌ، أو متأوّل.
فعن أم سلمة رضي الله عنها، عن النّبي صلى الله عليه وسلم أنّه ذكر الجيشَ الذي يُخسف بهم، فقالت أم سلمة: "لعلّ فيهم المكرَه!"، قال: (إنهم يُبعثون على نيّاتهم) رواه الترمذي وابن ماجه.
وفي روايةٍ لمسلمٍ: (فكيف بمَن كان كارهاً ؟! ).
وعند البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها: (وفِيهِم أَسواقُهم، ومَن ليسَ مِنْهُم) .
فدلّت هذه الأحاديثُ على أن الذين يخرجون للقتال في صفوف العدو متفاوتون، وفيهم المجبور، وفيهم الكاره، وفيهم المستبصر، وهم مختلفون في الحكم، ويبعثون على نيّاتهم فالأمرُ راجعٌ إلى النِّيَّةِ.
قال ابن تيمية في "الفتاوى": "وليس لأحد أنْ يكفر أحداً مِن المسلمين وإن أخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة، وتبين له المحجة، ومن ثبت إسلامه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك؛ بل لا يزول إلا بعد إقامة الحجة وإزالة الشبهة".
وقال: "إذا كان المسلمُ متأوّلا في القتال أو التّكفير لم يَكفُر بذلك".
 
رابعًا : ليس مِن موالاة الكفار في شيءٍ اللقاءُ بهم، أو مفاوضتهم، أو التعاون معهم على مصلحة مشتركة فيها خير للمسلمين، فهذه الصور وأشباهُها لا تدخل في موالاة الكفار أصلاً، فضلاً عن جعلها مِن الموالاة المكفّرة، فضلاً عن تكفير المعينين بها مِن أفراد وجماعات.
نسأل الله أن يبصرنا بديننا، وأن يجنبنا الفتن، وأن يثبتنا على الطريق المستقيم.
والحمد لله رب العالمين
 
أبو بكر الشامي | سوريا
السبت 29 ربيع الآخر 1435 هـ الموافق 1 مارس 2014 م
جزيتم خيرا على هذه الفتوى الهامة في هذا الوقت؛ فهناك من الغلاة من يكفر بمطلق كلمة موالاة، ويفسر كل كلمة أو فعل ضده بأنها موالاة، وبالتالي
أنه كافر ومرتد! 
طالب علم | سوريا
السبت 29 ربيع الآخر 1435 هـ الموافق 1 مارس 2014 م
فتوى هادئة ومؤصلة تأصيلا جميلا..
وأضيف إلى ما تفضلتم به:
أن عددا من أهل العلم قال عمن يوالي الكفار (فحكمه حكمهم)، أو (فهو مثلهم) ونحو ذلك من العبارات.
ومعناها حكمهم في القتال، ومعلوم أن من كان مع الكفار فيجوز استهدافه، وحكمه حكمهم في ذلك.
أما الكفر: فهذه مسألة أخرى كما تفضلتم.
وقد قال ابن تميمة: "وكلّ مَن قفز إليهم مِن أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمُه حكمُهم، وفيهم مِن الردّة عن شرائع الإسلام بقدْرِ ما ارتدَّ عنه
مِن شرائع الإسلام".
والله أعلم
محمد العالم | سوريا
السبت 29 ربيع الآخر 1435 هـ الموافق 1 مارس 2014 م
أحب التأكيد على نقطة هامة تفضلتم بها في النقطة الأخيرة، أن كثيرا من الأفعال التي يحكم بها البعض بالكفر ليست موالاة أصلا.. ولا علاقة لها
بهذه المسألة..

أبو عبدالله | سوري في الكويت
السبت 29 ربيع الآخر 1435 هـ الموافق 1 مارس 2014 م
جزاكم الله خيرا 

شيخنا الكريم 

ما حكم مظاهرة المسلمين والوقوف مع الكافر في قتال المسلمين ؟

وما حكم من يتجسس للكافر لمفسدة المسلمين وقتلهم وتمكين الكافر ؟

وشكرا لكم 
سيف الهندي | surya
السبت 29 ربيع الآخر 1435 هـ الموافق 1 مارس 2014 م
جزاكم الله خيرا فتوى مؤصلة
ياسر | كويت
السبت 29 ربيع الآخر 1435 هـ الموافق 1 مارس 2014 م
ملاحظة:الكثير من الفتاوى تتأثر بالواقع الذي يعيشه المفتي فأيام التتار والصليبيين والاعتداء و التآمر غير أيام صدر الإسلام وأيام القوة
والمنعة
عبد الله | سوريا
الأحد 1 جمادى الأول 1435 هـ الموافق 2 مارس 2014 م
يا أخ ياسر..
الفتوى أكيد تتغير بحسب الظروف.. وهذا معروف..
وإذا قصدك طعن في الفتوى، فتعال شوف أيام التتار كيف حكم ابن تيمية على المسلمين في صفوف التتار، هل حكم عليهم بالردة؟ وسأنقل لك الكلام من
الفتوى:
قال ابن تيمية فيمَن يقاتل المسلمين مع التتار: "وأيضاً لا يقاتل معهم غير مكرهٍ إلا فاسقٌ، أو مبتدعٌ، أو زنديقٌ". 
وقال: "وكلّ مَن قفز إليهم مِن أمراء العسكر وغير الأمراء فحكمُه حكمُهم، وفيهم مِن الردّة عن شرائع الإسلام بقدْرِ ما ارتدَّ عنه مِن شرائع
الإسلام".
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سوريا
الأحد 1 جمادى الأول 1435 هـ الموافق 2 مارس 2014 م
الأخ أبو عبد الله من الكويت
سبق في الفتوى الإشارة إلى حكم إعانة الكفار على المسلمين بالتجسس، وأنه لا يكفر بمجرد ذلك.
أما القتال مع الكفار ضد المسلمين، فعلى الاتجاهين المذكورين في الفتوى: من تكفيره بمجرد قتاله مع الكفار، ومن اشتراط رضاه بدينهم حتى يكفر.
على أن التكفير هنا -لمن يقول به- بإطلاق؛ إذ لا بد في التعيين من تحقق الشروط وانتفاء الموانع.
  
أما من ناحية التعامل معهم: فهم مجرمون مشاركون للنظام، ويقاتلون مثل
مقاتلة جنود النظام النصيري، وللاستزادة ينظر فتوى: هل يجوز قتل الجاسوس /
العوايني في سورية   http://islamicsham.org/fatawa/89



وفتوى : حكم استهداف المنتسبين للأجهزة الأمنية http://islamicsham.org/fatawa/389



بل يعامل مثله في حال الأسر، ينظر فتوى: حكم من وقع أسيراً في أيدينا
من جنود النظام السوري http://islamicsham.org/fatawa/376



 والله أعلم
ناصر | ــ
الجمعة 27 جمادى الأول 1435 هـ الموافق 28 مارس 2014 م
من المؤسف ان تترك الساحة السورية لفتاوي شذاذ الافاق من مثل ابوقتادة و وغيره يغيب علماء الشام وهم دار الايمان وجند الشام الذين بشر بهم
النبي
ابو بكر الادلبي | ادلب
الأحد 1 صفر 1436 هـ الموافق 23 نوفمبر 2014 م
هذا هو الفرق بين فتاوى العلماء وفتاوى العملاء ففي حديث حاطب يا اخوان عفا عنه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه من اهل بدر نعم اهل بدر الذين
ثبتوا حين تزلزلت الأقدام ولكن جواسيس اليوم اين ثبتوا واين جاهدوا اصلا في سبيل الله واعلاء كلمته
حمد | السعودية
الأربعاء 16 ربيع الأول 1436 هـ الموافق 7 يناير 2015 م
حفظكم الله ورعاكم . 
هذه الفتوى لمن أرجو إخباري بمن حررها وقالها .
وكذلك من وافقه على هذا .
يهمني هذا 
أرجو منكم الرد
هيئة الشام الإسلامية | سوريا
السبت 19 ربيع الأول 1436 هـ الموافق 10 يناير 2015 م
الأخ حمد
الفتوى صادرة عن لجنة الفتوى في المكتب العلمي بهيئة الشام
http://islamicsham.org/versions/796
سعود | السعودية
الأربعاء 1 ربيع الآخر 1436 هـ الموافق 21 يناير 2015 م
بارك الله فيكم 
عبد الله المغربي | المغرب
الثلاثاء 14 ربيع الآخر 1436 هـ الموافق 3 فبراير 2015 م
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته يا شيخنا جزيتم خيرا على ما تقدمونه أسأل الله أن يزيدكم من علمه و فضله أميين
أود ان أسألكم عن حكم موالاة الكفار على المسلمين دون الرضا بدينهم .هل تعد كفرا مخرجا من الملة ؟ قرأت ان للعلماء اتجاهين في هذه المسألة .1)يرون
كفر من والاهم على المسلمين بالرأي أو المال أو القتال حتى و ان لم يرتضي دينهم و لم يقبله 
2) لا يرون كفر من والاهم و نصرهم على المسلمين بما سبق ذكره و يكون بذلك مرتكبا لكبيرة من اعظم الكبائر لكن اذا ارتضى دينهم كفر
فما الصواب في هذين الرأيين ؟ مع ذكر الأدلة التي ترد على الطرف الاخر
محمود عبد الحميد | المدينة المنورة
الخميس 7 جمادى الأول 1436 هـ الموافق 26 فبراير 2015 م
ما رأيكم إذن في فتوى الحاج أمين الحسيني رحمه الله باعتبار بائع الأرض لليهود والسمسار والوسيط المسهل له والمساعد عليه خارجين عن الدين،
ولا يصلى عليهم، ولا يدفنون في مقابر المسلمين، وبوجون مقاطعتهم، والتشهير بهم، حتى لو كانوا أبناء، أو آباء، أو إخوانا، أو أزواجا؟
وإذا وافقتم على هذه الفتوى فمن هو أولى بهذا الحكم؟ أهو الضعيف الفقير الذي يضطر لبيع بيته لليهود بعد تدهور صحته وتمزق عائلته بين شهيد وأسير
وجريح ومع التهديد المستمر بطرده وتزايد الضرائب عليه ومع خذلان حكام بلاد المسلمين وتجارهم له بل حصارهم ومنعهم إيصال مساعدات الشعوب له،
وتفضيله البيع بمبلغ يستطيع به الحياة في بلد آخر على طرده دون أن يأخذ دينارا ولا درهما ولا فلسا ولا شيقلا؟ أم الأولى بهذا الحكم هم الميسورون
الذين يشترون البضائع الصهيونية وبضائع الشركات الداعمة لهم رغم وجود البدائل؟ أم الحكومات التي تتعاقد مع هذه الشركات وتسمح لها بفتح فروع في
أراضيها؟ إذ لا تكاد تخلو دولة من دول المسلمين من شركات ألستوم وفيوليا وجي فور إس وأمثالها، وهذه الأخيرة تقدم خدمات أمنية للحجاج في جدة ومكة
بينما تقدم خدمات أمنية كذلك للصهاينة في السجون التي تعتقل فيها الفلسطينيين صغيرهم وكبيرهم وذكرهم وأنثاهم، وهذا برغم أن مؤسسات تعليمية
ودينية وتجارية وسياسية في أوربا وأميركا وأستراليا وكندا تقاطع كثيرا من هذه الشركات بسبب انتهاكها للقانون الدولي بدعمها للاستيطان في الأرض
المحتلة عام 1967. أوليس الأولى بهذا الحكم من كل هؤلاء الحكومات التي تتعامل مع الإرهابيين الصهاينة سياسيا كأنهم يشكلون دولة طبيعية فتتبادل
معهم السفراء، واقتصاديا كأنهم محل ثقة فتتبادل معهم السلع، وتستقبل أرضها طائرات تقل الصهاينة، وترسل طائرات تقل مسلمين أو مسيحيين لزيارة
القدس وما حولها عن طريق مطار اللد المحتل، كأن الإرهابيين الصهاينة لم يقتلوا الأبرياء ولم يدنسوا المقدسات ولم ينتهكوا الهدن والاتفاقيات
والقرارات؟
وأي الإرهابيين - الدواعش أم الصهاينة - أولى بالقتال والمقاطعة الشاملة له ولكل داعميه؟ وهل يجوز قتال أحد الإرهابيين بالتحالف مع من يساعد
