الخميس 26 ربيع الأول 1439 هـ الموافق 14 ديسمبر 2017 م
حكم من وقع أسيراً في أيدينا من جنود النظام السوري
رقم الفتوى : 21
الأحد 25 شعبان 1433 هـ الموافق 15 يوليو 2012 م
عدد الزيارات : 32943

السؤال:

ما حكم من وقع أسيراً في أيدينا، من جنود هذا النظام البعثي المجرم، الذي عاث فساداً، ولم يتورّع عن القتل وانتهاك الأعراض في عموم بلادنا السورية؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولاً: المراد بالأسير: من يقع في قبضة المقاتلين من الأعداء المحاربين، سواء  أُسر في حال الحرب أو في عمليات خطف أو دهم أو استسلام أو غير ذلك، ما دام العداء قائماً بين الطرفين.
والنظام السوري نظام كافرٌ مجرم معتدٍ مستبيحٌ للدماء والأعراض والأموال، وجنوده وشبيحته هم أداته في ذلك، فقتالهم والأسر منهم مشروع بلا شك.
ثانياً: الحكم في الأسرى إجمالاً: التَّخيير بين القتل، أو المفاداة بمال أو بأسرى المسلمين، أو المنِّ عليهم بإطلاق سراحهم دون مقابل. والأصل في ذلك قوله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ ، فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً  حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا  ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} [محمد: 4].
قال ابن القيم _رحمه الله_ في زاد المعاد: "ثبت عنه -صلّى اللَّه عليه وسلّم- في الأسرى أنه قتلَ بعضَهم، ومَنَّ على بعضهم، وفَادَى بعضَهم بمال، وبعضَهم بأسرى مِن المسلمين".
ثالثاً: الحكم في الأسرى بإحدى هذه الأمور الثلاثة: (القتل، المفاداة، المَنّ) لا يكون وفق الهوى والتشهي، بل مراعاة للأصلح والأنفع للمسلمين، وذلك بمشاورة أهل العلم والرأي. قال ابن قدامة _رحمه الله_ في المغني: "فإنَّ هذا تَخْيِيرَ مصلحةٍ واجتهاد، لا تَخْيِيرَ شهوة، فمتى رأى المصلحةَ في خَصْلَةٍ من هذه الخِصال تَعَيَّنَتْ عليه، ولم يَجُزِ الْعُدُولُ عنها".

ونرى أنَّ المصلحةَ الحالية تقضي بقتل كل من شارك في قتل الآمنين في المظاهرات أو البيوت، أو اغتصب النساء، أو ذبح الأطفال، أو كان عاملاً على آلة من آلات الإفساد والتدمير كالمدافع والدبابات ونحوها، أو كان من ذوي الرتب العليا ... فهؤلاء وأمثالهم يُقتلون، ولا يُفدون بالمال أو النفس؛ لشدة إجرامهم وخطورتهم، إلا إذا وُجدت مصلحة أعظم في مفاداتهم ببعض الأسرى أو بأموال طائلة مع وجود الحاجة للمال، أو بما فيه مصلحة عظيمة للمسلمين.
رابعاً: الأسير الذي تبيَّن أنه مُكره على مشاركته في جيش النظام أو كان مغرَّراً به، ولم تتلطخ يداه بالاعتداء على الدماء والأعراض والأموال، وثبتت براءته من ذلك، وغَلَب على الظن عدم رجوعه لصف النظام، فإنه لا يقتل، ويفعل فيه ما هو أنفع للمسلمين.
خامساً: الحكم في الأسرى موكول لقادة الكتائب في مختلف المناطق، وينبغي تشكيل لجنة شرعية في كل كتيبة للنظر في حال كل أسير، والحكم الأصلح فيه.
وليس لآحاد المجاهدين أن يتصرف أو يحكم في الأسرى بشيء من القتل أو إطلاق السراح أو إعطاء الأمان دون الرجوع لقائد الكتيبة، إلا إذا دعت الضرورة الحربية إلى ذلك، كالاضطرار لقتله خشيةَ هروبه، أو محاولتِه الاعتداء على المجاهدين، ونحو ذلك.
