الخميس 6 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 22 فبراير 2018 م
حكم الاستفادة من أسلاك الاتصالات غير الفعالة
رقم الفتوى : 90
الاثنين 12 جمادى الأول 1439 هـ الموافق 29 يناير 2018 م
عدد الزيارات : 265

 

حكم الاستفادة من أسلاك الاتصالات غير الفعالة

 

السؤال:

هل يجوز أخذ كبال الاتصالات غير الفعالة وبيعها؟

 

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فإنّ أسلاك الاتصالات وكابلاتها مما له ثمن غالٍ، وليست مما يتسامح الناس فيها عادةً، وغالباً ما تقوم الشركات والمؤسسات عند التوقف عن تشغيلها ببيعها أو إعادة تصنيعها وتأهيلها؛ لتنتفع بها في مشاريع أخرى، فتوقُّف الجهة المشغلة لها عن الانتفاع بها بسبب الظروف الحالية لا يعني انقطاع الانتفاع بها، أو ذهاب ملكيتها وثمنها، بل المتوقع تأهيلها  بعد استتباب الأمن وعودة الحياة لطبيعتها بما يعود نفعه لعموم الناس.

وعلى هذا: فلا يجوز نزع هذه الأسلاك من الأرض أو الأعمدة وبيعها أو الاستفادة منها بأي وجه من الوجوه سواء كانت تابعة للمصالح والجهات العامة، أو كانت راجعة لشركات ومؤسسات خاصة؛ لأنها حقٌّ لعموم الناس إن كانت من الأموال العامة أو باقية على ملك صاحبها إن كانت من المؤسسات والشركات الخاصة، فالاعتداء عليها أخذ لأموال الناس بالباطل ودون حق.


وما كان من هذه الأسلاك والأجهزة تعود ملكليته لأزلام النظام: فلا يجوز الاعتداء عليه، لا لحرمة أموالهم بل لأن منفعتها لعامة الناس، وفي حال الاستيلاء عليها فهي في حكم الأموال العامة التي لا يجوز التصرف فيها أو الاعتداء عليها.

لكن إن كانت هذه الأسلاك مستخرجة مِن أماكنها، ومرمية في أماكن النفايات بما يدل على استغناء مالكها عنها، وانقطاع رغبته في الانتفاع بها: فلا مانع حينئذ من حيازتها، والاستفادة منها، وهذا إنّما يُتصوّر في الشيء القليل التافه.
ولمزيد من الفائدة ينظر:

الفتوى رقم (18): حكم الأموال التي يغنمها الثوار في سوريا 

والفتوى رقم (46): حكم الاستيلاء على الأموال العامة وآبار النفط وإدارتها 

  والله أعلم.