الخميس 25 ذو القعدة 1438 هـ الموافق 17 أغسطس 2017 م
فتوى حكم الموالي للنظام السوري
رقم الفتوى : 38
السبت 10 محرّم 1434 هـ الموافق 24 نوفمبر 2012 م
عدد الزيارات : 9630

السؤال:

لا يزال يوجد بيننا-وللأسف- من يؤيد النظام السوري البعثي المجرم ويواليه،  فما الطريقة الشرعية للتعامل مع هؤلاء الموالين؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
أولاً: لقد بيَّن الله _تبارك وتعالى_ مرجع الولاية لعباده المؤمنين، فقصرها وحصرها في الولاء لله ورسوله وصالح المؤمنين، وذكر _جل وعلا_ أنَّ المحققين لهذا الولاء هم الغالبون، الذين لهم العاقبة في الدنيا والآخرة، قال تعالى:{إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}[المائدة: 55-56].
ومن يؤيد النظام السوري الظالم ويقف إلى صفه بعد ما تبين بطشه وإجرامه وانتهاكه كل المحرمات، بل وأسفر عن كفره البواح الصريح وإكراه الناس عليه، لعلى خطر عظيم؛ قال تعالى: { وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ} [هود: 113]، قال ابن كثير _رحمه الله_ في "تفسيره": "أَيْ: لَا تَسْتَعِينُوا بِالظَّلَمَةِ فَتَكُونُوا كَأَنَّكُمْ قَدْ رَضِيتُمْ بِبَاقِي صَنِيعِهِمْ".
ثانياً: قد تصل بعض صور التأييد إلى المظاهرة والتولي المخرج من ملة الإسلام، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة: 51].
وقد اشتهرت أقوال أهل العلم في ذلك في القديم والحديث. قال الونشريسي _رحمه الله_ في "المعيار المعرب" : "وَأَمَّا مُقْتَحِمُو نَقِيضِهِ –أي الجهاد- بِمُعَاوَنَةِ أَوْلِيَائِهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، إمَّا بِالنُّفُوسِ، وَإِمَّا بِالْأَمْوَالِ، فَيَصِيرُونَ حِينَئِذٍ حَرْبِيِّينَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، وَحَسْبُك بِهَذَا مُنَاقَضَةً وَضَلَالًا".
وسئلت "لجنة الفتوى في الأزهر" في 14 شعبان 136هـ عن مساعدة اليهود وإعانتهم في تحقيق مآربهم في فلسطين، فأجابت إجابة طويلة، جاء فيها:
"فالرجل الذي يحسب نفسه من جماعة المسلمين إذا أعان أعداءهم في شيء من هذه الآثام المنكرة وساعد عليها مباشرة أو بواسطة لا يعد من أهل الإيمان، ولا ينتظم في سلكهم، بل هو بصنيعه حرب عليهم، منخلع من دينهم، وهو بفعله الآثم أشد عداوة من المتظاهرين بالعداوة".
ثالثاً: يختلف التعامل مع المؤيدين بحسب صورة التأييد وخطرها:

  1.  فمن كان مؤيدًا للنظام في خاصة نفسه، وربما صدر عنه من الكلام ما يدل على اقتناعه بما يردده أبواق النظام وآلته الإعلامية،  لكنه لم يصل في كلامه إلى حد التحريض على القتل، ولم يعاون النظام في حربه على شعبه بمالٍ أو سلاح أو رأي، فلا ينبغي التعرّض له، لكن يجب نصحه وشرح الأمور له، وتبيين خطورة موقفه هذا على دينه، وحسابه على الله تعالى.
  2.  أما المؤيد بالفكر والرأي والمشورة، الذي ينافح عن النظام، ويدافع عن جرائمه، ويسوِّغ قتل الآمنين وإتلاف ممتلكاتهم، فإنه لا شك شريك لهذه العصابة المجرمة في أفعالها، وهو بتحريضه على القتل وسفك الدماء مجرم قاتل. فهؤلاء يؤخذون و يعزّرون كلٌ بما يناسب حاله، ولو وصل الأمر إلى القتل. فقد قتل رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ دريد بن الصمة يوم حنين؛ لأنه كان ذا رأي ومكيدة في الحرب، مع كبره وعماه، قال ابن عبد البر _رحمه الله_ في "التمهيد": "وأجمعوا على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل دريد بن الصمة يوم حنين؛ لأنه كان ذا رأي ومكيدة في الحرب".
  3.  كذلك من يدعم النظام في حربه على الناس بالمال، فإنَّه أيضاً شريك للنظام في إجرامه وحربه، فيعاقب بأخذ ماله إن أمكن أو إتلافه، وإن قُدر عليه فيقدم إلى الهيئات الشرعية لتحكم في أمره بما يردعه عن فعله، فإذا لم يرتدع إلا بالقتل جاز  قتله.
  4.  أما الجواسيس والمخبرون الذي يدلون أزلام النظام على أماكن المجاهدين أو الثوار، فقد فصلنا الحكم فيهم في فتوى سابقة (هل يجوز قتل الجاسوس ( العوايني) وذكرنا أنهم يُحالون إلى هيئة شرعية من عقلاء الثوار والناشطين، تقوم بالنظر في ثبوت التهم الموجهة إليهم، ومقدار الضرر الذي يترتب على أفعالهم، ثم يعزَّرون بما يناسب حالهم، من قتل أو سجن أو غيره.

ونذكّربما أكدنا عليه في فتاوانا السابقة أن ما يتخذ بحق هؤلاء من العقوبات لايترك لأفراد الناس، وإنما للهيئات الشرعية وبعد محاكمة عادلة.


والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، وسلم.

 

 