قال ابن قدامة _رحمه الله_ في المغني: "ومن أسرَ أسيراً لم يكن له قتله حتى يأتيَ به الإمام، فيرى فيه رأيه؛ لأنَّه إذا صارَ أسيراً فَالْخِيرَةُ فيه إلى الإمام ... فإن امتنعَ الأسير أن ينقادَ معه فله إكراهُه بالضربِ وغيرِه، فإنْ لم يمكنه إكْرَاهُهُ فله قتله، وإن خَافَه أو خاف هربَه فله قتلُه أيضاً".
سادساً: يُعامل الأسير زمن الاحتفاظ به واستبقائه معاملةً حسنة تليق بإنسانيته حتى يُفصل في أمره، كما يُوفّر له الطعام والشراب والكساء؛ لقوله تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} [الإنسان: 8]، وهذا لا يمنع من معاملة بعض الأسرى بالغلظة والشدة إذا احتاج الأمر إلى إرغامهم على الإدلاء ببعض المعلومات المهمة.

والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.  

عادل | مصر
الأحد 25 شعبان 1433 هـ الموافق 15 يوليو 2012 م
جزاكم الله خير، عندي سؤال بارك الله فيكم: في الفقه الإسلامي هناك فرق بين الأسير المسلم وغير المسلم، ولكل واحد أحطامه الخاصة، ولاحظت أنكم
هنا لم تفرقوا بينهما، هل ملاحظتي صحيحة، ولماذا؟
المكتب العلمي_ هيئة الشام الإسلامية | سورية
الأحد 25 شعبان 1433 هـ الموافق 15 يوليو 2012 م
الأخ عادل من مصر:
ما قلته صحيح في الفرق بين الأسير المسلم وغير المسلم؛ إذ الأسير المسلم لا يقتل إلا إن أتى بما يوجب القتل، أما الأسير غير المسلم ففيه الخيار
بين (القتل، أو المن، او الفداء) حسب المصلحة، لكن ينبغي التنبه لأمور:
1_ المقصود بالأسير المسلم في الفقه الإسلامي هو الذي يقاتل في قتال بغي أو له فيه شبهة، فهنا لا يقتل إلا إن أتى بما يوجب القتل.
2_ أما القتال الدائر في سورية: فإنه ليس قتال بغي ولا تأويل ولا شبهة، بل هو اعتداءٌ من نظام كافر مجرم طائفي عدو للإسلام والمسلمين، ينتهك
الحرمات والمقدسات.
3_ وبناء عليه: فالحكم على الأسرى والجنود مبنيُ على الحكم على عموم الجيش، والجندي المسلم في صفوف هذا النظام الكافر المجرم له حكم النظام، ومنها
طريقة التعامل مع الأسرى، أما الحكم بتكفير أفراده فهذا لا يقال به إلا بشروط وضوابط عديدة.
وأكثر من بين هذه المسألة وفصل فيها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وكلامه طويل في المسألة ينصح بالرجوع إليه، وهذا بعض كلامه في الحكم على
التتار ومن يقاتل معهم من المسلمين. 
فقد سئل :
مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْفُقَهَاءُ: فِي هَؤُلَاءِ التَّتَارِ الَّذِينَ يَقْدَمُونَ إلَى الشَّامِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، وَتَكَلَّمُوا
بِالشَّهَادَتَيْنِ وَانْتَسَبُوا إلَى الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَبْقَوْا عَلَى الْكُفْرِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ،
فَهَلْ يَجِبُ قِتَالُهُمْ أَمْ لَا؟
وَمَا الْحُجَّةُ عَلَى قِتَالِهِمْ؟
وَمَا حُكْمُ مَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِمَّنْ يَفِرُّ إلَيْهِمْ مِنْ عَسْكَرِ الْمُسْلِمِينَ: الْأُمَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ؟
وَمَا حُكْمُ مِنْ قَدْ أَخْرَجُوهُ مَعَهُمْ مُكْرَهًا؟
فَأَجَابَ بجوابٍ طويل، وهذه مقتطفات منه:
_ قِتَالُ التَّتَارِ الَّذِينَ قَدِمُوا إلَى بِلَادِ الشَّامِ وَاجِبٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ . 
