السبت 14 شعبان 1445 هـ الموافق 24 فبراير 2024 م
فعاليات اليوم الأول من مؤتمر الآثار النفسية والاجتماعية للثورة السورية
الخميس 11 ذو القعدة 1433 هـ الموافق 27 سبتمبر 2012 م
عدد الزيارات : 9991

 

افتتح د. خير الله طالب رئيس هيئة الشام الإسلامية تمام الساعة التاسعة صباح الخميس 11/11/1433هـ _ 27/9/2012م في اسطنبول؛ فعاليات مؤتمر الآثار النفسية والاجتماعية للثورة السورية وآليات التعامل معها ، والذي تنظمه هيئة الشام الإسلامية تحت شعار : الشعب السوري من الألم إلى الأمل . ويشارك فيه رابطة الأطباء المغتربين السوريين ورابطة علماء النفس المسلمين.

 


تحدث د. طالب في افتتاحيته عن بداية انطلاق العمل في الإعداد لهذا المؤتمر قبل  ثلاثة أشهر بعد زيارة ميدانية لوفد هيئة الشام الإسلامية لمخيمات اللاجئين وزيارة الداخل ، إضافة لتقارير اللجان العاملة في دول اللجوء بمختلف تخصصاتها الإغاثية والطبية والدعوية والاجتماعية.
وقد أشاد د. طالب في افتتاحه للمؤتمر بنضال الشعب السوري وصبره وجهاده ، ولفت الأنظار إلى ما يعانيه الشعب السوري العظيم من آثار الحرب المعلنة عليه،، وما سببه إجرام النظام السوري وعدوانه على الأنفس والأعراض والممتلكات من حالات اليتم والأرامل والمشردين والمصابين والمنكوبين، مما يؤكد أهمية طرق هذا الموضوع وبحثه والعناية به من جميع المنظمات والهيئات العاملة للقضية السورية، وضرورة وضع مشاريع عملية لتجاوز هذه الآثار ورعاية مثل هذه الحالات. وأن يتم تناول هذا الموضوع بطريقة جماعية مؤسسية بعيدة عن الفردية.
كما ذكر د. طالب ضمن الصعوبات التي تواجه مثل هذه المؤتمرات أو المشاريع صعوبة تفهم العديد من الداعمين للحاجة لهذه المؤتمرات وجدواها؛ حيث ينظر أغلب الداعمين لأهمية تقديم العمل الإغاثي على غيره، وعدم إدراك أهمية هذه المؤتمرات ودورها في التخفيف من معاناة المتضررين من الحرب.


ثم تحدث مدير اللجنة العلمية للمؤتمر الدكتور محمد الجندي - استشاري الطب النفسي - عن آثار الكوارث والحروب والأزمات على شرائح المجتمع المختلفة، مشيراً إلى أن 80% من ضحايا الحروب المعاصرة هم من المدنيين والذين تتأثر حياتهم بسبب العواقب والضغوط النفسية الناشئة عن الكوارث والصدمات. وأن ردود أفعال الناس تجاه الصدمات تختلف من شخص لآخر ومن شريحة لأخرى.

 


بعد ذلك بدأت الجلسة الأولى بعنوان : مقدمة في الأزمات والكوارث وتداعياتها النفسية والاجتماعية. رأَس الجلسة د. مأمون مبيّض.