إرهابيا آخر؟ كالمستجير من الرمضاء بالنار.
واعذروني على الإطالة، وشكرا.
المكتب العلمي_هيئة الشام الإسلامية | سوريا
الأربعاء 13 جمادى الأول 1436 هـ الموافق 4 مارس 2015 م
الأخ عبد الله المغربي وفقه الله
كلٌّ مِن القولين المذكورين قال به بعضُ أهل العلم، والطريقةُ التي ارتضيناها في هذه الفتوى عدمُ الجزم بأحد الرأيين مع التأكيد على نقاطٍ مهمّة
قد يهملها كثيرون ممن يتحدّثون، أو يكتبون في هذه المسألة، ومِن هذه النقاط :
- أنّ حكايةَ الإجماع على كفر مَن بذل شيئًا مِن الموالاة ليست في محلّها.
- أنّ القولَ بأنّ الواقعَ في الموالاة غيرِ القلبية لا يَكفُر هو مِن أقوال أهل السنة المعتبرة، وليس هو وليدًا للإرجاء، أو متابعة الطواغيت، بل
لعله قولُ الأكثر مِن علماء الإسلام.
- أنّ القولَ بكفر الواقع في مناصرة الكفار على المسلمين بالنفس، أو المال ، أو الرأي مِن الأقوال التي قال بها بعض علماء السنة، ولا يُعدُّ القول
بذلك وقوعاً في مذهب الخوارج .
- أنّ الموالاةَ ليست على درجة واحدة، فمنها ما ينبغي الجزم بكونه ليس مِن المكفرات كمجرد التجسس، ومنها هو كفرٌ قطعاً وهو الموالاة التامة .
- نبذ الغلو المتمثل في تكفير كلّ مَن وقع منه شيءٌ مِن الموالاة بعينه دون النظر إلى حقيقة ما قع منه، ولا إلى توفر شروط التكفير، وانتفاء موانعه
.
- بيان وإبراز القولين في المسألة، فاعتبارُ القول بتكفير الموالي؛ لتأكيد خطورة الموالاة، وأنه وإن لم يتحقّق الكفر في كلّ صورة، فهو بوابته،
والمدخل إليه، واعتبارُ القول بعدم تكفيره؛ لتأكيد وجوب التحرّز والاحتياط في التكفير، وعدم التساهل في إطلاق الأحكام، وتعميمها .
فإذا ما روعيت هذه النقاط فلا حرج في ترجيح أحد القولين بعد ذلك.
والله أعلم 
المكتب العلمي_هيئة الشام الإسلامية | سوريا
الأربعاء 13 جمادى الأول 1436 هـ الموافق 4 مارس 2015 م
الأخ محمود عبد الحميد وفقه الله
مما ينبغي الانتباه له أنّ فتاوى أفراد العلماء عبارةٌ عن اجتهادات لهم في تنزيل ما يرجّحونه من الأحكام الشرعية على الوقائع والحوادث، وليست
أحكاماً شرعية ثابتة تطبّق في كلّ حال، وفي كلّ زمان ومكان، والعالم في مثل هذه الفتاوى يجتهد في جملة أمور :
- في تقرير الحكم الشرعي في المسألة .
- ثم تقرير المعنى المناسب لتشريع الحكم، وهو المعبر عنه بالعلة .
- ثمّ في تنزيل الحكم على الواقعة المعينة من خلال البحث في تحقّق العلة في تلك الواقعة (تحقيق المناط).
وفي كلّ جهة من هذه الجهات الثلاث لا يعدو ما يصل إليه العالم أن يكون اجتهاداً قد يصيب فيه، وقد يخطئ، وقد يوافقه عليه غيره من أهل العلم، وقد
يخالفه .
وفي حال اختلاف أهل العلم في الجهة الأولى المتعلقة بتقرير حكم الشرع فالواجب الرجوع إلى الأدلة من الكتاب والسنة، فأقوال أهل العلم من هذه
الجهة يستدلّ لها، ولا يستدلّ بها ..
وأيضاً فكثير من فتاوى أهل العلم قد يحيط بها ظروف وملابسات واعتبارات تجعلهم يطلقون أحكاماً معينة في بعض الوقائع، فلا يستقيم البناء على تلك
الفتاوى بعد تجريدها من تلك الظروف، وعدم الالتفات إلى تلك الاعتبارات ..
ونحن لا نوافق على إطلاق ما تضمنته الفتوى المذكورة، ولا الاستنباط والبناء المذكور عليها، ونرى أنها فتوى في سياق معيّن ، وزمن له ظروفه
وملابساته .
ونسلّم بأنّ قتال الصهاينة وحلفاءهم مِن الفروض المقدمة على غيرها، كما لا نرى جواز الدخول في التحالف الدولي لقتال تنظيم (الدولة)؛ لاعتبارات
عديدة ليس هذا محلّ بسطها .
والله أعلم
عبد المعز هلال | سوريا
الثلاثاء 27 رمضان 1436 هـ الموافق 14 يوليو 2015 م
4-	يقول ابن عادل الدمشقى الحنبلى رحمه الله تعالى المتوفى سنة 880 هجري((فصل موالاة الكافر تنقسم ثلاثة أقسامٍ.
 الأول : أن يَرْضَى بكفره , ويُصَوِّبَه , ويواليَه لأجْلِه , فهذا كافر ؛ لأنه راضٍ بالكفر ومُصَوِّبٌ له.
الثاني : المعاشرةُ الجميلةُ بحَسَب الظاهر , وذلك غير ممنوع منه.
الثالث الموالاة , بمعنى الركون إليهم , والمعونة , والنُّصْرة , إما بسبب القرابة , وإما بسبب المحبة مع اعتقاد أن دينَه باطل فهذا منهيٌّ عنه , ولا
يوجب الكفر   )انتهى (تفسير اللباب)(ج1 ص  1030)
.............................................8-	يقول ابن عطية الأندلسي رحمه الله (المتوفى : 542هـ) (ومن تولاهم بمعتقده ودينه فهو منهم في الكفر واستحقاق النقمة
والخلود في النار، ومن تولاهم بأفعاله من العضد ونحوه دون معتقد ولا إخلال بإيمان فهو منهم في المقت والمذمة الواقعة عليهم وعليه)انتهى (ج2ص204
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز)