_ كُلُّ مَنْ قَفَزَ إلَيْهِمْ مِنْ أُمَرَاءِ الْعَسْكَرِ وَغَيْرُ الْأُمَرَاءِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ .
_ فَإِنَّهُ لَا يَنْضَمُّ إلَيْهِمْ طَوْعًا مِنْ الْمُظْهِرِينَ لِلْإِسْلَامِ إلَّا مُنَافِقٌ أَوْ زِنْدِيقٌ أَوْ فَاسِقٌ فَاجِرٌ،
وَمَنْ أَخْرَجُوهُ مَعَهُمْ مُكْرَهًا، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَى نِيَّتِهِ، وَنَحْنُ عَلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ الْعَسْكَرَ جَمِيعَهُ إذْ
لَا يَتَمَيَّزُ الْمُكْرَهُ مِنْ غَيْرِهِ.
_ مَنْ قُتِلَ لِأَجْلِ الْجِهَادِ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَرَسُولُهُ - وهُوَ فِي الْبَاطِنِ مَظْلُومٌ - كَانَ شَهِيدًا وَبُعِثَ عَلَى
نِيَّتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ قَتْلُهُ أَعْظَمَ فَسَادًا مِنْ قَتْلِ مَنْ يُقْتَلَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الْمُجَاهِدِينَ.
_ وَهَؤُلَاءِ إذَا كَانَ لَهُمْ طَائِفَةٌ مُمْتَنِعَةٌ، فَلَا رَيْبَ أَنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ أَسِيرِهِمْ، وَاتِّبَاعُ مُدْبِرِهِمْ،
وَالْإِجْهَازُ عَلَى جَرِيحِهِمْ .انتهى كلامه
والحمد لله رب العالمين
ابو عمر | سوريا
الخميس 29 شعبان 1433 هـ الموافق 19 يوليو 2012 م
هل يجوز استخدامهم
للتجارب الطبية والتدريب على الإسعاف الطارئ كأن يتم تفجير الصدر بطريقة طبية لإخراج الشظايا وهي طريقة معروفة في الإسعاف الطارئ ويحتاج الإخوة
المسعفين على التدرب عليها فهل يمكنهم استخدام الشبيحة في التدريبات على ذلك وإن كان الجواب بنعم فهل يستخدمون المخدر؟
المكتب العلمي_ هيئة الشام الإسلامية | سورية
الأحد 3 رمضان 1433 هـ الموافق 22 يوليو 2012 م
الأخ أبو عمر من سوريا:
الواجب على المسلمين التعامل مع أسراهم بما يليق بإنسانيتهم وكرامتهم، ومن ذلك توفير العلاج اللازم لهم حسب الأصول الطبية المعروفة وحسب
المتوافر لهم.

أما بالنسبة لسؤالك: فإن قصد بذلك القيام بعملية علاجية ضرورية يحتاج إليها ذلك الأسير المصاب: فهذا جائز وإن لم يسبق للأطباء القيام بها وليس
هذا من التجريب، ولا مانع من استثمارها في تدريب بعض الأطباء المبتدئين أو المسعفين، على أن تتم حسب الأصول المتعارف عليها طبيا من استخدام
المخدر وتعقيم الأدوات الطبية وغيرها.

أما إن قصد به إجراء عمليات جراحية لا يحتاج إليها المصاب وربما تؤذيه لمجرد التجربة والتعليم:  فلا يجوز؛ لأنَّه من التعذيب المحرم، وانتهاك
حرمة الإنسان.

والله أعلم
absi | syria
الجمعة 8 رمضان 1433 هـ الموافق 27 يوليو 2012 م
السلام عليكم هل هناك دراسة شرعية تفصيلية عن التعامل مع الأسرى ومقارنتها بالاتفاقيات الدولية مثل اتفاقية جنيف وهل المجاهدون ملتزمون
بالتعامل مع الأسرى ضمن هذه الاتفاقيات الدولية حتى لو لم يلتزم النظام السوري بها وهل يجوز تعذيب الأسير للتشفي والانتقام أو للحصول على
معلومات وما هي حدود ذلك؟ وما هي حدود التعامل بالمثل في موضوعات القتال لأننا نرى حاليا من ينادي بفعل ما يفعله النظام مع شعبنا ( مثال: إن قتل
أطفالنا فنقتل أطفاله وإن حرق بيوتنا فنحرق بيوته إلخ )؟
المكتب العلمي - هيئة الشام | سورية
الاثنين 11 رمضان 1433 هـ الموافق 30 يوليو 2012 م
الأخ (absi):
هناك دراسات شرعة وأكاديمية عديدة عن المقارنة بين الحرب في الإسلام وفي القانون الدولي، وأحكام الأسرى ونحوها، ويمكن الرجوع إلى بعضها، وهي
منتشرة على الشبكة العنكبوتية.
أما عن التزام المجاهدين بالأحكام: فالمسلم يلتزم بالأحكام دينًا وتقربًا إلى الله وإن لم يلتزم بها الآخرون، كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا
اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ } [المائدة: 8]، وعند الترمذي وأبي داود عن
أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم: (أدِّ الأمانةَ إلى من ائْتَمنَكَ، ولا تَخُنْ مَنْ خانَك).
أما التعامل مع الأسير من أجل الحصول على المعلومات: فيجوز الضغط على الأسير لأجل الحصول على معلومات منه، لكن بحيث لا يصل إلى التعذيب المؤذي،
أو انتهاك الكرامة الإنسانية.
أما حدود التعامل مع موضوعات الانتقام فقد أجبنا عنها في فتوى (هل نرد العدوان والخطف بالمثل ردعاً للمجرمين وكفاً لأذاهم).
والحمد لله رب العالمين
باحث | al-sham
الخميس 14 رمضان 1433 هـ الموافق 2 أغسطس 2012 م
بسم الله الرحمن الرحيم: أرى أن آراءكم و أفكاركم في هيئة الشام الإسلامية تميل إلى الطيبة الزائدة الغير محببة فمثلاً لمَ لم تذكروا أن النبي
صلى الله عليه و سلم حين كان في بداية الجهاد لم يأسر أحداً بل نزل حكم الله تعالى في ذلك مؤيداً للفاروق عمر رضي الله عنه بقوله تعالى: " ما كان
لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض " فالمسلمين حين يكونون في ضعف فالأولى لهم قتل الأسرى و الإثخان في ذلك أما حين يُمكن لهم فهم مخيرون بين
القتل أو المن أو الفداء ( كما حدث حين مكن الله للنبي صلى الله عليه و سلم و صحابته فيما بعد ) و هذا ما قالته الهيئة الشرعية للواء الإسلام , و كذلك
لمَ لم تجيبوا الأخ السائل عن موضوع التزام مجاهدي الجيش الحر بالالتزامات الدولية؟؟!! أرجو ألأ يكون ذلك خوفاً من الصدام مع الأنظمة الغربية
الكافرة المحاربة لدين الإسلام , فالجواب واضح بسيط فهذه القوانين الدولية ليست إلا ديناً و شرعاً آخر غير الإسلام و الالتزام بها مخرج من
الإسلام لأنها لا تمت للشرع بصلة و خصوصاً إذا كانت لإرضاء اليهود و النصارى فالأولى على المجاهدين تطبيق الشرع الإسلامي شاء من شاء و أبى من أبى
المكتب العلمي - هيئة الشام | سورية
الأحد 17 رمضان 1433 هـ الموافق 5 أغسطس 2012 م
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
حياكم الله أخ (باحث) وهذا جواب ما سألتم عنه:
1_ أما الكلام عن الأولى بالتعامل مع الأسير:
 فقد ورد في نص الفتوى (ونرى أنَّ المصلحةَ الحالية تقضي بقتل كل من شارك في قتل الآمنين في المظاهرات أو البيوت، أو اغتصب النساء، أو ذبح
الأطفال، أو كان عاملاً على آلة من آلات الإفساد والتدمير كالمدافع والدبابات ونحوها، أو كان من ذوي الرتب العليا ... فهؤلاء وأمثالهم يُقتلون،
ولا يُفدون بالمال أو النفس؛ لشدة إجرامهم وخطورتهم، إلا إذا وُجدت مصلحة أعظم في مفاداتهم ببعض الأسرى أو بأموال طائلة مع وجود الحاجة للمال،
أو بما فيه مصلحة عظيمة للمسلمين) مع ما سبق من ذكر الآية الكريمة، وبقية الأحكام.
