الجمعة 2 جمادى الأول 1439 هـ الموافق 19 يناير 2018 م
حوار مع الدكتور جواد أبو حطب لـ (نور الشام): " ستصبح البندقية مرتبطة بتعليمات وتوجيهات القيادة الواحدة"
الثلاثاء 1 ربيع الآخر 1439 هـ الموافق 19 ديسمبر 2017 م
عدد الزيارات : 305

 

بعد إطلاق مشروع الجيش الوطني في الشمال السوري
الدكتور جواد أبو حطب لـ (نور الشام): " ستصبح البندقية مرتبطة بتعليمات وتوجيهات القيادة الواحدة"

 

أطلق المجلس الإسلامي السوري ورئيس الحكومة السورية المؤقتة الدكتور جواد أبو حطب دعوة إلى وحدة صف الثوار في سورية، انطلاقًا من أن مواجهة المكر المحيط بالثورة السورية لا يمكن أن تتحقق إلا بهذه الوحدة، من خلال نبذ الفصائلية عبر مؤسسة تحملها وترعاها، كوزارة دفاع تشكلها الحكومة المؤقتة، وقد لاقت هذه الدعوة قبولاً واسعًا في أوساط الثورة، واستجابت لها معظم الفصائل.
وعقدت الحكومة المؤقتة اجتماعًا مع الفصائل العسكرية، تم الاتفاق فيه على قيام رئيس الحكومة الدكتور جواد أبو حطب بمهام وزير الدفاع، وتشكيل لجنة مفوضة من الفصائل مهمتها اختيار رئيس للأركان، كما تم الاتفاق على اعتماد مجلس القضاء الأعلى مرجعية وحيدة للقضاء في المناطق المحررة، والعمل على توحيد الجهود السياسية للمؤسسات الثورية.
وقد تم التوصل مؤخرًا إلى اتفاقية بين فصائل الجيش الحر والحكومة السورية المؤقتة تتضمن تشكيل جيش وطني وتوحيد المعابر الحدودية، لتتولى الحكومة السورية إدارتها والإشراف عليها.
وفي حوار هذا العدد تستضيف مجلة نور الشام الدكتور جواد أبو حطب رئيس الحكومة السورية المؤقتة ووزير الدفاع فيها، للحديث عن الجيش الوطني الجديد وأهميته في الوقت الراهن، فإلى الحوار:

- ما الآلية التي وضعتها وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة لتنفيذ عملية الانتقال من الفصائلية المتعددة إلى الجيش الواحد؟
تم اعتماد مقترح من وزارة الدفاع والأركان الذي أُعِدَّ من قِبل ضباط من ذوي الخبرة والتأهيل، والذي يعتمد على نقل حالة الفصائلية إلى مؤسسة عسكرية تعتمد على التراتبية العسكرية والانضباط التام، بشكل تدريجي ضمن جدول زمنيّ يتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
- أين تكمن أهمية الجيش في هذه المرحلة؟ وما الأهداف التي وضعها؟
طبعًا أهمية الجيش تكمن في أنه مبني بناءً هرميًّا ومنظمًا، وله قيادة واحدة وقرار واحد يختلف عن عشوائية الفصائل.
ومنذ انطلاقة الإعلان عن هذا الجيش تم وضع رؤية وأهداف وطنية له، منها مرحلية تحاكي الوضع الراهن، وأخرى نهائية للوصول إلى جيش وطني منظّم، وفي حال المضي قدمًا بالحلّ السياسي في سورية، وبرعاية أممية يكون هذا الجيش جزءًا لا يتجزأ من الجيش السوري بعد إعادة هيكلته ومحاسبة المسؤولين والمتورطين في قتل الشعب السوري خلال السنوات الماضية وعلى رأسهم بشار الأسد.
وأولى مهام الجيش الوطني هو حماية الشعب السوري والعمل على إسقاط النظام، كما سيضطلع بمهام محاربة التنظيمات الإرهابية والمتطرفة مثل تنظيم (داعش) ومنظمة (ب ي د) الجناح السوري لمنظمة (بي كا كا) الإرهابية.
- ما هو الدور التركي في هذا المشروع؟
الدور التركي سيكون في توحيد الفصائل، وتفعيل العمل المؤسساتي للحالة العسكرية، وإعادة تأهيل الضباط والأفراد والثوار من خلال دورات تدريبية.
وتركية مساندة للثورة السورية، وهي داعمة للمشروع، وهذا ليس جديدًا، فهي محتضنة لأكبر عدد من اللاجئين السوريين، وقد فتحت لهم المدارس والمشافي والجامعات.
- تسلمت الحكومة السورية المؤقتة إدارة المعابر الحدودية مع تركية في مناطق (درع الفرات)، وستجمع واردات المعابر في خزينة واحدة تكون تحت تصرف الحكومة، وستخصص ميزانية لدعم الجيش الوطني من هذه الواردات، هل ترون أن جزءاً من العائدات سيكون كافياً؟ وهل يوجد مصار تمويل أخرى؟
يتوقف هذا الجزء من عائدات المعابر الحدودية حسب حجم هذه الإيرادات بالتوازي مع الميزانية المقترحة من قبل وزارة الدفاع والأركان. وحتى الآن لا توجد مصادر تمويل أخرى.
واستلام المعبر سيؤثر إيجابيًا على اقتصاد المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة وسينعشها، وإن الحكومة السورية المؤقتة ستدير المعابر وفق المواصفات والمقاييس العالمية. وستسعى إلى تسلم كافة معابر البلاد، وخاصة في الشمال السوري.

- هل ترون أن التشكيل الجديد يمكن أن يكون نواة لجيش واحد في المناطق المحررة جميعها، وهل هناك خطة للتوسع في المشروع؟
نعم، إن هذا التشكيل الجديد هو لعموم المناطق المحررة، وهناك مساعٍ ليشمل كافة الفصائل في سورية، وخاصة الجنوبية، مع الإشارة إلى أن جميع الفصائل لديها إحساس بضرورة الانتقال من العمل الفصائلي إلى العمل ضمن جيش واحد من أجل مستقبل سورية
- زهدت بعض الفصائل الثورية بالكوادر العسكرية المنشقة عن نظام الأسد، وهمشتها في بعض الأحيان، فلم تتح للمتخصصين في المجال العسكري فرصة المشاركة لأسباب كثيرة، هل وضعت وزارة الدفاع في حسبانها الضباط المنشقين للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم؟
طبعًا، سيتم تفعيل الضباط المنشقين والاستفادة من خبراتهم في الأدوار القيادية، وعلى شكل تراتبية عسكرية هرمية، فالضباط الذين انشقوا عن النظام السوري بحاجة إلى ترفيع، وكذلك الاستفادة من خبراتهم لتخريج ضباط جدد.

- كيف ترون مستقبل الثورة السورية بعد هذا المشروع الجديد؟
طبعًا الجناح العسكري هو جزء من الثورة السورية، فهذا التشكيل الجديد ينقل الجناح العسكري للثورة السورية من الحالة العشوائية غير المنظمة إلى الحالة الصحية المنضبطة ضمن مؤسسة عسكرية، لذلك ستصبح البندقية مرتبطة بتعليمات وتوجيهات القيادة الواحدة.