حكم تعزية غير المسلم والترحم عليه وتسميته بالشهيد
الكاتب : المكتب العلمي ـ هيئة الشام الإسلامية
الأحد 24 يونيو 2012 م
عدد الزيارات : 207852

 السؤال:
قُتِل عندنا شاب كان يشارك في الثورة، وهو من الطائفة المسيحية، فحضرنا عزاءه، وأثناء ذلك اختلف الشباب في حكم قول:(الله يرحمه، أو يغفر له)؛ لأنه غير مسلم: فشباب يقولون لا يجوز، وآخرون يقولون: استشهد دفاعًا عن الوطن والحساب عند رب العالمين فندعو له بالرحمة، خاصة أنه لم يظهر منه سوء. ثم صار البعض يسأل عن حكم تعزية غير المسلم، فما رأيكم في ذلك؟

نأمل أن تجيبونا عن كل هذه الأمور، وتوضّحوا لنا: أليس من صفات الله أنه رحيم، ونحن ندعو له بالرحمة والله هو الذي يقبل الدعاء؟!

______________________________________

الجواب:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد: فقد شارك عدد من غير المسلمين في الثورة السورية، تنديداً بطغيان النظام الفاجر، ووقوفاً مع نداءات المطالبة بالحق والعدل، وقد أصاب هؤلاء من هذا النظام ما أصاب باقي الشعب من صنوف العذاب والتنكيل والقتل، ومن أشكال النهب والسلب والتخريب.

هذا؛ وقد جاء في السؤال ثلاث مسائل:( تعزية غير المسلم، الترحم عليه، إطلاق مصطلح الشهادة في حقه)، والجواب وفق ما يلي:

 

أولاً: لا بأس بتعزية أقارب غير المسلم في فقيدهم؛ لما يلي:

 

 

ثانياً: أما الدعاء لغير المسلم بالرحمة أو المغفرة فلا يصح؛ وذلك لما يلي:

 

 

ثالثاً: أما تسمية من قُتل من غير المسلمين بالشهيد فهذا غير جائز:


وذلك لأن الشهادة مصطلحٌ شرعي له دلالته وأحكامه في الدنيا والآخرة، من: عدم تغسيله أو تكفينه أو الصلاة عليه، ومن:  مغفرة الذنوب، وشفاعته في أهل بيته، وغيرها؛ لذلك لا يجوز إطلاقه على غير المسلم.
ولا بأس أن تطلق عليه ألفاظ أخرى كالمناضل، أو المقاوم، أو نحوها.

والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


https://islamicsham.org