2_ أما القوانين الدولية: 
فما كان منها لا يخالف ديننا فلا يضر الالتزام به لقوله صلى الله عليه وسلم: (لَقَدْ شَهِدْت فِي دَارِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا
أُحِبّ أَنّ لِي بِهِ حُمْرَ النّعَمِ وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الْإِسْلَامِ لَأَجَبْت).
أما ما يخالف الإسلام: فلا يجوز التزام به.
والسائل لم يقصد هذا الأمر، بل قصد السؤال عن التزام المجاهد بالأحكام إذا لم يلتزم بها جنود النظام، فجاء الجواب على مقدار سؤاله.
ونشكركم على تواصلكم مع المكتب، ونأمل استمراره في المستقبل بمشيئة الله.
والحمد لله رب العالمين
ابو محمد | سوريا
السبت 30 رمضان 1433 هـ الموافق 18 أغسطس 2012 م
الاسرى عند الجيش الحر وضعهم صعب لماذا لايأخذون منهم الاسرار ثم يقتلون والله القتل من قبل العلوية عندنا صار بالذبح والتعذيب لم يعد هناك
مجال للرحمة يا سادة وحماية الاسرى صعب واخفاؤهم اصعب وتكاليف ونحن في ثورة والقتل انفى للقتل وشكرا
sytweets | Syria
الخميس 5 شوّال 1433 هـ الموافق 23 أغسطس 2012 م
ماحكم قيام احدى الكتائب بمحاولة استغلال سجين كمفجر إنتحاري دون علمه في إطار عملياتهم العسكرية ضد القوات النظامية السورية؟ هذه العملية
موثقة على موقع بي بي سي >	
المكتب العلمي - هيئة الشام | سورية
السبت 7 شوّال 1433 هـ الموافق 25 أغسطس 2012 م
الأخ (sytweets)
بينا في فتوانا هذه وفي (ميثاق المقاومة السورية) الذي أصدرناه حدود التعامل مع الأسير، وأنه في فترة حبسه ينبغي أن يعامل المعاملة اللائقة
بإنسانيته إلى حين صدور الحكم عليه، وهذا التصرف _إن صدق الخبر_ مما لا يجوز التعامل به.
والله أعلم.
أحمد فيصل | سوريا
الأحد 15 شوّال 1433 هـ الموافق 2 سبتمبر 2012 م
السلام عليكم
ثبت أن رسول الله قتل بعض الأسرى في حالات خاصة، وعلل ذلك بحكم خاص، كحديث لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين، لكن ما الدليل على جواز قتل الأسير من حيث
العموم؟!
يستدل البعض بقوله تعالى: (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض) على جواز قتل الأسير، ولا تعلّق للآية الكريمة بالمسألة أصلاً
فالآية تتحدث عن شرط جواز أخذ الأسرى ابتداءً، فقبل الإثخان في الأرض، لا يجوز أن يأخذ أسرى، لكن لو تم أخذهم قبل الإثخان فما العمل؟؟
هذا السؤال الاخير، لم تتطرق له الآية الكريمة، وإنما بيّنه سنة المصطفى، حيث أنّ الآية نزلت في أهل بدر، ولم يقتل منهم أحداً بل تم إطلاق سراحهم
منّا او فداءً
ويؤكد هذا صريحاً قوله تعالى: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها)
الآية
فبيّن أن الإثخان يحصل قبل الأسر، وبعد الأسر إما المنّ وإما الفداء لا غير
إلا من تلبس بحالة خاصة توجب قتله، من مثل تكرر أسره بعد أن اعطى العهد بعدم القتال
وعليه، يكون الأصل في الأسرى عدم جواز قتلهم إلا بدليل خاص في كل حالة خاصة.
وهو مضطرد في فعل رسول الله بأهل مكة لما اطلقهم قبل إسلامهم، وكان فيهم القتلة والعتاة ومن هجّروا المسلمين من ديارهم، ورغم هذا أطلقهم على حال
كفرهم، وأهدر دم سبعة فقط، وقبلها بأسرى بدر وغيرها، والله تعالى أعلم
فهل هناك دليل شرعي على أنّ الأصل في الأسرى جواز القتل؟
المكتب العلمي - هيئة الشام | سورية
الجمعة 20 شوّال 1433 هـ الموافق 7 سبتمبر 2012 م
الأخ أحمد فيصل من سوريا، إليكم جواب ما سألتم عنه: جواز قتل الأسير هو أحد الخصال الثلاثة التي أجاز الشرع فيها التعامل معه، وبيان ذلك كما يلي: 1_ ورد في الفتوى الدليل على جواز قتل الأسير بقوله تعالى {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ ...} ونقل كلام أهل العلم في ذلك، ويمكن الرجوع لكتب التفسير للوقوف على المزيد من الشروحات وأقوال أهل العلم، وهي مسألة معروفة مشهورة في كتب الفقه. 2_ أما حكم الرسول صلى الله عليه وسلم في أهل بدر: ففي الحادثة عكس ما قلت في سؤالك، فقد ورد في سبب نزول آية { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُون لَهُ أَسْرَى ...} أن النبي صلى الله عليه وسلم استشار الصحابة في أسرى بدر، فأشار عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقتلهم (وهو دليل فهم الصحابة على جواز القتل) ولم ينكر عليه الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك، بل فضَّل الأخذ برأي من قال بمفاداتهم، ثم نزل عتاب الله تعالى له لقبول المفاداة وعدم قتلهم، حتى خشي النبي صلى الله عليه وسلم نزول العقاب عليهم، وهذا يبين أن جواز القتل أصل في التعامل مع الأسرى، وأنه ما ينبغي تقديمه إلى أن يقع الإثخان في العدو! فالقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقتل أحدا من أسرى بدر غير صحيح ، فقد قتل عقبة بن أي معيط ، والنضر بن الحارث ، كما ذكر أهل السير . قال ابن حبان : " فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الصفراء (وبينهما وبين المدينة ثلاث ليال) أمر بقتل النضر بن الحارث وكان أسيرا ، قتله علي بن أبي طالب، فلما بلغ عرق الظبية قتل عقبة بن أبي معيط ، فقال عقبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: من للصبية يا محمد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: النار" . السيرة النبوية وأخبار الخلفاء لابن حبان. قال ابن بطال في شرح صحيح البخاري: " قال أبو عبيد : والقول عندنا في ذلك أن الآيات جميعًا محكمات لا نسخ فيهن، يبين ذلك ما كان من أحكام رسول الله فيهم وذلك أنه عمل بالآيات كلها، من القتل والمن والفداء، حتى توفاه الله على ذلك. فكان أول أحكامه فيهم يوم بدر، فعمل بها كلها يومئذ، بدأ بالقتل فقتل عقبة ابن أبى معيط والنضر بن الحارث في قفوله. ثم قدم المدينة فحكم فى سائرهم بالفداء. ثم حكم يوم الخندق سعد بن معاذ بقتل المقاتلة، وسبى الذرية، فصوب ذلك النبى صلى الله عليه وسلم وأمضاه. ثم كانت غزاة بني المصطلق رهط جويرية بنت الحارث، فاستحياهم جميعًا وأعتقهم. ثم كان فتح مكة، فأمر بقتل ابن خطل ومقيس والقينتين، وأطلق الباقين. ثم كانت حنين فسبى هوازن، ومَنَّ عليهم. وقتل أبا غرة الجمحى يوم أُحد وقد كان مَنَّ عليه يوم بدر . وأطلق ثمامة بن أثال. وكانت هذه أحكامه صلى الله عليه وسلم بالمن والفداء والقتل، فليس شيئًا منها منسوخًا، والأمر فيهم أن الإمام وهو مخير بين القتل والمن والفداء، يفعل الأفضل فى ذلك للإسلام وأهله ". 3_ وأما حديث (لاَ يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ): فقد ورد في شاعر أسره المسلمون يوم بدر، فمنّ عليه الرسول صلى الله عليه وسلم على ألا يهجوه، فعاد إلى هجائه، وأسره المسلمون يوم أحد، فأعاد الشاعر سؤال الرسول المن، فقال هذه العبارة، وفيها دلالة إضافية على جواز قتل الأسير؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم بين أنّه قد عفا عنه في بدر لتعهده ذلك، ثم أمر بقتله في أحد، مما يعني أنه كان مستحقًا للقتل في بدر لولا العفو. والله أعلم