1-  يقول الامام السرخسي في شرح السير الكبير: "وَلَوْ قَتَلَ مُسْلِمًا كَانَ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ يُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ مَعَهُمْ لَمْ
يَكُنْ لَهُ سَلَبُهُ. لِأَنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ مُبَاحَ الْقَتْلِ وَلَكِنَّ سَلَبَهُ لَيْسَ بِغَنِيمَةٍ. لِأَنَّهُ مَالُ الْمُسْلِمِ،
وَمَالُ الْمُسْلِمِ لَا يَكُونُ غَنِيمَةً لِلْمُسْلِمِينَ بِحَالٍ كَأَمْوَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ" انتهى. 
فقد حكم عليه بحكم الاسلام ولو كان يقاتل المسلمين في صفوف الكفار (هذا مع اباحة وهدر دمه لأنه مجرم يستحق العقوبة)

2- يقول الرملي في نهاية المحتاج :(الشَّهِيدُ الَّذِي يَحْرُمُ غُسْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ ضَابِطُهُ أَنَّهُ كُلُّ (مَنْ مَاتَ) (فِي
قِتَالِ الْكُفَّارِ) أَوْ الْكَافِرِ الْوَاحِدِ سَوَاءٌ أَكَانُوا أَهْلَ حَرْبٍ أَمْ رِدَّةٍ أَمْ ذِمَّةٍ قَصَدُوا قَطْعَ الطَّرِيقِ
عَلَيْنَا وَنَحْوَ ذَلِكَ (بِسَبَبِهِ) أَيْ الْقِتَالِ، سَوَاءٌ أَقَتَلَهُ كَافِرٌ أَمْ عَادَ إلَيْهِ سَهْمُهُ أَمْ أَصَابَهُ سِلَاحُ
مُسْلِمٍ خَطَأً أَمْ تَرَدَّى فِي وَهْدَةٍ أَمْ رَفَسَتْهُ دَابَّةٌ فَمَاتَ أَوْ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ بَاغٍ اسْتَعَانَ بِهِ أَهْلُ
الْحَرْبِ)الكتاب: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج   المؤلف: شمس الدين محمد بن أبي العباس شهاب الدين الرملي (المتوفى: 1004هـ)
فالرملي رحمه الله لم يخرج المسلم الذي استعان به الكفار من أهل الحرب واعتبره  مسلما باغيا

3-	 قال الشافعي في الام: 
وَلَيْسَ الدَّلاَلَةُ على عَوْرَةِ مُسْلِمٍ وَلاَ تَأْيِيدُ كَافِرٍ بِأَنْ يُحَذِّرَ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُونَ منه غِرَّة
لِيُحَذَّرَهَا أو يَتَقَدَّمَ في نِكَايَةِ الْمُسْلِمِينَ بِكُفْرٍ بَيِّنٍ.   انتهى
فالامام الشافعي رضي الله عنه لم يعتبر من يتقدم جيش الكفار من المسلمين معينا لهم على المسلمين  بكفر او ردة

4-	يقول ابن تيمية رحمه الله(( إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد أنك لرسول الله والله يعلم أنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ( وقال تعالى
فى حقهم { ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون } فهؤلاء المنافقون الذين يتولون اليهود
الذين غضب الله عليهم ماهم من اليهود ولا هم منا مثل من أظهر الإسلام من اليهود والنصارى والتتر وغيرهم وقلبه مع طائفته فلا هو مؤمن محض ولا هو
كافر ظاهرا وباطنا فهؤلاء هم المذبذبون الذين ذمهم الله ورسوله وأوجب على عباده أن يكونوا مؤمنين لا كفارا ولا منافقين بل يحبون لله ويبغضون لله
ويعطون لله ويمنعون لله)انتهى من  كتب ورسائل وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.           فها هو شيخ الاسلام يقرر بأن من يوالي الكفار مسلم ظاهرا وليس
كافرا ظاهرا وباطنا بل هو خبيث      الباطن مسلم الظاهر
عبد المعز هلال | سوريا
الثلاثاء 27 رمضان 1436 هـ الموافق 14 يوليو 2015 م
شبهة والرد عليها
 
-	يحتج البعض لما يدعي بأن موالاة الكفار ردة مطلقا دون تفصيل بقول الامام الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره حيث يقول عند قول الله عزوجل({لاَ
يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ
إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ}  (28)آل عمران
-	قال الامام الطبري رحمه الله تعالى:وَمَعْنَى ذَلِكَ : لاَ تَتَّخِذُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْكُفَّارَ ظَهْرًا وَأَنْصَارًا ،
تُوَالُونَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ ، وَتُظَاهِرُونَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتَدُلُّونَهُمْ عَلَى
عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ؛ يَعْنِي بِذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ ، وَبَرِئَ
اللَّهُ مِنْهُ بِارْتِدَادِهِ عَنْ دِينِهِ ، وَدُخُولِهِ فِي الْكُفْرِ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً)انتهى من كلام الطبري

-	هل الإمام الطبري رحمه الله تعالى يقول بردة من والى الكفار بمجردالمناصرة ا ومظاهرتهم على المسلمين دون تفصيل ؟فنقول وبالله التوفيق والسداد:
1-	إن الاستشهاد بكلام الإمام الطبري رحمه الله تعالى (على أن مناصرة المسلم للكافر المجردة من موجبات الردة)مجانب للصواب وذلك للأسباب التالية:
السبب الأول:
-	إن الامام الطبري حكم بالردة على المتولي للكفار بسبب موالاته لدين الكافر , او بالموالاة التامة  التي تشمل كل انواع الموالا ة المحرمة
والمكفرة فانظر إلى قوله (لاَ تَتَّخِذُوا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ الْكُفَّارَ ظَهْرًا وَأَنْصَارًا ،تُوَالُونَهُمْ عَلَى دِينِهِمْ ،
وَتُظَاهِرُونَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتَدُلُّونَهُمْ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ ، فَإِنَّهُ مَنْ يَفْعَلْ
ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ ؛ يَعْنِي بِذَلِكَ فَقَدْ بَرِئَ مِنَ اللَّهِ ، وَبَرِئَ اللَّهُ مِنْهُ بِارْتِدَادِهِ عَنْ
دِينِهِ ، وَدُخُولِهِ فِي الْكُفْرِ إِلاَّ أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً)
-	وبذلك لا يكون قد خرج عما قاله باقي المفسرين لكتاب الله عزوجل فهم جميعا يحكمون بالردة على من تولى الكفار لدينهم,

