الواقع النفسي والاجتماعي للاجئين في تركيا
( تقرير زيارة وفد هيئة الشام الإسلامية للمخيمات التركية )
إعداد وتقديم ياسر مصطفى الشلبي رئيس المكتب الاجتماعي والنفسي في هيئة الشام الإسلامية
في يوم الثلاثاء 4 /7 / 2012م زار وفد هيئة الشام الإسلامية (رئيس الهيئة - المكتب الاجتماعي – المكتب الإعلامي – المكتب الدعوي – لجنة الفتية) برفقة أحد الأطباء النفسانيين من أصدقاء الهيئة بزيارة أنطاكيا في تركية واستمرت الزيارة لمدة أسبوع ونصف وتم الآتي:
أولاً: الاجتماع ببعض الناشطين في المجال الإغاثي والطبي والاستماع منهم عن الوضع والاحتياج .
ثانيًا: تصميم استمارة دراسة احتياج للاستفادة منها في زيارة المخيمات .
ثالثاً: زيارة كل من مخيم يلدا داغي ، ومخيم بخشين ، ومخيم أورفة، حيث قام الوفد بـ:
رابعاً : تقديم برنامج تدريبية :
تقديم برنامج تدريبي للناشطين في كيفية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للاجئين:
خامساً : زيارة الجرحى ، وذلك في :
المرئيات :
اولاً: من الأمور التي ساعدت في نجاح زيارة المخيمات :
1- وضوح هدف الزيارة وشرحه للقائمين على المخيم .
2- تكامل الفريق الزائر في الأدوار وتنوعه وتجانسه ( دعوي – نفسي – اجتماعي – صحي )
3- توزيع هدايا على الأطفال – الاهتمام بالتواصل مع أكثر من فئة عمرية في المخيم أثناء التجول .
ثانياً : من خلال زيارة المخيمات والالتقاء بالناشطين تبين لنا عدم وجود أي جهة تتبنى أو تعمل على تقديم الدعم النفسي أو الاجتماعي في مخيمات تركيا بشكل منظم ، وان الجهد منصب على الأمور الاغاثية والدعوية ، والحاجة ملحة للعمل على تقديم الدعم النفسي والاجتماعي .
ثالثاً : يوجد في بعض المخيمات بعض الأنشطة التعليمية والترفيهية من خلال بعض الناشطين المتفاهمين انعكست تلك الأنشطة والبرامج بشكل ايجابي على نفسية وسلوكيات اللاجئين وبالأخص الأبناء، وعلى العكس بالنسبة للمخيمات التي خلت من تلك الأنشطة جعلت اللاجئين وبالأخص الأبناء يقضون أوقاتهم دون توجيه وانعكس ذلك بشكل سلبي على سلوكياتهم.
رابعاً : تمر المخيمات بثلاثة مراحل ، وكل مرحلة بحاجة إلى تعامل خاص معها من الناحية النفسية والاجتماعية :
المرحلة الأولى: وهي مرحلة توافد اللاجئين على المخيمات يكون هم اللاجئين تأمين مكان المأوى والحاجات الأساسية للعيش ، ويحاولون التكيف مع الوضع الجديد عليهم فيحتاج اللاجئون في هذه المرحلة إلى المساندة في تقديم العون لهم وإرشادهم إلى كيفية التعايش مع الوضع الجديد عليهم.
المرحلة الثانية : بعد الاستقرار الجزئي يبدأ اللاجئون التعرف على بعضهم وتقديم المساعدة للمحتاج منهم فيصبح بينهم نوعاً من التآلف والتكاتف والإيثار وفي هذه المرحلة يحتاج اللاجئون إلى تعزيز الجوانب الإيجابية وتكوين لجان منهم لترتيب أمورهم.
المرحلة الثالثة : بعد الاستقرار يبدأ الشعور لدى اللاجئين بالألم والحسرة على الوضع الذي اضطروا إليه وأسلوب المعيشة وتبدأ المشاعر السلبية نتيجة الصدمة الأولى تظهر عليهم ويتذكروا أحبابهم وممتلكاتهم التي فقدت، والشعور بالفراغ ، وضعف الحيلة والحاجة للآخرين، وهذا يتطلب الحرص من الناشطين والدعاة في ملئ أوقات فراغ اللاجئين بالأنشطة المتنوعة التي تخفف عنهم مصابهم .
- الخدمات المقدمة في كل من مخيم يلدا داغي وبخشين جيدة تشكر عليها الحكومة التركية ، فيوجد في المخيمات جميع المرافق ، حتى غسالات الأتوماتيك ، والمياه الصحية ، كما أن درجة النظافة ممتازة داخل المخيمات، بينما مخيم أورفة كان في بداياته وينقصه العديد من الخدمات الضرورية .
- هناك أعداد كبيرة من اللاجئين زائدة عن القدرة الاستيعابية لمخيم يلدا دغي ، شكلت نقص في بعض الخدمات ، وتزمر اللاجئين .
- يتميز مخيم يلدا داغي بوجود بعض المرافق التعليمية ، وبعض الأنشطة الرياضية والترفيهية ، بالإضافة إلى بعض الأكشاك التي افتتحها اللاجئون .
- يوجد نوع من الاحتراق النفسي لدى الناشطين في المخيمات ، ويعود السبب لعدم التخصص ، وعدم خضوعهم لبرامج الدعم النفسي للآخرين وتجنب الاحتراق النفسي .
التوصيات :
- أهمية التنسيق المسبق للزيارات لأي مخيم والحصول على التصاريح المطلوبة للدخول ، و ضرورة وضوح الهدف القريب والبعيد من الزيارة وتوضيحه للمسئولين واللاجئين .
- لابد من توحيد الجهود الدعوية والاجتماعية والنفسية والإغاثية ضمن برنامج متكامل لتؤتي ثمارها بشكل أفضل .
- من الضروري القيام بالزيارات المستمرة من المختصين لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي في مناطق اللجوء وتقييم الوضع .
- يحبذ في الزيارات اصطحاب بعض الهدايا الخفيفة ( سكاكر – بسكويت - لعب صغيرة للأطفال – بالونات .. ) مما يسهل الاستقبال ، ويكسر الحواجز بين اللجنة الزائرة واللاجئين .
- من الضروري إدخال موضوع التدخين وتعاطي المخدرات في البرامج النفسية المقدمة للعاملين واللاجئين.
- من خلال المشكلات التي شوهدت داخل المخيمات يتوقع أن الثورة سوف تفرز بعد انتهائها العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية ، لذا يتوجب تأهيل فريق نفسي واجتماعي للعمل على دراسة المشكلات المتوقعة ، وتأهيل فريق لتقديم البرامج الوقائية والعلاجية لها .
- ضرورة إخضاع العاملين في البرامج المقدمة للاجئين لدورات في الدعم النفسي للاجئين وكيفية التعامل معهم.
- وجود متخصصين دائمين معايشين للاجئين في مجالات احتياج اللاجئين المختلفة.
- ضرورة استيعاب النساء في البرامج المقدمة للعاملين في الدعم النفسي والاجتماعي .
- من الأمور المطلوبة : الاهتمام بتقديم الدعم النفسي للمرضى ، بالإضافة إلى طبيب يشرف وينصح ولو بشكل غير مباشر .
- من أهم الأمور التي يجب العمل عليها في أقرب وقت الترتيب لندوة علمية أو مؤتمر للجهات المختلفة المعنية بدعم اللاجئين للتنسيق التكاملي في تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية .