الاثنين 13 صفر 1443 هـ الموافق 20 سبتمبر 2021 م
حكم الاشتراك في شركة جوسيال وشركات الإعلان المدفوع
رقم الفتوى : 219
الاثنين 11 ذو القعدة 1442 هـ الموافق 21 يونيو 2021 م
عدد الزيارات : 12395

حكم الاشتراك في شركة جوسيال وشركات الإعلان المدفوع

السؤال: ما حكم العمل مع شركة (jocial) لترويج الإعلانات، حيث تشترط على مَن يريد العمل معها أن يملك حساباً على الفيسبوك لينشر عليه الإعلانات، وأن يدفع رسوماً ليستطيع النشر، وتتكرر هذه الرسوم بشكل دوري، ولا يحق للعميل نشر أكثر مِن عدد معين مِن الإعلانات خلال مدة الاشتراك، ويأخذ مكافآت على إحضاره لعملاء جدد للعمل مع الشركة بشرط دفعهم لرسوم الاشتراك والتزامهم بالعمل.

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاة والسَّلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

أما بعد:

فمن خلال دراسة واقع الشركة وتعاملاتها، وبعد النظر في موقعها الإلكتروني وقراءة ما يتعلَّق بطريقة عملها والآلية التي تقوم عليها، والسماع من المشتركين بها: تبيَّن أنَّ المعاملة مع هذه الشركة تتضمن عدَّة مخالفات شرعية كالربا والقمار، والتغرير بالناس وخداعهم لأكل أموالهم بالباطل، فلا يجوز الاشتراك بها، ولا الدلالة عليها، ويجب على مَن انخرط بها أن يباشر الانسحاب منها.

وبيان ذلك من وجوه:

الأول: أن شركة (jocial) تشترط على مَن يعمل معها في التسويق والإعلان: الاشتراك في إحدى باقتين (60) دولارًا لمدة ثلاثة أشهر، أو (240) دولارًا لمدة سنة كاملة، وهذا شرطٌ باطلٌ شرعًا؛ لأنَّه يؤدي إلى الربا وأكل أموال الناس بالباطل.

والعادة أن تدفع الشركات المشغِّلةُ أجرًا وراتبًا لمن يعمل معها، وأمَّا أن تشترط على مَن يريد العمل معها في مجال التسويق والإعلان دفع رسوم اشتراك فهو أسلوب استحدثته شركات التسويق الهرمي القائمة على الغش والخداع.

وشركات الإعلان تستقطب عادةً المؤثرين وتَدفع لهم الأموال الطائلة مِن أجل الترويج لها ونشر إعلاناتها، لا أن تأخذ منهم الأموال لقاء نشرهم الإعلانات مع وعود بأرباح مستقبلية!

والسمسرةُ المباحةُ شرعًا لا يكون فيها دفعُ رسوم اشتراك؛ إذ ليس مِن مصلحة صاحب السلعة أن يعرقل السمسار بوضع شرط الدفع له أو الشراء منه!

الثاني: أن فكرةَ (ادفع لتكسب) مصادمةٌ للمبادئ الشرعية القائمة على أنَّ الربح يكون نِتاج العمل والاستثمار وثمرةً له، وليس دفع مالٍ ليحصل على مال.

والقاعدة في الشريعة: أنَّ "النقود عقيمة"، وأن "النقود لا تلد نقودًا" إلا إذا اقترن بها العمل.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى": "طلَبُ الرِّبحِ في مبادلةِ المال من غير صناعةٍ ولا تجارةٍ...: هو الرِّبَا".

وقال فخر الدين الرازي في تفسيره: "إنما حُرِّم الربا مِن حيث إنَّه يمنع الناس عن الاشتغال بالمكاسب، وذلك لأنَّ صاحب الدرهم إذا تمكَّن بواسطة عقد الربا مِن تحصيل الدرهم الزائد خفَّ عليه اكتساب وجه المعيشة، فلا يكاد يتحمَّل مشقةَ الكسب والتجارة والصناعات الشاقة، وذلك يُفضي إلى انقطاع منافع الخلق، ومِن المعلوم أنّ مصالح العالم لا تنتظم إلا بالتجارات والحرف والصناعات والعمارات".

والمشترك في هذه الشركة يدفع مبلغاً قليلاً مِن المال ليحصل على مبلغٍ أكبرَ منه، فهي نقودٌ بنقودٍ مع الزيادة والتأخير، وهذا هو الربا المحرم بالنَّص والإجماع، و"الباقة الإعلانية" غير مقصودة لذاتها، وليس مِن ورائها نفعٌ يُذكر، فهي غطاءٌ شكلي اتُخذ ستارًا للمبادلة، فلا تأثير لها في الحكم.    

فالصورة الظاهرة: دفعُ مال مقابل باقة إعلانية، والحقيقة هي: دفعُ مالٍ للحصول على مال أكثر.

قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى": "إذا كان قصدُ الطَّالبِ أخذَ دراهم بأكثرَ منها إلى أجلٍ، والمعطي يَقصِدُ إعطاءهُ ذلك: فهذا ربًا لا ريب في تحريمه، وإِنْ تَحَيَّلا على ذلك بأيِّ طريقٍ كان؛ فإِنَّما الأعمالُ بالنِّيَّات".

وقال ابن القيم في "تهذيب سنن أبي داود": "الغرض والمقصود بالقصد الأوَّل: مئةٌ بمئةٍ وعشرين، وإدخال تلك السِّلعة في الوَسط تلبيسٌ وعبثٌ...، حتَّى لو كانت تلك السِّلعة تساوي أضعاف ذلك الثَّمن أو تساوي أقلّ جُزْء من أجزائه لم يبالوا بجعلها موْرِدًا للعقد؛ لأنَّهم لا غرض لهم فيها".

وقال في "إعلام الموقعين": "وياللَّه العجب! أيُّ فرقٍ بين بيع مئةٍ بمئةٍ وعشرين درهمًا صريحًا، وبين إدخال سلعةٍ لم تُقصد أصلًا، بل دخولُها كخروجها؟ ولهذا لا يَسْأل العاقدُ عن جنسها ولا صفتها ولا قيمتها ولا عيبٍ فيها ولا يُبالي بذلك البتة".

فمَن يتعامل مع هذه الشركة واقع بين الربا أو القمار؛ لأنّ المسألة في حقيقتها: أخذُ أموالٍ مقدَّمًا مِن العميل لقاءَ وعدٍ بأرباحٍ مؤجّلة، فإنْ كان الربح محقَّقًا فهو الربا الذي حرّمه الله في كتابه الكريم؛ لأنه يدفع ستين دولارًا ليحصل على أكثر منها بعد مدة مِن الزمن، وإن كان محتملًا فهو القمار؛ لأنه يدفع المالَ مخاطرًا به على أمل الحصول على مبلغٍ أكبر منه.

ومِن خداع النفس الزعم بأنّ هذا الربح المبالَغ فيه بسبب عمله وجهده في نشر إعلان أو اثنين على صفحته في الفيس، بل هو مِن أموال المشتركين الآخرين، ولولا دفعه المال مقدَّمًا ما كانت الشركة لتعطيه هذا الربح مقابل النشر، ومِن المعلوم أنّ نشرَ مثل هذا الإعلان في صفحةٍ مغمورةٍ لا تساوي قيمتُه شيئًا.

الثالث: القولُ بأنَّ الرسومَ التي تشترطها شركاتُ الإعلان تكون مقابلَ استئجارِ مساحةٍ في موقعها للاستفادة منه في العمل بترويج البضائع: غيرُ صحيح، وهو تخريجٌ باطلٌ؛ لما يلي:

1-نظامُ الشركة نفسِها ينصُّ على أنها رسوم (اشتراك) تخوّل العميلَ العملَ في هذا المجال، وليست لاستئجار مساحةٍ على موقعها ولا ما هو مِن هذا القبيل.

2- ليس هناك مساحة تُستأجر في موقع الشركة للاستفادة منها في أيِّ عملٍ مِن الأعمال إلا ما يخص أعمالَ الشركة نفسها مِن مراقبة العمل وإحصاء المشتركين الجدد الذين جلبهم العميل ودخلوا تحت حسابه، ونحو ذلك.

فالقول بأنها إجارةٌ: مخالفٌ للواقع.

3- إذا كان العميل يستأجر هذه الباقةَ الإعلانية مِن الشركة، ويدفع الأجرة لها، فلماذا تدفع له الشركة أرباحا؟!

والإجارةُ الشرعية لا يدفع فيها المؤجر للمستأجر شيئًا.

فهذا التخريجُ مخالفٌ لواقع عقد الإجارة، ولا يغير مِن حقيقة هذه المعاملة تسميتُها بأسماءٍ شرعية.

قال ابن القيم في "إغاثة اللهفان": "فتغييرُ صور المحرمات وأسمائها مع بقاء مقاصدها وحقائقها زيادةٌ في المفسدة التي حرمت لأجلها مع تضمّنه لمخادعة الله تعالى ورسوله، ونسبة المكر والخداع والغش والنفاق إلى شرعه ودينه، وأنه يحرّم الشيءَ لمفسدةٍ ويبيحُه لأعظمَ منها؛ ولهذا قال أيوب السَّختياني: يخادعون الله كأنما يخادعون الصبيان! لو أتوا الأمرَ على وجهه كان أهون".