-	قال الشيخ عبد الرحمن السعدي في تفسير قوله تعالى: { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } : (وذلك الظلم يكون بحسب التولي، فإن
كان توليا تاما، كان ذلك كفرا مخرجا عن دائرة الإسلام، وتحت ذلك من المراتب ما هو غليظ وما هو دونه)........وأما قوله تعالى: { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ
مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ }  ، وقوله: { لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ }  وقوله: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ
أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } فقد فسرته السنة وقيدته وخصته
بالموالاة المطلقة العامة.)انتهى تفسير السعدي
-	وهنا قد يرد اشكال يحتاج إلى توضيح:وهو ان الطبري قد  ذكر في معرض كلامه (في الحكم على المتولي للكفار بالردة )ذكر المظاهرة للكفار على المسلمين
وذكر الدلالة على عورات المسلمين فقال(وَتُظَاهِرُونَهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَتَدُلُّونَهُمْ عَلَى
عَوْرَاتِهِمْ ،)وهذا من المناصرة والمعونة على المسلمين(وللوهلة الأولى )يظن القارئ أنها من موجبات الردة كما هو ظاهر في آخر كلامه!!!!!!
والإجابة على ذلك هو أن الطبري ذكر هذان الفعلان تبعا لا أصالة,بمعنى الذي يتولى الكفار في دينهم فهو من باب أولى يظاهر الكفار على المسلمين  ويدل
على عوراتهم,لا أن هذه المظاهرة للكفار والدلالة على عورات المسلمين هي أيضا من موجبات الردة, والدليل على ذلك من زاويتين:

الزاوية الأولى:وهو أنه لا يشترط في الاسماء المتعاطفة أن تكون على نفس الدرجة من الجرم ,ألا ترى إلى قول الله عز وجل من سورة المدثر (مَا
سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ
الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (47)))ومعلوم أن عدم إطعام المسكين ليست كالذي يكذب
بالدين فتلك معصية وهذه كفر.

الزاوية الثانية: هو أن الطبري في أكثر من موضع في تفسيره لم يحكم بالردة على من يوالي الكفار بالدلالة على العورات أو المناصرة المجردة وإليك
الأمثلة:

المثال الأول:يقَوْلُ الطبري فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ
أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}.يَقُولُ
تَعَالَى ذِكْرُهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَبِرَسُولِهِ : لاَ تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ بِطَانَةً وَأَصْدِقَاءَ تُفْشُونَ
إِلَيْهِمْ أَسْرَارَكُمْ وَتُطْلِعُونَهُمْ عَلَى عَوْرَةِ الإِسْلاَمِ وَأَهْلِهِ ، وَتُؤْثِرُونَ الْمُكْثَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ عَلَى
الْهِجْرَةِ إِلَى دَارِ الإِسْلاَمِ . {إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ} يَقُولُ : إِنِ اخْتَارُوا الْكُفْرَ بِاللَّهِ عَلَى
التَّصْدِيقِ بِهِ وَالإِقْرَارِ بِتَوْحِيدِهِ . {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ} يَقُولُ : وَمَنْ يَتَّخِذَهُمْ مِنْكُمْ بِطَانَةً مِنْ
دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيُؤْثِرُ الْمُقَامَ مَعَهُمْ عَلَى الْهِجْرَةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَدَارِ الإِسْلاَمِ {فَأُولَئِكَ هُمُ
الظَّالِمُونَ} يَقُولُ : فَالَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ مِنْكُمْ هُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا أَمْرَ اللَّهِ ، فَوَضَعُوا الْوَلاَيَةَ فِي
غَيْرِ مَوْضِعَهَا وَعَصَوُا اللَّهَ فِي أَمْرِهِ. )) انتهى
-	الطبري رحمه الله تعالى لم يحكم عليهم بالردة وأنما وصفهم بالمخالفة والمعصية لأمر الله عزوجل 

المثال الثاني: الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ
دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا}َهَذَا نَهْي مِنَ اللَّهِ عِبَادَهُ
الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَخَلَّقُوا بِأَخْلاَقِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ
الْمُؤْمِنِينَ , فَيَكُونُوا مِثْلَهُمْ فِي رُكُوبِ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ مُوَالاَةِ أَعْدَائِهِ . يَقُولُ لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ , لاَ تُوَالُوا الْكُفَّارَ فَتُؤَازِرُوهُمْ مِنْ دُونِ أَهْلِ مِلَّتِكُمْ
وَدِينِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ , فَتَكُونُوا كَمَنْ أَوْجَبَ لَهُ النَّارَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ .   ....انتهى
-	-فعلى الرغم من أنه وصفهم بأنه يؤازرون الكفار إلا أنه حكم  عليهم بالنفاق  لا  بالردة  ومعلوم أن المنافق هو من أبطن الكفر وأظهر الإسلام وأنه
يعامل في الدنيا معاملة المسلمين على الرغم من أنه في الدرك الاسفل من النار في الآخرة.والنفاق والردة لا يجتمعان في وقت واحد فإما مرتد فهو كافر
ظاهرا وباطنا                                               وإما منافق فهو كافر باطنا مسلم في الظاهر  فلا يطلق على الرجل أنه منافق وقد  ارتكب مايوجب الردة                
                                                                                                                      

