الأربعاء 21 ذو القعدة 1445 هـ الموافق 29 مايو 2024 م
أسوأ الهدايا
الخميس 21 شوّال 1436 هـ الموافق 6 أغسطس 2015 م
عدد الزيارات : 3016

 

بعد خمس سنوات عجاف مرَّت على هذا الشعب المسكين، تجرَّع فيها غصص المؤامرات الدولية والحقد الطائفي، وذاق فيها مرارات الخوف والجوع ونقص الأموال والأنفس والثمرات فصبر وصابر، واستخدمت ضده أشد أنواع الأسلحة فتكًا وتدميرًا فوقف أمام قاتله عزيزًا شامخًا..
بعد ذلك كله فإن أسوأ هدية يمكن أن يقدمها فصيلٌ من الفصائل أو جماعةٌ من الجماعات لهذا الشعب المكلوم هي أن يقول لهم: "شكر الله سعيكم"!!

وهذه رسالتي إليكم:
أنا المسلم الوحيد على هذه الأرض، ومنهجي هو المنهج الخالي من الشوائب، وعقيدتي هي العقيدة الصافية النقية، وإن دماءكم وأموالكم ليست حرامًا علي لأنكم كفرتم بالله بعد أن جئتُ لنصرتكم مسلمين، وارتددتم عن دينكم حين لم تتبعوني!!
وإن قتالكم أولى من قتال من جئت لنصرتكم منه.

إن أقبح المكافأة لهذه الشعب هي أن يقوم ذلك الفصيل بإغلاق المنطقة التي تقع تحت نفوذه، فيمنع أي كيانٍ شرعي أو عسكري أو مدني من التواجد في تلك المنطقة ما لم يدن له بالولاء والتبعية، فينظر المجاهدون الذين حرروا تلك البقاع فإذا هم محرومون من دخولها، وإذا بيوتهم قد أصبحت كلأ مباحا ونهبا للعابرين، وإذا بتلك البقاع تحتاج إلى تحرير من نوع آخر، فيا لفرحة المجرمين ويا لحسرة المجاهدين.

أتأمل هذه المحنة وأسائل نفسي:
لو قُدر للشيطان أن ينثر كنانته ثم يعجم عيدانها عودًا عودًا، وأن يفكر ويقدر ليضع بين يدي أعداء الله عدة خطط وسيناريوهات لقتل خيار المجاهدين والتنكيل بصالح المسلمين، ووأد ثورتهم وتصويرها بأبشع الصور، واستعداء أمم الأرض عليها ليجلِبوا عليها بخيلهم ورَجِلِهم ويرموها عن قوسٍ واحدة؛ فهل تراه سيجد أخبث من هذه الخطة أو أدهى من هذا السيناريو؟!