الرابع: أن (jocial) شركةٌ يحيط بها كثير من الأمور التي تدعو للشك والريبة في حقيقتها وحقيقة الإعلانات التي تروِّج لها، ومن ذلك:

1-أنّ هذه الشركة مجهولة الحال، لا يُعرف شيء عن تاريخها، ونشاطها، ومكاتبها، والقائمين عليها، وإنما عُرفت مِن خلال الإنترنت مؤخرًا.

ولا يعرف لها حتى الآن وجود حقيقي، وإنما مجرد موقع على الإنترنت وصفحات في مواقع التواصل الاجتماعي!

2-أنّ هذه الشركة لا تقبل التعامل أخذًا وعطاءً بغير العملات الرقمية، ولا تتعامل مِن خلال مواقع الدفع والسحب المعروفة والآمنة، وذلك كي لا تسهل معرفةُ مصدر هذه الأموال ومصيرها وأين تذهب؛ لأن العملات الرقمية مشفرة لا يمكن تتبعها والوصول لأصحابها!

3-أنّ المشترك معهم لا يتمكن مِن سحب الأرباح مباشرة، فلا بد أن تصل الأرباح قدرًا معيَّنًا ليتمكن العميل من سحبه، وهذا عادةً يستغرق شهورًا.

4- أنّ أرباح الشركة تكون على شكل نقاط رقمية، كلُّ نقطة تساوي (1) دولار، ويمكن للعميل استبدال النقاط بدولارات، لكن الشركة تقدم إغراءاتٍ كثيرةً وعروضًا قويةً لدفع الأعضاء إلى تداول هذه النقاط بينهم، والإبقاء عليها دون تحويلها إلى الدولار، وكذا تضع بعض العراقيل التي قد تحول دون تحويلها لدولارات!

5-أنّ شأن شركات الإعلان الحرص على النشر والتسويق بأكبر قدرٍ ممكن لترويج البضاعة المراد التسويق لها، بينما هذه الشركة لا تسمح للعضو بنشر أكثر من إعلانين أسبوعيًا، مع أن العمل يقتضي كثرة النشر ليتحقق مقصود التسويق وتزداد الأرباح.

6- أنّ الشركة تحرص على زيادة عدد المشتركين أكثر مِن حرصها على زيادة نشر الإعلانات والترويج للبضائع التي تزعم التسويق لها، وكذا فإن المشترك يحرص على إدخال غيره في نظام الشركة أكثر مِن حرصه على إقناعه بالسلعة التي يُروِّج لها، بل قد لا يدري عن السلعة شيئًا ولا يلقي لها بالًا؛ مما يدل على أن مقصود الشركة اشتراكات المشتركين، ومقصود العميل العمولة التي يحصل عليها مِن إضافة غيره.

وقد كان لهذه الشركة نظائر من شركات التسويق الوهمي التي صدرت فيها دراسات وفتاوى بالتحريم، ومنها: (بزناس، هبة الجزيرة...الخ)، مع أنها قدَّمت للناس أرباحًا كثيرةً وحقيقيةً ليزيد إقبال الناس عليها، فلما عَظُم المشتركون فيها وزاد عددهم وتضخم رصيدها المالي ووصل الملايين، اختفت فجأة، ولم يُعرف لها أثر، والسعيد من وعظ بغيره.

وأخيرًا:

فإنّ شركات الإعلان المشابهة لهذه الشركة كثيرة، ولكلٍّ منها شروطُها وطريقتُها المختلفة، وقد يعمِد بعضها إلى تغيير أساليبها، إلا أنّ القاعدة العامة في هذا الباب: تحريم العمل مع كلِّ شركةٍ تشترط رسومَ اشتراك أو شراء سلعةٍ أو باقةٍ منها للدخول في نظامها والعمل معها، وهو دائر بين الربا والقمار أو الجمع بينهما.

ونوصي بالحذر مِن التعامل مع مثل هذه الشركات التي تغرُّ الناس بالربح السريع، والحرص على الحلال الطيب والبعد عن المشتبهات استبراءً للدين.

والبركةُ في المال الحلال وإن قلَّ أعظمُ وأولى مِن كثرته مِن طريق محرم أو مشكوك فيه.

 قال النبي صلى الله عليه وسلَّم: (الحلالُ بيِّن، والحرامُ بيِّن، وبينهما أمور مشتبهاتٌ لا يعلمهن كثيرٌ مِن الناس، فمَن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعِرضه، ومَن وقع في الشبهات وقع في الحرام).

والله أعلم.

 

عمر | السعودية
الاثنين 11 ذو القعدة 1442 هـ الموافق 21 يونيو 2021 م
وهذه فتوى قريبة صادرة من كلية الشريعة في جامعة النجاح الوطنية الفلسطينية
جاء فيها: 

الاشتراك في العمل مع شركة جوسيال (jocial) للإعلانات وللتسويق الشبكي –محرم، وهذه هي الأسباب:
1- ما يُسمى بشركة جوسيال، هي موقع تسويق شبكي (MLM)، وترويج بالإعلان.