-	السبب الثاني:أن الامام الطبري رحمه الله تعالى قد يطلق أحيانا لفظ الموالاة  يقصد بها الدخول في الدين فلاحظ قوله في آخر هذا المقطع في تفسيره
لقول الله عزوجل: { وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ }
-	قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"، ومن يتولَّ اليهود والنصارى دون المؤمنين، فإنه منهم. يقول: فإن من تولاهم
ونصرَهم على المؤمنين، فهو من أهل دينهم وملتهم، فإنه لا يتولى متولً أحدًا إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راضٍ. وإذا رضيه ورضي دينَه، فقد عادى
ما خالفه وسَخِطه، وصار حكُمه حُكمَه، (1) ولذلك حَكَم مَنْ حكم من أهل العلم لنصارى بني تغلب في ذبائحهم ونكاح نسائهم وغير ذلك من أمورهم، بأحكام
نصَارَى بني إسرائيل، لموالاتهم إياهم، ورضاهم بملتهم، ونصرتهم لهم عليها، وإن كانت أنسابهم لأنسابهم مخالفة، وأصل دينهم لأصل دينهم
مفارقًا.وفي ذلك الدلالةُ الواضحة على صحة ما نقول، من أن كل من كان يدين بدينٍ فله حكم أهل ذلك الدين،انتهى.
-	وقدأورد عدة أحاديث في هذا المعنى منها:
-	18636 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ
الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبَّاسٍ، أَنَّهُ " سُئِلَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ، فَقَالَ: " لَا بَأْسَ بِهَا، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ
مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [المائدة: 51] " انتهى
-	التعليق:(ومعلوم أن نصارى العرب كانوا من عبدة الأوثان ولكنهم والوا النصارى ,أي بمعنى دخلوا في دينهم,)
-	18637 - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثًا رَوَاهُ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ،
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «جَعَلَ اللَّهُ الْمُتَوَلِّي لِلْقَوْمِ مِنْهُمْ، فَمَنِ انْتَقَلَ إِلَى
الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ مِنَ الْعَرَبِ أُخِذَتْ مِنْهُ الْجِزْيَةُ وَتُؤْكَلُ ذَبِيحَتُهُ»

-	بل وحتى أحد أسباب النزول للآية الكريمة:عن السدي:"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه
منهم"، قال: لما كانت وقعة أحُدٍ، اشتدّ على طائفة من الناس، وتخوَّفوا أن يُدَال عليهم الكفَّار، (3) فقال رجل لصاحبه: أمَّا أنا فألحق بدهلك
اليهوديّ، فآخذ منه أمانًا وأتهَوّد معه، (4) فإني أخاف أن تُدال علينا اليهود. وقال الآخر: أمَّا أنا فألحق بفلانٍ النصراني ببعض أرضالشأم، فآخذ
منه أمانًا وأتنصَّر معه، فأنزل الله تعالى ذكره ينهاهما:"يا آيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهودَ والنصارَى أولياءَ بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم
منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين".                                                                                                                                                                           
            
-	وخلاصة القول في الجواب على السؤال الثاني(هل الإمام الطبري رحمه الله تعالى يقول بردة من والى الكفار بمجردالمناصرة ومظاهرتهم على المسلمين
دون تفصيل ؟والجواب:إن الامام الطبري رحمه الله تعالى يرى كغيره من المفسرين تقسيم الموالاة المنهي عنها إلى قسمين رئيسين:الاول :وهي الموالاة
للكفار في الدين ويقصد بها أحيانا نصرة دين الكافر والرضى بكفره وأحياناالدخول في دين الكافر وهذا مااتفقت الأمة على أنه ردة وخروج من
الملة,وأما القسم الثاني فهو الموالاة في غير الدين أي موالاة الكافر بالنصرة والمعونة والدلالة على عوراة المسلمين والمظاهرة عليهم  ,فهذه عنده
كما هي عند غيره من أئمة السلف وعلماء الأمة  تعتبر كبيرة من الكبائر التي يستحق فاعلها العقوبة في الدنيا والآخرة إلا أنها لا تخرجه من الملة
الإسلامية ,والله تعالى أعلم.
عبد المعز هلال | سوريا
الثلاثاء 27 رمضان 1436 هـ الموافق 14 يوليو 2015 م
(اولا :ان كلام ابن حزم رحمه الله :يجعل مناط الردة مركب من شيئين
الشيء الاول : الاقامة في بلاد الكفر بحيث تكون احكام الكفر غالبة عليه فهو يقول: من لحق بدار الكفر والحرب مختارا محاربا لمن يليه من المسلمين،
فهو بهذا الفعل مرتد
الشيئ الثاني:اعانة الكفار على المسلمين اعانة مادية فهو يقول: من لحق بدار الكفر والحرب مختارا محاربا لمن يليه من المسلمين، فهو بهذا الفعل
مرتد,ولذلك نص على ان المسلم لو تحالف مع الكفار ضد المسلمين مجتمعين في جيش واحد لم يكن عند ذلك كفر وردة الا ان يكون حكم الكفار جاريا عليه وهذا
لا يكون الا في بلاد الكفر فهو يقول: (، وأما من حملته الحمية من أهل الثغر من المسلمين فاستعان بالمشركين الحربيين، وأطلق أيديهم على قتل من
خالفه من المسلمين، أو على أخذ أموالهم، أو سبيهم، فإن كانت يده هي الغالبة وكان الكفار له كأتباع، فهو هالك في غاية الفسوق، ولا يكون بذلك
كافرا؛ لأنه لم يأت شيئا أوجب به عليه كفرا: قرآن أو إجماع،)
وهي علة مركبة لا اعلم احدا من الفقهاء او العلماء(بحسب علمي الضعيف)قال بها .,بل لا اعلم أحدا نص على جعل واحدة منهما مناطا للردة
ثانيا :قد مر تحفظ الشيخ ابن جبرين عن التكفير بالموالاة مطلقا عند ابن حزم فقال:( وعلم أن القول بأن إعانة الكفار على المسلمين كفر وردة مهما كان
الحامل عليها كما هو ظاهر كلام ابن حزم في المحلى 11/198 مستدلاً ببعض أحاديث الوعيد فيه نظر ظاهر.)انتهى كلام ابن جبرين
أبوعدي | سورية
الثلاثاء 19 شوّال 1436 هـ الموافق 4 أغسطس 2015 م
جزاكم الله خيرا
قسورة الشامي | سوريا
الثلاثاء 13 جمادى الآخر 1437 هـ الموافق 22 مارس 2016 م
هناك فرق بين الموالاة الكبرى و الصغرى
لكن الموالاة الكبرى نقل ابن باز و ابن جزم بالاجماع على من فعلها فهو كافر كفر اكبر

