الخميس 5 شوّال 1438 هـ الموافق 29 يونيو 2017 م
حكم هجرة السوريين إلى بلاد غير المسلمين، والتجنس بجنسيتها
رقم الفتوى : 71
الثلاثاء 8 شعبان 1436 هـ الموافق 26 مايو 2015 م
عدد الزيارات : 78555
حكم هجرة السوريين إلى بلاد غير المسلمين، والتجنس بجنسيتها


السؤال:
يلجأ عددٌ مِن السّورين الذين دفعتهم ظروفُ الحرب إلى الخروج مِن سورية للسّفر إلى بلاد غربية، لما يجدونه مِن تسهيلاتٍ في المعيشة، وفرص الحصول على عملٍ، وربما يهدف بعضُهم إلى الحصولِ على إقامةٍ دائمةٍ، أو جنسية بعد صعوبات استخراج جوازاتهم مِن سفارات النظام،وقد يكون ذلك رغبةً في تأمين حياة مستقرةٍ،فما حكم ذلك؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
الجواب:
الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسَّلامُ على رسولِ الله، أمّا بعدُ:
فالأصلُ في السّفرِ والانتقالِ مِن بلاد الشّام إلى البلاد غير الإسلامية في الظّروف الحالية هو: المنع، ويُستثنى مِن ذلك المضطرُّ الذي لا يجد بلدًا مِن بلاد المسلمين يعيشُ فيها، فيجوز له الانتقالُ للعيش في بلاد الكفارِ على أنْ ينتقلَ منها متى ارتفعت ضرورتُه، وكذلك التجنّسُ بجنسيةِ الدُّولِ غير الإسلامية لا يجوز إلا لمن اضطر إلى ذلك، وبيانُ ذلك في النّقاط التّالية:

أولاً: الواجبُ على المسلم المضطر للخروج مِن بلده: البحثُ عن بلادٍ إسلاميةٍ يأمن فيها على دينه ونفسه وماله ، ويختار مِن هذه البلاد أسلمَها لدينه، وأحفظَها لعرضه .
قال تعالى: {وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً} [النساء: 100].

قال الطبري في "تفسيره": " ومن يُفارق أرضَ الشرك وأهلَها هربًا بدينه منها ومنهم، إلى أرض الإسلام وأهلها المؤمنين ... يجد هذا المهاجر في سبيل الله مهربًا ونجاةً، ورحابًا فسيحة ".(بتصرف يسير).

وقد جاء في حديث توبة قاتل المئة نفسٍ: (انْطَلِقْ إِلَى أَرْضِ كَذَا وَكَذَا، فَإِنَّ بِهَا أُنَاسًا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاعْبُدِ اللهَ مَعَهُمْ، وَلَا تَرْجِعْ إِلَى أَرْضِكَ، فَإِنَّهَا أَرْضُ سَوْءٍ) متفق عليه، واللفظ لمسلم.
ولا شكّ أنَّ العيشَ في بلاد المسلمين له أثرٌ ظاهرٌ على الإنسان في طاعته وعبادته، وتربية أبنائه.

ويجتنب المسلمُ السّفرَ، والهجرة إلى البلاد التي ينتشر فيها الكفرُ، ويكثر فيها الفسادُ والفتنُ - بلاد الغرب– لما في ذلك مِن مخاطرَ كثيرةٍ، منها:
1- الفتنةُ في الدّين بسبب حال تلك المجتمعات مِن الفساد الدّيني، والانحلال الخُلُقي في مختلف مجالاتِ الحياةِ، والأماكنِ الخاصة والعامة، ووسائلِ الإعلامِ وغيرها.
2- الخشيةُ على مستقبل الأبناء؛ لنشأتهم في مجتمعٍ لا يراعي الدّينَ والأخلاق في المدارسِ، وأنظمة التّعليم، وجميع مرافق المجتمع، مما يُنذر بخطرِ انحرافهم، وربّما انسلاخهم من الدين بالكلية.
3- ما تحويه قوانينُ تلك البلدانِ مِن أحكام مخالفةٍ للشريعةِ تُخل بقيام الرجل على أسرته، وتتيح للدولة انتزاعَ الولاية على الزوجة والأبناء، وتوكِلُ أمرَ رعايتهم وتربيتهم لأُسرٍ أو مؤسسات.
5-عدمُ القدرة على القيام ببعضِ شعائرِ الإسلامِ في بعض تلك البلاد.
6- خطرُ الافتتان بالكفار، أو الوقوع في محبتهم، أو الرِّضى بدينهم، أو منكراتهم، أو موالاتهم، وإعانتِهم على المسلمين؛ بسبب طول المعاشرة، وكثرة المخالطة.


ثانيًا : يختلف حكمُ الإقامة في بلاد الكفر بحسب أحوال الإنسان، والظروف المحيطة به:
1- لا تجوز الإقامةُ في تلك البلادِ، واللجوءُ إليها إذا خشي المسلمُ الفتنةَ في دينه، سواء كان ذلك مِن قبيل الشُّبهات، أو الشَّهوات، أو كان مستضعَفًا لا يتمكّن مِن إقامةِ الشّعائرِ الإسلاميةِ، أو لا يأمنُ على نفسِه، أو مالِه، أو عِرضِه؛ لأنَّ اللهَ تبارك وتعالى توعّد الذين يتركون الهجرةَ مِن بلاد الكفر إلى دار الإسلام، وهم على هذه الحال، فكيف بمن هاجر إليها؟! قال سبحانه: {إنّ الذين توفّاهمُ الملائكةُ ظالمي أنفسِهمْ قالوا فيمَ كُنتم قالوا كنّا مستضعفينَ في الأرضِ قالوا ألم تكنْ أرضُ اللهِ واسِعةً فتُهاجروا فيها فأولئك مَأواهُم جَهنَّمُ وساءتْ مَصيراً} [النساء: 98].
قال ابنُ كثيرٍ في "تفسيره": "هذه الآيةُ الكريمةُ عامّةٌ في كلِّ مَن أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادرٌ على الهجرةِ، وليس متمكّنًا مِن إقامةِ الدّين، فهو ظالمٌ لنفسِه، مرتكبٌ حرامًا بالإجماع، وبنصِّ هذه الآية".
وقال النّووي في روضة الطالبين: "المسلمُ إنْ كان ضعيفًا في دار الكفر لا يقدِرُ على إظهار الدّين، حرُمَ عليه الإقامةُ هناك، وتجب عليه الهجرةُ إلى دار الإسلام".
وقد بايع النبي -صلى الله عليه وسلم- عددًا مِن الصحابة على الإسلام، واشترط عليهم عدمَ الإقامة بين المشركين، ففي حديث بَهْزَ بنِ حَكيمٍ، عن أبيه، عن جَدّه : أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال له: (لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ مُشْرِكٍ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا، أَوْ يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ) رواه النسائي، وابن ماجه.
قال ابنُ حجر في "فتح الباري" عن هذا الحديث وما جاء في معناه مِن الأحاديث: "وهذا محمولٌ على مَن لم يأمن على دينه".
2- يجوز السّفرُ إلى بلادِ الكفرِ الآمنةِ للمضطرِ إذا لم يجد بلدًا مسلمًا آمنًا يقيم فيه، أو يلجأ إليه، ويتقي الله في دينه ما استطاع، كما هاجر المسلمون المستضعفون إلى بلاد الحبشة؛ لأنّ فيها ملِكًا عادلاً، لا يُظلم عنده أحدٌ، وتقييدُه بالمضطر؛ لما سبقت الإشارةُ إليه مِن المفاسد الكثيرة في الإقامة بينهم، التي إن سلم مِن بعضها فلا يسلم مِن بعضها الآخر.
قال ابنُ حزمٍ في "المحلى": "وأمّا مَن فرّ إلى أرض الحربِ؛ لظلمٍ خافه، ولم يحارب المسلمينَ، ولا أعانهم عليهم، ولم يجدْ في المسلمين مَن يُجيره، فهذا لا شيءَ عليه؛ لأنه مضطرٌ مُكرَهٌ".
ومما يلحق بالضّرورة، أو الحاجة التي تنزّلُ منزلتَها في الظّروف الحالية عدمُ القدرة على الوصول إلى بلادٍ إسلامية، أو عدمُ سماحها له بالإقامة فيها، أو الحاجةُ إلى علاج لا يتوفر إلا فيها، ونحو ذلك، ويسعى جُهدَه في حفظ نفسِه، ومَن ولاه الله أمرَهم.
ومَن سافر إلى تلك البلاد مضطرًا فعليه أنْ ينويَ الرّجوعَ والانتقالَ لإحدى البلاد الإسلامية متى زالت الضرورةُ، وقدَر على ذلك.
ولا ينبغي للمسلم أنْ يتساهلَ في الإقامة بين الكفّار لغير ضرورة، كفضول التكسُّب، أو الترفُّه في المعيشة، بل يصبر نفسَه مع المسلمين، ويحتسب ذلك عند الله تعالى؛ صونًا لدينه وذريته، ولا يعرّض نفسَه للبلاء والفتن.


ثالثًا: ويتأكّد المنعُ في حال اللاجئين السّوريين إذا نُظر إلى ما يكتنف هذا اللجوءَ والإقامةَ مِن مخاطرَ عظيمةٍ، ومفاسدَ كثيرةٍ، ومنها:
- عدمُ أمن الطرق، وغلبةُ احتمال الهلاك، كما في السّفر بالزوارق البحرية عن طريقِ التّهريب.
+- التكاليفُ المادّية الباهظة، وما يصاحبُ ذلك مِن احتيالٍ، وتزويرٍ يتحمّل المسافرُ تبعتَه عند اكتشافِه.
- فَقْدُ البلادِ الشّاميّةِ فلذاتِ أكبادِها، وخيرةَ أبنائها، وهجرةُ نُخَبِها، وأصحابِ العقول فيها وهي أحوجُ ما تكون إليهم؛ ليرابطوا على ثغورِها في مختلف المجالات العسكرية، والإغاثية، والإعلامية، والتربوية ، وغيرها.
- مساعدةُ النّظامِ في تحقيقِ أطماعِه في تهجير أهلِ السّنة، وتفريغِهم مِن مناطقِهم واستبدالهم، وصولًا إلى تغيير تركيبة السُّكّانِ في البلادِ.

 

رابعًا: في التجنس قدرٌ زائد على مجرد الإقامة بالخضوع والتبعية للدّولة صاحبة الجنسية، والتّعهد بالحفاظ على نُظمِها السّياسية، والاجتماعية، والاقتصادية، والاستعدادَ للدِّفاعِ عنها، وقد يؤدي للولاء لها، ومسألةُ التّجنُّس مِن النوازل التي اختلفت فيها أنظارُ المفتين بحسب الأحوال والصّور.
والذي يترجح: تحريمُ التجنّسُ بجنسية الدُّولِ غيرِ الإسلاميّةِ، إلا في حال الضّرورة، كمَن فقد جنسيتَه بسبب الاضطهاد في بلده، أو ضُيِّق عليه بسببِها، أو عجَز عن استخراج الأوراق الثبوتية اللازمة، ولم يستطع أنْ يحصل على جنسية بلدٍ مِن بلاد المسلمين.
قال الشيخ علي الطنطاوي في "فتاواه": "ومِن الممنوعِ على المسلم أنْ يأخذَ جنسيةَ دولةٍ غير مسلمةٍ؛ لأنه يكون حينئذٍ ملتزمًا بإطاعةِ أوامرِها، واتّباع قوانينِها، بحيثُ لا يجوزُ له مخالفتُها، أو الخروجُ عليها، إلا إذا اضطُرّ إلى ذلك اضطراراً، ولم يعمل ما ينافي شرعَ الله".
وقال الأمين العام لمجمع الفقه الإسلامي الدولي الشيخ محمد الحبيب ابن خوجة في بحثه المنشور في مجلة المجمع الفقهي:
"التجنُّسُ بالجنسياتِ غيرِ المسلمةِ سواءً كانت أمريكيةً، أو أوربيةً، أو غيرها، قد تكونُ جائزةً إذا دعت الضرورة إليه، لا حبًا للتشبهِ بأهلِ الكفرِ والتَّسمي بأسمائِهم، أو الاتصافِ بصفاتهم، بشرطِ أن لا يؤديَ هذا التَّجنُّس إلى تعطيلِ أو نقصِ شيءٍ من أمورِ دينه، أو يَجُرُّه إلى موالاةِ أعداءِ الله، وإلا فلا، قال تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} إلخ الآية".
أمّا إنْ كان التّجنُّس يتضمن موالاةً تامّةً للكافرين، أو الرّضى عن دينِهم، أو تفضيلَ القوانينِ الجاهليةِ على أحكام الشّريعة، أو الرضى بها: فهذا مِن الرّدّة، والعياذ بالله.


وأخيرًا:
ينبغي على مَن اضطُرَّ للخروج مِن سورية -وخاصّةً اللاجئين إلى بلادٍ أجنبيةٍ، أو بعيدة- الاستمرارُ في مناصرة إخوانهم في سورية، ودول اللجوء، بالإعانة المادّية المختلفة، والدَّعْم المعنوي: بالتواصُل والتثبيت والتّصبير، والمُشاركة في الفعاليات الدّعوية، والاجتماعية والسياسية وغيرها لنصرة الشعب المجاهد، وبذل المستطاع للتواصل مع المفكِّرين والكُتَّاب والصحفيِّين، مِن أجل إبراز القضيَّة للنَّاس في البلد الذي يعيشون فيه، والحِرص على فضح أكاذيب النِّظام، ونشر جرائمه، وبذل الجهدِ في توعية النَّاس بهذه القضيَّة العادلة.
نسأل اللهَ سبحانه أنْ يصلحَ أحوال المسلمين عموماً، وأهلِ الشام خصوصاً، وأن يعجّلَ فرجَهم، وينفّسَ كربتَهم، وينصرَهم على عدوِّهم، ويردّ المهجّرين منهم إلى ديارهم سالمين.
والحمد لله رب العالمين.

 

 

لتحميل نسخة التصفح والقراءة اضغط هنا
لتحميل نسخة الطباعة اضغط هنا

 

أبو صهيب | سوريا
الخميس 10 شعبان 1436 هـ الموافق 28 مايو 2015 م
جزاكم الله خيرا 
ومن المهم التأكيد على أن الحديث الوارد في البراءة من الإقامة في بلاد الكفار لا يعني كفر من يفعل ذلك أو يحصل على الجنسية 

وينظر للفائدة :

هل البراءة من المقيم في بلاد الكفار تدل على أنه كافر ؟ 
http://islamqa.info/ar/227675
يحيى عبدالرحمن | سوريا
الجمعة 11 شعبان 1436 هـ الموافق 29 مايو 2015 م
جزاكم الله خيرا

في معظم بلاد الغرب لا يمنعوك من اظهار دينك وممارسة شعائرك الاسلامية

فتقام الصلاة في مراكز معلنة 
ويسمح للمرأة بالحجاب .. 

أما ما يلاقية المسلم السوري من منع للدخول البلاد العربية الغنية وان دخلها ضيقوا عليه وعاملوه بالاساءة والتمييز
كمان أن للمسلم الحق في تأمين سلامة أهله اذا أمن على دينهم 

وهنا نتسآل أين بلاد الاسلام !!

هل هي البلاد التي تمنعنا من دخولها؟
أم هي البلاد التي تحمي اسرائيل وتقيم قواعد عسكرية على أرضها ؟
أم البلاد التي تنتشر فيها المخالفات الشرعية، فتباع فيها الخمور، وتنتشر الرذيلة؟ 

أبو عمر | سوريا
الجمعة 11 شعبان 1436 هـ الموافق 29 مايو 2015 م
جزاكم الله خير فتوى مهمة، أرجو أن تفتونا بحكم ترك سوريا والانتقال إلى تركيا لإكمال الدراسة الجامعية للمنقطعين بسبب الظروف الراهنة ووجوب
الجهاد، ولو تفصلوا الفتوى لنا بحسب مجالات طلب العلم كالعلم الشرعي أو الطبي أو حتى الفروع الأدبية أو الهندسية والعلمية فضلا.
وبارك الله في جهودكم.
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الخميس 17 شعبان 1436 هـ الموافق 4 يونيو 2015 م
الأخ يحيى 
الفتوى اهتمّت ببيان الضوابط الشرعية المتعلقة بحالات المسألة، ولم تهتم باستقراء أحوال البلاد الإسلامية، وغير الإسلامية، ومدى إمكان
الانتقال إليها، مع التسليم بالتفاوت الكبير بين تلك البلاد، فإذا عرف المسلم تلك الضوابط فإنه ينظر في الخيارات المتاحة، ويختار أقربها للشرع،
وأبعدها عن المفاسد، ويتقي الله ما استطاع.
والبلادُ الإسلامية كثيرة بفضل الله، وهي مختلفة في إمكان الانتقال إليها ، والأمرُ لا يتعلّق ببلد معينً، وإذا وُجد في بعضها شيءٌ ممّا ذكرتم
مِن المفاسد، فلا يلزم ذلك وجودَه في غيرها ، ولا يلزم أنّ تكون تلك المفاسد أشدَّ مِن المفاسد الموجودة في بلاد الغرب، والغالبُ الأعمُّ أنّ
المصالح في تلك البلاد أعظم مِن المفاسد الموجودة فيها.
ووجودُ بعض مظاهر الحرية في كثير من البلاد الغربية لا ينفي أن تكون مفاسدُ الانتقال إلى تلك البلاد في الغالب أعظمَ وأخطر مِن المصالح التي قد
يحققها المرء بالتحوّل إليها ، كما أنّ تلك المفاسد تشمل مختلفَ جوانب الحياة،  وجميعَ أفراد العائلة.
وقد ذكرت الفتوى من حالات جواز الانتقال إلى بلاد الغرب : (إذا لم يجد بلدًا إسلامياً ً آمنًا يقيم فيه، أو يلجأ إليه).
والله أعلم.
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الخميس 17 شعبان 1436 هـ الموافق 4 يونيو 2015 م
الأخ أبو عمر
الجهادُ في سوريةَ ضدَّ النظام المجرم وأعوانه مِن فروض الكفايات التي لا بدّ مِن الاهتمام بتوفير كفاياتها في الجانب البشري، وفي جانب العلم
والخبرة، وكلُّ مَن توقّف تحقيقُ الكفاية في ذلك على شخصه كان الجهادُ واجباً عليه، كمَن يحتاج المجاهدون لخبرته العسكرية أو الفنية في بعض
الجوانب، أو كان في منطقة يقلّ فيها المجاهدون، أو في بلدةٍ يهاجمها الأعداءُ ونحو ذلك .
 ومَن لم يجب عليه الجهادُ، ولم يكن في حقّه فرضَ عينٍ فينبغي له الاشتغال بما ينفع الأمة في الحاضر والمستقبل، مع حرصه على المشاركة في الجهاد في
المجالات التي يجيدها، ويستطيع نفعَ إخوانه مِن خلالها، كالمجال الإعلامي والدعوي والإغاثي وغيره .
ويدخلُ في ذلك الطلابُ الذين انقطعوا عن الدراسة مِن أجل الحرب، فيجوز لهم -إذا لم يتعيّن الجهاد عليهم- أن يبحثوا عن فرصٍ لإكمال الدراسة،
وينبغي النظر فيما يكون نفعه للأمة أعظم، وأثره في نصر المسلمين وتمكينهم أكثر، كالعلوم الطبية التي تسهم في علاج الجرحى، وتأهيلهم للعودة إلى
مدافعة الأعداء، وفي رفع المعاناة عن المصابين، وكالعلوم السياسية والإدارية والاقتصادية التي لها دور مهم في قيادة أهل الخير والصلاح للأمة في
المستقبل، والعلوم الشرعية التي يُرفع بها الجهل عن الناس، ويعرفون أحكام دينهم وعقائدهم، ثمّ سائر العلوم النافعة، مع مراعاة ميول الدارس
وقدراته.
والحمد لله رب العالمين.
عبد الله | سوريا
الخميس 17 شعبان 1436 هـ الموافق 4 يونيو 2015 م
بارك الله فيكم، الفتوى طيبة لكن ربما نحتاج تفصيلا، فالسورييون لا يجدون في أكثر الأحيان من يستقبلهم أو يسمح لهم بالدخول لأراضيها، أو
استقدام جزء من العائلة، أو لا يجدون طريقة للحصول على جوازات، والنظام الذي فتح باب تجديد الجوازات الآن قد يغلقه مستقبلا، فهي نبقى نعيش في
المجهول وأوضاع البلد غير واضحة؟ وما حكم طلب التجنس في هذه الحالة؟
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الخميس 17 شعبان 1436 هـ الموافق 4 يونيو 2015 م
الأخ عبد الله
بينت الفتوى جواز الإقامة في بلاد الكفر ، وكذلك جواز التجنس بجنسيتها إذا اضطر المسلم إلى ذلك، وذكرت عدداً من الحالات في ذلك ، وهي على سبيل
الإيجاز :
- تجوز الإقامة في بلاد غير المسلمين الآمنةِ للمضطرِ إذا لم يجد بلدًا مسلمًا آمنًا يقيم فيه، أو يلجأ إليه، مع الأخذ بالضوابط الشرعية المذكورة
مراعياً تقوى الله تعالى، وتجنيب نفسه وأهله محاذير الإقامة في تلك البلاد.
- يجوز السعي للحصول على جنسية بلاد غير المسلمين للذي فقد جنسيتَه، أو سُحبت منه، أو ضُيِّق عليه بسببِها فأصبحت إقامته وتنقلاته صعبة أو
متعذرة، أو عجَز عن استخراج الأوراق الثبوتية اللازمة كجوازات السفر، ولم يستطع أنْ يحصل على جنسية بلدٍ مِن بلاد المسلمين، ونحو ذلك، فيجوز له
التجنّس بالضوابط المبينة في الفتوى.
والله أعلم .
محمد حمزة | مصر
الجمعة 25 شعبان 1436 هـ الموافق 12 يونيو 2015 م
لو تكرمتم
كيف يتم إرسال الفتوى إلى موقعكم؟
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
السبت 26 شعبان 1436 هـ الموافق 13 يونيو 2015 م
الأخ محمد يمكنك مراسلة الهيئة على العنوان التالي:
contact@islamicsham.org
إبراهيم الطعان | سوريا
الجمعة 8 شوّال 1436 هـ الموافق 24 يوليو 2015 م
جزاكم الله خيرا 
بكري | الكويت
الجمعة 29 شوّال 1436 هـ الموافق 14 أغسطس 2015 م
جزاكم الله خيراً.
Ali | syria
السبت 7 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 22 أغسطس 2015 م
هيئة الشام الاسلامية و رابطة خطباء الشام
اليس بعض منكم من كان يخطب على منابر النظام ويدعوا للنظام في عقب كل صلاة وعقب كل خطبة!؟
سؤال لحضرتكم
لماذا لا تقولوا للدول " الاسلامية " سعودية وامارات وغيرها تفتح المجال لمن اراد الخروج هربنا بدينه او بنفسه او باهله وانتم جالسين في احضان
تلكم البلاد الاسلامية.
اتركوا البشر بحالها ما خرب بيتنا غير حضراتكم يا علماء.
ابو البراء | الاردن
الأحد 15 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 30 أغسطس 2015 م
جزاكم الله خيراً 
نحن في الأردن لا شك نعيش حياة جيدة ببعض المقاييس
الا ان المشكلة تكمن في عدم امكانية العمل
فالعمل ممنوع على السوري حسب قوانين البلد وبالتالي قيامه بالعمل قد يؤدي الى المحاسبة القانونية التي قد تصل الى الترحيل اما للمخيمات او
لسوريا او حتى الى بلد اخر 
فهل تعتبر الهجرة من الاردن الى بلد غربي بقصد العمل لفترة ثم الاستقرار في احد بلاد المسلمين بعدها مسوغة شرعاً نظراً لما ذكرت من عدم السماح
للسوريين بالعمل 
أبو محمد | الإمارات
الاثنين 16 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 31 أغسطس 2015 م
أرجو أن تكون هناك الشجاعة لنشر هذا التعليق.. والرد عليه.. 
شي جميل.. ولكن ماذا عن التالي: 
- التكاليف الباهظة التي يدفعها المسلم في بلاد الخليج التي تدعي الإسلام.. ليقيم هناك.
- قانون الكفيل الذي يعامل المسلم كأنه عبد عند الخليجي
- ما حكم عدم إعطاء مسلم فيزا لدخول بلاد المسلمين؟
- ما حكم عدم إعطاء مسلم جنسية إسلامية؟
- فتواكم هذه توصل رسالة إلى بلاد غير المسلمين.. أنه يجوز أن نستفيد منكم ومن إنسانيتكم إذا كانت ستساعدنا في أمورنا.. أما غير ذلك فأنتم أعداء.
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الاثنين 16 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 31 أغسطس 2015 م
الأخ أبو محمد من الإمارات.
أهلا بك، ويمكنك إرسال سؤالك مباشرة، ويسرنا الإجابة عنه في أي وقت..
ركزت الفتوى على بيان الضوابط الشرعية لمختلف الجوانب المتعلقة بالمسألة، ولم تهتم باستقراء أحوال البلاد الإسلامية، وأوضاع المعيشة فيها..
ومع تسليمنا بالتفاوت الكبير بين كثير من البلاد الإسلامية وغيرها، ووجود العديد من المفاسد والمشاق في عدد من البلدان الإسلامية، إلا أنها لا
تقارن بالمفاسد الموجودة في بلاد الغرب، بل الغالبُ الأعمُّ أنّ المصالح في البلاد الإسلامية أعظم مِن المفاسد الموجودة فيها.
كما أنَّ وجودُ بعض مظاهر الحرية في كثير من البلاد الغربية لا ينفي أن تكون مفاسدُ الانتقال إلى تلك البلاد في الغالب أعظمَ وأخطر مِن المصالح
التي قد يحققها المرء بالتحوّل إليها ، وهي مفاسد تشمل مختلفَ جوانب الحياة،  وجميعَ أفراد العائلة،  وقد أشارت الفتوى لبعضها، وسارت أحاديث
الناس وقصصهم بالكثير منها.
وما ذكرته في السؤال من مصاعب ومشاق هو من باب الزيادة في التكسُّب، أو الترفُّه في المعيشة، وليس من باب الضرورة أو الحاجة الشديدة، ومثل هذه
الأمور لا تجعل الشخص مضطرًا يجوز له ارتكاب المحرم أو المحظور لأجله.
وقد بيَّنت الفتوى الضوابط الشرعية لمختلف الحالات التي يمرُّ بها اللاجؤون، فإذا عرف المسلم تلك الضوابط فإنه ينظر في الخيارات المتاحة،
ويختار أقربها للشرع، وأبعدها عن المفاسد، ويتقي الله ما استطاع.
والله أعلم
Basem | Syria
الاثنين 16 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 31 أغسطس 2015 م
هذه الفتوى لا تراعي ظروف الشاب السوري الذي لم يجد غير البحر ملاذا امنا للوصول الى ادنى متطلبات الححياة.
لماذا لا تقوم الدول الاسلامية بأدنى درجات الانسانية و تستقبل شبابنا السوري الباحث عن حق الحياة. 
قبل تحريم الهجرة الى أوربا يجب  قراءة الواقع و البحث عن حل شرعي.
ابو احمد السوري | سوريا
الثلاثاء 17 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 1 سبتمبر 2015 م
بدا ما تصدروا فتوى بحق السوريين المهجريين نتيجة الحرب والقتل وتطالبوين وين يروحوا 
رحوا عملوا فتوى بحق السعودية وقطر ودول الخليج العربي المنافقة يلي ما استقبلت لاجئ واحد غير المستثمرين اصحاب الاموال ...
عمار | المانيا
الثلاثاء 17 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 1 سبتمبر 2015 م
وما قولكم في أن البلاد (الاسلامية) جميعها لا تسمح بدخول السوري الا ان كان يمتلك جنسية أجنبية عدا لبنان وتركيا ؟ وهل جميع السوريين سيقيمون
في لبنان وتركيا ؟ وهل لبنان وتركيا تطبق شرع الله وخالية من الرذائل والمحرمات في الشارع والمجتمع والاعلام ويأمن فيها المسلم على دينه ؟ ام يجب
ان يبقى السوري في سوريا حيث يستحل دمه وماله وعرضه ويقتل بكل الوسائل التي تخطر بالبال والتي لا تخطر ؟ قلتم في عدة اجوبة نحن لم نستقرئ احوال
الدول (الاسلامية) والاختلافات بينها فلا تخرجو علينا بفتوى نظرية ومنفصلة عن الواقع لو سمحتم.
وسام | سوريا
الثلاثاء 17 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 1 سبتمبر 2015 م
هل هذه الفتوى حكم الله بالضبط، أم هي مجرد اجتهاد بشري؟
نادر سالم | سوري
الثلاثاء 17 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 1 سبتمبر 2015 م
من هم اعضاء هذه العيئه
أحمد | السويد
الثلاثاء 17 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 1 سبتمبر 2015 م
في عموم الآيات و الأحاديث التي ذكرتم يفهم منها العموم لا التخصيص ففي زمن المصطفى صلى الله عليه وسلم كان الخوف من بلاد الشرك على دينه و دمه
و عرضه و ماله اما في بلاد الكفار أو الشرك كما تسمونها فدينه و دمه و ماله و عرضه مصانع جميعها من قبل حكومات الكفر و الشرك و الرعاية التي تقدم له
دون مقابل أو ابتزاز . المسلمون في بلاد الكفر يمارسون عبادتهم بكامل الحرية و أيضا اذا اراد مجموعة من المسلمين فتح مصلى يحصلون على مساعدة
مالية من البلديات اذا كانوا محتاجين اما بخصوص الانحراف عند الكافرين و الإباحية الجنسية فهي حقيقة لا تعني المسلم لا من قريب ولا من بعيد و
الذي يريد الانحراف الانحراف موجود في كل مدن الإسلام قاطبة من شرب الخمور إلى الجنس هناك فرق واحد بين بلاد الإسلام و الكفر إلا و هو رفع الأذان
لعامة الناس عن طريق مكبرات الصوت . أرى أن الفتوى غير موفقة . كانت فتوى مهمة لو انكم أهدرتم دم السفاح بشار و عصابته و عملتم عل ايصال رسالة الشعب
السوري الى جميع العلماء المسلمين في كل بلاد الاسلام . تقبلوا مروري
عمرو | مصر
الأربعاء 18 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 2 سبتمبر 2015 م
كل ما اقرأ اي فتوي تعارض الهجره الي بلاد الغرب أفكر في السؤال التالي
ما حكم الشرع في لأمريكي او الأوربي الأجنبي الأعجمي المسلم
هل عليه بيع جنسيته للتجنس بجنسية عربيه؟!
ولماذا نمنع هجره المسلمين اليه ..الا يعاونوه هناك علي البر والتقوي
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سوريا
الخميس 19 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 3 سبتمبر 2015 م
الأخ أبو البراء من الأردن
أوضحت الفتوى أنه إذا ضاقت على الإنسان سبل العيش في بلد ما، ولم يتمكن من العيش الكريم فيها أن ينظر إلى غيرها من بلاد المسلمين فينتقل لها،
ويعمل فيها.
فإن لم يجد بلدًا مسلمًا آمنًا يقيم فيه، أو يلجأ إليه، وكان محتاجًا للعمل وطلب الرزق: فيجوز له أن ينتقل إلى إحدى البلاد غير الإسلامية للإقامة
والعمل فيها، ويتقي الله في دينه ما استطاع، مع نية الانتقال لإحدى البلاد الإسلامية متى زالت الضرورةُ، وقدَر على ذلك.
كما يجب عليه أن يختار الطريق الآمن للسفر والانتقال؛ فلا يجوز السفر بوسائل النقل غير الآمنة، أو التي يغلب عليها الهلاك.
والله أعلم.
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سوريا
الخميس 19 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 3 سبتمبر 2015 م
الأخ ALI من سوريا
الفتوى كانت إجابة عن سؤال موجه إليها، فاهتمت ببيان ما يحتاجه الناس من معرفة أحكام المسألة، وضوابطها الشرعية، مع نصحهم وإرشادهم لما يواجههم
من إشكالات، وليست مخصصة لمخاطبة الدول، فهذا له موضعه وطرقه الخاصة به.
وسواء استجابت تلك الدول أم لم تستجب فإن المسلم بحاجة إلى معرف أمور دينه كما في هذه الفتوى.
وختاماً: ينبغي على المسلم أن يصون لسانه عما ليس به علم لمجرد الظن والتوهم، قال صلى الله عليه وسلم: (من قال في مؤمن ما ليسَ فيه، أسكنهُ اللهُ
ردْغَةَ الخَبَال حتى يَخرُجَ مِمَّا قال) رواه أبو داود، وأحمد.
وردغة الخبال هي عصارة أهل النار.
ومعنى (حتى يَخرُجَ مِمَّا قال): أي يتوب مما قال، ويتحلل ممن قال فيه هذا القول.
والله أعلم.
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سوريا
الخميس 19 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 3 سبتمبر 2015 م
الأخ عمار من ألمانيا
ذكرت الفتوى جواب ما سألت عنه في مثل هذه الحالات، في الفقرة ثانيا، رقم (2، إذ نصت على:
(يجوز السّفرُ إلى بلادِ الكفرِ الآمنةِ للمضطرِ إذا لم يجد بلدًا مسلمًا آمنًا يقيم فيه، أو يلجأ إليه، ويتقي الله في دينه ما استطاع..) فراجعها
وما بعدها من فقرات.
والله أعلم
هيئة الشام الإسلامية_المكتب العلمي | سوريا
الخميس 19 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 3 سبتمبر 2015 م
الأخ وسام من سوريا
بين حكم الشرع والفتوى علاقة قوية، وارتباط كبير.
فحكم الله تعالى هو ما ورد في نصوص الشرع من قرآن وسنة.
أما الفتوى: فهي اجتهاد أهل العلم في تنزيل الحكم الشرعي على الحوادث والوقائع، وتكون مبنية على العلم بالنصوص الشرعية وأحكامها.
والفتوى أمرها خطير وعظيم، فلا يجوز لأي أحد أن يقتحهما دون علم وأهلية لذلك؛ لما تتطلبه من معرفة بالأدلة الشرعية، ومعانيها، والأحكام
المتعلقة بها، مع علم بالواقع، قال تعالى: {وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمْ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا
عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُون}.
وأهل العلم هم ورثة الأنبياء الذين أمر الناس بالرجوع إليهم في المدلهمات والخطوب، قال تعالى: {Tأسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا
تَعْلَمُونَ}، وقال: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ
أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ}، وقال صلى الله عليه وسلم: (وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن
الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم). 
فالواجب على المسلم إذا نزلت به نازلة أن يتوجه لأهل العلم ويسألهم ليكون على بينة من أمره ودينه.
والله أعلم.
marsel | سوريا
الجمعة 20 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 4 سبتمبر 2015 م
 السلام عليكم 
اناحاليا بالسويد 
شدني الموضوع وقرائته ولا نستطيع ان نكذب الايات وبعض الاحاديث الصحيحة في هذا الموضوع ولكن 
حين انزل الله الاسباب لعدم وجوب الهجرة الى دول الغير مسلمة اتخذ المقاييس الايجابية لذلك السبب 
اقصد امرنا الهجرة الى دول مسلمه حقيقية يتتبق بها الشريعه الاسلامية حسب القوانين  الاجتماعية الاقتصادية والانسانية والسياسية اي جسب
القانون المنبثق من القران والشرع 
وحين تفقد الشعوب حقها بالاقامة بدول الاسلامية كالسعودية والكويت ودبي وغيرها من الدول التي ديقت على المهاجرين بدل من ان تفتح ابوابها
لاستقبالهم 
الدول التي دعمت بكل ما اتتها من قوة النظام الغاشم وبعض الحركات التي تدعي الاسلام 
وحين يعاني الشعب من الجوع والقهر والظلم من كل الاطراف والحرمان وتريدون ان نبقى لنموت سواء على يد النظام الغبي او على يد الطرف الاخر 
اخي الكريم هناك مثل معروف كن عمر حتى اكون 
مات عمر مات العدالة 
سيدنا عمر رضي الله عنه حين صار القحت رفع الحد 
والله عادل وهو الذي وهب صفة العدال لعمر 
الموازين تختلف حين تختلف الظروف والله ادرى بعباده
ابو اسامة الحمصي | سوريا
السبت 21 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 5 سبتمبر 2015 م
قلتم في إحدى التعاليق انه يجوز للشباب السوري السفر من سوريا إلى تركيا -إذا لم يتعيّن الجهاد عليهم - لإكمال دراسته الجامعية ..
1_ من هو الشاب السوري الذي لا يتعيّن عليه الجهاد في بلده ؟؟؟
2_ أليس جهاد الشباب السوري فرض عين في وقتنا الحالي لرد عدوان عدوهم الذي يغتصب الاعراض والاراضي مع العلم ان ارض الشبيبة ينقصها الشباب للجهاد
؟؟؟
3_ هناك كثير من الشباب يسافرون ويبررون قعودهم عن الجهاد بأعذار كالتعليم وغيره فما هي الإستثناءات التي تبيح للشباب السوري ان يقعدوا عن الجهاد
؟؟؟
ارجوا  نشر التعليق والإجابة وان يكون جوابا شافيا كافيا و ان يكون كل سؤال كما هو مرقّم وعُذرا على الخروج من الموضوع لكن كلٌ مرتبط ببعضه وجزاكم
الله خيرا 
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الخميس 26 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 10 سبتمبر 2015 م
الأخ marsel 
نسأل الله أن يزيل الكرب ، ويرفع البلاء عن أهلنا في بلاد الشام خاصة ، وبلاد المسلمين عامة .
-      لا شك أن بعضاً مما ذكرته حق، وعلينا أن نعلم: أن الله لما حرم أطعمة معينة كالميتة ولحم الخنزير،  أباحها لمن خشي على نفسه الهلاك والموت : (
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ
بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
فالاضطرار طارئ كالمرض ،  له مراحل في العلاج ، يبحث المسلم أولاً عن العلاج الحلال ، ثم يتدرج في البديل ، فيرتكب المحظور والحرام بالقدر الذي
يسد رمقه وحاجته فحسب ، لا يتوسع فيه.
وفي السفر وترك بلاد الشام كذلك ، يبحث المضطر للخروج منها عن بلاد إسلامية يأمن فيها على دينه ونفسه وماله ، ويختار مِن هذه البلاد أسلمَها
لدينه ، وأحفظَها لعرضه   .
فبلاد الإسلام كثيرة وواسعة ولله الحمد ، لا تقتصر على ما ذكرتم من دول خليجية ، وكثير منها يمكن للسوري السفر لها ، والعيش فيها ، وإن كانت أقل
حظاً من بلاد الكفر في التوسع بالملاهي والترف ، فالاستضعاف لا يبرر السفر إلى بلاد الكفر طالما هناك بديل ممكن .
فالله سبحانه لم يعذر المستضعفين في مكثهم بين الكفار طالما كانوا يستطيعوا الفرار والهجرة لبلاد الإسلام ،  قال سبحانه :  ( إِنَّ الَّذِينَ
تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ
تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا )
قال ابنُ كثيرٍ في "تفسيره": "هذه الآيةُ الكريمةُ عامّةٌ في كلِّ مَن أقام بين ظهراني المشركين، وهو قادرٌ على الهجرةِ، وليس متمكّنًا مِن إقامةِ
الدّين، فهو ظالمٌ لنفسِه، مرتكبٌ حرامًا بالإجماع، وبنصِّ هذه الآية".
 فمن أراد الفرار بدينه وحفظ ذريته من بعده ، فهو مسئول عن نفسه أولاً وعن زوجه وأولاده، فلا يلقي بنفسه وبهم في تهلكة أنظمة وفساد الغرب ، فيندم
حينما لا ينفع الندم .
 وخلاصة الكلام :
أن من كان مضطراً للهجرة فيجب عليه البحث عن بلد مسلم يأمن فيه على نفسه وأهله ، وإن كانت أقل في أسباب المعيشة ، فإن الله قد تكفل بالرزق ، وإن لم
يستطع فالضرورة تقدر بقدرها ، فيرجع عندما تزول أسبابها ، فعند زوال الضرورة لا يجوز الاستمرار بالمحظور .
والله أعلم
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الخميس 26 ذو القعدة 1436 هـ الموافق 10 سبتمبر 2015 م
الأخ أبو أسامة الحمصي
أولاً : يصير الجهاد فرض عين على كل مسلم إذا هجم العدو على بقعة من بلاد المسلمين ، فيجب على أهل تلك البقعة دفعه وإزالته، فإن لم يستطيعوا وجب
على من بقربهم وهكذا، حتى يعم الواجب جميع المسلمين ..
فإذا جاهد بعض المسلمين ، وكان عددهم كافياً لملاقاة العدو، سقط الإثم عن الباقين، قال عز وجل: (وما كان المؤمنون لينفروا كافة..).
قال القرطبي رحمه الله في تفسيره: "إذا تعين الجهاد بغلبة العدو على قطر من الأقطار، أو بحلوله بالعقر، فإذا كان ذلك وجب على جميع أهل تلك الدار أن
ينفروا ويخرجوا إليه خفافا وثقالا، شبابا وشيوخا، كل على قدر طاقته...
فإن عجز أهل تلك البلدة عن القيام بعدوهم كان على من قاربهم وجاورهم أن يخرجوا على حسب ما لزم أهل تلك البلدة...
وكذلك كل من علم بضعفهم عن عدوهم وعلم أنه يدركهم ويمكنه غياثهم لزمه أيضا الخروج إليهم...".
ويتعين الجهاد على كل فرد في حالاتٍ، من أهمها:
1- أن يقتحم العدو بلدة أو مكانًا ما، فيدافع أهلها عنها. 
2- عجز بلدة أو منطقة عن مدافعة العدو، فيجب على من كان يحسن القتال أن يحمل السلاح لنصرة المجاهدين.
3- الحاجة إلى شخص بعينه، لخبرة، أو مكانة، أو قدرة قتالية، ونحو ذلك، فيجب عليه القتال بعينه.
لكن لا يجب على كل الناس حمل السلاح والقتال.
فإن لم يجب على الشخص حمل السلاح: وجب عليه الجهاد في مجالاتٍ أخرى، حسب قدرة كل شخص، ومجاله، فمجال الطلاب: تحصيل العلم النافع للأمة وإكمال
الدراسة، ومجال طلبة العلم: تعليم الناس والمجاهدين والإجابة عن أسئلتهم واستفساراتهم، ونحو ذلك.
كما أنه لابد من توفر بعض الشروط لمن أراد الجهاد وحمل السلاح، ومنها : 
القدرة على مؤنة الجهاد ، من تحصيل السلاح، ونفقة المجاهد وعياله وغيرها ، قال ابن قدامة في المغني : " وأما وجود النفقة، فيشترط؛ لقول الله تعالى
{ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله}  ، ولأن الجهاد لا يمكن إلا بآلة، فيعتبر القدرة
عليها.
فإن كان الجهاد على مسافة لا تقصر فيها الصلاة، اشترط أن يكون واجدا للزاد ونفقة عائلته في مدة غيبته ، وسلاح يقاتل به ".
هذا إضافة لوجوب موافقة الوالدان إن كانا بحاجته ، والسلامة من العجز ، وغيرها .
  ثانياً : المجاهدون هناك بحاجة إلى المال والخبرات ، إضافة للرجل المدرب القادر على استخدام السلاح ، والحاجة الأكبر في سوريا هي لتوفير ما
يحتاجه المقاتلون من سلاح وتمويل، لا للمقاتلين، فهم متوفرون بأعداد كافية.
كما أن العلم من ضروريات قيام الأمم ، والواجب الاستمرار في تحصيل العلوم سواء الشرعية أو التطبيقية ، مما تحتاجه الأمة ، فالحرب قد تطول ،
والعلم إن لم يحصله شبابنا الآن فسنجد شعباً جاهلاً لا يستطيع تحمل أعباء بناء الأمة وتشييد صروح مجدها ..
قال تعالى : (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا
فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
والله أعلم.

مصطفى العراقي | ألعراق
الاثنين 8 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 21 سبتمبر 2015 م
السلام عليكم 

اخي الكريم ان بلاد الغرب او الكفره هم الذين احتضنوا الاسلام ايام النبي محمد ( ص ) والان يحتضنو العرب من جديد 
هل تعلم لماذا ؟ 
لان العرب من دول الخليج او الشام لم يستقبل اي سوري او عراقي او اي عربي لانهم ممثلين امريكا 
للعقول الراقية
سوري | سوريا
الثلاثاء 9 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 22 سبتمبر 2015 م
لا أحب المدح والثناء لكن العديد من التعليقات هنا أو على نت بعيدة عن الحقيقة والعدل، ماهذا التمجيد والمدح للغرب؟ ماذا فعل؟
من الذي يدعم النظام ويبقي عليه للآن؟
من الذي يمنع الأسلحة عن الشعب السوري؟
بل من الذي سمح للإيرانيين والروس بالدخول لسوريا؟
من الذي يعترف بالنظام ولا يعرتف بمؤسسات الثورة؟
من الذي يحاول فرض مصالحة على حساب الشعب؟
كم نسبة المساعدات التي قدمتها الدول الغربية للسوريين؟
ما بكم؟ أستغرب هذا الكلام والإعجاب بالغرب!
صحيح أن الدول الإسلامية مقصرة لكن انظروا لللاجئين أين يقيمون منذ سنوات؟ وكم دخل من زائرين بالالاف للسعودية؟
من الذي يتبرع بالملايين للثورة وحملات الإطعام واللباس والإيواء؟
وغير ذلك كثير.. لكننا معجبون بالغرب!
اللهم يهدينا للحق
ابو مصعب | النمسا
الأحد 14 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 27 سبتمبر 2015 م
انا من سوريا من ديرالزور مقيم بالنمسا وعندي اخي لكبير موجود حاليا في ديرالزور وكان قبل يعمل في احد مجالات الثورة السورية وبعد سيطرة داعش
على محافظة دير الزور صار بي خطر على كل شخص كان يعمل بمجال الثورة الا من لتحقهم معاهم واخي في نفس الوقت مصاب ب 3 طلقات ومريض وواخي طلبي مني مبلغ
من لمبلغ ليهاجر الى بلد اوربي واخي لديه 3 اطفال وانا خايف ينحرفون اولده في اوربا وانا خايف على اطفاله من الانحراف ويكون خطاهم في رقبتي ولا
اعرف هل اساعده او لا ؟
ارجو الرد وشكرا 
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الجمعة 19 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 2 أكتوبر 2015 م
الأخ أبو مصعب
الهجرةُ إلى بلاد الغرب لها مخاطر عظيمة على الدين والنّفس والعرض والأخلاق ، كما بينا في الفتوى.
فينبغي الاطلاع عليها لمعرفة حكم الهجرة في الحال المتعلقة بأخيك، كما ننصح أخاك أن يبحث له عن بعض البلاد الإسلامية ليقيم فيها، وينبغي لك أن
تساعده في ذلك، وتقف إلى جانبه حتى يتجاوز محنته .
وإذا جاز لأخيك السفر إلى بلاد الغرب فلا حرج عليك في مساعدته، وإذا ظهر عدم جواز ذلك فلا يسوغ لك أن تساعده في أمور السفر، ولا يمنع ذلك من
مساعدته في حاجاته الأخرى حالياً ومستقبلاً.
والله الموفق .
ابو اسامة الحمصي | سوريا
السبت 20 ذو الحجة 1436 هـ الموافق 3 أكتوبر 2015 م
الرد : جزاكم الله خيرا ونفعنا بعلمكم  على الإجابة لكن هناك وقفات اريد ان اتحدث فيها للتوضيح : وانا اتكلّم هنا عن واقعنا في سوريا حصرا .
أولا : ألا يوجد فرق بين من يتعلم لكي يجاهد بعلمه إن كان شرعيا او تطبيقيا وينفع به المجاهدين و الذي يريد ان يتعلم في تركيا وغيرها لِكي يهرب من
الجهاد او من أجل مصلحة دنيوية والقسم الثاني هو الغالب على الشباب كما نعرف . أي هل النية لها دور هنا 
حكم الأول مجاهد أم الثاني ما حكمه ؟ مع العلم ليس لديه عذر وما تحدّثتم به عن نفقة الجهاد من سلاح للمجاهد و نفقته متوفر بالأغلب عندنا في سوريا 
ثانيا : مع الإعتراف بحاجتنا للمال والخبرات لكن نحن في سوريا نحتاج الرجال اكثر من ذلك وباستطاعتكم التأكد من قادة الفصائل وغيرهم فمثلا عندنا
في حمص المحاصرة كان 1500 مجاهد محاصرين في 13 حي محرّر ربعهم مصابين وكانوا بحاجة للرجال جدا وليسوا متوفرون بأعداد كافية ابدا وهذه الحالة لم تكن
في حمص المحاصرة فقط . وأيضا مثال آخر وهو حالة الغوطة الشرقية ونداء جيش الإسلام للشباب بالغوطة بأن يلتحقوا بركب المجاهدين ضد ارتال النظام
المدججة بالآلاف وهذا لا يدل إلا على نقص الأعداد عند المجاهدين .
ثالثا :الآية الكريمة التي ذكرتموها هل تطبّق في جهاد الدفع ام الطلب ام الإثنين ؟
وهل تطبّق في حال ان أغلب شباب البلد على جبهات تركيا والسويد وألمانيا !!!
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الخميس 2 محرّم 1437 هـ الموافق 15 أكتوبر 2015 م
الأخ أبو أسامة الحمصي، وفقه الله:
أولا: ما دام أنّ الجهادَ لم يجب على الشّخص فله أنْ يتعلّم كلَّ علمٍ نافعٍ للمسلمين في أمورهم الدّينية، مِن تصحيح عقائدهم واستقامة عباداتهم،
وتهذيب أخلاقهم، وفي حياتهم الدّنيوية لعمارة الأرض، وسدّ حاجات المجتمع في مختلف الجوانب، وإصلاح شؤون البلاد والعباد، وكلّما كان ذلك العلم
أنفع للأمة في العاجل والآجل كان أولى، والسعي لتعلّمه أفضل، وقد جاء في الحديث : (أحبُّ النّاسِ إلى الله أنفعُهم للنّاس) رواه الطبراني .
وليس كلُّ النّاس قادراً على الجهاد والقتال، أو تتوفر فيه الشّروط المذكورة سابقًا.
أمّا النّيّةُ: فأمرُها عظيم، والاهتمام بها مهم، وينبغي للمسلم أنْ يقصدَ بكلّ أعماله مقصداً حسناً حتى يتحقّق له الأجرُ والثواب؛ لأنّ
الأمورَ بمقاصدها، وفي الحديث المتّفق عليه : (إنّما الأعمال بالنّيات)،  كما يتأكد للطلاب أنْ ينووا بدراستهم نفعَ الأمّة، ونصرةَ المسلمين
والمجاهدين، ولكن لا يسوغ اتهامُ غالبية النّاس بسوء نيّتِهم، وفساد مقصدهم؛ فأحوالُ النّاس مختلفة، وأوضاعهم متعددة، وليست واحدة، فينبغي
تعليمُ النّاس أمور دينهم، وبيان فضل الجهاد، وأحكامه، والحث عليه ، وترك تقدير أحوال النّاس إليهم .
ثانيًا: مع تقديرنا لهذا الكلام، ومعرفتنا بصحّته في بعض الأحيان إلا أنّ المناطق والأحوال تختلف، والذي نعلمه مِن كلام عامّة قادة الكتائب
أنفسهم أنّ الحاجة الكبرى التي تشترك فيها جميع المناطق هي المال الذي يمكن به شراء السلاح والعتاد، وتوفير النفقات والاحتياجات للمجاهدين
الذين يضطر العديد منهم لترك القتال مِن أجل توفير أساسيات الحياة لأهله وذويه .
ثالثًا: هذه الآية: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ ليتفقّهوا في
الدّينِ} مطلقة، فتشمل الجهادَ بأنواعه، إلا أنْ يتعيّن الجهادُ على الشّخص بنفسه، فلا بدّ له مِن النّفير حينئذٍ، كما أنّ جهادَ الدّفع لا
يختلف عن جهاد الطّلب في حاجة المجاهدين لمن يفيتهم مِن العلماء وطلبة العلم في شؤون ومسائل القتال، ونوازل الجهاد، وفي حاجتهم كذلك للإغاثيين
والأطباء وغيرهم ممّن لا يقوم الجهاد إلا بهم .
والله أعلم
عبدالله | النمسا
الأربعاء 8 محرّم 1437 هـ الموافق 21 أكتوبر 2015 م
سلام عليكم والله يعطيكم العافيه،  سؤالي مهم وصريح في حال منع الأهل من خروج ابنهم الشاب للجهاد ضد الطاغوت علا العلم الشاب تجاوز الثلالث
وعشرين من العمر وله اخوه شباب ايضا وهو لا يعيل غير نفسه
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الأحد 19 محرّم 1437 هـ الموافق 1 نوفمبر 2015 م
الأخ عبد الله من النمسا
الجهادُ في سوريا ضدّ النظام المجرم فرض كفاية، ولا يعد فرض عين على كلّ شخص إلا في حالات معينة، منها: إن احتاج المجاهدون لشخصه بسبب خبرته أو
شخصيته، أو وجد في منطقة فيها قلة في المجاهدين، أو كان في مكان واقتحم عليهم النظام.
وإذا كان الجهادُ فرضاً على الكفاية فلابدّ فيه من إذن الوالدين ولو كان الشخص كبيرًا في العمر، أو استقل بمصروفه؛ لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو قَالَ:
(جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ-صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْجِهَادِ فَقَالَ أَحَيٌّ وَالِدَاكَ قَالَ: نَعَمْ
قَالَ: فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ) رواه البخاري.
  وعليه فلا يجوز لك الذهاب للجهاد دون إذن والديك.
 لكن مَن لم يجاهد بنفسِه فعليه أن يجاهد بما يحسنه على قدر استطاعته، كالجهاد بجزء من كسبه، أو بوقته في علاج الجرحى أو صنع الطعام للمجاهدين، أو
خبرته الإعلامية، أو غير ذلك مِن مجالات الجهاد الكثيرة، كما يتأكد الاهتمام بجهاد النفس والشيطان، وتعلّم الدين، والدعوة إليه ...
والله أعلم
عمار | الاْردن
السبت 15 ربيع الأول 1437 هـ الموافق 26 ديسمبر 2015 م
أولى لكم ترك الناس في حالهم 
بلاد المسلمين ذاق السوري فيها الامرين و لا تستقبله
حتى الهروب من الموت حرمتوه!!!! 