2- أما التسويق الشبكي فهو محرم شرعًا، لما يتضمنه من غرر فاحش، حيث يقوم على دفع مبلغ في مقابل الحصول على عوائد أعلى مما تم دفعه، من خلال توريط
أناس آخرين بالدفع، يدفعون ليأخذوا أكثر مما دفعوا، من خلال توريط عدد أكبر في الدفع، وهكذا، إلى أن تتسع دائرة التوريط كثيرًا، ويستحوذ موقع
التسويق الشبكي على أموال ضخمة من الناس، ويُنشئ لهم على نفسه التزامات أكبر، ويستمر في دفع الالتزامات للمشتركين القدماء، ليُغريَ أناسًا
جُدُدًا بالدفع، ويستمر هكذا إلى مرحلة معينة، يُدركُ عندها أن استمراره سيُكلفه دفعَ أكثر مما يَجمعُ، فيُقرر أن يتوقف عند ذلك، ويُمسكُ في يده
ما تجمع فيها عند تلك اللحظة. ويخسر عدد هائل من الناس الذي اشتركوا قبل تلك اللحظة بقليل. وهي طريقة الاحتيال المشهورة بطريقة بونزي (Ponzi). وتكون
أجيال الرابحين قبلهم، قد ربحوا من إسهامهم في لعبة التوريط الكبيرة هذه، التي أدت إلى هذه النهاية المأساوية بجيل المشتركين الذي قرر الموقع
التوقف عنده. فأرباح المشتركين القدماء محرمة، وهم يظنون أنهم جنوا أرباحًا مقابل جهدهم في التسويق وجلب زبائن جُدُدٍ.

3- وأما الترويج لسلع بالإعلانات، دون اشتراط التسويق الشبكي وجلب مسوقين جدُدٍ يدفعون اشتراكات ويُضافون تحت اسم المروّج –فالمقصود منه هو
المقصود نفسه من التسويق الشبكي، والحاصل منه هو الحاصل من التسويق الشبكي، الاحتيال بطريقة (Ponzi).
حيث هناك اشتراط على المشترك أن يدفع مبلغاً نقدياً، كل ثلاثة أشهر أو نحو ذلك. يسمونه اشتراكاً، وأن يستمر في الدفع في فترات دورية كي يستمر في
حصوله على أرباح.
واشتراط جهة على المسوقين لها أن يدفعوا لها اشتراكات نقدية دورية، كي تقبل أن يُسوّقوا لها- شيء غريبٌ، ويُثير الريبة، ويُشكك في المقصود
الحقيقي، وَيُبعِدُ أن يكون المقصود منه محض التسويق؛ لأن المسوّقَ لا يضع ضريبة دخول على من يريدُ أن يخدمه بتسويق منتجاته.
والمقصود الحقيقي هو جمع أموال الاشتراكات، وإبقاؤها لمدة في يد هذه الشركة التي جمعتها، قبل أن تُرجعها مع زيادة لمن دفع الاشتراك. وهناك قيود
كثيرة على سحب الأرباح المتجمعة من الإعلانات، مثل تحديد حد أدنى للمتجمع منها قبل التمكن من سحبه، ومثل تقييد السحب بالبتكوين وليس بالنقود.
ومثل وضع رسوم على السحب. ومثل اشتراط مضي مدة قبل التمكن من سحبها. والقصد من ذلك كله، هو المقصود نفسه من التسويق الشبكي، تجميع أموال كثيرة،
وإغراء الآخرين بالاشتراك والدفع، حين يرون من قبلَهَم قد أخذوا بعد فترة أكثر مما دفعوا، ويستمر الأمر كذلك إلى نقطة حرجة، ينهدم فيها كل شيء
على رأس القاعدة الواسعة الأخيرة من المشتركين، الذين تذهب أموالهم، وهي بالملايين أو بمئات الملايين أو أكثر.

4- والشركة –التي يُزعم أنها شركة- هي على الأغلب موقع الكتروني للاحتيال، ليس له أي وجود واقعي، ولا مكاتب، ولا يُعرف من وراءه. قد تم إنشاؤه قبل
ما يقرب من سنة فقط وليس أكثر. ويدار من الهند وبنغلاديش.
وكل ما يُقالُ خلاف ذلك –من كونها شركة بريطانية، مؤسسها شخص يُدعى جيمي مارش- مشكوك في صحته كثيراً، ولا يعرف هل الاسم المذكور يدل على شخص
حقيقي أم لا.

https://fatwa.najah.edu/question/ref-733411/



أيمن البيوش | سوريا
الثلاثاء 12 ذو القعدة 1442 هـ الموافق 22 يونيو 2021 م
 فتوى مؤصلة... حبذا لو تؤصلون حكم الكوينزات