وقُدّمت فيها ثلاث أوراق عمل :
- د. محمد الجندي: الكوارث والأزمات والتداعيات النفسية والاجتماعية الناتجة عنها.
- د. يوسف أبو اللبن: عن الاضطرابات النفسية الناجمة  عن الكوارث.
- د.جاسم المنصور : اضطراب الصدمة الآنية.
وقد تحدث د.الجندي عن الأعراض التي تظهر على الفرد أثناء وقوع الكارثة: من الشعور بالذعر، تركيز الانتباه والاستعداد التام للحركة، القلق والتوتر والإحساس بالتهديد وعدم الشعور بالأمان، تغيرات فسيولوجية مثل سرعة النبض والغثيان والقئ وقد تظهر لدى بعض الأفراد حالة من الجمود أو الهياج التام.
ثم تناول أهم الأعراض التي تظهر على الفرد بعد انتهاء الكارثة: مثل الوجدان غير الملائم والقلق والتبلد والاكتئاب وفرط الابتهاج ومشاعر الذنب الشاذة.
بعد ذلك تحدث د. أبو اللبن  في ورقته عن أنواع الاضطرابات النفسية الناجمة عن الكوارث؛ تناول فيها: اضطرابات ما بعد الصدمة، واضطراب الانضغاط العام ، ثم تغطية لأهم أنواع العلاجات النفسية المستخدمة للعلاج أثار الكوارث.
وأخير اً ورقة د.جاسم المنصور عن اضطراب الصدمة الآنية، من خلال: التعريف بالصدمة الآنية. أنواع الاضطرابات الآنية للصدمات. أنواع الدعم النفسي التي تقدم لمن يصابون بالصدمات النفسية الآنية.
ثم أتيحت الفرصة لمناقشة أصحاب الأوراق المقدمة وإثرائها.

 

 

وفي تمام العاشرة صباحاً بدأت وقائع الجلسة الثانية بعنوان: الواقع النفسي والاجتماعي الحالي للشعب السوري. رأسَ الجلسة :  د. حسين البار
وقُدّمت فيها خمس أوراق عمل:
1- د. عماد الدين الرشيد : تقرير عن الواقع النفسي والاجتماعي للشعب السوري.
وتحدث فيها عن القهر الذي عاني منه الشعب السوري خلال الفترة السابقة من الحكم الاستبدادي للنظام، وآثار ذلك على المجتمع السوري. والواقع النفسي والاجتماعي الحالي بسبب آثار الثورة.
2- د. محمد أبو هلال وأ. ياسر الشلبي: تقرير عن الواقع النفسي والاجتماعي في مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا والأردن.
تحدث أ. شلبي عن مشاهدات وفد الهيئة في مخيمات اللاجئين في تركيا والأردن ومناطق اللجوء، وأشار إلى وجود إيجابيات وسلبيات لابد من إبرازها وتوضيح مدى الحاجة للدعم النفسي والاجتماعي لهم وتكامل الجهود في ذلك. مع ذِكره لنماذج من البرامج التي قدّمتها الهيئة في هذا الجانب.
كما تحدث د. أبو هلال عن الحالة الإنسانية الصعبة التي يعيشها اللاجئون في الأردن وضرورة توجيه الرعاية الاجتماعية والدعم النفسي لهم.
3- د. محمد عدنان الغوراني: تقرير عن الواقع النفسي والاجتماعي في مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان.
تحدث فيها عن الأوضاع النفسية والاجتماعية التي يعانيها اللاجئون في لبنان، ومدى حاجتهم للمؤازرة والمساندة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي، والجهود المبذولة في ذلك مع الإشارة لبعض التجارب الناجحة.
4- أ. غنى أبو شعر، أ. أريج الطباع: تقرير عن الوضع النفسي بالداخل السوري، حمص ودمشق وريفها نموذجاً.
تحدثت الورقة عن مدى الضرر النفسي المنتشر بالداخل نتيجة الصدمات وعدم الاستقرار والنزوح، ومدى الحاجة للدعم النفسي والاجتماعي، والتحديات والصعوبات التي تواجه الداعمين والممارسين، والمخاطر المحيطة بهم، مع الإشادة بالجهود المبذولة رغم المخاطر التي تواجه الداعمين. وتمت الإشارة إلى قصص مأساوية مما تعرضت له النساء في حمص وضرورة رعاية مثل هذه الحالات.
5- أ. هانية قتابي: بعض الآثار الاجتماعية الخفية للثورة السورية (دراسة حالتين).
حيث تم توضيح بعض الأثار الخفية للثورة السورية على المستوى النفسي والاجتماعي من خلال عرض حالتين لسيدتين سوريتين لاجئتين للمخيمات في الأردن.