امجد | العراق
الثلاثاء 25 ربيع الأول 1437 هـ الموافق 5 يناير 2016 م
جزيتم خيرا واريد ان اسال هل العراق يتوازى بالحال مع الحال السوري ام يختلف السنة يقتلون منذ 13 سنة وﻻيوجد من يستقبلنا خاض العراقيون الدول
شرقا وغربا ولكنه يعامل باسوء معاملة وانتباذ وﻻيحق البقاء واﻻقامة والعمل اﻻ بشروط تكاد تكون تعجيزية واﻻن فتحت الهجرة هل على السنة في
العراق من ذنب اذا خرجوا ؟ مع العلم انه ليس مرحب به في بلده اصﻻ ﻻنه سني؟..
هيئة الشام الإسلامية-المكتب العلمي | سوريا
الاثنين 1 ربيع الآخر 1437 هـ الموافق 11 يناير 2016 م
الأخ أمجد من العراق
الأحكام الواردة في هذه الفتوى من أحكام اللجوء للدول غير الإسلامية وأخذ جنسيتها لا يختص بالسوريين فقط، بل هي أحكام شرعية تنطبق على أي بلد أو
مجتمع يمر بهذه الظروف..
سوري | فرنسا
الاثنين 27 جمادى الأول 1437 هـ الموافق 7 مارس 2016 م
شكرا على الموضوع لكن بالله عليكم اين هته البلد الاسلامية التي فتحت ابوابها للسوريين
Brahem hosen | Mardin
الأربعاء 17 رمضان 1437 هـ الموافق 22 يونيو 2016 م
اعتقد ان النفاق ولفساد ولنميمة في بلاد المسلمين اكثر من بلاد الغرب