أنَّ مجرد مناصرة الكفار على المسلمين مِن موجبات الردة والخروج من الملة؛ لأنّ ظاهر القرآن الكريم يدلّ على كفر مَن يبذل الموالاة للكافرين،
بالأعمال الظاهرة مِن النصرة والإعانة والمظاهرة:
قال الطبري في تفسر قوله تعالى: {ومَنْ يَتَوَلَّهُم مِنْكُم فَإِنَّهُ مِنْهُم}:" فَإِنَّ مَن تَولَّاهُمْ ونَصرهُم عَلى المؤْمِنِينَ, فَهُوَ
مِنْ أَهْلِ دِينِهم ومِلَّتِهِم ؛ فَإِنَّهُ لا يَتولّى مُتَوَلٍّ أَحَدًا إِلّا وَهُوَ بِهِ وَبِدينِهِ وما هُوَ عَلَيهِ راضٍ, وَإِذا
رَضِيَهُ ورضيَ دِينهُ فَقَدْ عادَى ما خالَفَهُ وسخِطَهُ , وصارَ حُكمُهُ حُكمَهُ" .
وقال الجصّاص: "وَإِنْ كانَ الْخِطابُ لِلمُسْلِمِينَ فَهُوَ إخبارٌ بِأَنَّهُ كافرٌ مِثْلُهُم بِمُوالاتِهِ إيّاهُمْ".
وقال ابنُ حزم –رحمه الله- في "المحلى": "وَصَحَّ أَنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} إنَّمَا
هُوَ عَلى ظاهرِهِ بأَنَّهُ كافِرٌ مِن جُملَةِ الْكُفّارِ فَقَطْ - وهذا حَقٌّ لا يَختلفُ فِيه اثنانِ مِن المسلمينَ". 
وقال العز بن عبد السلام –رحمه الله- في "تفسيره": "{فَإِنَّهُ مِنْهُم} مثلُهم في الكفر، قاله ابن عباس رضي الله تعالى عنهما".
وقال الشيخ أحمد شاكر –رحمه الله- في بيان حكم التعاون مع الإنجليز والفرنسيين أثناء عدوانهم على المسلمين: "أما التعاونُ مع الإنجليز, بأيّ نوعٍ
مِن أنواع التّعاون , قلّ أو كثر , فهو الردّة الجامحة، والكفر الصّراح, لا يُقبل فيه اعتذارٌ, ولا ينفع معه تأوّل, ولا ينجي مِن حكمه عصبية حمقاء،
ولا سياسة خرقاء, ولا مجاملة هي النفاق, سواء أكان ذلك من أفراد أو حكومات أو زعماء". 
هيفاء العفاص | سوريا
الثلاثاء 17 محرّم 1438 هـ الموافق 18 أكتوبر 2016 م
جزاكم الله خيراًعلى هذه الفتوى ولدي سؤال اتمنى من فضيلكم الإجابة عليه ما هو حكم الخائن في سوريا الذي يتجسس لمصلحة الكفار وقد أثار هذا
الموضوع الجدل في سوريا وخاصة لأننا في وضع حرب
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
السبت 28 محرّم 1438 هـ الموافق 29 أكتوبر 2016 م
الأخت هيفاء من سوريا:
الجاسوسُ لمصلحة النظام الكافر وأعوانه وحلفائه مِن أشدّ المجرمين المرتكبين لصورةٍ مِن أخطر صور إعانة العدو المجرم على الأبرياء والمجاهدين،
وقد تصل هذه الإعانة إلى حد الكفر والعياذ بالله بحسب حاله، وما يقوم بقلبه، ولكن ليس كلُّ مِن أعان الكفار يكون كافراً على كلّ حال، والحكمُ
بردّة المسلم عند وجود سببها من اختصاص القضاء الشرعي، وأهل العلم الراسخين، ولا يسوغ لعامة الناس الخوض في تكفير أعيان المسلمين لوقوعهم فيما
يُظن أنه من أسباب الكفر، وقد سبق بيان ذلك في :
فتوى حكم الموالي للنظام السوري:
 http://islamicsham.org/fatawa/600
وفتوى هل موالاة الكفار كفر بإطلاق :
http://islamicsham.org/fatawa/1592
وأما كيفية التعامل مع الجاسوس للكفار : أنّه يُعاقب عقوبة بالغة تتناسب مع الضرر الناتج عن تجسسه، وقد تصل إلى القتل إن كان ضرره كبيرًا، ويرجع
في تقدير ذلك إلى أهل العلم والقضاء .
قال الإمام الذهبي في كتاب "الكبائر" : "إذا ترتب على جسِّه : وهنٌ على الإسلام وأهله، وقتلٌ، أو سبيٌ، أو نهبٌ، أو شيء مِن ذلك، فهذا ممن سعى في
الأرض فساداً وأهلك الحرث والنسل، فيتعيَّن قتله، وحق عليه العذاب، فنسأل الله العفو والعافية".
 وقد سبق أن أصدرنا فتوى في حكم الجواسيس والتعامل معهم منذ أيام المظاهرات السلمية يمكن الرجوع إليها على الرابط التالي :
 http://islamicsham.org/fatawa/89
ولا شك أنّ الجواسيس الآن أشد خطراً،  وأعظم أثراً .
والله أعلم
تيم الله | سوريا
الخميس 3 صفر 1438 هـ الموافق 3 نوفمبر 2016 م
جزاكم الله خيراً وأريد من فضيلتكم أن تبينوا لنا حكم المسلمين الذين يسكنون في مناطق النظام ويرفضون القدوم إلى المناطق المحررة بحجة قلة 
الكهرباء والماء و كيف يجب أن يكون موقفنا منهم ؟
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الاثنين 7 صفر 1438 هـ الموافق 7 نوفمبر 2016 م
الأخ تيم الله من سوريا
البقاء في المناطق التي يحكمها النظام جائز إذا لم يغلب على الظنّ وقوع مفسدة أو ضرر، كالتجنيد في جيش النظام، أو إعانة النظام في جرائمه، أو
التعرض للاعتقال، ونحو ذلك.
بل ينبغي للقادر على البقاء مِن غير حصول مفسدة راجحة أن يبقى في بلده، ولا يغادرها لكي لا يتحقّق للنظام وحلفائه أهدافهم في تهجير أهل السنة،
وفرض التغيير السكاني على البلاد .
وإذا ترتّب على بقاء الإنسان في تلك المناطق ضررٌ أو لم يأمن فيها على نفسه أو دينه أو أهله فإن الخروج يكون واجباً في حقّه، وفي هذه الحال ينبغي
التواصل معه، ومناصحته بالخروج، وفي حال امتناعه من الخروج فينبغي عدم مقاطعته، بل يُستمر في مناصحته، وتوجيهه إلى الخير.
وإذا بقي المرء في تلك المناطق فالواجب عليه الامتناع من إعانة النظام بأي نوع من الإعانة كالعمل في المرافق العسكرية، أو غيرها مما فيه تقوية
للنظام، وينبغي عليه بذل المستطاع لخدمة إخوانه المسلمين ونفعهم والتخفيف عنهم.
والله أعلم
ابو براء الشامي | سوريا
الأحد 17 ربيع الآخر 1438 هـ الموافق 15 يناير 2017 م
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.

الاتجاه الثاني: أنّ موالاة الكفار ومعاونتَهم على المسلمين لا تكون كفراً بمجرد الفعل ما لم يصاحبها رضى بدينهم، أو تصحيح مذهبهم، أو حبُّ
ظهورِ الكفر على الإسلام،

على حسب كلامكم فمن قاتل مع أمريكا ضد المجاهدين فهو مسلم . 

لأننا لا نستطيع أن نشق على قلبه لنعلم هل فعل ذلك مكرها أو متاولا . 

عقيدة فاسدة
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سوريا
الاثنين 2 جمادى الأول 1438 هـ الموافق 30 يناير 2017 م
الأخ أبو البراء من سوريا
- الفتوى وضّحت مواقف أهل العلم في هذه المسألة، وما استنكرْتَه مِن كون الموالي لا يكفر إلا بالموالاة التامّة التي يصاحبها الرضا بدينهم أو
الحبُّ لظهور الكفر على الإسلام هو ما ذهب إليه فريقٌ مِن أهل العلم المعتبرين، وعليه فتاوى أهل العلم قديمًا، وقد نقلنا طرفاً مِن أقوالهم.
- إذا كان الفعلُ لا يقتضي الكفرَ بمجرّده في مسألةٍ مِن المسائل، ولا يمكن للقاضي أن يطّلع على ما في قلب الفاعل فقد شرع رسولُ الله صلى الله عليه
وسلم في هذه الحال الاستفصال مِن الشّخص، وسؤاله عن حقيقة فعله، ونصّ على ذلك أهلُ العلم؛ فحينما راسل حاطبُ ابن أبي بلتعة رضي الله عنه المشركين
بخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلم بذلك النبي عن طريق الوحي استفصل مِن حاطب، وسأله : (ما حملك على ما صنعتَ ؟) كما في الصحيحين، فبيّن حاطبٌ
عذره، وأنه لم يقصد المعنى الكفري .
قال الإمام الشافعي في "الأم" : "في هذا الحديث مع ما وصفنا لك طرحُ الحكم باستعمال الظنون؛ لأنه لـمّا كان الكتابُ يحتمل أن يكون ما قال حاطب كما
قال مِن أنه لم يفعله شاكاً في الإسلام، وأنه فعله ليمنع أهلَه. ويحتمل أن يكون زلةً، لا رغبة عن الإسلام. واحتمل المعنى الأقبح كان القولُ قولَه
فيما احتمل فعلُه وحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بأن لم يقتله، ولم يستعمل عليه الأغلبَ ولا أحدَ أتى في مثلِ هذا أعظم في الظاهر مِن هذه؛
لأن أمْرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم مباينٌ في عظمته لجميع الآدميين بعدَه، فإذا كان مَن خابر المشركين بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم يريد غِرَّتَهم، فصَدّقه ما عاب عليه الأغلب مما يقع في النفوس، فيكون لذلك مقبولاً كان من بعده في أقلَّ مِن
حالِه أولى أنْ يُقبل منه مثلُ ما قُبل منه" .
 - الاتجاهان المذكوران في الفتوى متعلّقان بحكم الفعل الذي يقع من المكلّف، وأمّا الحكم على الشخص المعيّن الذي وقع منه الفعل فله مجالٌ آخر،
ولا يلزم من الحكم على الفعل بأنه كفرٌ أن يكون مَن وقع فيه كافراً، وما أشرتم إليه مِن التأويل والإكراه فهو مِن موانع تكفير الشخص المعيّن التي
اتفق عليها أهل العلم مِن حيث الجملة، ولا يتعلّق بالحكم على نفس الفعل أو القول، فلو كان الأخذُ بها واعتبارُها من العقيدة الفاسدة لكان جميع
العلماء مِن أصحاب العقيدة الفاسدة سواء ممن ذهب إلى الاتجاه الأول، أو ذهب إلى الاتجاه الثاني؛ لأنهم لا يختلفون في اعتبار موانع التكفير
والأخذ بها، وإن اختلفوا في بعض التفاصيل .
- الحكم بالكفر أو عدمه تختلف عن حكم القتال؛ فجنود النظام مجرمون باغون يجب قتالهم دفاعا عن النفس والدين والمال؛ فجهاد الدفع لا يتوقف على دين
الصائل ومعتقده. 
والله أعلم .
ياسين | France
الخميس 1 جمادى الأول 1439 هـ الموافق 18 يناير 2018 م
الآية من سورة آل عمران لم يذكر أي شيئ عن نوع الموالاة (هل في الدين أو الدنيا) فكيف استدل الشيخ الطبري على أن قصد الآية هو الموالاة في الدين
?
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سورية
الأحد 4 جمادى الأول 1439 هـ الموافق 21 يناير 2018 م
الأخ ياسين من فرنسا
نص المفسرون وعامة أهل العلم في تفسيرهم لهذه الآية على الموالاة لعدة أمور:
1- ورود أدلة عديدة أخرى تدل على أن من الموالاة ما ليس كفرا، كحديث حاطب رضي الله عنه، ومنها ما يعتبر كفرا، وقد أجمع أهل العلم على جعل الموالاة
على درجات، فجمعا بين النصوص وتحريرا لحكم الموالاة ذكروا أن الموالاة على الدين تعتبر كفرا، ونصوا عليها.
2- ان الله عزوجل كثيرا ما ربط بين الموالاة و القتال لاجل الدين مثل قوله تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من
دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين۝إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن
تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون﴾ [الممتحنة: ٨-٩].
وقوله تعالى:﴿إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم
يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير﴾
[الأنفال: ٧٢].
3-لان قتل المسلم مباشرة ليس بكفر ، فدل على أن المعاونة على قتله ليس بكفر، فليس المسبب ابلغ من المباشر.
والله أعلم