 


بعد ذلك بدأت الجلسة الثالثة بعنوان: الأطفال في الأزمات والكوارث. رأسَ الجلسة د. خلدون مروة.
وقدّمت فيها ثلاث أوراق عمل:
1- د. مأمون مبيّض: تأثير الصدمات النفسية على الأطفال والمراهقين، والحاجة للتأهيل والإرشاد النفسي.
تعرضت هذه الورقة لطبيعة تأثير الصدمات عند الأطفال النفسية والسلوكية والعاطفية والحيوية، والإشارة إلى نسبة تأثر الأطفال في البوسنة وطبيعتها كمثال على ذلك، وبعض طرق تقديم العلاج والتأهيل للأطفال المتأثرين بهذه الصدمات بدءًا من تحديد حاجات الأطفال، ثم رسم خارطة رحلة الشفاء.
2- د. ملهم زهير الحراكي: خصوصية الصدمة النفسية عند الطفل.
وتناول فيها الحديث عن البعد التحليلي للصدمة عند الأطفال، وأهمية التثبيت النفسي، وإدراك التغييرات البيولوجية للصدمة عند الأطفال وحجم التأثر بها.
3- أ . لارا سعود البرازي: ما هو دور العلاج باللعب للأطفال في ظروف الشدة النفسية؟
وقدمت فيها ورقة عن أهمية الألعاب في العلاج والتفريغ الذي يمكن ممارستها من قبل غير المختصين للأطفال، واستعراض أهم هذه الألعاب، وطريقة القيام بها، ودواعي استعمالها.

 


أما الجلسة الرابعة؛ فقد كانت بعنوان : نحو خدمات نفسية واجتماعية مقننة . رأس الجلسة د. جمال التركي.
وقدّمت فيها ثلاث أوراق عمل:
1- د. ياسر عبد الكريم بكار: نحو تطوير منهج تدريبي للعاملين في مجال الدعم النفسي الاجتماعي.
حيث تم في هذه الورقة وضع مخطط تفصيلي لتدريب المتخصصين في مجال الدعم النفسي الاجتماعي في الأزمات والكوارث، وتدريب العاملين غير المتخصصين في الحقل الإغاثي على أساسيات الدعم النفسي الاجتماعي، مع مناقشة وسائل التدريب الأكثر فعالية في هذا المجال، والعقبات الأساسية نحو تطوير العاملين في هذا المجال.
2- د. وليد خالد عبد الحميد: الخدمات الطبية النفسية التي تليق بالربيع العربي.
حيث ألقى فيها ورقة عن مفهوم ( طب نفس الرضخ ) وأهميته خلال وأثناء ما بعد التعرض للأزمة أو الكارثة، مع التأكيد على أهمية إقامة أساليب الصحة النفسية باستقائها من المفاهيم الروحية الإسلامية للمجتمع. كما اقترحت الورقة إنشاء مراكز علاجية لآثار القمع النفسية.
3- د. محمد عبد الهادي أبو هلال: أهمية العمل الجماعي في مجال الصحة النفسية في إطار الثورة السورية.
ركز فيها على توضيح ميزات العمل الجماعي عن الفردي مهما كان متقناً، وبيان ميزاته على سير العمل، ومعالم في العمل الجماعي، مع الإشارة إلى بعض الأخطاء المتوقعة في العمل الجماعي، وكيفية تلافيها.

