الخميس 6 جمادى الآخر 1439 هـ الموافق 22 فبراير 2018 م
حكم قتل من اغتصب مسلمة في بلاد الكفر
رقم الفتوى : 89
السبت 10 جمادى الأول 1439 هـ الموافق 27 يناير 2018 م
عدد الزيارات : 433

 

حكم قتل من اغتصب مسلمة في بلاد الكفر

 

السؤال الأول:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

هل يجوز قتل كافر في بلاده اغتصب مسلمة تعيش في بلاده (للدراسة) حيث اقتحم بيتها واغتصبها ؟؟

 

الجواب:

الحمدُ لله، والصلاةُ والسلام على رسول الله، وبعد:

فالمشروع للمرأة المسلمة حيث كانت إذا أرادها أحدٌ بسوءٍ في عرضها أن تدافع عن نفسها بما تستطيع؛ فحقّ الدفاع عن النفس مِن الحقوق التي فُطرت عليها النفوس، ونزلت بها الشرائع السماوية، واتفقت عليها القوانين الدولية، وعلى مَن يقدر على إغاثتها وحمايتها أن يقوم بذلك بما يدفع عنها السوء.

فإذا وقع الاعتداء والاغتصاب للمرأة ولم تقدر على دفعه فهي معذورة، ولا إثم عليها، بل يتوجّه عليها الصبر على ما وقع عليها مِن مصيبة.

ثم إن على المعتدى عليها رفع دعوى على الجاني في محاكم الدولة التي تقيم بها لاستيفاء ما يمكن من حقوق، وإيقاع ما يمكن من عقوبة وردع على الجاني، ويمكن أن يكون ذلك بمعونة وتنسيق مع المراكز الإسلامية في تلك البلاد، ومن المعروف أن قوانين الدول غير الإسلامية تتشدد في عقوبة حالات الاغتصاب، وتعاقب عليها بأنواع مختلفة من العقوبة.

وأمّا الإقدام على قتل المعتدي المغتصِب من قبل الأفراد أو الجاليات الإسلامية فلا يسوغ؛ لأن إقامة هذه الأمور من اختصاص الحاكم، ولما يسبّبه ذلك مِن الفوضى، وإثارة الناس ضد المسلمين، وما يتبع ذلك مِن فتن ومفاسد عظيمة.

 

وللمزيد حول أحكام الاغتصاب والتعامل مع المرأة التي تتعرض للاغتصاب ينظر الفتوى رقم (12): ماذا يترتب على اغتصاب العفيفات؟

والله أعلم.