عمر ابوخالد | ارض الأنبياء
الأحد 11 محرّم 1434 هـ الموافق 25 نوفمبر 2012 م
 لا اظن احدا يحتاج مثل هذه الفتوى .. فالمطلوب فتوى بحق انطمة الردة والخيانة التي تدعم بشار بالسر والعلن وتحذل المسلمين في العالم بل وتمول
الغرب الغارق في الدم 
هيثم | السعودية
الخميس 23 جمادى الأول 1434 هـ الموافق 4 أبريل 2013 م
جزاكم الله خيرا ... فتوى مهمة لكل من ابتلي بمثل هؤلاء
أبو جهاد السوري | سوريا
الخميس 25 شعبان 1434 هـ الموافق 4 يوليو 2013 م
جزاكم الله خيراً بتنويهكم على كون الأحكام يجب أن تصدر عن هيئات شرعية و لابد من أن يكون أعضاء الهيئات الشرعية من أهل العلم و التقوى و الورع
، لأن الحكم بالقتل عند غير أهل العلم و الورع سهل و و فيه كثير من التجاوزات .
تيم الله المهاجر | سوريا
الثلاثاء 1 صفر 1438 هـ الموافق 1 نوفمبر 2016 م
جزاكم الله خيراً على هذه الفتوى ولكن كان مؤيداً  للنظام في خاصة نفسه، وربما صدر عنه من الكلام ما يدل على اقتناعه بما يردده أبواق النظام
وآلته الإعلامية،  لكنه لم يصل في كلامه إلى حد التحريض على القتل، ولم يعاون النظام في حربه على شعبه بمالٍ أو سلاح أو رأي، فلا ينبغي التعرّض
له، لكن يجب نصحه وشرح الأمور له، وتبيين خطورة موقفه هذا على دينه، وحسابه على الله تعالى. فإذا لم يستجب لنصحنا وأصر على رأيه هل يجوز لنا
قطيعته خصوصاً إذا كان ذا قربى مثل العمة والجد والأب 
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سوريا
الاثنين 7 صفر 1438 هـ الموافق 7 نوفمبر 2016 م
الأخ تيم الله من سوريا
 هجرُ العاصي نوعٌ مِن التعامل والعلاج الذي يسلكه المسلم عند الحاجة إليه، فمتى كان فيه مصلحة راجحة، وحصل بسببه تأثير على المهجور بأن يعود عن
انحرافه، أو كان فيه حماية للهاجر من التأثر بصاحب الانحراف فإنّ الهجر يكون مشروعاً بالقدر المناسب لتحقيق الغرض منه، ومتى لا تتحقّق فيه
المصلحة الراجحة فلا يُشرع استخدامه.
قال ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" : " وهذا الهجر يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم؛ فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه،
ورجوع العامة عن مثل حاله. فإن كانت المصلحة في ذلك راجحةً بحيث يفضي هجرُه إلى ضعف الشر وخفيته كان مشروعاً. وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع
بذلك، بل يزيد الشر، والهاجرُ ضعيفٌ بحيث يكون مفسدةُ ذلك راجحةً على مصلحته لم يشرع الهجر، بل يكون التأليف لبعض الناس أنفعَ من الهجر، والهجرُ
لبعض الناس أنفعَ من التأليف، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألّف قوماً، ويهجر آخرين" .
وهؤلاء الأقارب لهم حق القرابة، وحق الإسلام، وحق النصيحة، فينبغي وصلهم لقرابتهم وحقهم، والاستمرار بالنصح لهم، وتجنب ما يقعون فيه مِن
مخالفات في بعض المجالس أو الأماكن، ولا يستلزم هذا قطع العلاقة معهم، فقد يحصل من بقاء العلاقة والتناصح تأثر وتغيير لحالهم مع الوقت، أو تقليل
لتاثرهم بما حولهم مِن الشر، وإضعاف لاقتناعهم بالباطل.
والله أعلم .
susan nsn | سوريا
الخميس 23 رجب 1438 هـ الموافق 20 أبريل 2017 م
السلام عليكم ورحمة الله 
ماحكم دراسة الطب والاختصاص بمشافي النظام السوري الظالم علما ان مشافي المناطق المحررة لاتقدم اختصاص وماحكم ان  طلاب اختصاص الجراحة يعالجون
خلال اختصاصهم شبيحة النظام وهل يتركون الاختصاص ام يتابعون بمشافي النظام؟؟؟؟؟
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سورية
الخميس 15 شعبان 1438 هـ الموافق 11 مايو 2017 م
الأخ susan nsn من سورية

الرجوع إلى مناطق النظام بعد الخروج منها لغير ضرورة غير جائز؛  لما فيها من دخولٍ تحت حكم الطغاة بالاختيار، كما أن الضرر فيها متحقق بالاعتقال
أو التعذيب أو الاستجواب أو السوق إلى التجنيد للشباب كما هو مشاهد، أو المضايقات والتعديات للشابات.
ومهما سَلم من ذلك أشخاص إلا أن واقع الحال والمشاهد أن غالب الراجعين إلى النظام قد غدر بهم، والله تعالى يقول: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ
إِلَى التَّهْلُكَةِ}.
والدراسة ليست من الضرورات التي يجوز للشخص أن يخاطر فيها بدينه ونفسه لأجلها، وخاصة أن هناك جامعات وكليات طبية بدأت بالافتتاح في المناطق
المحررة، كما يمكن البحث عن جامعات أخرى في دول مجاورة إن تيسر ذلك.
أما طالب الطب الموجود في مناطق النظام إن اضطر لعلاج بعض الشبيحة بين فترة وأخرى أثناء علاجه لعموم الناس: فنرجو ألا يكون عليه بأس، مع الحرص على
مدافعة ذلك قدر المستطاع.
لكن إن كان غالب عمله بين هؤلاء الشبيحة أو في مراكز عملهم: فعمله غير جائز وهو من إعانتهم على إجرامهم.