 


وفي تمام الرابعة عصراً بدأت فعاليات الجلسة الخامسة بعنوان : الدعم النفسي والاجتماعي والعلاج في الأزمات والكوارث. رأسَ الجلسة : د. محمد عدنان الغوراني.
وقدّمت فيها أربع أوراق عمل:
1- د. مأمون مبيّض: الصحة النفسية لعمال الإغاثة، ودعم الداعمين.
وقدم فيها عرضاً للتعرف على طبيعة الصدمة النفسية الثانوية على من يقدم المساعدة للمصابين والناجين، وآثار هذه الصدمات، ثم أوضح طبيعة  الدعم النفسي - الاجتماعي المطلوب لعمال الإغاثة من أجل جودة هذا العمل الإغاثي.
2- د. ملهم الحراكي: الدعم النفسي .. لماذا و كيف؟ ولُوغاريتم مقترح.
حيث أوضح دور الدعم النفسي في أحداث الثورة السورية، وأهميته، وأنواعه، ودرجاته، مع تقديم خطة لوغارتمية مقترحة للمختصين لتوضيح كيفية الوصول لدعم نفسي فعال وخاصة في الظروف الصعبة في المخيمات.
3- د. خلدون مروة: إدارة الكرب النفسي في الأزمات.
تحدث فيها عن الآثار النفسية في الأزمات وتفاوت حدّتها وردة الفعل تجاهها وكيفية التعامل مع الحالات المصابة والتشخيص المرَضي والفترات العلاجية.
4- د. محمد كمال الشريف: الاضطرابات النفسية المصاحبة وعلاجها.
تحدث فيها عن الاضطرابات النفسية المصاحبة لمرض الهُوال ( اضطراب ما بعد الصدمة ) والعوامل الكامنة في الشخص المصاب بالرضة النفسية، ومعايير التشخيص المتمثلة في أن يكون الشخص قد شعر بالرعب الشديد والعجز الشامل عن فعل أي شيء أثناء تعرضه للكرب الذي رضه نفسياً وسبب له اضطراب  PTSD، والأعراض المصاحبة.

 


أما الجلسة السادسة والأخيرة لهذا اليوم فقد بدأت في السادسة والربع مساء تحت عنوان: تجارب في الدعم النفسي والاجتماعي في الكوارث والأزمات. رأسَ الجلسة: د. محمد النغيمشي.
وقُدمت فيها ثلاث أوراق:
1- أ . هيثم أكرم ناصر شامية  و أ . محمد حافظ محمود الشريف:  التجربة الفلسطينية في الدعم النفسي والاجتماعي.
تحدّث فيها المشاركان عن تجربتهم العملية والمهنية التي تم تطبيقها من خلال برنامج الدعم النفسي والاجتماعي في فلسطين، وذلك بهدف نقل الخبرة والعمل بشكل مهني داخل المخيمات السورية.
2- د. بلال أحمد سالم : التجربة اللبنانية في علاج اضطرابات ما بعد الصدمة.
أشار فيها إلى ارتفاع نسبة الاضطرابات النفسية في المجتمع اللبناني حيث تحتل المرتبة الثالثة على مستوى العالم بسبب الحروب والمجازر التي حدثت فيها على مدى طويل من الزمن. ثم عرض لتجربته العملية في تشخيص الحالات النفسية في الحروب، والتعامل معها، مع الإشارة إلى الأمراض المشتركة مع اضطراب ما بعد الصدمة و كيفية مواجتها.
3- أ. مجد كم الماظ: التجربة البوسنية  في علاج اضطرابات ما بعد الصدمة.
حيث قدم عرضًا لتجربته في التعامل مع الأزمات الناتجة عن الحرب الصربية ضد البوسنيين وما فيها من كوارث واضرابات وأزمات، وكيفية التعامل معها. وكيف يمكن الاستفادة من هذه التجارب في التعامل مع آثار الثورة السورية.

 


اختتمت فعاليات اليوم الأول بجلسة حوارية مفتوحة بين الضيوف والحاضرين للمؤتمر لإثراء النقاش حول ما تم طرحه، وإضافة ما يرغبون في إضافته أو تسليط الضوء عليه، وقد استمرت هذه الجلسة قرابة الساعة في جوّ إيجابي فعّال.

 

_________________________________________________

**  ملف خاص مؤتمر الآثار النفسية والاجتماعية للثورة السورية وآليات التعامل معها