أحمد فيصل | سوريا
الأحد 21 ذو القعدة 1433 هـ الموافق 7 أكتوبر 2012 م
بارك الله فيكم
أما قولكم أنها إحدى الخصال الثلاث الجائزة ابتداءً في الأسرى، فهو محل الخلاف، وهو ما طالبت بالدليل عليه
وليس في كتاب الله آية تدلّ على هذا، فآية الإثخان ، لا تتطرق إلى حكم الأسير بعد أسره
ومن ادعى ذلك، فهو مطالب بوجه الدلالة أصولياً ولغوياً
أما مسألة حديث الاستشارة في بدر، فالآية لا تساند لفظ الرواية، بل على العكس، الآية مؤيدة لرأي رسول الله صلى الله عليه وسلم من عدم قتل إلا من
له سبب خاص به
ورأي عمر رضي الله عنه، أو رأي غيره من الصحابة لا يعد دليلاً شرعياً في حضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما لم يقرّه صراحة، وعدم الأقرار بل
ترك الأخذ برأيه دليل على عدم صحة ما ذهب إليه
ولو فرضنا أن الآية نزلت عتاباً كما يقال، فلم لم يقتل الأسرى بعد نزولها؟! وفدوا انفسهم بالمال والتعليم واطلق جميعهم إلا نفراً، مع التذكير بأن
أكثر ما روي عن القتل في بدر اسانيده ليست بالقوية
----------------
أما ذكر من قتله رسول الله من الأسرى، فقد وردت روايات صحيحة بقتل عدد من الأسرى، وهذا لا ينكره احد
إلاّ أنها حالات خاصة، لأسباب خاصة في كل حالة، وهو ما نقول به، ولا يمكن أن تؤكد الحالات الخاصة أن "الأصل في الأسرى جواز القتل" بل على العكس من
ذلك
وقوع الأمر بشكل محدود يؤكد أن القتل ليس أصلاً
عماد الدين خيتي | سورية
الاثنين 22 ذو القعدة 1433 هـ الموافق 8 أكتوبر 2012 م
الأخ أحمد فيصل  وفقه الله لكل خير
القول في تفسير كلام الله تعالى، وتفسير أفعال النبي صلى الله عليه وسلم وأقواله ليست بالتشهي أو الهوى، بل بالرجوع لبقية النصوص الشرعية في
المسألة، وأقوال أهل العلم فيها.
وقد أحالك الإخوة في المكتب العلمي على كتب أهل التفسير وأهل الفقه للرجوع إلى المسألة؛ فهي مشهورة معروفة، وليست بدعًا من المسائل.
والأدلة على أن القتل هو أصل في معاملة الأسرى _بشروطه وضوابطه_ ما ورد من الأحاديث النبوية العديد بالإضافة إلى الآية المذكورة وهي نص في
المسألة، وبالرجوع لشرح وفهم أهل العلم لها تتضح المسألة.
وأزيدك حديثًا في شرح هذه الآية ورد في العديد من كتب هل الحديث، وبروايات مختلفة: عن علي بن أبي طالب رضوان الله عليه : أن جبريل عليه السلام هبط
عليه صلى الله عليه و سلم فقال له : (خيرهم - يعني أصحابه صلى الله عليه و سلم - في الأسارى إن شاؤوا القتل وإن شاؤوا الفداء على أن يقتل العام المقبل
منهم عدتهم قالوا : الفداء ويقتل منا عدتهم).
والأدلة كثيرة وعديدة.
والله أعلم.
سليم | تونس
الاثنين 27 ذو الحجة 1433 هـ الموافق 12 نوفمبر 2012 م
عفوا...هنا قلتم ان الجيش يعامل معاملة الكفار الحربيين فأسراهم يخير الامام في قتلهم أو عدمه...و لكنكم في فتوى اخرى (قتل الأسير الناطق
بالشهادتين)قلتم انهم ليسوا كفارا حربيين بل من اهل الحرابة ..فحتى لو أسلم أسيرهم يقتل...و لكن ان كانوا من اهل الحرابة فيجب فيهم ما في آية
الحرابة (أن يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم و ارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض) لا ما في آية أسرى الحربيين من التخيير ...فهل هم اهل حرابة ام
حرب؟؟
هيئة الشام الإسلامية _ المكتب العلمي | سورية
السبت 10 محرّم 1434 هـ الموافق 24 نوفمبر 2012 م
الأخ سليم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
شكر الله لكم هذا السؤال الذي ينم عن فقه وبصيرةـ وقراءة متأنية.
 
لقد اجتمع في هذا النظام وصفان: الأول : كونه نظاماً كفرياً (سواء كان كفره أصليا أو ردة ) .
الثاني : كونه صائلا معتدياً منتهكاً للضروريات الخمس
واجتماع الوصفين في هذا النظام من النوازل التي أدت إلى خفاء حكمه، واستشكال تغليب أحد الوصفين، و ترتيب الأحكام عليه.
 وقد حكمنا على أسراه من حيث جواز قتلهم وفدائهم ...اعتماداً على الوصف الأول ؛ لتعذر أن يحكم عليهم بحكم المحاربين وقطاع الطرق المسلمين؛ لأنه
نظام كفري؛ و يلزم من ذلك اعتباره نظاما مسلماً محارباً، والحرب معه حرب بين المسلمين ، وربما سوغ ذلك لبعضهم أن يجعله قتال فتنة !.
بينما حكمنا عليهم من حيث قبول توبتهم بعد القدرة عليهم اعتماداً على الوصف الثاني؛ لأن حالهم أسوأ من المحاربين وقطاع الطرق من المسلمين
والذميين ونحوهم ، فامتنع قبول توبتهم بعد القدرة عليهم لوجود المانع من
قبولها ، وهو القياس الأولوي على قطاع الطرق والمحاربين المسلمين؛ إذ المعنى الذي اقتضى امتناع قبول توبة المحاربين بعد القدرة عليهم موجود في
هؤلاء وأكثر وأشد.

والله أعلم.
عثمان | قطر
الأربعاء 27 صفر 1434 هـ الموافق 9 يناير 2013 م
بارك الله في جهودكم .. أود الاستفسار منكم عن هيئة العلماء الذين يصدرون الفتوى في هيئتكم الموقرة .. 
ابو جليبيب | سوريا ادلب
الأحد 19 جمادى الأول 1434 هـ الموافق 31 مارس 2013 م
الذي استقر عليه حكم المجاهدين هو انه يقتل كل من كان مع جند النظام عملا بما فعل النبي باسرى احد وكيف بين الله ان القتل هو حكمهم ......ولا بد من
كسر الشوكة بالاثخان للاية ما كان لنبي ان يكون ......وللاية ....فضرب الرقاب حتى اذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق ......اذن لا اسرى قبل الاثخان ......اقتلوا
كل من يقع تحت ايديكم من الاسرى الا في استثناءات قليلة ....والان هنالك اكراه وغباء بعد عامين ......وكلهم سيدعي ذلك وقد يعوزنا الدليل ......فلنقتل كل
من كان معهم .....لاننا لا نعتبر ان احدا منهم معذور .......هذا ما استقر عليه عمل المفتين في الداخل والله اعلم 
ابو العز الشامي | ايطاليا
الأحد 16 رجب 1434 هـ الموافق 26 مايو 2013 م
اين نضع قول رب الارباب تباركت اسمائه الحسنى الوارد في كتابه الكريم  , القائل : 
"" فمن اعتدى عليكم فأعتدوا عليه بمثل ما إعتدى عليكم , ولا عدوان الا على الظالمين ""
هاتوا لنشوف ...... !!!!!!
سوري معتر | سوري مدمر
الاثنين 14 جمادى الآخر 1435 هـ الموافق 14 أبريل 2014 م
وأين هم القادة يا سادة 
أغلب القادة طلعت ما قد المسؤولية و الأسماء كثيرة مارح اذكرها 

على الأقل لازم يكون في هئية موحدة من خيرة العلماء و حتى قائد الكتيبة لازم يرجع لها 

اما قائد الكتيبة إي الحمد الله أغلب القادة متل ماقلت ما قد المسؤولية و هاد الحكي من قلب البلد 
حمدت الله لأنه لا يحمد على مكروه سواه 

ارجو النشر